الـعـراق في ضميـرالشـعـب !!


شهد العالم قبل أســابـيع فوز منتخبنا العراقي على نظيره السعودي بكأس امم اسيا في كرة القدم ..... وجاء فوزه اعلانا لتفوقه ومهارته جملة وتفصيلا على الملاعب والمنتخبات الآسيويه بما فيهم استراليا ، والمفترض ان لاعبوها ذوي تجارب ومهاره عاليتين وان استقرارهم النفسي لاشائبة فيه ناهيك عن امكاناتهم الغنيه في الملاعب ومجالات التدريب ، بعكس مايعيشه لاعبونا من عدم الاستقرار النفسي والامكانيات العاديه في الملاعب والتدريب فكل لاعب لايخلوا من شهيد او جريح ....... ومع كل هذه المفارقات والمآسي فـــاز منتخبا الوطني ليبعث رساله مرئيه للعالم يحذرهم من سباتهم العميق لِمَ يشاهدونه على شاشات فضائيات المذياع المرئي من مجازر وارهاب بحق شعبنا الصبور ...... وليثبتوا لهم ان للعراق شعب راقي وهذا نموذج عنه في مجال الرياضه حيث الاخلاق والتحمل العاليين الذي شاهدناه جميعا بعكس الفريق السعودي . نــــعـــم أحس اســود الرافدين بمسؤوليتهم تجاه شعبنا المتلهف لأي انتصار وفي اي مجال ، مثلما احسوا بضرورة تغيير الخارطه الدوليه وليضعوا منتخب العراق في الحسبان للالعاب القادمه ، وكذلك استحوا ان يعودوا بلا نصر وكل هذا الاعلام والتغطيه الفريدة بل الوحيدة في تاريخ عالم الرياضه للشارع العراقي من قبل بدء المباراة وخلالها حتى النصر المئزر... وَنَووْا على ابتسامه يرسمونها على شفاه الثكالى والايتام ، مثلما قرروا ان يثبتوا لكل البشر انهم متحفزون لايزعزعهم الارهاب ولا الوضع الحاضر للحكومه جادون في عالمهم الرياضي لان اسم العراق فوق الجميع و مسؤولية كبرى لكل مواطن شريف يحب ارضه وشعبه وفي كل الظروف ..... ونحن كشعوب عربيه في الخارج كنا أم في الداخل لانشعر حقيقة ً بواجباتنا نحو أوطانـنا ، سائرون في مؤخرة باقي الامم بسبب الظروف التعيسه والدخيله علينا ... فهل لنا ان نسترجع ماضينا الزاهي والراقي الى المقدمه مثلما كان عبر التاريخ ، فكلنا حضارات وجميعنا امجاد ... ألم يكن منتخبنا العراقي نموذجا من تشكيلة المجتمع العراقي المتعدد..... أذن حان الوقت و بهذا الفوز الرياضي ان نجعل الدول العربيه و العالم يرى العراق مـوحد بكل اديانه وقومياته في مجالات الحياة كافه وليس في المجال الرياضي فحسب .... ... ونحن كشعب عراقي واحد الا نخجل من اجيالنا القادمة حين يسترجعون تاريخ التعصب القومي والديني السائد في مجتمعنا اليوم .... نأمل ان نكون قد استوعبنا رسالة الفوز تلك ..!!

بقلم / محمد حسين.
سـيـدني .