الملاحظات
الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: جهود التنصير في العراق

  1. #1 جهود التنصير في العراق 
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    13,100
    مقالات المدونة
    165
    معدل تقييم المستوى
    10
    أربيل- محمد صادق أمين- الخليج أونلاين


    الحديث عن العمل التنصيري ليس سراً يذاع، فهو مصطلح مسيحي يستمد شرعيته من الإنجيل؛ ففي عدة نصوص فيه دعا أتباع المسيحية إلى نقل دينهم والتبشير برسالة يسوع وموته وقيامه بحسب الاعتقاد المسيحي، وهو عبارة عن عملية تحويل الأفراد أو الشعوب إلى الديانة المسيحية.
    وتنشط المنظمات التنصيرية في قارات العالم الخمس، وخصوصاً في البلدان التي تنتشر فيها الحروب، والكوارث، والفقر، والمجاعات، حيث تدخل هذه المنظمات للعمل كمؤسسات إغاثية، ومن خلال تقديم المساعدات الإنسانية تمارس العمل التبشيري، من خلال شريحة واسعة من الانشطة؛ تشمل إلقاء المحاضرات، وتوزيع الكتب، وإصدار المنشورات، وفتح الإذاعات المسموعة والمرئية، كل ذلك يأتي من خلال الأنشطة الإغاثية.
    - التنصير في العراق
    العراق هو أحد البلدان التي نكبت بالحروب منذ عام 1979، وآخر تلك الحروب غزو العراق عام 2003 من قبل القوات الأمريكية لإسقاط نظام صدام حسين، على حين يخوض العراق اليوم غمار حرب أهلية، بين الدولة الشيعية الوريثة للاحتلال الأمريكي، وتنظيم "الدولة الإسلامية" الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق، هذه النكبات المتوالية جعلت من أرض العراق ساحة خصبة للنزوح، والتهجير، والقتل، واستتبع ذلك جهل، وفقر، ومرض، وعوز، وهي بيئة مثالية للعمل التنصيري بحسب مراقبين.
    فقد نقلت وكالة الأناضول للأنباء، السبت 16 مايو/ أيار 2015، عن مسؤول إيزيدي تحذيره من اتساع ظاهرة التبشير بالمسيحية بين النازحين الإيزيديين شمالي العراق.
    وقال مدير عام الشؤون الإيزيدية في وزارة الأوقاف، خيري بوزاني، بحكومة إقليم كردستان العراق: إنه "وفق معلومات وردتنا، فقد تم رصد انتشار بضع ظواهر نراها غاية في الخطورة بين النازحين الإيزيديين في المخيمات التي يقطنونها في إقليم كردستان"، مضيفاً: "من ضمن تلك الظواهر نشاط غير مسبوق من قبل بعض الـمنظمات التبشيرية المسيحية (لم يحددها)، والتي تقوم باستغلال محنة وظروف هؤلاء النازحين المعيشية الصعبة، من خلال تقديم بعض المغريات لهم".
    - دخول رافق الغزو
    بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر شنت الولايات المتحدة حرباً على دولتين في العالم الإسلامي؛ أفغانستان والعراق، ومع جيوشها الجرارة غزت جيوش المنصرين البلدين تحت عنوان منظمات إغاثية، ولا تزال تقدم الخبز للجائعين فيها باسم يسوع المخلص، فما بدأت الحرب على العراق حتى احتشدت جيوش المنصرين على بوابة العراق الغربية (الأردن) بانتظار دخول العراق مع طلائع الجيوش الأمريكية؛ لنشر رسالة الخلاص في مدنه التي أعياها الفقر، وأحيائه التي أنهكها المرض، وبين أطفاله الذين لم يعرفوا سوى الحرمان رفيقاً قط.
    ويحتل العراق أهمية إنجيلية بالغة في الخطاب الصليبي، وهو ما أكد عليه بيلي غراهام، كبير مسؤولي التيار المسيحي الصهيوني في أمريكا، والصديق الحميم للرئيس جورج بوش الابن، في البيان الذي أصدره قبل أن تبدأ حرب تحرير الكويت جاء فيه:
    "إذا كان هناك دولة يمكن أن نقول عنها إنها جزء من الأراضي المقدسة فهي العراق، لذلك يجب أن نضاعف صلواتنا، فالتاريخ أكمل دورته ونحن نعود مرة أخرى إلى هذه الأرض". التحالف المسيحي الذي يقوده غراهام يضم نحو 20 مليون أمريكي، بما فيهم الرئيس السابق جورج دبليو بوش الذي يؤمن بعودة المسيح وظهور ما يسمى (بالعصر الألفي السعيد) القائم على حتمية عودة المسيح، والدورة الكاملة للتاريخ التي تبدأ بعودة اليهود إلى الأراضي المقدسة في القدس ثم العراق؛ لأن منفى اليهود الذي عادوا منه كان بابل وعودة اليهود للقدس والسيطرة على بابل من علامات نهاية العالم.
    - أهم المنظمات التنصيرية
    المنصرون يعلنون أنهم يريدون إنقاذ الأرواح، وقد كتب ديفد ريني من ولاية أوهايو قائلاً: "إن الدعاة النصارى في الولايات المتحدة أعلنوا حرباً لتخليص الأرواح في العراق"؛ لذلك أفادت تقارير صحفية محلية أن أكثر من مئة منظمة تبشيرية دخلت العراق، وكبرى هذه المنظمات:
    -هيئة الإرساليات الدولية، الذراع التبشيرية للمعمدين الجنوبين الذين يعدون أكبر طائفة بروتستانتية في أمريكا.
    -مجلس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
    -مجموعة من المعمدين الجنوبيين من ولاية نورث كارولاينا.
    -هيئة المعونة الأمريكية.
    -منظمة كريستيان شاريتي ورلد نيشون انترناشنال.
    -منظمة المجتمع الدولي للإنجيل.
    -منظمة تعليم أمة كاملة، تعرف اختصاراً (داون).
    -القس البروتستانتي جون حنا من ولاية أوهايو.
    -المبشرة جاكي كون، التي زعمت أن بعض العراقيين اعتنقوا النصرانية على يدها.
    -منظمة سامرتيان بيرس.
    -منظمة المنصرين البروتستانت.
    تدخل هذه المنظمات إلى العراق تحت اسم منظمات إغاثة إنسانية، فالمسؤولون الأمريكيون اعترفوا بوجود المبشرين، مؤكدين أنهم يقدمون العون للناس وليس لينصروهم، وقد ذكر مسؤول حكومي لمجلة التايم أنه "بالنظر إلى العلاقات الودية بين الرئيس بوش واليمين المسيحي ومساندة المنظمات الخيرية الدينية، فإنه يكاد أن يكون من المستحيل أن يمنع البيت الأبيض منظمات الإغاثة الإنسانية من الذهاب إلى العراق".
    - أهم وسائل المنظمات
    -المعونات الغذائية: وتعتبر من أهم الذرائع التي دخلت بها المنظمات التبشيرية إلى العراق، حيث شهد العراق موجات نزوح بسبب الغزو، ثم الحرب الطائفية، ثم الحرب على "الدولة" ويعاني النازحون من صعوبات جمة، في السكن، والحصول على الغذاء والدواء، حيث أدخلت المنظمات التنصيرية آلاف الأطنان من المواد الغذائية معها، ووزعت على الفقراء ومعها الأناجيل وكتب الدعوة إلى المسيحية، وبهذا الخصوص يقول المبشر جيم ووكر، أحد كبار المنصرين العاملين في العراق، والذي حمل معه معونات غذائية تم شحنها في 45 ألف صندوق عام 2003: "لقد قابلت أطفالاً يموتون جوعاً، لكن احتياجهم الأول لم يكن للطعام وإنما كان لمعرفة حب المسيح".
    -العلاج والدواء: من أشد المصائب التي حلت بالشعب العراقي انتشار الأوبئة والأمراض الخبيثة والمستعصية؛ بسبب استخدام الأسلحة المحرمة دولياً في الحرب على العراق، واستخدام الأراضي العراقية حقلاً للتجارب، ومع وجود شح في الدواء وفي الكفاءات الطبية بسبب الحروب، والتهجير، والقتل الطائفي، أصبح أهم حاجة ومطلب لعشرات آلاف العراقيين بعد الغذاء هو الدواء، ولا سيما للأمراض المستعصية مثل اللوكيميا والسرطان والتهاب الكبد الفيروسي....وغيرها من الأمراض التي ترتفع أثمان علاجاتها، ويتعذر على السواد الأعظم من المصابين بها تغطية تكاليفها، وكذلك العمليات الجراحية المعقدة، ومعظمها غير متيسر داخل العراق بسبب نقص المعدات وهجرة الكفاءات الطبية، من هنا تعمد المنظمات التنصيرية إلى سد حاجة هؤلاء الفقراء من خلال توفير الدواء المجاني، وتكفل العمليات الجراحية وتسفير المحتاجين إلى الخارج.
    ناشط في مجال الإغاثة الإسلامية قال لـ"الخليج أونلاين"، طالباً عدم الكشف عن اسمه: "سمعت رواية لإحدى المنصرات في صحيفة أمريكية تفاخر بأنها استطاعت أن تنصر امرأة كردية وطفلها، وحين تحريت عن القصة تبين لي أن المرأة تنصرت بدافع الحصول على المساعدة من هذه المنصرة؛ بسبب حاجة طفلها للسفر إلى الخارج لغرض العلاج، وليس عن اقتناع".
    -الاتصال بالمثقفين والمؤسسات الثقافية: لم ينس المبشرون وهم يقدمون الغذاء والدواء للعامة أن يتواصلوا مع المثقفين ومؤسساتهم في العراق؛ بهدف إنشاء جيل متأثر من المثقفين بالثقافة والدعوة التبشيرية، فقد تم تقديم ملايين الدولارات لبناء المدارس ولتأسيس الجمعيات والمؤسسات الثقافية .
    وفي هذا الصدد يقول الناشط في الهلال الأحمر العراقي، عبد الباقي أحمد: "استطاع المبشرون خلال عام أن يوزعوا مليون نسخة من الإنجيل باللغة العربية، وشرائط فيديو تجسد ميلاد المسيح وحياته، وتعليقات تدعو المسلمين للانخراط في النصرانية، ومليون كراسة دعائية إنجيلية".
    وفي السياق نفسه قالت نشرة لهيئة الإرساليات الدولية: "إن العراقيين فهموا أن الذي يمنحهم المواد الغذائية مسيحيون أمريكيون، وأن عمال الإغاثة يوزعون نسخاً من إنجيل العهد الجديد إلى جانب المواد الغذائية".
    ختاماً
    لا بد من الإشارة إلى أن البعض من هذه المنظمات التي دخلت بعد عام 2003 إلى الأراضي العراقية غادرت بعد أن أدت رسالتها، وبعد أن تعرض نشطاؤها للقتل والاستهداف في أنحاء مختلفة من العراق، إلا أنها آثرت أن تعتمد على الجهود المحلية في إتمام رسالتها؛ فأسست لهذا الغرض عشرات المنظمات بعضها أخذ شرعية قانونية من الحكومة المركزية في بغداد، أو في إقليم كردستان، وهي تعمل في مجال الإغاثة، أو الأنشطة الاجتماعية، وتواصل رسالة نشر المسيحية تحت عناوين وأسماء وأنشطة عدة، وتشكل عمليات نزوح الأقليات من مناطق سيطرة "الدولة" بيئة خصبة لها، إذ تم تهجير هذه الأقليات بناء على ادعاء ديني تحت اسم "الخلافة الإسلامية"، ولا يعرف بالتحديد عدد الذين تم تنصيرهم، إلا أن النشطاء العاملين في مجال الإغاثة الإسلامية أكدوا لـ"الخليج أونلاين" أن جهود تنصير المسلمين باءت بإخفاق ذريع، ما جعل هذه المنظمات تستهدف الأقليات الدينية ومنها الإيزيدية
    رد مع اقتباس  
     

  2. #2  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    13,100
    مقالات المدونة
    165
    معدل تقييم المستوى
    10
    التنصير في العراق

    الحقائق الغائبة



    أشارت إحصائيات معهد (جوردن - كنويل اللاهوتي) لدراسة الأديان بجنوب هاملتـون - إلـى أن عدد الجماعات التنصيرية العاملة في الدول الإسلامية ما بين عامـي (1982م -2001م)، قد وصل للضِّعف تقريبًا، فبعدما كان عددها نحو (15) ألف منظمة، وصلت إلى أكثر من (27) ألف منظمة، إلا أن هذه الجماعات التنصيرية تجد عوائقَ كثيرة (حكومية وشعبية)، تضطرها للتخفي والاستتار؛ ذلك أن عشرات الدول الإسلامية ترفض إعطاء تصريحٍ للدخول إليها تحت مسمى (عامل ديني)، وهو ما يضطرها إلى التخفي واتباع وسائل ملتوية، وهو حل تطلق عليه المنظمات التنصيرية (صناعة الخيام)؛ نسبة إلى بولس الذي كان يتقوت من هذا العمل أثناء رحلاته (التبشيرية)، فهم لا يعلنون عن حقيقتهم ويستترون تحت حجة العمل في مجالات أخرى. ولئن كان الجدل حول الطرق التنصيرية في العالم الإسلامي واسعًا بين هذه المنظمات حول الإسرار والمجاهرة، إلا أن العمل في العراق يختلف كثيرًا عن غيره من البلدان الإسلامية؛ لأنه محتل تحت سلطة الرئيس الأصولي الإنجيلي المتدين (جورج بوش الصغير)؛ ولهذا دخلت تلك المنظمات النصرانية آمنة مطمئنة تحت الشعار الذي تريد وبالمنهج الذي تختار: إن شاءت أن تستفز مشاعر المسلمين فَلْتفعَل، وإن رامت تشويه عقائدهم والتسلل إليهم في خفاء، فَلْتمضِ تباركها الدبابات وتحميها الطائرات. ولم تكن المنظمات التنصيرية تحلم بالفرص التي ستتاح لها بعد احتلال القوات الأمريكية للعراق، وخاصة أن عملها هذا لم يكن بمعزل عن القيادة العسكرية الأمريكية، وإنما بالتنسيق الكامل معها في أحيان كثيرة، تمثلت بالتسهيلات المقدمة من قِبَل هذه القوات، وقد أثبتت الأيام أن مجلة النيوزويك الأمريكية لم تكن مبالغة عندما جاء في صفحاتها قبيل الغزو أن (بوش وأنصاره من الإنجيليين يأمُلون أن تكون الحرب القادمة على العراق فاتحة لنشر المسيحية في بغداد). وبالفعل توافدت المنظمات التنصيرية بشتى مذاهبها وصورها على العراق بشكل غير مسبوق، واستبشر المنصرون بالحرب وأعلنوها صراحة، فهذا ريتش هايني من منظمة (داون) التنصيرية يقول في ما نقلته عنه مجلة التايم: "لم تحظَ الحركة التبشيرية الإنجيلية بفرصة جيدة منذ أكثر من عقد من الزمان مثل العراق، وإنه في مقدورنا أن نقول: إن هذه الحرب نعمة للمبشرين"، وهكذا بدأ الكاثوليك والبروتستانت في سباق محموم على أرض الخلافة، وقد اتكأ الفريقان على دعم مالي وتنفيذي هائل، وسنحاول خلال هذه المقالة استعراض بعض أوجهه. الاحتلال والتنصير:منذ اليوم الأول لاحتلال العراق ظهرت بوادر التنصير على القوات العسكرية الغازية؛ فقد سمع العالم كله ما قاله بوش عندما افتتح تلك العمليات بأنها "حرب مقدسة"، وما هذه إلا ترجمة حرفية لما يعرفه المؤرخون قديمًا وحديثًا باسم الحروب الصليبية، كما شوهدت الدبابات الأمريكية وهي تعلق الصليب على مدافعها إبَّان اجتياحها لأرض الرافدين، للدلالة على شعار الحملة وأهدافها؛ يقول جون هول رئيس (منظمة أكويب التنصيرية العالمية)، ومقرها في مدينة أطلانطا الأمريكية: "منح الجيش الأمريكي الحرية للعراقيين، وجاء دور الكنيسة لمساعدتهم على ممارسة هذه الحرية"، وتكشف هذه التصريحات هدفًا واضحًا من أهداف الاحتلال؛ فإن مشاريع التنصير كانت تطمَح في الوصول إلى العراق والعمل بحرية، وقد تم لها ذلك خلال الاحتلال الأمريكي، وخاصة أن معظم هذه المنظمات تعتبر محظورة في الدول الإسلامية الأخرى. وقد مارس بعض أفراد القوات الأمريكية التنصير بأنفسهم، خاصة إبَّان السنوات الأولى من الاحتلال، وقد وَصَلَنا كثير من الأخبار عن شهود عيان تثبت ما ذهبنا إليه، منها - على سبيل المثال - ما حدث في شهر أيار من سنة (2005م): فقد قامت قوة عسكرية أمريكية مكونة من أربع عجلات (همر) بمداهمة منازل في منطقة حي العامل في بغداد، وجرى تفتيش تلك المنازل، وبعد الانتهاء من عملية التفتيش، قام الجنود الأمريكان بتوزيع كتيبات تنصيرية على الأطفال الموجودين في الشارع في المنطقة المذكورة وبكميات كبيرة، ولم تكن هذه هي الحادثة الأولى، فهناك حوادث أخرى؛ منها: ما حدث في شهر ديسمبر من السنة نفسها عندما قامت مروحيات أمريكية بإلقاء آلاف النسخ من المنشورات التنصيرية والأناجيل على مناطق من محافظة الأنبار، وتركز ذلك في المناطق المحيطة بمدينة الفالوجة، وكانت تلك الأناجيل صغيرة الحجم جدًّا، وكتبت فيه مقتطفات من إنجيل بطرس ولوقا. وإزاء ذلك قام الأهالي بجمع هذه المنشورات، وأكثر من شارك في جمعها النساء والأطفال، وقاموا بدورهم بوضع المصاحف على جدران المنازل، ومن شدة وَقْع ذلك في نفوس الناس، ضجت المساجد بالتكبير. لا تُعَدُّ هذه الحوادث إلا نزرًا يسيرًا من حالات كثيرة، كان العنصر الأساس في ممارستها هي القوات الأمريكية المحتلة، ويلاحظ أن هذه القوات قد أحجمت عن القيام بهذه النشاطات التنصيرية مع اشتداد المقاومة العراقية، خاصة في عامي (2005م - 2006م)، ومعظم الحالات التي وجدنها بعد هذا التاريخ كانت تجري بسرية تامة، أو تحت غطاء منظمات الإغاثة الطبية والإنسانية. المهمة الصعبة:ينظر معظم المنصرين العاملين في العراق إلى أن التنصير هناك من أكبر التحديات التي واجهتها المنظمات التنصيرية عبر تاريخها الطويل، وتعود الأسباب في ذلك إلى عوامل عديدة؛ أهمها:1- التركيبة الدينية: يضم العراق فئات اجتماعية متعددة الأديان، كما تحتوي تركيبته السكانية على عدد من الأقليات الدينية غير المسلمة، لعل أبرزها الطوائف النصرانية التي لا تتفق كثيرًا مع نصارى الغرب، كما تضم طوائف من الصابئة واليزيدية. 