كان المعلم يتلو الدرس الممل سأله لم لا تكتب وقبل أن تأتيه الضربة القاضية على رأسه قال

بأنه نسي دفتره وعندما أعطاه أحدهم ورقة قال بأنه نسي القلم رغم ذلك فان والده كان والده
يفضله على بقية أولاده
كان يردد أبوه دائما "
ابن المدرسة ما بيطلع منه شي
"

تغلب على نفسه ونال شهادة التعليم
الاجباري
قصد المدينة بتشجيع من أبيه للعمل أبهرته المدينة

المزدحمة والأرصفة المرصوفة بالباعة حيث تستصعب المرور أحيانا
شكل هو جزء من هذا الرصيف

عمل في بيع أكياس النايلون للأطفال
نظف السيارات
فرغ الكثير من حمولات السيارات
وزع الجرائد الوطنية المشوقة كان يجذب القراء بعناوين مثل
رجل يتاجر ببناته
القبض على أخر نسخة من الارهابيين
أب يقتل ابنه العاق
الدولة تقبض على أكثر من خمسين مدير فاسد
أمريكا وبريطانيا تتأهبان للرحيل من العراق
الطريق الى الديمقراطية يبدأ بشكوى
قتل زوجته لأسباب غامضة
عمل أيضا نادلا في مطعم وكانت تزعجه صيحات السياح عليه حتى اضطر مدير المطعم لأن يصرفه

بحجة أن منظره غير مشجع للسياحة وابتسامته هي من درجة نجمتين فقط
ثم عاد للرصيف مرة أخرى فقمعه الشرطي بحجة متاجرته بالدخان الأجنبي
ولا زال حتى الآن يكاد يشق شفتيه ندما كلما رأى مدرسة ولا زال يبحث عن عمل جديد
******

جاب البلاد من محيطها الى خليجها "مع مراعاة تسلسل الدول المستعربة"

كان يسعى لجمع المال وحل مشاكل أبيه العالقة واقامة مشروع العمر
لم يعد أبوه يحتمل واشتد عليه المرض
كان يتصل دائما يسألهم عنه ويجبونه كأجوبة السياسيين
لكنه عندما عاد وقبل أن يوزع الهدايا على الصغار
لاحظ غياب أبيه و خرجت دمعتان صادقتان من عينيه
قرأ الفاتحة معهم
******
تعرفت على أحدهم عن طريق المسنجر كنا نقلب صفحات السياسة السوداء والاقتصاد الرابح والافلاس

الدائم وكان يأخذ رأيي في كثير من الأمور الى أن أخبرته بأنني أصغر منه ببضع سنين تحولت جميع
أسئلته الى نصائح ذهبية منه لي