جاسم الرصيف
ـــــــــــــــــــــــــــ
سفير ( المالكي ) في واشنطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيسر مدهش إنضم سفير( المالكي ) في واشنطن ( سمير الصميدعي ) الى كتيبة الكذابين في مكذبة المنطقة الخضراء !! . فقعنا هذا بجملة من الأكاذيب الساطعة خلال دقائق امضاها مع جريدة ( الواشنطن تايمز) ، فنجح حقا في تضييع الحسبة على من يتابع عدّ الأكاذيب التي القاها رشقا في ساحة توصيف المواطنة العراقية . وقد إبتدأ مغالطاته العجيبة بكلمة حق قال فيها : ( غالبية الشيعة العراقيين يرتبطون ببلدهم وطنيا وبقوة ) ، ولاخلاف على هذا بين عراقيين ، ولكن مديح السفير حلّق في فضاء الباطل المضحك وهو يعدّ شيعة ( عبد العزيز الحكيم ) ومنظمة بدر وحزب ( الدعوة ) على انهم .. عراقيين ( يرتبطون ببلدهم وطنيا وبقوة ) !! .
سفير( المالكي ) الجهبذ هذا يرى في ( هادي العامري ) ، مسؤول منظمة ( بدر ) ، وهو ضابط في الحرس الثوري الأيراني مكشوف حتى لسئ الصيت ( بريمر ) ، مع لملوم ممّن عاشوا في العراق من المهاجرين الأيرانيين ثم خانوه وتآمروا عليه علنا ، كما فعل الكثير من اقطاب ايران الكبار وآخرهم ( عبد العزيز الحكيم ) واتباع صغار منهم ( موفق الربيعي ) مسؤول الأمن القومي ( العراقي ) ، وهو ايراني كذّاب ( بالسليقة ) ، حسب وصف ( بريمر ) له ، والذي قال قبل اشهر : ( اننا مع ايران الى يوم الدين ) !! .
فهل يعرف سفير ( المالكي ) معنى ومبنى ( يوم الدين ) أم يعيش ليومه الدبلوماسي مدفوع الأجر من ثروات العراق المنهوبة ومآسي عراقيين عرضها مليون شهيد وطولها ستة ملايين من خيام مهاجرين ومهجرين عراقيين من جراء الاحتلال المزدوج الأمريكي الأيراني ؟! . وهل يجهل سفير ( المالكي ) دور منظمة ( بدر ) مع الأسرى العراقيين سنة وشيعة اثناء الحرب الأيرانية ضد العراق ، أم يجهل عملياتهم التخريبية عبر الحدود ضد الشعب العراقي بشيعته وسنته ؟! .
والأطرف الذي جاء في قول سفير( المالكي ) عن شيعة العراق ، الذين عناهم وهم غير من نعرفهم من شيعة ، انهم : ( يشكلون تهديدا لأيران ) !! أهي منظمة ( بدر ) التي تتنفس هواء سفارتك يا ( سمير الصميدعي ) التي ( تهدد ) ايران التي صنعتها ، والتي كانت تعذّب الأسرى العراقيين شيعة وسنة حتى الموت في سجون المخابرات الأيرانية ، أم منظمة ( ثأر الله ) وحزب ( بقية الله ) وحزب ( الدعوة ) ، الذي استهل نضاله ( الاسلامي ) في العراق بتفجير طلاّب الجامعة ( المستنصرية ) في بغداد عام ( 1979 ) ، تهدد من ارسلها على جناح تقية فارسية لتحارب اهل العراق سنة وشيعة تحت راية العم ( سام ) والوالد الحقود ( خام ) ؟! .
ويزخرف سفير ( المالكي ) وجه التصنيف الطائفي حسب فهمه برشقة من المغالطات التي يكذبها التأريخ وذاكرات الشعب العراقي في في قوله : ( تحت حكم نظام صدام الذي هيمن عليه السنة ) !! ،اوبذلك يضعنا سفير ( المالكي ) بين احتمالين لاثالث لهما :
+ + إما أنه جاهل حقيقي بتأريخ العراق ، ولم تطلعه مرجعيته الحكومة الأمريكية على نسخة من سجلات الحكم الرسمية التي استولت عليها بعد الغزو والتي تفيد ان ( 60% - 65 % ) من الوظائف الحكومية ، وعضويات حزب البعث ، كانت من حصة ( الشيعة ) ،
+ + أو أن السفير يتعمد الكذب عن عهد صدام ليجرّم العرب السنة كما تعودت مكذبة المنطقة الخضراء ان تفعل على اوصاف ( شوفينيين ) و ( قومجيين ) و ( دكتاتوريين ) وغيرها من الاوصاف التي قرفناها لفرط ماحوت من كذب يجتره الآن بسهولة سفير ( المالكي ) في واشنطن .
ثم يصفع سفير المالكي في واشنطن تأريخ احتلال العراق بجملة اخرى قال فيها : ( مقتدى الصدر ) ، كأنه يتهمه بتهمة خطيرة ، ( أقام علاقات قوية مع ايران ) !! وهذه كذبة تتشظى على اكثر من جهة وسبب . ترى أين كانت المخابرات الأمريكية ، قبل وبعد الغزو : من حدود توجسها من النظام الأيراني الى فسحها المجال واسعا لدخول ( مقتدى ) واتباعه في الحكومة العراقية ومجلس النواب ؟! .
ويرفع سفير ( المالكي ) شراعه لهوى الغضب الأمريكي من ايران متأخرا جدا في اتهام ( مقتدى الصدر ) بأن له ( علاقة مع ايران ) ، ترى اين كان سفير( المالكي ) من هذا الذكاء الخارق المضاد لأيران وقد رأى منذ يوم الغزو الأول خواتم ( عبد العزيز الحكيم ) وعمّات الملالي الفرس تتلامع في بغداد المحتلة وواشنطن وطهران طوال سنوات الاحتلال الماضية ؟! .
اين كانت ( السي آي اي ) ، وبقية جهات المخابرات الأمريكية ، التي تأتمر حكومة ( المالكي ) بتوجيهاتها ، ومنها سفارة العراق في واشنطن ، من النفوذ الأيراني الذي استصحبه سعيدا الأحمق ( رامسفيلد) ليحتل به عراقا فيه ( شيعة يرتبطون ببلدهم وطنيا بقوة ) ، وأين هم من النفوذ الأيراني العلني اللاحق في المنطقة الخضراء نفسها وحتى في السفارات ( العراقية ) الحالية ؟! .
ألم يكن سفير( المالكي ) الفهّامة العلاّمة في واشنطن يرى قبل الاحتلال وبعده النفوذ الأيراني في اجتماعات ماكان يدعى بالمعارضة ، التي استعارت وصف العراق حصانا لغزو العراق ، وألم يرى في وجوه فارسية الأصل تقبض الرواتب من البرلمان الحالي والحكومة الحالية ؟! أم أنها محاولات تبرئة نفس مما ارتكبت من جرائم بحق نفسها وحق الشعب العراقي فصارت العلاقة مع ايران في السنة السادسة من الاحتلال تهمة وشتيمة لأن أميركا غاضبة منها ؟! .
ثم يأتيك سفير ( بخبر) يظنه كذبا جديدا يمكن ان ينطلي على ضحايا الاحتلالين من العرب شيعة وسنة ، ليقول ضمنا ان الحكومة الحالية ، قد خلت من النفوذ الأيراني ، وان ( معظم الشيعة ) ، ومنهم رجال المخابرات الأيرانية والأحزاب الفارسية المشاركة في الحكومة ، يشكلون ( تهديدا !! ) لأيران !! و( خبر ) آخر ( سعيد !! ) بإكتشاف ان بعض ( رجال الدين ) الشيعة لهم علاقات سلبية ضد اميركا بالتعاون مع ايران ، ولكن في السنة السادسة من اقامة ايران في المنطقة الخضراء التي يقيم فيها مالك العراق جلالة المندوب السامي ( رايان كروكر ) !! .
صحّ النوم يا سفير !!.
صحّي النوم يا ( كوندي ): تلاميذك وصلوا درب التبّانة وبنات نعش !! .
المضحك حقا ان تصريح سفير( المالكي ) في واشنطن تصادف مع حوار اجرته قناة ( الحرّة ) ، الأمريكية ياسفير( المالكي ) ، مع النائب ( وائل عبد اللطيف ) ذكر فيه أمرا يتعلق بمنمنمات ( سمير الصميدعي ) نفسها ، أفاد فيه ان حزب ( ثأر الله ) ، الذي ظهر منذ الأيام الأولى للاحتلالين في العراق ، وفي مدينة البصرة حصرا ، له مقر في ( خوزستان ) الأيرانية وأنه ، ( وائل عبد اللطيف ) ، قد ( شاهد بعينه ذلك المقر ) !! .
وأضاف ( وائل عبد اللطيف ) ، الذي ( شاهد بعينه ) مقر حزب ( ثأر الله ) في ايران ان ( هناك حزبين آخرين يدعيان انهما عراقيان وهما ينطلقان من ايران ومقراتهما الرئيسية في داخلها ) !! ولكن النائب الذي ( شاهد بعينه ) امتنع مرعوبا عن تسمية الحزبين ، ليوثق للشعب العراقي المظلوم ( جرأة وطنية !؟ ) فريدة في نوّابه الحاليين ، ( لكون رئيسيهما من ذوي المناصب الرفيعة في اطار الدولة والبرلمان العراقي حاليا ) يا سفير ( المالكي ) الذي لايمثل شريفا واحدا من العراق المحتل !! .
حزّورة الأسماء والتسميات ، يعرف العراقيون حلّها من قبور ضحاياهم ومهاجريهم ومهجريهم ، ولكنني اراهن ان سفير ( المالكي ) العبقري ( لايعرف !! ) هذين الحزبين ، ولن يتجرأ حتى على لفظ اسمي رئيسيهما خوفا على حلّ ( وطني ) يفيد ان :
رزق سفير لهذا اليوم أفضل من دبلوماسي مطرود من جنة المراعي الخضراء غدا !! .