الملاحظات
الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: التوحيدية

  1. #1 التوحيدية 
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سورية
    المشاركات
    13,152
    مقالات المدونة
    167
    معدل تقييم المستوى
    10
    التوحيدية هي حركة لاهوتية مسيحية دينية سميّت كذلك استنادًا إلى مفهومها بوحدانيّة الله حيث ترفض عقيدة التثليث، بالمقابل تعتبر عقيدة التثليث معتقد ديني يعني بأن الله الواحد ثلاثة أقانيم أو ثلاث حالات في نفس الجوهر المتساوي.[1] أصحاب عقيدة التوحيد يؤمنون أن يسوع هو بشكل من الأشكال "ابن" الله، ولكنه ليس هو الإله الواحد.[2] وكما هو معروف فإن دعاة التوحيد يرفضون العديد من عقائد المذاهب المسيحية التقليدية الأخرى؛[3] بما في ذلك عقيدة السوتريولوجيا والخطيئة الأصلية ؛[4][5] وفي الآونة الأخيرة يرفض أتباع التوحيدية عقيدة عصمة الكتاب المقدس.[6] صنّف ج. جوردون ميلتون مذهب التوحيدية المسيحية في موسوعة الأديان الأمريكية ؛ المذهب بين أسرة الكنائس "المسيحيّة الليبراليّة".[7] تُعتبر الحركة التوحيدية أحيانًا ضمن الطوائف البروتستانتية بسبب أصولها التي تعود إلى حركة الإصلاح، وتعاونها القوي مع المذاهب البروتستانتيَّة الأخرى منذ القرن السادس عشر، ويُمكن اعتبار الموحدين موحدين بروتستانت، أو ببساطة الموحدين. في حين هناك وجهات نظر تستبعد التوحيدية من ضمن المذاهب البروتستانتية بسبب طبيعتها اللاثالوثية وتعتبرها ببساطة حركة مسيحية لاثالوثية.
    ينبغي الفرز بين التوحيدية الكتابية (بالإنجليزيّة: Biblical unitarianism) والتوحيدية الكونية (بالإنجليزيّة: Unitarian universalism). يؤمن الموحدون الكتابيون بالله واحد أحد، وبيسوع المسيح وبهبة روح القدس. ويختلفون عن التثليثيين بالإيمان أن الآب السماوي وحده هو الله (يوحنا، 3:17). ويعتمدون على المراجع التوراتية والإنجيلية لنفي عقيدة الثالوث وألوهية المسيح ويطالبون بإعادة تأويل النصوص المقدسة.
    للموحدين الكونيين جمعيات ومؤسسات في مختلف أنحاء العالم تجتمع في المجلس الدولي للموحدين والكونيين، ولا يعد الكثير من الموحدين الكونيين أنفسهم مسيحيين مع أنهم يتشاطرون مع الكنائس المسيحية بعض المعتقدات والقواعد الإيمانية. وينقسم الموحدون إلى جماعات عديدة، يتركز وجودها في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا.
    بدأت حركة الموحدين، وإن لم تكن تسمى "بالموحدين" في البداية، في وقت واحد تقريبًا في كل من الكومنولث البولندي الليتواني وترانسيلفانيا في منتصف القرن السادس عشر. وقد ضمّت بين صفوف أتباعها عددًا كبيرًا من الإيطاليين.[8][9] تأسست في انكلترا الكنيسة التوحيدية الأولى في عام 1774 في شارع إسيكس، في مدينة لندن، حيث كان مقر الموحدين البريطانيين؛ والتي ما تزال تقع في نفس المكان إلى اليوم.[10] كان القبول الرسمي الأول للإيمان بالتوحيد من جانب الأبرشانيّة في أمريكا في تشابل كينج في بوسطن، حيث قام جيمس فريمان بتدريس عقيدة التوحيد في عام 1784، وكان قد عين رئيسًا للجماعة في السابق وقام بتنقيح كتاب الصلاة وفقَا لمذهب الموحدين في عام 1786.
    رد مع اقتباس  
     

