جاسم الرصيف
ــــــــــــــــــــــــ
( بريمر ) وإمّعاته !! ( 2 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وتسترسل ( فرنسيس ) نقلا عن نبيهّا ( بريمر ) في سرد ( الحكايات الملاح ) عن إمّعات نبيّها القديم و( الوصف المباح ) في اقواله عمّن احتذاهم ضد طقس العراق ( الحار الجاف صيفا القارص البرودة شتاء ) في شمال وجنوب العراق فتذكر بأن ( بريمر ) قال وصفا في ( ابراهيم الجعفري ) ابدع مماقاله ( ابو نؤاس ) متغزلا بغلمانه :
( إنه التطرف في ثوب الاعتدال . متطرف حتى النخاع ، ومتحدث بارع ، ومثقف ، ولكنه سياسي فاشل ) !! وربما لهذا السبب اختارته ادارة الاحتلال لمنصب رئيس وزراء ، ولكن الأطرف ان ( بريمر ) يرى فيه رجلا : ( اقرب الى محاضر في احدى الحسينيات .. يلف ويدور حول الموضوع بشكل ممل ّ ) !! .

و( بريمر ) يشخص في ( المالكي ) ، قبل ان يرقى الى رئيس وزراء ، انه : ( فاقد للكياسة والأناقة والدبلوماسية ) ، وهذا في الأغلب الأعم ّ ما أهّله لمنصبه الجديد ، لأنه من ذات الطيور الأمريكية العنصرية التي تقود الاحتلال ، والتي لاتستسيغ كياسة في السلوك ولا ( دبلوماسية ) في الحكم مع ( الآخرين ) ماداموا من خارج ( سربهم المقدس ) !! وربما لهذا السبب ، بالذات ، وصفه عميد الحمقى من تجّار الحروب الخاسرة : ( بالرجل الطيب ) .

ويعترف ( بريمر ) بساديته المرضية مع ( احمد الجلبي ) ، الذي يرى فيه : ( مهندسا لمشاريع التفرقة الطائفية وشق الصف ) ، وكان ( بريمر ) : ( يتلذذ ) برفض مقابلته كلما طلب ذلك ، وكان اوّل من تطاله توبيخات ( بريمر ) العلنية كلما ظهرت مشكلة ( شيعية ) !! ويصف ( بريمر ) عضوة مجلس الحكم ( سلاّمة الخفاجي ) بأنها : ( اكثر الشخصيات النسائية تعصبا وتطرفا ) !! ولاتعوزها غير شوارب ثقيلة لتشارك فرق الموت !! .

فيما يطرح رأيه بالنائب الكردي ( محمود عثمان ) بأنه : ( رجل الشاشة ) !! وقد تكرّم ( بريمر ) بنصحه : ( باحتراف الإخراج التلفزيوني لعشقه الظهور عبر وسائل الاعلام ) ، والمضحك هو تشخيصه بأن هذا ( المحمود ) : ( لايدري ماذا يدور حوله ولكنه يلبي دعوات الفضائيات ويشبع فضول الصحفيين بالتصريحات النارية ) !! وتأكيدا من ( محمود عثمان ) لشجاعته ، احتفظ بنصائح ( بريمر ) حتى ولّى هذا عن العراق فوصفه : بالحقارة !! .

وبكلمتين يتيمتين يصف ( بريمر ) المناضل الكبير من اجل ( عودة الحكم الملكي ) للعارق ( الشريف علي بن الحسين ) بأنه : ( الأمير النائم ) !! وقد اصاب كبد الحقيقة وطحالها في تشخيص الثقافة الأنكليزية الباردة الضبابية التي صنعت من سابع جار للملكية ( اميرا ) ثائرا ضد ( الدكتاتورية ) بخوذة امريكية ، نام في المراعي الخضراء ( على أودانه ) ــ كما يقول اخواننا في مصر ــ ثم صحا وهرب ( على رجليه ) حالما شعر بأنه محاصر بالعراقيين .

وفي انصع عبقريات التشخيص من محتل لواحد من عملائه الصغار : ( عمار الحكيم ) ، يقول ( بريمر ) انه يرى فيه : ( القائد المستقبلي للشيعة ــ بطبعتها الأمريكية طبعا ــ .. فهو متحدث بارع ومدافع شرس عن حقوق الشيعة ، ويستغل الدين أروع استغلال .. وهو أذكى من ابيه " المتطرف " عبد العزيز الحكيم ) ، ولكنه يعيب على الإبن : ( تطرفه الديني والمذهبي ) ، ويصفه بأنه : ( متدين سياسيا وليس حقيقيا ) في تدينه !! .

وهذا يفسر سر ّ التنافس بين ( عمار الحكيم ) و ( مقتدى الصدر ) ، ( اخطر رجل ) على اميركا في العراق حسب توصيفات الاعلام الأمريكي ، وسباقهما على نيل درجات ( اعلى !! ) في التدين السياسي للعب دور اكبر في الوسط الشيعي المتأمرك . كما يفسر الصراعات الدموية بين الصغيرين للسيطرة على منابع النفط وآليات تصريف اعمال المرجعيتين المتصارعتين علنا المؤتلفتين المتحالفتين سرّا : الأمريكية والأيرانية !! وبذلك يضمن الاحتلال المركّب لنفسه جيلا ( شيعيا ) جديدا يرتدي العمّة والعباءة في ( بغداد ) و( الشورت ) في ( واشنطن ) .

ثم يصفعنا ( بريمر ) بمعلومة صاعقة ماحقة ، تؤكد غباء امريكيا من اثقل العيارات ، من خلال اعترافه بأن ( جلال الدين الصغير ) ، النائب عن المجلس الاسلامي الأعلى : ( يتلقى مرتبا شهريا من ايران ، لأنه ضابط مخابرات ايراني ، متعاون مع المخابرات الأمريكية ) !! و ( حسن خاتمة ) آراء ( بريمر ) في عملائه انه يصف ( الصغير ) هذا بقوله : ( انه رجل وجد ليعيش وحده .. لأنه يكره الجميع ) !! ربما لأنه ايراني اضطرته المهنة ان يعايش من ربّي على كرههم منذ الطفولة ، كما يعلم الآن حمقى اميركا واهل العراق .

وجل ّ ما اسفرت عنه ذكريات ( فرنسيس ) عن سيدها القديم ، من خلال كتاب ( محمد عرب ) ، انه كان محاطا بعملاء متطرفين وعنصريين مرضى ، ولكن يؤكّد لنا التأريخ مرة اخرى ان المحتل يتقر في قرارة نفسه عملاءه وهو معذور .

jarraseef@yahoo.com

http://www.akhbar-alkhaleej.com/Arti...217482&Sn=CASE

http://www.akhbar-alkhaleej.com/source/thursday/11.pdf