عــودي


الليلُ يَبْتَلِعُ النَّهارْ
والصمتُ يَكسِرهُ الحنينُ ...
إلَيكِ ...
يَقْتلهُ انتِظارْ
مُذْ أنتِ غِبْتِ عن العيونِ
تَرَكْتِ روحي في احتِضارْ
وَغَدَتْ تَساءَلُ عنْكِ :
أينَ ؟
متى تَعُودْ ؟
عودي ومُدِّي لي يَدَيكِ
لكي أعودَ إلى الوجودْ

* * *

مُدِّي يَدَيْكِ إلى يَدِي
وتَوَسّدِي زندي
وضِيعي فوقَ صَدْري
أنا لن أبوحَ بما فَعَلْتِ
فأنتِ سِرِّي
الشمسُ أطْفَأَها الغروبُ
فأعْلِني عنْ بَدْءِ عمري
وامنحيني قُبْلةً
أو قُبْلَتَينْ
فَلَكَمْ أتوقُ إلى الضياعِ بِتَيْنِكِ الغمّازتينْ


* * *


قولي أحبّكَ
لا تخافي
ليس يَسْمَعُها سِوايا
قولي أُحِبُّكَ
إنّها أحلى الهدايا
فلقدْ تَشَوَّقَت الشِّفاهُ إلى الشِّفاهْ
والحُبُّ يَخْتَصِرُ الحياةَ بِقُبْلةٍ
فتصيرُ ما أحلى الحياهْ
ويصيرُ ما أحلى احمْرارَ الورْدِ ما فوقَ الخدودْ
أوّاهُ ما أحلى الورودَ على الخدودْ

* * *

عودي إلَيَّ
فلَمْ تَزَلْ روحي
تساءَلُ عنكِ :
أينَ ؟
متى تعودْ ؟
عودي
ومُدِّي لي يَدَيْكِ
لكي أعودَ إلى الوجودْ
ويصيرَ
ما أحلى الوجودْ ......


أحمد عبد الحميد ديب