  2. #2  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سورية
    المشاركات
    13,152
    مقالات المدونة
    167
    معدل تقييم المستوى
    10
    "التوحيد "هو اسم علم ويتبع نفس الإستخدامات اللاهوتية في اللغة الإنجليزية والتي وضعت في إطار الحركات الدينية الأخرى مثل ال(كالفينية، تجديدية العماد، الأدفنتست، اللوثرية الخ).[12] مصطلح توحيديّة كان موجود قبل نشأة العقيدة التوحيدية وقبل اتخاذها المصطلح اسمًا للحركة، وبالتالي في بعض الأحيان يتم استخدام المصطلح كإسم شائع لشمل من يعتبر يسوع المسيح قد أنكر الثالوث أو التي تعتقد أن الله هو شخص واحد فقط. في هذه الحالة تدعى هذه العقيدة بإسم لاثالوثية والتي لا ترتبط بالضرورة مع الحركة الدينية التوحيدية.[13][14][15] على سبيل المثال، حركة الموحدين لم تقبل أبدًا ألوهية يسوع، ولكنها لاتؤمن في العقائد المختلفة التي تؤمن فيها الحركات اللاثالوثية المختلفة مثل الوحدانية الخمسينية، وكنيسة العنصرة الدولية وكنيسة المسيح الحقيقية وكتابات ميغيل سيرفيت حيث تؤمن هذه الحركات الأخيرة على أن يسوع هو الله وكشخص واحد. على الرغم من أن هذه الجماعات هي لاثالوثية وتوحيدية بشكل من الأشكال.
    مصطلح الموحدين يُطّبق اليوم أحيانًا على أولئك الذين ينتمون إلى كنيسة الموحدين ولكنهم لا يؤمنون بالتوحيد اللاهوتي.[16] في الماضي، كانت الغالبيّة العظمى من أعضاء كنائس الموحدين تؤمن أيضًا بالتوحيد اللاهوتي. مع مرور الوقت، ابتعد بعض الموحدين والموحدين العالميين عن الجذور المسيحيّة التقليديّة التوحيديّه.[17] على سبيل المثال، في عام 1890 بدأت جمعية الموحدين الأمريكية السماح لغير المسيحيين والكنائس اللاإلوهية والأفراد ممن ليست لديهم خلفية دينية مسيحية أي يكونوا جزءًا من الكنيسة.[18] ونتيجة لذلك، سمي من يؤمن بالعقيدة التوحيدية اللاهوتية بالموحدين لأنهم كانوا أعضاء في الكنائس التي تنتمي لجمعية الموحدين الأمريكية. بعد عدة عقود، فاق عدد الأعضاء غير الإلوهيين الأعضاء الموحدين اللاهوتيين.[19] تتواجد أيضًا جماعات متشابه أقل عددًا نسبيًا، اتخذت ظاهرة أن يفوق الموحدين اللاهوتيين وتتواجد بين كنائس الموحدين في المملكة المتحدة، وكندا، وغيرها من البلدان. يتميز اللاهوت التوحيدي عن نظام اعتقاد كنائس الموحدين والكونيين الموحدين الحديثة. تتضمن هذه المقالة معلومات حول التوحيد كحركة لاهوت وعن تطور الكنائس الموحدين لاهوتيًا. للإطلاع على تطور وعقائد التوحيدية الحديثة أنظر توحيدية عالمية.
    رد مع اقتباس  
     

  3. #3  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سورية
    المشاركات
    13,152
    مقالات المدونة
    167
    معدل تقييم المستوى
    10
    توحيدية عالمية

    التوحيدية العالمية هو مجتمع ديني يتميز بدعم "البحث الحر والمسؤول عن الحقيقة ومعنى الحياة".[1] لا يشترك الموحدون العالميون بعقيدة مشتركة، بل يعتبرون موحدين من خلال بحثهم عن النمو الروحي ويقينهم أن لاهوت الفرد هو نتيجة لرحلة البحث تلك وليست طاعة لمتطلبات استبدادية. يستمد الموحدون العالميون أفكارهم من عدة مصادر عقائدية ولديهم مجموعة من العقائد والممارسات. الموحدين العالميين لا تشترك في العقيدة؛ بل هي موحدة من قبل سعيهما المشترك لتحقيق النمو الروحي وعلى أساس أن اللاهوت الفرد هو نتيجة لتلك الطاعة وليس لبحث مطلب السلطوي. الموحدين العالميين الاعتماد على مصادر كثيرة لاهوتية مختلفة ولها مجموعة مختلفة من المعتقدات والممارسات.
    كان للموحدون الأوائل ممثلين بالكنيسة التوحيدية الأمريكية جذور عقائدية مسيحية، حيث ينحدرون من مسيحيين رافضين للتثليث ظهروا في فترة الإصلاح الديني البروتستانتي أبرزهم الطبيب الإسباني ميقوال سيرفيت والمفكر الإيطالي فاوستو سوزيني والفيزيائي الإنجليزي إسحاق نيوتن...بينما يمتاز الموحدون العالميون المعاصرين بنهجهم التعددي، فقد يكون أتباعها إلحاديين أو إلوهيون أو يتبعون عقيدة أخرى بين هاذين الطرفين.
    ظهرت الجمعية التوحيدية العالمية (uua) ومقرها بوسطن عام 1961 كدعم للجمعية التوحيدية الأمريكية التي تأسست عام 1825 والكنيسة التوحيدية الأمريكية التي تأسست عام 1866. ويقطن معظم أعضائها بالولايات المتحدة، كما انفصل المجمع التوحيدي الكندي عنها سنة 2002.
    رد مع اقتباس  
     