2- التركيبة العرقية: لم تظهر هذه التركيبة إلى السطح إلا بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، وقد حاولت الإدارة الأمريكية إحداث حالات فرز طائفي، من أجل السيطرة على البلد، وتشتيت روح المقاومة بين أبنائه، فوضعت الدستور وَفْقًا لذلك، وركزت على حقوق الأقليات؛ مثل: الأكراد والتركمان، والشبك والعرب السُّنة والعرب الشيعة، وكل هذه الفئات قد شكلت تحديًا كبيرًا للمنظمات التنصيرية. 3- المقاومة العراقية: إن انتشار الرفض الشعبي للوجود الأمريكي في طول البلاد وعرضها، قد جعل مهمة المنصِّر صعبة، خاصة في المناطق التي تنتشر فيها المقاومة العراقية؛ ولذلك وجدنا مثل هذه المنظمات تلوذ بالمناطق الأشد هدوءًا في العراق، خاصة في منطقة (كردستان) في الشمال. 4- الوسائل والأساليب: لقد شعرت المنظمات التنصيرية خلال وجودها الأوَّلي في العراق بقِدَم وسائلها وأساليبها في جذب الناس، خاصة مع ازدياد الوعي وانتشار وسائل الثقافة والاتصال؛ ولذلك كانت تلجأ إلى الأساليب الملتوية في الوصول إلى أهدافها، واستعانت كثيرًا بالكنائس العراقية، وببعض العراقيين النصارى من أجل الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس، وغالبًا ما كان هذا الوصول تحت غطاء إغاثي؛ ولذلك حرَصت معظم المنظمات الموجودة في العراق على إخفاء أسمائها الحقيقية، واستبدالها بأسماء أكثر قبولاً بين العراقيين، كما حاولت هذه المنظمات الاستفادة من تجاربها السابقة في عدد من الدول العربية، وأبدت حرصًا متفانيًا لتنسيق الجهود المبذولة في مجال التنصير على كافة الصعد؛ فقد كشفت صحيفة (حريت) التركية في عددها الصادر في (5 / 8 /2003م) النقاب عن أن الولايات المتحدة بدأت تبذل جهودًا كبيرة ومساعيَ حثيثة لفرض أمر واقع والسيطرة على العراق؛ وذلك من خلال تشجيع جهود التنصير بين العراقيين، ونشر ما يسمى (الفعاليات التبشيرية) للديانة المسيحية في العراق، ومن أجل ذلك - وما زال الكلام للصحيفة - قررت هذه المنظمات التنصيرية وبرعاية من الإدارة الأمريكية، عقد مؤتمر بمدينة (أفيون) التركية وسط الأناضول في السابع والعشرين من شهر أكتوبر (2003م) لمدة ثلاثة أيام، يشارك فيها مائة وستون عضوًا يمثلون هذه الفعاليات التنصيرية. كما حاولت هذه المنظمات التنصيرية الاستفادة من تجربتها المريرة بأفغانستان، المتمثلة بالفشل الذريع، وتعرضها لنكسات موجعة وصل إلى حد تصفية أفرادها جسديًّا، ومع ذلك فقد كان المنصرون يعملون في العراق لتغطية فشلهم في أفغانستان؛ يقول (كروس ووك) رئيس منظمة (إكويب) التنصيرية في ذلك: "لكن الوضع في العراق الآن سيكون له نموذج جديد، فالوجود الأمريكي هناك يعمل على إقامة دولة ديمقراطية؛ لتكون نموذجًا يُحتذَى في العالم العربي والإسلامي، فالدستور الجديد سيتضمن بنودًا تنص على الحريات الدينية وحرية العبادة بشكل علني ومفتوح". ويبدو أن الإدارة الأمريكية حاولت أن تنأى بنفسها عن النشاط التنصيري الواسع الذي رافق احتلالها للعراق؛ فقد صرح (آري فليتشر) بأن الإدارة الأمريكية لا تستطيع أن تمنع أية مجموعة من العمل في العراق، وقالت الناطقة بلسان الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية: "إن هذه المنظمات لا تعتمد على تمويل حكومي؛ لذا فليس للحكومة أية سيطرة". وبطبيعة الحال لا تعدُّ هذه التصريحات سوى من باب ذَرِّ الرماد في العيون؛ ذلك أن هذه المنظمات قد قُدِّمَت لها كافة التسهيلات لأداء مهمتها، وليس أدل على ذلك من تمهيد الطريق أمامها لدخول العراق بحرية مطلقة، كما انتفعت هذه المنظمات بالخدمات المقدمة للجيش الأمريكي؛ إذ نقلت معظم معداتها ووسائل التنصير من كتب وأشرطة مرئية وصوتية عبر أسطول النقل الجوي والبحري والبري. وسائل التنصير:لقد أصبح العراق ساحة مفتوحة بعد احتلال القوات الأمريكية له، وقد وفَّر ذلك للمنظمات التنصيرية مجالات واسعة للحركة في مختلف مناطق البلاد، وإن كان التركيز كما صرح المنصرون أنفسهم على شمال العراق وجنوبه، ويمكن إجمال أهم الوسائل المتبعة في العراق، وَفْقًا للتقارير الصادرة عن المنظمات التنصيرية:1- الإغاثة الطبية والخدمية: وتُعَدُّ هذه الوسيلة من أقدم الوسائل التنصيرية التي استعان بها المنصرون منذ بداية نشاطهم في العالم الثالث، وقد عانى العراق من تردِّي الخدمات الطبية كنتيجة طبيعية للحصار الذي امتد أكثر من ثلاثة عشر عامًا، ثم ما تعرضت له المؤسسات الطبية من عمليات نهب وإهمال بعد سيطرة القوات الأمريكية على البلاد، ويأتي هنا اسم (خدمة الكنيسة العالمية) المعروفة اختصارًا بـ(سي دبليو إس) التي تتكون من (36) مجموعة إنجيلية، والتي قامت بإرسال معونات طبية إلى العراق بقيمة (1,2) مليون دولار، وقد قُدِّمَت على شكل مساعدات طبية لمستشفيات في الموصل وبغداد والبصرة، كما أرسلت هذه المنظمة هدايا عينية إلى طلاب المدارس، وزودت بعض اللاجئين بالأطعمة، وغالبًا ما كانت هذه المعونات تتضمن شعارات (إنجيلية)، وربما بعض القصص والكتيبات المرفقة لأطفال المدارس. 2- الكنائس العراقية: شكلت الكنائس العراقية بؤر انطلاق للعديد من المنظمات التنصيرية؛ فقد كانت هذه الكنائس تزود المنصرين بقوائم الأُسَر المسلمة الفقيرة، ثم يقوم المنصرون بتوزيع المعونات الغذائية والعينية عليهم، وقد شاهدنا بأم أعيننا بعض العوائل الفقيرة المسلمة تقف على أبواب الكنائس في منطقة (كامب سارة) ببغداد؛ طمعًا في الحصول على معونات غذائية، خاصة مع شح أو انعدام المعونات والمساعدات المقدَّمة من قِبَل الدول الإسلامية، بسبب سياسة تجفيف المنابع التي انتهجتها السياسة الأمريكية بعد أحداث (11/ سبتمبر/2001م)، وكان هذا سببًا في موجة الاستهداف الذي تعرضت له كنائس نصارى العراق - وإن كنا لا نجيز ذلك - في أغسطس من عام (2005م)؛ ولذلك تراجعت معظم هذه الكنائس عن سياسة دعم المؤسسات التنصيرية علنًا، فقد صرح (يونادم كنة) ممثل الكلدان الآشوريين في حكومة بريمر لهيئة الإذاعة البريطانية قائلاً: "إن الفِرَق التبشيرية الغربية - وبالأخص الأمريكية - جاءت بعـد الاحتـلال، وأسهمت أنشطتها في تعكير الأجواء بسبب قيامها بالتبشير بين غير المسيحيين"، وقال: "إن الغضب من هذه الأنشطة قد يكون سببًا في التفجيرات التي تعرضت لها الكنائس في عدد من مدن العراق، كما أن هذه الفِرَق كانت محل رفض من الكنائس العراقية نفسها". 3- وسائل الإعلام: شكلت هذه الوسيلة الحديثة جانبًا مهمًّا من جوانب التنصير؛ إذ جرى استغلال وسائل الإعلام - خاصة التلفزيون والراديو - في عرض البرامج التنصيرية، وإن كانت بصورة غير مباشرة، وليس أدل على ذلك من تخصيص قناة فضائية أمريكية باسم (الحرة - العراق)، يجري من خلالها عرض عددًا من المواد الإعلامية التي تحث على اتباع أسلوب الحياة الأمريكية، على اعتبار أنها تمثل قمة الحضارة والانفتاح، كما خصص راديو (سوا) الذي يُدعَم بصورة مباشرة من الإدارة الأمريكية مواد مختلفة عن الحياة الاجتماعية والسياسية لنصارى العراق، وهناك قناة محلية عراقية تبث من بغداد باسم (صوت المحبة) تحث على التنصير بصورة واضحة وصريحة، والأخطر من هذا كله أن الإدارة الأمريكية دعمت بصورة مباشرة افتتاح قناة خاصة بالنصارى العراقيين على القمر (عربسات) باسم قنـاة (آشور)، وهي: قناة تنصيرية من الدرجة الأولى، وإن كانت معظم برامجها تُبَث باللغة السريانية، ومديرها هو" يعقوب يعقوب"، واعتمد في إدارة هذه القناة على تمويل مباشر من المنظمات التنصيرية الأمريكية خاصة، ولم تعتمد هذه المنظمات التنصيرية على هذه الوسائل فقط، بل بدأت تقوم بنفسها بتوزيع الأشرطة المرئية على الأُسَر المسلمة مرفقة بالمعونات الغذائية المقدمة لهذه الأسر، وتتألف تلك المواد من أفلام فيديو على رأسها فيلم (يسوع) الذي أنتجته السينما الأمريكية؛ ليتحدث عن القصص المحرفة لنبي الله عيسى - عليه السلام - وجرى (دبلجته) إلى أكثر من (70) لغة، وأكثر من (200) لهجة محلية، وقد وُزِّع هذا الفيلم في مناطق متفرقة من العراق، وباللهجة العراقة المحلية. 4- المطبوعات: بلغ عدد نسخ الإنجيل التي دخلت إلى العراق حتى عام (2007م) أكثر من مائة ألف نسخة، وقد وُزِّعَت جميعها مرفقة بأشكال من المعونات والمساعدات؛ يقول (جوان وايت) - وهو منصِّر يعمل لحساب (الهيئة المعمدانية الجنوبية) في تصريح خاص للتلفزيون الألماني -: "نحن نتنكر كسائحين، ثم نقول بالاختلاط بالعراقيين وتوزيع عدد من الأناجيل المزخرفة الخاصة بالأطفال، وهي عبارة عن قصص مصورة، وقد وزعنا ما يقارب (10) آلاف نسخة". 5- إقليم كردستان: إن من أخطر الوسائل المستخدمة في التنصير في العراق، استغلال هذه المنظمات لوضع كردستان الشاذ ضمن الدولة العراقية، خاصة الحماية التي توفرها حكومة هذا الإقليم للمنظمات التنصيرية العاملة فوق أراضيها. يصف (كروس ووك) - الذي أشرنا إليه سابقًا - في مقابلة صحفية للتسهيلات المقدمة من قِبَل حكومة هذا الإقليم للمنظمات التنصيرية بقوله: "في المنطقة الكردية تجد أشياءَ رائعة حقًّا؛ فقد التقينا برئيس وزراء الأكراد، وأخبرنا أنه سيُسَر جدًّا بأي وجود مسيحي في المنطقة، وهناك إذًا مطلق بإقامة الكنائس هناك"، ثم يقول أيضًا: "في الفترة التي قضيناها بالعراق أقمنا دورة تدريبية نهارية في أربيل لـ (140) مؤمنًا، واستمرت خمسة أيام، شجعناهم وعلمناهم المبادئ الأساسية في التعامل مع المسلمين، وأوضحنا لهم التحديات التي يواجهونها، وأجبنا على أسئلتهم، كما قمنا بتوزيع الكتب والإرشادات عليهم". ولم تكن هذه المنظمات جديدة العهد بالعراق، وإنما هي تعمل هناك منذ عام (1991م)، نظرًا لتحكم الأكراد بمقدرات كردستان منذ ذلك التاريخ، فهذه منظمة (كاريتاس) الكاثوليكية العالمية؛ يقول مسؤول مكتبها بالقاهرة: "إن كاريتاس تعمل في العراق منذ أكثر من عشرين عامًا، لكنها ضاعفت من نشاطها بعد حرب الخليج الثانية، خاصة في منطقة شمال العراق التي تُعدُّ أرضًا خصبة لأنشطة المنظمات الكنسية بمختلف طوائفها"، ونظرًا للنشاطات الصريحة التي لا يرافقها أي تحفظ في المناطق الكردية، فقد قدم الاتحاد الإسلامي الكردستاني استنكارًا إلى "مسعود البرزاني" رئيس الإقليم؛ نظرًا لما يجري من نشاطات تنصيرية تمسُّ العقيدة الإسلامية. 6- رعاية الأيتام: لقد أفرز الاحتلال الأمريكي للعراق، وما أعقبه من قتل وتدمير وتهجير، أفرز ظاهرة خطيرة انتشرت في المجتمع العراقي؛ ذلك أن عددًا كبيرًا من الأطفال - ويقدر عددهم بأكثر من خمسة ملايين - فقدوا أحد الوالدين أو كلاهما خلال هذه الأحداث، وقد كشفت تقارير غربية إعلامية عن وجود عصابات منظمة تقوم بخطف هؤلاء الأطفال أو اقتيادهم بعد استشهاد ذويهم إلى القوات الأمريكية، التي تسلمهم بدورها إلى المنظمات التنصيرية، وفي واقع الحال لا نعرف عدد هؤلاء الأطفال على وجه التحديد؛ لعدم وجود أي جهة تهتم بإحصاء هذه الجوانب، ولكن هناك العديد من الأطفال الذين جرى خطفهم من مناطق في (بغداد، ديالى، الفالوجة)، واقتيدوا إلى جهة مجهولة، ولعل أشهر قضية تذكر في هذا الجانب، وهي التي شكلت فضيحة أخلاقية بكل المعايير هزت ضمير الإنسانية، هي قضية (ملجأ الحنان لرعاية الأيتام) في بغداد، بعد أن وجد أطفال الملجأ بالرمق الأخير، وقد رُبِطُوا بالحديد بأَسِرَّتهم، وقد أعلنت شبكة (CBS) الإخبارية الأمريكية في حينها من خلال مراسلها في بغداد، عزم ضابط أمريكي من ولاية (وسكنسن) السعي للحصول على الموافقات اللازمة لنقل أطفال دار الحنان إلى الولايات المتحدة لتلقي الرعاية المطلوبة لهم، ولن يكون ذهاب هؤلاء الأطفال إلى أمريكا إلا من أجل التنصير. وتؤكد الإحصاءات أن نحو (100) منظمة تنصيرية قد تدفقت إلى أرض العراق خلال عام (2003م)، ولا يقتصر النشاط التنصيري على الإنجيليين، بل إن الأرثوذكس يتمركزون في الموصل وما حولها من شمال العراق؛ وذلك بمساعدة (هيئة الأساقفة الأمريكيين الأرثوذكسيين)، و(مجلس الشرق الأوسط الكنائس)، مع وزارة الخارجية اليونانية، وتقوم الكنائس العراقية بتزويد المنظمات التنصيرية بقوائم الأسر الفقيرة، فينطلق المنصِّرون إليها حاملين الطعام والدواء والمواد التموينية، فيتلقفها الأهالي البؤساء مضطرين، وفي تلك الأثناء يعرض عليهم الدين النصراني، ومن هذه الهيئات:1- هيئة الإرساليات الدولية الذراع التبشيرية للمعمدانيين الجنوبيين، الذين يُعدون أكبر طائفة بروتستانتية في أمريكا.2- مجلس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.3- مجموعة من المعمدانيين الجنوبيين من ولاية نورث كارولينا.4- هيئة المعونة الأمريكية.5- منظمة (كريستيان شاريتي ورلد نيشن إنترناشونال).6- منظمة المجتمع الدولي للإنجيل.7- منظمة تعليم أمة كاملة، وتعرف اختصارًا بـ(داون).8- منظمة سامرتيان بيرس.9- منظمة المنصّرين البروتستانت.10- مؤسسة صوت الشهداء.11- القس البروتستانتي (جون حنا) من ولاية أوهايو.12- المنصِّرة (جاكي كون).13- مركز غلوبل ميسشن يونيت (global mission unit) التنصيري العالمي. وكل تلك المؤسسات التنصيرية في العراق تخضع إلى هيئة تنسيقية عليا باسم: (مكتب تنسيق إغاثة العراق: (IRCO). وتدخل هذه المنظمات إلى العراق تحت اسم: (منظمات إغاثة إنسانية)؛ فالمسؤولون الأمريكيون يعترفون بوجود المنصِّرين، ويؤكدون أنهم يقدمون العون للناس لا التنصير، والعراقيون يفرحون بتلك المعونات، وقد ذكر مسؤول حكومي لمجلة (تايم) أنه بالنظر إلى العلاقات الودية بين الرئيس بوش واليمين المسيحي الصهيوني، ومساندة المنظمات الخيرية الدينية، فإنه يكاد يكون من المستحيل أن يمنع البيت الأبيض منظمات الإغاثة الإنسانية من الذهاب إلى العراق. أما الأخطر في عمليات التنصير في العراق، فهو ما تشهده المناطق الشمالية بإقليم كردستان؛ حيث أصدر مركز غلوبل ميشن (Global Mission Unit) التنصيري العالمي تقريرًا يتضمن أسماء الهيئات والمنظمات التنصيرية التي تعمل في شمال العراق، وفي مقدمتها:1- جمعية الكتاب المقدس: ولها مكتب في مدينة أربيل، وتطبع كل نشراتها بمطبعة الثقافة التابعة لوزارة الثقافة العراقية في أربيل. 2- منظمة تطوير خدمات الشرق الأوسط البريطانية: ومركزها الرئيس في القاهرة، ولها ثلاثة مكاتب في العراق، في (أربيل، دهوك، السليمانية)، وتقوم على أنشطتها مجموعة كاملة موفدة من المكتب الرئيس للمنظمة في مصر، تحت رئاسة (د. ألكسندر رسل) بريطاني الأصل، وهو يعمل أستاذًا للغة الإنجليزية بكلية الآداب في جامعة صلاح الدين في أربيل. 3- منظمة ينبوع الحياة الأمريكية: ومركزها في مدينة (شقلاوة) القريبة من أربيل، بدعم مباشر من مكتب مساعدة الكوارث الخارجية التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، تحت ستار حفر الآبار وتوفير مياه الشرب النقية. 4- منظمة القوافل الطبية الدولية: ومركزها الرئيس مدينة (بورتلاند) الأمريكية، وقد ذهبت إلى العراق برفقة الجيش الأمريكي في حرب الخليج الثانية، وتعمل بدعم مباشر من مكتب مساعدة الكوارث الخارجية، وتحت إشراف مكتب التنسيق العسكري، ولها أربعة مكاتب في (السليمانية، أربيل، زاخو، دهوك). 5- منظمة المصادر البريطانية: وتعمل في مجال تدريس الكمبيوتر واللغة الإنجليزية، ولها مكاتب فرعية عدة، ومكتب رئيس في مدينة شقلاوة وضواحيها. 6- منظمة كاريتاس: وقد أعلنت نشرة النيابة الرسولية الكاثوليكية التي تصدر في القاهرة في عددها رقم (46)، أن منظمة (كاريتاس) الكاثوليكية العالمية، بالتعاون مع مكاتبها داخل العراق - لم تحدد مواقعها - وبتنسيق مع فروعها في تركيا وسوريا ولبنان والقدس، قد أعدت كمية ضخمة من المساعدات الإنسانية تسد احتياجات ما يقرب من نصف مليون عراقي. 7- منظمة أكورن ACORN: المدعومة من الفاتيكان، وتقوم بإدخال عشرات من الأكراد المسلمين إلى دورات تنصيرية في كنائس، خاصة بعد إغرائهم برواتب كبيرة تبلغ (600) دولار شهريًّا، ويجري اختيار المتميزين منهم وإرسالهم إلى الفاتيكان؛ ليعودوا بعد فترة كـ (مبشِّرين).
    المصدر: المختار الإسلامي




    عن الالوكة
    رد مع اقتباس  
     

  3. #3  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    13,100
    مقالات المدونة
    165
    معدل تقييم المستوى
    10
    [COLOR=rgba(0, 0, 0, 0)]لكنائس الإنجيلية في كردستان

    لذا تأسست لأول مرة كنائس أجنبية بتسميات إنجيلية مختلفة تبعا لمرجعياتها الأميركية والأوروبية من معمدانية ومشيخية ومصلحية وميثودية وأسقفية في كردستان العراق، فضلا عن كنائس ناطقة باللغة الكردية في أربيل والسليمانية ودهوك، في ظل العولمة والديمقراطية وحقوق الإنسان! التي بشرت بها الولايات المتحدة الأميركية وتمت الدعاية لها في وسائل الإعلام المختلفة، وهذه الكنائس هي:
    [/COLOR]
    1- كنيسة النعمة الإلهية
    2- كنيسة الانتقال
    3- كنيسة الناصري
    4- كنيسة قداسة النهضة
    5- الكنيسة المعمدانية (كنيسة العهد الجديد)
    6- كنيسة الرسل
    7- كنيسة الاتحاد المسيحي الأميركي الكردي، التي يدعمها أشخاص أميركيون مخضرمون في الحركة الإنجيلية العالمية كالمنصر الأميركي فرانكلين غراهام الذي يلتقي برؤساء العالم وكان من الداعمين والمؤيدين الأقوياء للرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ووالده بيل غراهام يملك أكبر مؤسسة إنجيلية تنصيرية في العالم.
    8- كنيسة كورد زمان (الكنيسة الناطقة باللغة الكردية)، وتعد هذه أحدث الكنائس التي تم تأسيسها في المدن الكردية الرئيسية الثلاث.
    كما تأسست مكتبات متخصصة في المحافظات الثلاث لبيع الكتاب المقدس (التوراة والإنجيل) وغيره من كتب التنصير التي تعود معظمها إلى مؤلفين أميركيين والمترجمة بواسطة إنجيليين عرب من المصريين واللبنانيين, فضلا عن وجود كتب إنجيلية مترجمة باللغة الكردية باللهجتين الكرمانجية الشمالية (البهدينانية) والكرمانجية الجنوبية (السورانية).
    والعديد من هذه الكتب يتحدث عن تنصير مزعوم لعدد من المسلمين الذين يحملون جنسيات خليجية كالمملكة العربية السعودية باعتبارها قلعة الإسلام، فضلا عن كتابات بعنوان "نبي وقس" مؤلفها المدعو موسى الحريري (جوزيف قزي من أهالي منطقة حماة السورية)، كما توجد مدارس أميركية ثلاث في كل محافظة كردية ملحقة بهذه الكنائس مهمتها إنشاء جيل كردي جديد مبني على أسس الليبرالية وحوار الأديان وتقبل الرأي الآخر, بجانب وجود دروس في الكتاب المقدس ودراسة تاريخ الكرد من وجهة نظر الكنيسة
    رد مع اقتباس  
     

  4. #4  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    13,100
    مقالات المدونة
    165
    معدل تقييم المستوى
    10
    النشاط الإنجيلي في كردستان العراق

    • فرست مرعي
      فرست مرعي

    25/10/2010





    الكنائس الإنجيلية في كردستان
    حملة تنديد بتنصير الأكراد العراقيين
    لقد تركت عملية قتل المنصر الأميركي (المشيخي) كامبرلاند في مدينة دهوك على يد سليم مصطفى آغا البيسفكي الدوسكي في 12/6/1938م آثاراً بعيدة في الوجدان الشعبي الكردي، وأدت في الوقت نفسه إلى وقف نشاط الإرساليات التنصيرية في منطقة دهوك إلى ما بعد انتفاضة 1991، حين سيطرت الأحزاب الكردية العلمانية على مقاليد الأمور في كردستان العراق وانسحبت الإدارة الحكومية العراقية منها.فقد عادت الإرساليات الإنجيلية الأميركية والأوروبية إلى كردستان العراق مرة أخرى، وبدأت تقوم بعمليات الإغاثة والدعم التي كان الشعب الكردي في أمسّ الحاجة إليها حينها نظرا للحصارين الدولي والعراقي عليه، فضلا عن قيامها بنشاطات تنصيرية تعيد إلى الأذهان ما قام به كامبرلاند وزملاؤه المنصرون من مشاريع حين بدأت أعداد من الكرد تعتنق النصرانية دون خوف أو وجل، رغم بعض الاعتراضات من قبل الأحزاب الإسلامية الكردية واتحاد علماء الدين الإسلامي فضلا عن الحركة الديمقراطية الآشورية وبعض الكنائس الكلدانية والسريانية.
    "
    الأحزاب الكردية العلمانية بشتى أصنافها من قومية واشتراكية وماركسية كان لها دور كبير في تعزيز القيم المناوئة للإسلام دينًا ونظام حياة، خاصة بعد سيطرتها على مقاليد الأمور في كردستان العراق
    "
    ولا تزال ذكرى قتل سليم مصطفى البيسفكي للمنصر الأميركي كامبرلاند باقية في أذهان المسلمين الكرد، لذلك عندما جاء المنصرون الجدد إلى كردستان العراق في أعقاب حرب الخليج الثانية عام 1992 كانوا على حذر شديد خوفا من تصفيتهم، ولكنهم لم يدروا أن المجتمع قد تغير وأن السنوات التي تلت مقتل كامبرلاند حدثت فيها تغييرات سياسية وثقافية واجتماعية.
    فالأفكار العلمانية قد غزت المجتمع الكردي مثله في ذلك مثل بقية المجتمعات الإسلامية المحيطة به، فضلا عن ذلك أن الأحزاب الكردية العلمانية بشتى أصنافها من قومية واشتراكية وماركسية كان لها دور كبير في تعزيز القيم المناوئة للإسلام دينًا ونظام حياة، خاصة بعد سيطرتها على مقاليد الأمور في كردستان العراق اعتبارا من سنة 1992.[COLOR=rgba(0, 0, 0, 0)]الكنائس الإنجيلية في كردستان

    لذا تأسست لأول مرة كنائس أجنبية بتسميات إنجيلية مختلفة تبعا لمرجعياتها الأميركية والأوروبية من معمدانية ومشيخية ومصلحية وميثودية وأسقفية في كردستان العراق، فضلا عن كنائس ناطقة باللغة الكردية في أربيل والسليمانية ودهوك، في ظل العولمة والديمقراطية وحقوق الإنسان! التي بشرت بها الولايات المتحدة الأميركية وتمت الدعاية لها في وسائل الإعلام المختلفة، وهذه الكنائس هي:1- كنيسة النعمة الإلهية
    2- كنيسة الانتقال
    3- كنيسة الناصري
    4- كنيسة قداسة النهضة
    5- الكنيسة المعمدانية (كنيسة العهد الجديد)
    6- كنيسة الرسل
    7- كنيسة الاتحاد المسيحي الأميركي الكردي، التي يدعمها أشخاص أميركيون مخضرمون في الحركة الإنجيلية العالمية كالمنصر الأميركي فرانكلين غراهام الذي يلتقي برؤساء العالم وكان من الداعمين والمؤيدين الأقوياء للرئيس الأميركي السابق جورج بوش، ووالده بيل غراهام يملك أكبر مؤسسة إنجيلية تنصيرية في العالم.
    8- كنيسة كورد زمان (الكنيسة الناطقة باللغة الكردية)، وتعد هذه أحدث الكنائس التي تم تأسيسها في المدن الكردية الرئيسية الثلاث.كما تأسست مكتبات متخصصة في المحافظات الثلاث لبيع الكتاب المقدس (التوراة والإنجيل) وغيره من كتب التنصير التي تعود معظمها إلى مؤلفين أميركيين والمترجمة بواسطة إنجيليين عرب من المصريين واللبنانيين, فضلا عن وجود كتب إنجيلية مترجمة باللغة الكردية باللهجتين الكرمانجية الشمالية (البهدينانية) والكرمانجية الجنوبية (السورانية).والعديد من هذه الكتب يتحدث عن تنصير مزعوم لعدد من المسلمين الذين يحملون جنسيات خليجية كالمملكة العربية السعودية باعتبارها قلعة الإسلام، فضلا عن كتابات بعنوان "نبي وقس" مؤلفها المدعو موسى الحريري (جوزيف قزي من أهالي منطقة حماة السورية)، كما توجد مدارس أميركية ثلاث في كل محافظة كردية ملحقة بهذه الكنائس مهمتها إنشاء جيل كردي جديد مبني على أسس الليبرالية وحوار الأديان وتقبل الرأي الآخر, بجانب وجود دروس في الكتاب المقدس ودراسة تاريخ الكرد من وجهة نظر الكنيسة.
    "
    نشاط الكنائس الإنجيلية في كردستان العراق يشبه إلى حد ما نشاطها في منتصف القرن التاسع عشر في إنشاء الجامعة الأميركية في بلاد الشام حتى يتخرج جيل كردي جديد يبني قيمه على ركائز الحضارة الغربية
    "
    إن نشاط الكنائس الإنجيلية في كردستان العراق يشبه إلى حدٍ ما نشاطها في منتصف القرن التاسع عشر في إنشاء الجامعة الأميركية في بلاد الشام حتى يتخرج جيل كردي جديد يبني قيمه على ركائز الحضارة الغربية التي تتقاطع في كثير من بديهياتها مع أسس ومرتكزات الحضارة الإسلامية، فضلا عن إثارة الشبهات التي كان أسلافهم المستشرقون قد أثاروها، لذا يحاولون من جديد اجترارها عن طريق بثها بين ناشئة الكرد بلغتهم ولهجاتهم العديدة كأنها أفكار جديدة بقصد إبعادهم عن الفضاءين العربي والإسلامي.
    في الآونة الأخيرة أنشئت جامعة أميركية في مدينة السليمانية، وتم جمع التبرعات لإنشاء بنايات الجامعة بواسطة دعم الرئيس العراقي جلال الطالباني وتبرعات بملايين الدولارات من عدد من أغنياء المدينة، ولذا يرى الداخل إلى المدينة من جهة الغرب على الجانب الأيمن من الشارع الرئيسي بنايات وعمارات جميلة تحيط بها الحدائق والساحات، في إشارة إلى الجامعة الأميركية في السليمانية.كما أن الكثير من المطبوعات الإنجيلية تصل إلى كردستان قادمة من مراكز الإنجيليين الرئيسية في عمان والقاهرة وبيروت, أي أن الكثير من مراجعهم وكتابهم من أصول عربية من مصر ولبنان والأردن حيث للإنجيليين نشاط واسع في مجال التأليف والترجمة وإلقاء المحاضرات في النوادي والفضائيات التي يستقر قسم من محطاتها في قبرص، أما قبل سقوط بغداد بيد الأميركان فإن غالبية المؤلفات كانت تأتي إلى كردستان قادمة من ألمانيا وتركيا.ومهما يكن من أمر فإن الإنجيليين يدعمون إسرائيل بكل قوتهم، ولا غرابة في ذلك فغالبية الإنجيليين ينتمون إلى الصهيونية المسيحية التي سبقت الصهيونية اليهودية في محاولتها إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، لذلك فالمنظمات والإرساليات الإنجيلية هي عيون إسرائيلية في مناطق تواجدها، وقد اتهمت بعض الشخصيات العائدة للحركة الآشورية وبعض آباء الكنائس العراقية المتعددة الإنجيليين بأنهم جواسيس لإسرائيل، وقد جاؤوا إلى المنطقة بقصد زرع الشقاق بين المسلمين والمسيحيين الذين تعايشوا لمئات السنين.كما أن كنيسة الدوبارة المصرية الإنجيلية تدعم الإنجيليين في كردستان عن طريق إقامة الدورات والمحاضرات في كل من أربيل والسليمانية ومنتجع دوكان السياحي الواقع غربي السليمانية.نعم، اعترفت الصحافة الكردية بأن عدة مئات من الكرد قد تنصروا على يد الكنيسة الإنجيلية في كردستان، ولكن يبدو أن الأمر مبالغ فيه، وإذا ما دخل بعض الكرد في النصرانية فهذا يرجع في حقيقة الأمر إلى أنهم كانوا أصلا لا يفهمون شيئا عن الإسلام، أو أن بعض هؤلاء دخل لغرض مادي بحت نظرا للعوز الذي كان الكرد يعانونه جراء الحصارين الدولي والعراقي، حتى إن البعض من هؤلاء كان يريد عن طريق الدخول في النصرانية السفر عن طريق المنظمات الإنجيلية إلى أميركا وأوروبا.في يومي 6 و7/4/2006 عقدت الكنيسة الكردية الحديثة النشأة مؤتمرها الثالث في أربيل بمشاركة أكثر من ألف كردي مسيحي لم يمر على تنصرهم سنة واحدة، حيث كانوا في العام المنصرم أربعمائة شخص فقط حسب تقديرات المنصرين، ونجمت عن هذا المؤتمر ردود أفعال متباينة من حيث التشجيع من البعض والإدانة من الحركات الإسلامية والشخصيات الاجتماعية، وهم يتزايدون باستمرار!
    "
    مؤتمرات الإنجيليين مستمرة في الانعقاد لعدة مرات في السنة بصورة دورية في مدن: دهوك وأربيل (ضاحية عينكاوة) والسليمانية، ومنتجع دوكان
    "
    ومؤتمرات الإنجيليين مستمرة الانعقاد عدة مرات في السنة بصورة دورية في مدن: دهوك، وأربيل (ضاحية عينكاوة) والسليمانية، إضافة لمنتجع دوكان على التوالي.
    منذ أكثر من ثمانين سنة انتشرت الأفكار الشيوعية في العراق عامة وكردستان خاصة، ولم تتمكن الحركات الماركسية من التأثير على إيمان الشعب، ففي كل قرية كردية كان يبنى المسجد قبل البدء ببناء أول بيت، وكان التشكيك بالإسلام من الخطوط الحمر عند الكرد، وعدم أداء الصلاة والصوم خلق مشاكل كثيرة بين أفراد العائلة الواحدة، وحرم الكثير من الأبناء من حق الوراثة لهذه الأسباب، إذن، من الذي يجبرهم على أن يتحولوا إلى النصرانية ويتركوا دينهم، دين الآباء والأجداد؟[COLOR=rgba(0, 0, 0, 0)]حملة تنديد بتنصير الأكراد العراقيين[/COLOR]
    عبرت الحركة الديمقراطية الآشورية "المسيحية" في العراق عن مخاوف من الآثار السلبية المترتبة على حملة تجري في إقليم كردستان العراق لتنصير أكرادها المسلمين. وأكدت الحركة الآشورية في بيان مشترك مع الاتحاد الإسلامي الكردستاني إدانتها واستنكارها "لأية محاولة تنصيرية استفزازية في كردستان".وقال البيان إن للتعايش السلمي الديني والقومي بين المسلمين والمسيحيين والكلدوالآشوريين والكرد جذورا تاريخية راسخة على أساس احترام الأديان والتآخي والوطن المشترك والتعاون من أجل تحقيق المصالح المشتركة، وقال إنه ظهرت في الفترة الأخيرة "حركة غريبة جاءت من خارج البلاد باسم تنصير الكرد المسلمين وحتى إعادة تنصير المسيحيين". وشدد على أن هذه الممارسات تستفز المسيحيين والمسلمين في الإقليم وتتسبب في خلق التوتر وتسيء إلى التعايش بين الجانبين "ولا يستبعد أن تستغل من قبل الجماعات الإرهابية في هذه المرحلة". وطالبت الحركة الآشورية والاتحاد الإسلامي في الختام السلطات والمؤسسات ذات العلاقة بمنع هذه الممارسات اللامسؤولة "بهدف الحفاظ على وحدة صفوف شعبنا"..
    "
    للتعايش السلمي الديني والقومي بين المسلمين والمسيحيين والكلدوالآشوريين والكرد جذور تاريخية راسخة على أساس احترام الأديان والتآخي والوطن المشترك
    "
    فقد تم لأول مرة تأسيس كنيسة كردية إنجيلية تدعى "الكنيسة الناطقة باللغة الكردية" في مدينة أربيل يشرف عليها قساوسة كرد، وتحاول هذه الكنيسة إنشاء فروع لها في المدن الكردية الرئيسية الأخرى، وهذا ما حدث في مدينتي دهوك والسليمانية. والغريب أن اختيار القساوسة الخاصين بهذه الكنائس يتم بمواصفات خاصة (أن لا يكون الشخص المرشح يشرب الخمر أو يدخن السجائر)، وهذا ما خلق لهم إشكاليات عديدة، فهذه المواصفات من الصعوبة بمكان الحصول عليها من الأكراد الذين انحرفوا عن دينهم الأصلي الإسلام، لأنهم أساسا كانوا غير ملتزمين، لهذا دخلوا في النصرانية لا لشيء آخر، فجاءت المذاهب الإنجيلية لتحاول بطريقة مكيافيلية تربيتهم من جديد!
    فضلا عن ذلك تم تأسيس رابطة للكنائس الإنجيلية في المدن الرئيسية الثلاث، حيث ظهر خلاف في من يتولى رئاسة هذه الرابطة بين الكرد الذين تنصروا وأصبحوا إنجيليين، وبين النصارى الأصليين الذين تحولوا من مذاهبهم الكاثوليكية والنسطورية والأرثوذكسية إلى الإنجيلية.ويشرف على هذه الكنائس منصرون أميركيون وأوروبيون من الإنجيليين، ينتمون مثلا لرابطة الكنائس الإنجيلية الأوروبية، ومنظمة إنترست الأميركية لدراسة الكتاب المقدس، وورد مشن آلاينس الأميركية (World Missin Alliance)، ومنظمة الاتحاد الأميركية، ومنظمة هلينكتري الأميركية (Healingtree International)، ومنظمة سولت فاونديشن الهولندية (Salt foundation). هذه المنظمات ظاهرها إنساني وباطنها العمل على زعزعة القيم الإسلامية بواسطة شبهات المستشرقين وتلاميذهم ومحاولة اجترارها من جديد، ومن ثم زرع مفردات التنصير المختلفة كالمخلص والفادي وحمل الله والذبيح في تلك القلوب الخاوية.والإيحاء لمثقفي الكرد بأن الإسلام كان السبب في تأخر الكرد! وأنهم ظلموا من قبل العرب والفرس والترك على حد سواء، ومحاولة المجيء بأساطير وخرافات حول ظلم العرب المسلمين للكرد الزرادشتيين في بداية فتح المنطقة الكردية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه!
    "
    الهيئات التنصيرية تحاول بشتى السبل الضغط على المؤسسات التشريعية والتنفيذية ومنظمات المجتمع المدني في إقليم كردستان بقصد تغيير قانون الأحوال الشخصية المبني على الشريعة الإسلامية
    "
    كما أن الحكومة المحلية تمنح قطع أراض لهؤلاء المنصرين لبناء كنائسهم عليها، وتمنح مؤسساتهم الموافقات الأصولية لفتح المعاهد والمدارس والمكتبات وطبع الكتب باللغات العربية والكردية بلهجتيها الرئيسيتين، ثم إن الكثير من أبناء المسؤولين يتعلمون في هذه المدارس التنصيرية وغيرها من المدارس الأجنبية المتواجدة في الإقليم رغم خطورتها على النشء بحجة تعلم اللغة الإنجليزية.ومن جهة أخرى فإن الهيئات التنصيرية تحاول بشتى السبل الضغط على المؤسسات التشريعية والتنفيذية ومنظمات المجتمع المدني في إقليم كردستان بقصد تغيير قانون الأحوال الشخصية المبني على الشريعة الإسلامية، للسماح للكرد المنتصرين بتغيير هويتهم الإسلامية إلى الهوية النصرانية، فضلا عن عائلاتهم التي تنصرت، ومن ثم جعله قانونا ساري المفعول -في إشارة إلى حرية المعتقد والضمير- وعدم اعتبارهم مرتدين وفقا لأصول العقيدة الإسلامية التي لا تزال سارية المفعول في جميع أنحاء العراق.
    [/COLOR]
    رد مع اقتباس  
     

المواضيع المتشابهه

  1. جنوح
    بواسطة عبده رشيد في المنتدى القصة القصيرة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02/01/2014, 10:03 PM
  2. هل المصريون يهود؟
    بواسطة محمد محمد البقاش في المنتدى قبة المربد
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13/05/2010, 02:50 PM
  3. جنوح
    بواسطة محمد اللغافي في المنتدى الشعر
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 28/02/2008, 09:53 PM
  4. قصة قصيرة : حلوى
    بواسطة قويدر عكري في المنتدى القصة القصيرة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09/12/2007, 09:58 PM
  5. لقاء دموي...
    بواسطة ابو مريم في المنتدى القصة القصيرة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29/10/2007, 10:24 AM
المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •