بيان حزب البعث العربي الاشتراكي - قيادة قطر العراق
13/09/2006م
بسم الله الرحمن الرحيم
حزب البعث العربي الاشتراكي
قيادة قطر العراق
مكتب الثقافة والإعلام القطري امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة
وحدة حرية اشتراكية


شبكة البصرة
التمرد الكردي يكشف اخر اوراقه الانفصالية
يا جماهير شعبنا العراقي العظيم
رغم كل المواقف الوطنية المتسامحة والمبدئية في تعامل الحزب وثورة 17 – 30 تموز المجيدة مع قيادات التمرد الكردي فان هذه القيادات كانت تتعامل مع العراق على انه مجرد محطة مؤقتة تقف فيها لحين توفر فرصة للانفصال عن العراق والحاق الاذى بشعبة بما في ذلك ابناء شعبنا الكردي العراقي الوفي للعراق وتربته. فبالرغم من الحقيقية التاريخية المعروفة للعالم كله وهي ان قيادة البعث والعراق هي وحدها التي منحت شعبنا الكردي حقوقه القومية كاملة، بما في ذلك الاعتراف بالقومية الكردية وتثبيت ذلك في دستور العراق، والتعبير الفعلي عن ذلك بجعل اللغة الكردية اللغة الثانية بعد لغة القران الكريم في كل العراق، واعتمادها لغة للجامعات والمدارس والاذاعة والتلفزيون والصحافة وكل شيء في منطقة الحكم الذاتي، وتطوير المنطقة اقتصاديا واحتماعيا وثقافيا بوتائر اسرع واكبر من بقية مناطق العراق، واقامة برلمان محلي منتخب (المجلس التشريعي) وحكومة محلية (المجلس التنفيذي) ومنحهما صلاحيات واسعة جدا، بالرغم من كل ذلك فان زعامات التمرد لم تقبل بهذه الانجازات التاريخية والتي حرم منها الاكراد في تركيا (اكثر من 18 مليون كردي) وفي ايران (اكثر من 8 ملايين كردي)، وواصلت تمردها المسلح وتعاونت مع اعداء العراق مباشرة وعلنا، مثل امريكا واسرائيل والنظام الصفوي في ايران وهو يواجه محنته الكبرى، وهي شن العدوان الثلاثيني عليه، من قبل امريكا واكثر من 40 دولة و28 جيش في عام 1991 ثم فرض حصار على الشعب العراقي قتل اكثر من مليوني مواطن، وعرض البقية لعذابات من النادر ان يواجهها شعب اخر.

يا احرار العراق
ورغم ان هذه المواقف تندرج قانونا في اطار الخيانة الوطنية العظمى طبقا لدساتير كل الدول، ورغم ان التمرد الكردي كان يرفض ولاية الدولة العراقية على منطقة الحكم الذاتي ويصر على البقاء خارج نطاق سيادة الدولة في الفترة بين عام 1991 و2003 فان قيادة العراق وبالاخص السيد الرئيس القائد صدام حسين فك الله اسره تعاملت مع هذه المواقف بحكمة وتأن حرصا على سلامة شعبنا الكردي بشكل خاص والشعب العراقي بشكل عام، فبقيت منطقة الحكم الذاتي تتلقى من الحكومة الوطنية العراقية كل ما تحتاجه من اموال ومساعدات فنية وحماية عسكرية مثل أي منطقة تخضع لسيادة الدولة. وما حصل في عام 1996 مؤشر كبير على حرص الحكومة الوطنية على التعامل بتروي وطول نفس وحكمة مع زعامات التمرد لاجل صيانة الوحدة الوطنية وفتح الابواب دائما امام اعادة النظر من قبل تلك الزعامات والعودة للسيادة العراقية، ففي ذلك العام طلب السيد مسعود البارزاني النجدة العاجلة من السيد الرئيس لان خصمه السيد جلال الطالباني قد هزمه في ساحات القتال، الذي استمر سنوات وادى الى موت الاف الاكراد، بعد ان تلقى الطالباني دعما عسكريا وبشريا من ايران، وهو امر ثابت ومعروف، فتحرك جيش العراق جيش كل الدولة العراقية وحرر منطقة الحكم الذاتي دون اطلاق النار، وهرب الايرانيون والامريكيون الذين كانوا محتشدين هناك للتامر على العراق، ثم سلم العراق السلطة للسيد البارزاني وانسحب من المنطقة. ولكي لا تغيب عن ضمائر الاحرار العراقيين حقيقة مهمة يجب ان نذكر بان العراق كان انذاك تحت نظام الحظر الجوي ومناطق خطوط العرض والطول التي فرضتها امريكا وحلفائها، لمنع القوات المسلحة العراقية من الوصول الى مناطق الحكم الذاتي ومناطق في الجنوب، وكان القصف الجوي للقوات العراقية يوميا ومنظما، ومع ذلك واستجابة لاستغاثة السيد البارزاني حرر العراق منطقة الحكم الذاتي، في اشارة لا تخطأ لتمسك العراق بكل ابناءه بما في ذلك الضالين منهم ، مثل قيادة التمرد. فهل كان لهذا الموقف اثر طيب على السيد البارزاني وجماعته ؟ وهل استخلص الدرس الكبير منه وهو ان العراق واسع الصدر ومتسامح مع ابناءه ويتحمل اخطائهم ومواقفهم المنحرفة من اجل وحدة العراق وتجنيب كل مواطنيه ويلات الحرب والتمرد؟ ولاجل التاريخ والحقيقة نكشف الان ما كان من اسرار الدولة العراقية وهو انه في فترة ما قبل الغزو الامريكي كانت الاتصالات بين السيدين مسعود وجلال وممثلي الحكومة العراقية مستمرة وكان تبادل وجهات النظر قائم على قدم وساق من اجل حل المشاكل مع التمرد بالوسائل الودية وتضميد الجراح بدل نكأها، وكانت اللقاءات تعقد اسبوعيا بين الاجهزة العراقية الرسمية والكردية وكان الدعم المالي مستمرا، لدرجة ان قادة التمرد كانوا يبدون مواقف غير موافقة على العدوان على العراق. لكن حينما وقع الغزو الامريكي الاستعماري كشفت هذه الزعامات عن وجهها الحقيقي وهو انها كانت قبل الغزو واثناء التنسيق مع العراق تنسق ايضا مع الغزاة وتقدم لهم الدعم الكامل لخطط الغزو، وتجسد ذلك في قيام مسلحي التمرد بمهاجمة المحافظات العربية وتدميرها بالكامل ونهب ممتلكاتها وقتل الكثير من العراقيين! لقد قامت عصابات (البيش مركة) باعمال اجرامية بشعة ضد العراقيين ومن بين ما قامت به هو سرقة اكثر الاسلحة الثقيلة للجيش العراقي خصوصا في مناطق شمال العراق!

يا احفاد صلاح الدين الايوبي
ان السؤال الذي يجول في ذهن كل عراقي مخلص منذ الغزو حتى الان هو التالي، هل اكدت مرحلة الغزو ان الزعامات المتمردة كانت صادقة مع شعب العراق ومع اكراده بشكل خاص فيما يتعلق بما وعدت به واعلنته منذ عام 1958؟ ان كل العراقيين، احزابا وقوى اجتماعية وشخصيات وطنية، يتذكرون الان ان زعامة التمرد كانت ترفع شعارا ثابتا لاكثر من اربعة عقود وهو (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان العراق)، هذا الشعار لم يتغير الا ابتداء من عام 1991 حيث بدأت بوادر ظهور الموقف المخفي واكتمل ذلك في عام 2003 وما بعده. لقد كانت زعامات التمرد تنكر وتدين كل اتهام لها بانها تسعى للانفصال عن العراق وتعده دعاية كاذبة ومعادية للكرد، وعلى هذا الاساس اقامت هذه الزعامات علاقاتها مع الاحزاب الوطنية العراقية وفي مقدمتها البعث والحزب الشيوعي والناصريين وغيرهم، وسار التعاون بينها على هذه القاعدة. لكن كل الوطنيين العراقيين صدموا بعد غزو العراق حينما لاحظوا ان الزعامات المتمردة قد انقلبت على التزاماتها الوطنية المعلنة مع الجميع وشرعت بالتهيئة الرسمية والعلنية للانفصال وتخلت عن شعار (الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان العراق وتبنت موقفا اخرا وهو (ان بقاء اكراد العراق ضمن العراق هو قرار اختياري للزعامات الكردية وان من حقها الانفصال)! وجاء المشروع الامريكي وهو الفدرالية ليعزز نزعة الانفصال لدى هذه الزعامات. واخيرا وليس اخرا لوحظ ان اصرار التمرد على رفض رفع العلم الوطني العراقي كان مجرد خطوة مرسومة على طريق الانفصال عن العراق، في تعاون مباشر مع الادارة الامريكية واسرائيل من جهة، والعناصر الصفوية العميلة لايران من جهة اخرى.

ايها العراقيون الاصلاء
ان استعراضنا لهذه الاحداث والحقائق ليس سوى محاولة من حزبكم العظيم للتذكير بما حصل وما يحصل وتسليط الضوء على الموقف الوطني للبعث وقيادته خصوصا الموقف الحكيم لامينه العام ورئيس الدولة العراقية الشرعي السيد الرئيس صدام حسين، من التمرد الكردي لاننا نواجه حملة شاملة من التضليل تقوم بها الفضائيات العربية والاجهزة التي شكلتها امريكا بعد احتلال العراق، تنفيذا لاوامرها، خصوصا ما طرحه الادعاء العام في المحكمة العميلة للاحتلال في قضية الانفال من (ان الدولة العراقية شنت الهجوم ضد الاكراد لانهم اكراد) وليس لان الزعامات المتمردة قد قتلت الاف العراقيين وعاونت ايران في حربها الشرسة ضد العراق وادى ذلك الى احتلال ايران لاجزاء من العراق في منطقة الحكم الذاتي! ان محاولة امريكا والزعامات الكردية المتمردة تصوير الامر وكأنه حرب ضد الاكراد لايناقض الواقع فقط،الذي يؤكد ان العراق وحده من بين كل الدول التي فيها اكراد قد منحهم الحكم الذاتي الكامل والفعلي، بل اكثر من ذلك ان العراق تحمل خسائر بشرية من العرب والاكراد لم يتحملها أي بلد اخر فيه اكراد ومع ذلك صبر وتجرع الالم وتمسك بالتسامح وكان لا يضيع أي فرصة لاصدار عفو عن المتمردين للعودة الى الحياة السلمية وحل المشاكل الطبيعية بوسائل الحوار الوطني.

أيها المجاهدون العراقيون ضد الاحتلال
ان حزبنا العظيم حزب البعث البعث العربي الاشتراكي يعلن في هذا الظرف الدقيق والخطير الذي يمر به العراق، بان اساليب الخداع والتضليل التي اتبعتها زعامات التمرد مع كل الوطنيين في العراق منذ عام 1958 قد انتهت واصبح الجميع، خصوصا جماهير شعبنا الكردي، يعلمون بان هذه الزعامات قد خانت كرد العراق وحملتهم الاما كثيرة وورطتهم في مشاكل كانوا في غنى عنها من اجل تحقيق مكاسب شخصية واسرية لهذه الزعامات أبسطها الحصول على مليارات الدولارات. بل ان اكراد العراق يعلمون الان بان هذه الزعامات قد وضعتهم باعلانها انها تريد الانفصال في وضع خطير جدا هو الاخطر في تاريخ التمرد الكردي، لان الانفصال من الناحية العملية مستحيل التحقيق بحكم توزع الاكراد على دول عديدة بعضها حليف لامريكا، والاهم من ذلك فان شعب العراق مصمم على ان لايسمح بقيام اسرائيل اخرى في شمال العراق. وعلى هذا الاساس فان حزبنا يعيد التاكيد على ثوابته الوطنية وفي مقدمتها ان الحكم الذاتي هو الحل الوحيد الممكن، وهذا موقف مبدأي لا تراجع عنه، مهما كان موقف التمرد، وسيشهد العراق المحرر عودة الحكم الذاتي وتطويره وتجاوز السلبيات التي شابته. اما الانفصال فاننا نؤكد لشعبنا العراقي خصوصا لاكراده بان الانفصال لن يقوم ابدا وان زعامات التمرد لن تقوى على مقاومة ارادة اكراد العراق في البقاء ضمن عراق ديمقراطي واحد وفي دولة بسيطة وغير مركبة يتمتع فيها كل العراقيين بالمساواة القانونية والفعلية.

عاش العراق الحر الواحد.
عاش مهندس الحكم الذاتي السيد الرئيس صدام حسين فك الله اسره.
عاش علم الله اكبر علم العراق عاليا مرفرفا في سماء كل العراق.
عاشت الثورة العراقية المسلحة ضد الاحتلال الامريكي والايراني.
المجد والخلود لعشرات الالاف من شهداء الجيش العراقي الذين قتلوا على ايدي المتمردين في شمال العراق.
العار للدجالين المخادعين من الزعامات المتمردة.

مكتب الثقافة والاعلام القطري
بغداد في 13 – 9 - 2006