  4. #4  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سورية
    المشاركات
    13,152
    مقالات المدونة
    167
    معدل تقييم المستوى
    10
    مثّل الموّحدون أو رافضوا التّثليث أحد التّيارات التي ظهرت في خضّم الإصلاح الدّيني الذي بدأه مارتن لوثر...و من رموز هذا الفكر البولوني بيوتر قونيادزا Piotr z Goniؤ…dza الذي تأثّر بكتب سرفت وأنشأ في ليتوانيا أوّل كنيسة موحّدة في العصر الحديث ثمّ تمّ الاعتراف في بولونيا بوجود "الكنيسة البولونيّة الصغيرة" التي تعايشت فترة مع الكاثوليك والبروتستانت ثمّ تحالفا ضدّها وتمّ منعها في 1658 فهرب بعض أنصارها إلى مقاطعة ترنسيلفانيا ; و في مقاطعة ترانسيلفانيا (التي تتبعُ اليوم رومانيا لكن كانت آنذاك تحت حكم المجر) أسّس فيرنك دافيد Ferenc David الكنيسة المجريّة الموحّدة وهي موجودة حتى اليوم ظلت التوحيدية العالمية طائفة بروتستانية حتى الستينات من القرن العشرين، حتى تم توحيد فرعيها الرئيسيين: الكنيسة التوحيدية الأمريكية والجمعية التوحيدية الأمريكية فتطور الفكر اللاهوتي لأعضائها وتخذ منحاً مختلف عن الفكر التقليدي المسيحي غير أنهم احتفظوا بالعديد من التقاليد الكنسية المسيحية مثل الترنيم وإلقاء عظة أثناء القداس.
    تطور التوحيديون العالميون في نيو إنغلاند عن أسلافهم البيوريتانيين الذين ركزوا على التفسير الحرفي للإنجيل. حتى أن بعضهم رفض مبدأ الثالوث في المسيحية وبدأوا يؤمنون بوحدة الأقانيم. كما رفضوا الفكرة التي انتشرت بين البيوريتانيين أن الله يختار بعض المختاريين ليخلصهم من النار وامنوا أن الجميع سيخلصون بدون أستثناء فانكروا بذلك وجود جهنم.
    أما الآن فلا يمكن اعتبار هذه الجمعية جزءا من الدين المسيحي بما أنها تضم أعضاء من ديانات مختلفة إضافة إلى ملحدين ولا أدريين تجمعهم مبادئ سبعة:

    1. كالكرامة والقيمة الفطرية لكل شخص
    2. العدالة والانصاف والتعاطف بين الناس كأساس للعلاقات الإنسانية
    3. القبول بالآخر والتشجيع على النمو الرحي بين جمعياتنا
    4. حرية كل فرد ومسؤوليته الشخصية في بحثه عن الحقيقة ومعنى الحياة
    5. حرية الضمير والتعامل الديمقراطي ضمن جمعياتنا والمجتمع
    6. التوق إلى جماعة عالمية بالسلام والحرية والعدل لكل شخص
    7. الاخترام للسنكة المرابطة لكل الكون

    الجذور البيوريتانية والخلفية الأبرشانية[عدل]

    تشكلت التوحيدية الكونية عام 1961 جراء اتحاد طائفتين مسيحيتين منفصلتين وتاريخيتين، هما الكنيسة الكونية الأمريكية والجمعية التوحيدية الأمريكية، كلاهما مقرهما في الولايات المتحدة، دُعيت المؤسسة الجديدة الناشئة جراء هذا الاتحاد بالجمعية الكونية التوحيدية. خلال فترة الاتحاد الأمريكي الشمالي، توسع التوحيديون والعالميون خارج جذورهم المتأصلة في اللاهوت المسيحي التحرري.[3] واليوم، يستمد هؤلاء تقاليدهم من عدة تقاليد دينية مختلفة. بإمكان أفراد الجمعية اعتبار أنفسهم مسيحيين أو غير مسيحيين، أو اتباع المعتقدات المسيحية. تميل الأبرشيات الكونية التوحيدية والزمالات إلى الحفاظ على بعض التقاليد المسيحية، مثل صلاة الأحد والعظة التي تُقام وغناء التراتيل. أما المعتقدات أو العناصر التابعة لدين أو اعتقاد ما، والتي بإمكان المرء إدراجها ضمن ممارساته الروحية الخاصة، فتلك مسألة شخصية تتعلق بالفرد، بما لا يتعارض طبعًا مع المسلك اللاعقائدي تجاه الروحانية والنمو الإيماني.[4]
    تطور التوحيديون في نيو إنجلاند من مسيحية الحجاج الكنسية، والتي ارتكزت أساسًا على قراءة الكتاب المقدس. رفض التوحيديون المحررون عقيدة الثالوث التي يؤمن المسيحي من خلالها بالثالوث المقدس: الأب والابن والروح القدس. بدلًا من ذلك، أكدوا على فكرة الاتحاد مع الإله. بالإضافة لذلك، رفض أولئك أيضًا عقيدة الخطيئة الأصلية، مبتعدين بذلك عن كالفينية الأبرشانية.[5]
    رفض الكونيون في نيو إنجلاند تركيز الآباء البيوريتانيين على القلة المختارة، فمن المفترض أن ينجو المختار من اللعنة الأبدية على يد الإله العادل. بدلًا من ذلك، أكد الكونيون على فكرة مفادها أن جميع البشر سيتصالحون في نهاية المطاف مع الله ويحصلون على الخلاص.[5] رفض الكونيون فكرتي جهنم واللعنة اللتين نشرهما الواعظون الإنجيليكانيون، والذين حاولوا إحياء المسيحية الأصولية للآباء الحجاج الأوائل.[6]
    الكونية[عدل]

    للكونية تاريخ طويل، فبدأت لدى أوريجانوس وغريغوريوس أسقف نيصص، لكن يشكك بعض المؤرخين الحديثين فيما إذا علّم هذان الأبوان الكنسيان العقيدة الكونية بحرفيتها (الخلاص الكوني).[7][8][9]
    تؤكد هذه العقيدة على خلاص جميع الأرواح البشرية عبر الإيمان بالمسيح، ما يقود إلى «عودة كل شيء إلى وضعه الأصلي». في عام 1793، برزت الكونية بصفتها طائفة من طوائف المسيحية في الولايات المتحدة، ودُعيت في النهاية بالكنيسة الكونية الأمريكية. كان إلهانن ونتشستر وهوسيا بالو وجون موراي من المدافعين الأمريكيين الأوائل على فكرة الخلاص الكوني، وقالوا جميعهم أن كل الأرواح البشرية ستصل إلى الخلاص، لكن في بعض الأحيان، قد يأتي الخلاص بعد فترة من الزمن تُمثل المطهر. تنكر الكونية المسيحية عقيدة اللعنة الأبدية، وتدعي الإيمان بإله محب سيخلّص جميع الكائنات البشرية.[10][11]
    التوحيدية[عدل]

    تاريخيًا، ظهرت عدة أشكال من مذهب اللاثالوثية داخل العقيدة المسيحية. قد يشير المصطلح إلى أي معتقد يتمحور حول طبيعة يسوع المسيح ويؤكد وحدوية الله ويرفض عقيدة الثالوث، وهذا أمرٌ مؤكد في قانون الإيمان: وهو اتفاق أو إجماع بين الأساقفة المسيحيين خلال مجمع نيقية الأول عام 325. انتشرت اللاثالوثية بشكل خاص خلال فترة الاضطرابات اللاهوتية التي نتجت عن الإصلاح البروتستانتي. درس الطبيب الإسباني ميغيل سيرفيت الإنجيل وتوصل إلى استنتاج مفاده أن مبدأ الثالوث، مثلما يُصور تقليديًا، ليس إنجيليًا. سبب كتاباه عن أخطاء الثالوث وChristianismi Restitutio اضطرابًا وصخبًا. اعتُقل سيرفيت في نهاية المطاف، وأُدين بالهرطقة وأُحرق على العمود في جنيف عام 1553.[12]
    دخل المصطلح «توحيدي» اللغة الإنجليزية عن طريق هنري هيدورث، الذي طبّق المصطلح على تعاليم ليليو سوتزيني والعقيدة التجديدية السوسنية البولندية. تأسست الكنائس التوحيدية بشكل رسمي في ترانسلفانيا وبولندا (على يد السوسنيين) في النصف الثاني من القرن السادس عشر.
    ويكي
    رد مع اقتباس  
     

  5. #5  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سورية
    المشاركات
    13,152
    مقالات المدونة
    167
    معدل تقييم المستوى
    10
    تطهيرية أو البيوريتانية

    (بالإنجليزية: Puritanism أو Puritan)، هي مذهب مسيحي بروتستانتي يجمع خليطًا من الأفكار الاجتماعية، السياسية، اللاهوتية، والأخلاقية. ظهر هذا المذهب في إنجلترا في عهد الملكة اليزابيث الأولى وازدهر في القرنين السادس والسابع عشر، ونادى بإلغاء اللباس والرتب الكهنوتية.

    وتستند تعاليمهم إلى الإيمان بالكتاب المقدس مصدراً وحيداً للعقيدة الدينية من دون الأخذ بأقوال القديسين ورجال الكنيسة، ويقضي بأن من واجب الإنسان أن يكون سلوكه في الحياة مطابقاً لما ورد في الكتاب المقدس، وعليه أن يؤمن بعقيدة القضاء والقدر. ولا يقتصر مذهب التطهرية على أداء العبادة في بعض المناسبات أو في أيام معينة، بل يوجب تطبيق العبادة في الحياة كلها، فيبدأ المتطهّر يومه بسلوك طاهر في علاقته الأسرية وباستقامة في تربية أولاده وبالمحافظة على صفاء روحه، ونظرته إلى شؤون الحياة بما فيها الناحية السياسية على هَدْيٍ من الله، بعيداً عما ورثته المسيحية في القرون الطويلة من شعائر شكلية ومظاهر كهنوتية. ويعتقد المتطهرون أن الله اختارهم وفضلهم على العالمين.
    تأثرت الحركة التطهرية في نشأتها بمبادئ العقيدة البروتستنتية ولاسيما بتعاليم كالفن وتسفنغلي وبولينغر حتى أطلق بعضهم على البيوريتانية اسم الكالفينية. وللحروب الدامية التي شهدتها إنكلترة عملت الملكة إليزابيت الأولى على حل هذا الصراع المرير وتبني المذهب الأنغليكاني، وسميت الكنيسة بـ «الكنيسة الأنغليكانية» ومقرها كانتربري، وهي بروتستنتية في مبادئها وأقرب إلى الكاثوليكية في مظاهرها، وهذا ما أثار عداوة من عُرف بالمتطهرين، الذين تعرضوا لاضطهاد المجلس الأعلى للكنيسة الذي تأسس عام 1583، فدفع عدداً كبيراً منهم إلى الهجرة.
    انتشرت البيوريتانية بشكل رئيسي في الأوساط الإنكليزية في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، وكثر أتباعها في إنكلترة على تعرضهم لاضطهاد الملوك من آل ستوارت، وصارت لهم كنيسة مستقلة عن أسقفية كانتربري. وكان لهم في المدن الصغيرة والمتوسطة من إنكلترة نفوذ واسع، وما يشبه الحكومات (كومّونات)، وأدى ذلك إلى صراع عنيف مع العرش الإنكليزي الذي كان يتخذ من قساوسة الأنغليكانية أدواتٍ لتحقيق أغراضه. وبمرور الزمن صار للمتطهرين قوةٌ سياسية في البرلمان الإنكليزي. كذلك انتشرت التطهيرية في أمريكة الشمالية ولاسيما في شمال شرقي الولايات المتحدة الحالية التي كانت تعرف بإنكلترة الجديدة (نيوإنغلند).
    وقد شهد النصف الأول من القرن السابع عشر هجرتين للمتطهرين: أولاهما في أواخر عام 1620 إلى هولندة، ثم إلى رأس الرجاء الصالح ولكنهم تعرضوا للهلاك هناك بسبب المجاعة والأمراض. أما الهجرة الثانية فقد اتجهت نحو مساتشوسِتْس (نيوإنغلند) إحدى المستعمرات الإنكليزية في أمريكة الشمالية آنذاك عام 1630، بعد أن أقدم ملك إنكلترة شارل الأول على حل البرلمان. وحمل المهاجرون أموالهم إلى العالم الجديد، وقد تحول بعضهم إلى توراتيين وعدوا أنفسهم شعب الله المختار، وأنّ عليهم أن يتمموا رسالة العبرانيين القدماء، ونظروا إلى دولتهم في نيوإنغلند على أنها إسرائيل الجديدة، وفيها تقوم أورشليم الجديدة.
    وقد أدى انتشار التطهرية إلى ظهور طوائف كثيرة ما زالت قائمة إلى اليوم. منها جماعة المتّقين (التَقوية) في ألمانية في القرن السابع عشر، وكذلك الحركة المنهجية في إنكلترة في القرن الثامن عشر، كما ظهرت في الولايات المتحدة جماعة متطرفة تحمل اسم الكويكرز.
    ومن الآثار المهمة للحركة التطهرية، بسبب تأكيدها حرية الفرد، ظهور برجوازية جديدة، فالحرية الفردية وما رافقها من نجاح في مجال الصناعة، جعل أتباع البيوريتانية يهتمون بالثروة والمتعة وحب التملك بدلاً من البحث عن خيرات الأرض بالسعي والجد.[1]
    ومن أهم الأحداث السياسية التي قام بها أبناء التطهرية في القرن السابع عشر ثورة أوليفر كرومويل عام 1649 في إنكلترة على الملك تشارلز الأول ، التي انتهت بإعدامه وحلول نظام جمهوري، عرف بجمهورية كرومويل، محل النظام الملكي مدة عشر سنوات
    رد مع اقتباس  
     

  6. #6  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سورية
    المشاركات
    13,152
    مقالات المدونة
    167
    معدل تقييم المستوى
    10
    واسب

    (بالإنجليزية: WASP)‏ وتعني بروتستانتي أنجلو-ساكوسني أبيض (بالإنجليزية: White Anglo-Saxon Protestant)‏. ويشمل المصطلح أحيانًا البروتستانت من أصول إيرلندية وألمانية وهولندية وفرنسية ويشمل المصطلح عمومًا يشمل البروتستانت المنتمين للطبقة العليا البرجوازية المتعلمة.[4] ويقصد بهذا المصطلح طبقة من الأمريكيين البيشض ذوي الأصول الإنجليزية أو الآيرلندية (الجزر البريطانية) والمنتمين للديانة البروتستانتية المسيحية، خصوصًا المنتمين إلى الكنائس الأسقفية والمشيخية أو الكالفينية والأبرشانيّة،[5] إذ ينتمي غالبيّة الواسب إلى هذه الكنائس. وظهر هذا المصطلح لأول مرة عام 1957 من قبل أندرو هاكر، وراج المصطلح منذ الثمانينات من القرن العشرين ليشار به أحيانًا إلى الفرد الأميركي الناجح المتعلم. ويُستخدم المصطلح أيضاً في أستراليا ونيوزيلندا وكندا لوصف نخب مماثلة.[6][7][8]

    يعتبر الواسب جزءًا من الطبقة العليا الثريَّة والمتعلمَّة في الولايات المتحدة.[9] أي بمثابة النخبة الاجتماعية التي تتحكم في الاقتصاد والسياسة والمجتمع الأميركي، والعديد من الواسب هم خريجو الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة خاصَّةً جامعات رابطة اللبلاب، فقد أسس الواسب العديد من الجامعات المرموقة في الولايات المتحدة مثل جامعة هارفارد وجامعة ييل ومعهد ماساتشوستس للتقنية.[10] على الرغم من إن المجتمع الأميركي يتكون من أقوام وأديان مختلفة، إلا أن الآنجلوساكسون البيض البروتستانت هم الذين أعطوا للولايات المتحدة الأميركية هويتها السياسيَّة والثقافيَّة والدينيَّة والاقتصادية.[11]
    لذلك يَعُدُّ الواسب أنفسهم أقرب إلى أرستقراطية أميركية مخصوصة من ناحية التراث الثقافي والأعراف المنقولة عن إنجلترا وأيرلندا، حيث تتسم حياة الواسب بالرفاهية، فيحرص الواسب على الاجتماع في نوادي راقية وشرب الشاي ولعب الغولف، كما وتقيم عائلاتهم في الأحياء الأكثر ثراءً مثل بوسطن براهمن والضاحية الشرقية العليا في مانهاتن. ومن أبرز عائلات الواسب التاريخية: عائلة روكفلر، ومورجان، وفورد، وروزفلت، وفاندربيلت، وكارنجي، ودو بونت، وآستور، وفوربس، وعائلة بوش. والجدير بالذكر أن جميع الرؤساء الأمريكيّين من هذه الطبقة الاجتماعية، ما عدا الرئيسين جون كينيدي وباراك أوباما.[12]
    حتى عقد 1960 على الأقل، هيمنت هذه المجموعة على المجتمع والثقافة الأمريكية وسيطرت على قيادة الأحزاب اليمينية والجمهوريّة والديمقراطيّة. وعادةً ما كانوا متواجدين بشكل جيد في المؤسسات الماليَّة والتجاريَّة والقانونيَّة والأكاديميَّة الرئيسيَّة، وكانوا على مقربة من احتكار مجتمع النخبة بسبب التزاوج والمحسوبية.[13] ومنذ عقد 1960 بدأت الامتيازات لصالح البروتستانت البيض بالتقلص وفتحت أبواب السلطة لأبناء الأقليات لدخول نادي النخبة السياسيَّة والاجتماعيَّة، وعلى الرغم من أن الواسب لم تعد النخبة الوحيدة في المجتمع الأميركي والقوة المهيمنة التي تحتكر الاقتصاد والسياسية كما كان قبلًا، الاً أنها ما تزال تحتفظ بالمناصب الرئيسية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ولا تزال جزء وقوة مؤثرة ومهيمنة في صفوف النخبة الثقافية والسياسية.
    خلال النصف الأخير من القرن العشرين، نمى نفوذ الجماعات الإثنية والعرقية من الخارج وتلاشت هيمنة الواسب. وانتقد الأمريكيون على نحو متزايد هيمنة الواسب واستخفوا بالواسب باعتبارهم مثالًا "للمؤسسة الحاكمة". وبحسب قاموس راندوم هاوس غير المختزل عام 1998 قد يكون مصطلح الواسب "في بعض الأحيان مهين ومُذم".[14][15][16] ويستخدم علماء الاجتماع المصطلح أحياناً على نطاق واسع جداً ليشمل جميع الأميركيين البروتستانت من أصول شمالية أوروبية أو غربية أوروبيَّة بغض النظر عن طبقتهم أو قوته
    رد مع اقتباس  
     

  7. #7  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سورية
    المشاركات
    13,152
    مقالات المدونة
    167
    معدل تقييم المستوى
    10
    هؤلاء الوسب، بحسب تعاريف علماء الاجتماع، أثرياء ومن أصول أنجلوسكسونية وهم من البروتستانت، وينتمون إلى الكنيسة الأسقفيَّة بشكل خاص، يميل الواسب إلى السكن في الساحل الشرقي أو في أنحاء سان فرانسيسكو، وحصلوا على تعليمهم في مدارس البريب المرموقة وجامعات رابطة اللبلاب، بالإضافة إلى امتلاكهم ثروة موروثة.
    —أندرو هاكر، كتاب العلوم السياسية الأمريكية
    رد مع اقتباس  
     

  8. #8  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سورية
    المشاركات
    13,152
    مقالات المدونة
    167
    معدل تقييم المستوى
    10

    هناك أزمة في القيادة الأميركية في منتصف القرن العشرين ويعود ذلك كما أعتقد، إلى انخفاض سلطة المؤسسين، والتي تقوم اليوم قاعدته على طبقة البيض الأنجلو ساكسون البروتستانت، أو الواسب، أبناء الطبقة العليا.
    —ادوارد ديغبي بالتزيل، كتاب المؤسسة البروتستانتية: الارستقراطية والطبقة الاجتماعية في أمريكا
    رد مع اقتباس  
     

المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •