إن من يعيش عمرهُ على وتيرةٍ واحدة جديرٌ أن يصيبهُ المللُ ؛ لأن النفس ملولةٌ , فإن الإنسان بطبعه يميلُّ الحالة الواحدة ؛ ولذلك غاير سبحانه وتعالى بين الأزمنة والأمكنة , والمطعومات والمشروبات , والمخلوقات , ليلٌ ونهارٌ , حارُ وباردُ , وقد ذكر الله تعالى هذا التنوع والاختلاف في كتابه : ]يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ[]أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ[ ...إلخ


د.عائض القرني ..~