الملاحظات
الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: .. والأكُفُّ تُخَضَّبُ

  1. #1 .. والأكُفُّ تُخَضَّبُ 
    كاتب مسجل الصورة الرمزية أ.د/ مصطفى الشليح
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    25
    معدل تقييم المستوى
    0




    .. والأكُفُّ تُخَضَّبُ





    أمنْ بحْركَ القفرُ الذي يَتهيَّبُ
    إذا ما تراخى منكبٌ قامَ منكبُ

    أم الراسياتُ الكاسياتُ أوانـسٌ
    وقدْ ماسَ ريّانٌ وهامسَ موكبُ

    أم الآسياتُ الناسياتُ عرائسٌ

    هوادجُها مِنْ حسْنها تتوثبُ

    أم الماسياتُ الجاسياتُ مقابسٌ
    دماليجُها النورُ النديُّ المُحجَّبُ ؟


    على وترٍ أدنى من القوس مَوْهنا

    تسللَ خيطٌ منكَ والليلُ يكتـــبُ

    وماذا يقولُ الليلُ ؟ يسكبُ كاتبٌ
    على ورق الرؤيا مَداه ويرقبُ

    وأرتقِبُ السقيا ولستُ بشاربٍ

    أيشربُ صــــادٍ صـــادرٌ يتأوَّبُ

    ولا كأسَ ؟ للبيد الغريبةِ كأسُها
    ولي غُربَة المعْنى المكابر. أشرَبُ

    صَدى كلماتي. أنقعُ الغلة التي
    تُسامرني منْ حيْثما هبَّ غيهبُ


    وأقطعُ هذا الليلَ وحْدي، وأسْحبُ
    البراري وراءَ الليل حينَ أسْحبُ

    وأفزع، مَبْهورًا، إلى حُلل الحِمى

    لأكسو فراغَ القول. مَنْ كانَ يعتبُ ؟

    ومَنْ يعذبُ العريُ البهيُّ مُلوِّحًا
    بلوحِه والأريُ المُلوِّحُ يَعذبُ ؟

    ومَنْ قيسُه كانَ القليبَ لغاربٍ
    كأنَّ قِسيّـًا تَرتوي حينَ تنشبُ

    حكايتها بينَ القبائـــل سُمَّرًا
    وللنار ألهوبٌ، وللدَّار عنكبُ ؟


    ومَنْ صاحبٌ لي والجدارُ بدا ومـــا
    بدا ؟ هلْ أراه، الآنَ، أيَّانَ أصحبُ

    العمائمَ تاريخـًا وأصعدُ بابه
    دخولا إلى التاريخ ؟ مَنْ كانَ يرقبُ ؟

    وهلْ يتملىَّ جانبٌ منه صَعْدتي ..
    أنا الساكبُ المسكوبُ لا يتصوَّبُ

    وليسَ يخبُّ السيرَ طيَّ مسافــــةٍ
    هيَ الكاتبُ المكتوبُ تنأى وتقربُ

    وتذهبُ أنى شاءَ هدهدُها
    الذي
    همى نبأ يأتي بأمــــرٍ ويذهبُ


    تُهذِّبُ أوراقَ المسَاء نـــــداوةً
    ومنها الذي، بالرَّقرقاتِ، تُهذِّبُ

    إذا المندلُ المشتاقُ يرسو طلاوةً
    منَ الغيبِ يحبو سطوُه المُتطيبُ

    ويصْبو، سؤالاتٍ، إلى الغـيم وجهةً
    أنــــادي بها: يا مُغربًا ليسَ يُعربُ

    ويا جبلا مِنيِّ الكهوفُ ومنكَ ما
    خلعتُ به النعْلين أيَّانَ أغربُ

    وقدْ أجهشَ الوادي إذا النــورُ آية
    وأجهشتُ ؟ ماذا قلتُ ؟ عنقاءُ مُغربُ ؟

    وما قلتُ إلا خشعة إثرَ خشعةٍ
    ولا لغة لي مثلما كنتُ أحْسبُ


    حَسبتُ الحروفَ الدانياتِ قطوفها
    حروفـًا وما خلتُ المعانيَ تسلبُ

    وما خلتها ميْساءَ ترنو بخُلبٍ
    تماهتْ طيوفا، وهْيَ منيَ قلـّبُ

    تناهتْ حتوفا ما عرفتُ مقادتي
    بها .. وأنا قيد المتاهةِ أطربُ



    أنا ذروةُ الفوْضى ومِنْ نزوانِها
    اشتعلتُ، ولي ماءُ البداهةِ مطلبُ

    أغالبُ بردًا فالخُطى مشتلُ الجذى

    بمُلتهبٍ يحْدو الخطى منه أغلبُ

    له واحةٌ، والبيدُ راحاتُ مَوقدٍ
    تحفُّ الرسومَ الشاخصاتِ وتنهبُ

    مُعلقة خرقاءَ بعضَ هذائها
    وتذهبُ، والبابُ المواربُ يخطبُ


    أنا ما خطبتُ الودَّ يا طللَ الحِمى
    وما جئتُ إلا طائفًا أتقرَّبُ

    وكنتُ دخلتُ البحرَ فجرًا وليلتي
    .. ولا بحرَ إلا مُهجةٌ تتوثبُ

    أهبْتُ بها أنْ لمْلمي، منْ تبعثُري
    خُطايَ التي كانتْ خُطايَ. سأركبُ

    إلى لغتي مهرًا أجاذبُه المَدى
    رُنـوًّا إلى اللا شيْئ ظمآنَ يَجذبُ

    وأركبه وَسْنانَ ينتهبُ الرؤى

    إلى دافق ريَّانَ بالشوق يصْخبُ ..

    وأصْخــبُ، رقراقـــًا، فينتبه الندى

    إلى الهامس المهْموس، والدنُّ يعجبُ

    وأعجبُ منِّي، والمسيلُ قصيدةٌ
    مُؤانسةٌ، كيفَ القصيدةُ تعتبُ

    أنا ماعتبتُ. الليلُ كانَ عاتبـًا
    وكانَ يُورِّي ما أقولُ ويَحْطِبُ

    وكنتُ أنا ألغو بقافيةٍ غوتْ
    بإثـفيةٍ، والحرفُ أمرًا يُقلِبُ


    وكانَ رمادُ الفجْر ساريةً هوتْ
    منَ الحَلك المأسُور نقعا يُرتبُ

    نشيدَ البراري للبراري. أنا الذي
    أرتبني سجعـًا ليمرعَ مُجدِبُ


    ويطوي كلامَ البحر والخرقة التي
    تطارحه المعْنى فلا كانَ مُعربُ

    ولا كانَ، منذورًا لأبلجَ مُغـربٍ

    كـتابُ الليـالي .. والمهامهُ كوكبُ

    ولا قالَ لي البحرُ المُسافرُ خلسةً
    حكايته .. عنْ شاعـــر يتأهَّــبُ

    ليعْبرَ ما كانَ المرايا ترقبـًا

    وقدْ عبثَ المهوَى بما يترقبُ

    وللرُّوم بحرٌ والعروبةُ شطه

    وقدْ نشطتْ حِلفـًا وعَربدَ موكبُ

    وللرُّوم أوفـاقٌ بغطرسةٍ جرتْ
    بعَتمتِها إمّا القاذفاتُ تصبَّبُ

    كأنَّ بها حِقدًا عنيدًا وما بها
    عنـــادٌ مديدٌ حاقــدٌ يتقلبُ

    ولكنْ زباناها الكياسة والجَذى
    مُراودة.ً منْ قامَ ؟ ثمةَ عقرَبُ

    وثمَّ، برقطاءِ الأماني، تطوُّحٌ

    وكلٌّ لدى كلٍّ .. مدًى وتَسرُّبُ

    وكلٌّ، بليلى، واجـــــدٌ مُتواجـــــدٌ
    وليلى امَّحتْ بينَ المضاربِ تَندُبُ

    وليلى الجراحاتُ التي تَسكنُ السُّرى
    إذا الليلُ يعْـــــرى والذُّرى تتحـــدَّبُ

    لمنْ سأقولُ: البَحْرُ يلهـثُ نازفـًا
    دما عربيـًّا .. والأكـفُّ تُخَضّبُ

    رد مع اقتباس  
     

  2. #2 رد: .. والأكُفُّ تُخَضَّبُ 
    كاتب مسجل الصورة الرمزية أيوب مليجي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    المغرب
    العمر
    33
    المشاركات
    27
    معدل تقييم المستوى
    0
    الله على شاعرنا المغربي و إبداعه الشعري

    أيوب مليجي ..شاعر مغربي شاب
    كلما عسكر في الداخل شوق..
    فتحت في الحلق ثغره.
    كيف لا يغدر بي في التيه نطق...
    أنا من ضيع في الأوهام عمره.
    رد مع اقتباس  
     

المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •