لعينيك .. وجدي .. واشتياقي .. وحرماني
وطائف ذكرى .. كلما زار أبكاني
فزعتُ إلى حلو الحياة ومرّها
وأطلقتُ – في الحالين – خيلي وفرساني
وضاحكتُ .. حتى قيل .. لا يعرف النوى
وسامرتُ .. حتى نام صبحي بأحضاني
أقول عن المجنون .. ما شاء لي الهوى
وأخفي جنوني .. تحت أكمام نيراني
**
أَدَمْتُ مِطالَ الوجد .. حتى شَرِبْتُهُ
ملاماً .. وتَسآلاً .. وميدانَ حيران
فما خنتُ إلا مقلتيَّ .. وخافقي
و لا صنتُ إلا عالقاتٍ بشرياني
**
دعيني .. فداك الغافلون عن الهوى
أُرِقْ – في دروب النأي – شوقي وأشجاني
دعيني فقد – والله – أزرى بي النوى
وقد جرّح الترحال بحري وشطآني
**
تمزّقتُ .. بين الراقصات بنشوة
كجيران وجدٍ صادحاتٍ على بان
وبين خضوعي للملام يسوقني
إلى درَكٍ .. ما بين موتي وإذعاني
**
أحبّك .. منذ ابتاع ريحانك الهوى
وللآن .. رغم الساكنات بأحضاني
أحبّك .. قطراً في السماء معلَّقاً
وبين يدي .. نهري .. وغيمي .. وبستاني
أحبك .. درباً تائهاً في مفازةٍ
وتحتي .. جوادي .. واختياري .. وعنواني
**
أجل .. لا يطيق العقل ما فعل الهوى
بي اليوم .. فاختاري رماداً لبركاني
وصوني ضيائي عن أكاذيب ظلمتي
وردّي ثيابي فوق أطراف أحزاني
...