الملاحظات
الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: نزار قباني ... شاعر التاريخ !

  1. #1 نزار قباني ... شاعر التاريخ ! 
    كاتب مسجل الصورة الرمزية ماجد الرقيبة
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    170
    معدل تقييم المستوى
    13

    القصيدة الدمشقية

    هذي دمشق .. وهذي الكأس والراحُ
    إني أحب .. وبعض الحب ذباحُ



    أنا الدمشقي .. لو شرحتمُ جسدي
    لسال منه .. عناقيد وتفاحُ


    ولو فتحتم شراييني بمديتكم
    سمعتم في دمي أصوات من راحوا



    زراعة القلب, تشفي بعض من عشقوا
    وما لقلبي -إذا أحببت- جراحُ



    ألا تزال بخير دار فاطمة
    فالنهد مستنفر .. والكحل صداحُ


    إن النبيذ هنا .. نارٌ معطرةٌ
    فهل عيون نساء الشام, اقداح؟



    مآذن الشام تبكي إذ تعانقني
    وللمآذن , كالأشجار أرواحُ



    للياسمين, حقوق في منازلنا
    وقطة البيت تغفو .. حيث ترتاحُ


    طاحونة البن, جزء من طفولتنا
    فكيف ننسى؟ وعطر الهال فواحُ


    هذا مكان (أبي المعتز).. منتظر
    ووجه (فائزة).. حلو ولماحُ



    هنا جذوري , هنا قلبي, هنا لغتي
    فكيف أوضِحُ؟ هل في العشق إيضاحُ؟


    كم من دمشقية, باعت أساورها
    حتى أغازلها .. والشعرُ مفتاحُ


    أتيت يا شجر الصفصاف معتذرا
    فهل تسامح هيفاء ... ووضاحُ؟


    خمسون عاما .. وأجزائي مبعثرة
    فوق المحيط, وما في الأفق, مصباحُ


    تقاذفتني بحار لا ضفاف لها
    وطاردتني شياطين.. وأشباحُ


    أقاتل القبح في شعري, وفي أدبي
    حتى يفتح نوارٌ... وقداحُ


    ما للعروبة تبدو مثل أرملةٍ
    أليس في كتب التاريخ, أفراحُ؟


    والشعر .. ماذا سيبقى من أصالته؟
    إذا تولاه نصاب .. ومداحُ


    وكيف نكتب ؟ والأقفال في فمنا
    وكل ثانية, ياتيك سفاحُ


    حملت شعري على ظهري .. فأتعبني
    ماذا من الشعر يبقى, حين يرتاحُ؟

    _______________________

    غِرْناطَة ٌ !

    في مدخل الحمراء كان لقاؤنا
    ما أطـيب اللقـيا بلا ميعادِ


    عينان سوداوان في جحريهما
    تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد


    هل أنت إسبانـية؟ ساءلـتها
    قالت: وفي غـرناطة ميلادي


    غرناطة؟ وصحت قرون سبعة
    في تينـك العينين.. بعد رقاد


    وأمـية راياتـها مرفوعـة
    وجيـادها موصـولة بجيـاد


    ما أغرب التاريخ كيف أعادني
    لحفيـدة سـمراء من أحفادي


    وجه دمشـقي رأيت خـلاله
    أجفان بلقيس وجيـد سعـاد


    ورأيت منـزلنا القديم وحجرة
    كانـت بها أمي تمد وسـادي


    واليـاسمينة رصعـت بنجومها
    والبركـة الذهبيـة الإنشـاد


    ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها
    في شعـرك المنساب ..نهر سواد


    في وجهك العربي، في الثغر الذي
    ما زال مختـزناً شمـوس بلادي


    في طيب "جنات العريف" ومائها
    في الفل، في الريحـان، في الكباد


    سارت معي.. والشعر يلهث خلفها
    كسنابـل تركـت بغيـر حصاد


    يتألـق القـرط الطـويل بجيدها
    مثـل الشموع بليلـة الميـلاد..


    ومـشيت مثل الطفل خلف دليلتي
    وورائي التاريـخ كـوم رمـاد


    الزخـرفات.. أكاد أسمع نبـضها
    والزركشات على السقوف تنادي


    قالت: هنا "الحمراء" زهو جدودنا
    فاقـرأ على جـدرانها أمجـادي


    أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفاً
    ومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي


    يا ليت وارثتي الجمـيلة أدركـت
    أن الـذين عـنتـهم أجـدادي


    عانـقت فيهـا عنـدما ودعتها
    رجلاً يسمـى "طـارق بن زياد"

    _____________________________________

    بغداد

    مُـدّي بسـاطيَ وامـلأي أكوابي
    وانسي العِتابَ فقد نسَـيتُ عتابي



    عيناكِ، يا بغداد، منـذُ طفولَتي
    شَـمسانِ نائمَـتانِ في أهـدابي



    لا تُنكري وجـهي، فأنتَ حَبيبَتي
    وورودُ مائدَتي وكـأسُ شـرابي



    بغداد.. جئتُـكِ كالسّـفينةِ مُتعَـباً
    أخـفي جِراحاتي وراءَ ثيـابي



    ورميتُ رأسي فوقَ صدرِ أميرَتي
    وتلاقـتِ الشّـفَتانُ بعدَ غـيابِ



    أنا ذلكَ البَحّـارُ يُنفـِقُ عمـرَهُ
    في البحثِ عن حبٍّ وعن أحبابِ



    بغداد.. طِرتُ على حريرِ عباءةٍ
    وعلى ضفائـرِ زينـبٍ وربابِ



    وهبطتُ كالعصفورِ يقصِدُ عشَّـهُ
    والفجـرُ عرسُ مآذنٍ وقِبـابِ



    حتّى رأيتُكِ قطعةً مِـن جَوهَـرٍ
    ترتاحُ بينَ النخـلِ والأعـنابِ



    حيثُ التفتُّ أرى ملامحَ موطني
    وأشـمُّ في هذا التّـرابِ ترابي



    لم أغتـربْ أبداً... فكلُّ سَحابةٍ
    بيضاءُ، فيها كبرياءُ سَـحابي



    إن النّجـومَ السّـاكناتِ هضابَكمْ
    ذاتُ النجومِ السّاكناتِ هِضابي



    بغداد.. عشتُ الحُسنَ في ألوانِهِ
    لكنَّ حُسـنَكِ لم يكنْ بحسـابي



    ماذا سـأكتبُ عنكِ يا فيروزَتي
    فهـواكِ لا يكفيه ألـفُ كتابِ



    يغتالُني شِـعري، فكلُّ قصـيدةٍ
    تمتصُّني، تمتصُّ زيتَ شَبابي



    الخنجرُ الذهبيُّ يشربُ مِن دَمي
    وينامُ في لَحمي وفي أعصـابي



    بغداد.. يا هزجَ الخلاخلِ والحلى
    يا مخزنَ الأضـواءِ والأطيابِ



    لا تظلمي وترَ الرّبابةِ في يـدي
    فالشّوقُ أكبرُ من يـدي ورَبابي



    قبلَ اللقاءِ الحلـوِ كُنـتِ حبيبَتي
    وحبيبَتي تَبقيـنَ بعـدَ ذهـابي
    ______________


    رد مع اقتباس  
     

  2. #2 رد: نزار قباني ... شاعر التاريخ ! 
    كاتب مسجل
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1
    معدل تقييم المستوى
    0
    بعد التحية
    بالفعل الشاعر نزار قباني شاعرالتاريخ .. واود ان اشكرك على هذه القصائد الرائعه لنزار قباني
    واحلاها قصيده بغداد وشكرا واتمنى كتابه المزيد من قصائد الشاعر الكبير
    رد مع اقتباس  
     

  3. #3 رد: نزار قباني ... شاعر التاريخ ! 
    شاعر وأديب مصري الصورة الرمزية ثروت سليم
    تاريخ التسجيل
    Jul 2005
    الدولة
    مصر أرضُ الكِنانة
    المشاركات
    2,453
    معدل تقييم المستوى
    19
    أنا الدمشقيُ .. لو شرحتمُ جسدي
    ...............لسال منه .. عناقيدٌ وتفاحُ

    ولو فتحتم شراييني بمُدْيتِكم
    .......سمعتُمُ في دمي أصواتَ من راحوا

    زراعةُ القلبِ, تشفي بعضَ من عَشِقوا
    .................وما لقلبي -إذا أحببتُ- جرَّاحُ

    نزار قباني
    الله ...على هذا الجمال
    الحبيب د. ماجد الرقيبة
    لكأنك أعدتني أكثر من عشرين عاماً وأنا اسمعُ
    وأشاهدُ في مربدِ الشِّعرِ ببغداد الراحل الكبير الشاعر
    نـــزار قبــاني
    وهو يصدحُ للحُبِ والوطن نعم والله
    إن من الشعرِ لحكمة وإن من البيانِ لسحرا
    تحياتي
    ثــروت سليم


    رد مع اقتباس  
     

  4. #4 رد: نزار قباني ... شاعر التاريخ ! 
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    12,883
    مقالات المدونة
    156
    معدل تقييم المستوى
    10
    سلام الله عليكم

    شاعر ولا شك
    هذي دمشق .. وهذي الكأس والراحُ
    إني أحب .. وبعض الحب ذباحُ
    إن النبيذ هنا .. نارٌ معطرةٌ
    فهل عيون نساء الشام, اقداح؟



    مآذن الشام تبكي إذ تعانقني
    وللمآذن , كالأشجار أرواحُ



    للياسمين, حقوق في منازلنا
    وقطة البيت تغفو .. حيث ترتاحُ

    لكني أرى أن قصيدة عمر أبو ريشة الأندلسية قد فاقت قصيدة نزار , كانت قطعة جمال لا تبزها قصيدة

    كذلك بشكل عام أرى أن الشاعر الكبير عمر أبو ريشة لهو أشعر الشعراء عندي
    ولا أعلم لما لم يسلط عليه الضوء كما يجب , حين نرى الأضواء تسلط بارهة على غيره وهو أقل منه بكثير

    أعتقد يجب أن يكون لنا في المربد وقفة مطولة مع هذا الشاعر الرائع

    عمر أبو ريشة
    رد مع اقتباس  
     

  5. #5 رد: نزار قباني ... شاعر التاريخ ! 
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    May 2006
    المشاركات
    2,181
    معدل تقييم المستوى
    16
    جزيل الشكر والاحترام والتقدير

    لنثر هذه الدرر والكنوز الذي أتيت لنا بها اليوم

    أخي الكريم

    ماجد الرقيبة

    وهل لمثل هذه القصائد التاريخية أن يمحوها الزمن من الأذهان !!!؟؟؟...
    أمينة أحمد خشفة
    رد مع اقتباس  
     

  6. #6 رد: نزار قباني ... شاعر التاريخ ! 
    كاتب مسجل الصورة الرمزية أيوب مليجي
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    المغرب
    العمر
    33
    المشاركات
    27
    معدل تقييم المستوى
    0
    نزار قباني
    أبي
    أماتَ أبوكَ ؟
    ضلالٌ . أنا لا يموتُ أبي
    ففي البيتِ منهُ
    روائحُ ربٍّ .. وذِكرى نبي
    هُنا ركنُهُ .. تلكَ أشياؤهُ
    تَفَتَّقُ عن ألفِ غُصنٍ صبي
    جريدتُهُ . تَبغُهُ . مُتَّكاهُ
    كأنَّ أبي ـ بعدُ ـ لم يذهَبِ ..
    *
    وصحنُ الرّمـادِ ... وفنجانُـهُ
    على حالهِ .. بعـدُ لم يُشـرَبِ
    ونظّارتاهُ ... أيسـلو الزجـاجُ
    عيوناً أشـفَّ مـنَ المغـربِ
    بقاياهُ، في الحُجُراتِ الفِسـاحِ
    بقايـا النسـورِ على الملعـبِ
    أجولُ الزوايا عليـه ، فحيـثُ
    أمُـرُّ .. أمُـرُّ علـى مُعْشِـبِ
    أشـدُّ يـديـهِ .. أميـلُ عليـهِ
    أصلّـي على صـدرهِ المُتعَـبِ
    أبي ... لم يزلْ بينَنا ، والحديث
    حديثُ الكؤوسِ على المَشـرَبِ
    يسـامرُنا . فالدوالي الحُبالـى
    تَوالَـدُ مِـن ثغـرِهِ الطيّـبِ ..
    أبـي خَبَـراً كـانَ من جنّـةٍ
    ومعنى من الأرحبِ الأرحبِ ..
    وَعَيْنا أبـي .. ملجـأٌ للنجـومِ
    فهلْ يذكرُ الشـرقُ عينَيْ أبي ؟
    بذاكـرةِ الصّيـفِ من والـدي
    كـرومٌ ، وذاكـرةُ الكوكـبِ ..
    *
    أبي يا أبي .. إنَّ تاريخَ طيـبٍ
    وراءكَ يمشـي ، فلا تتعـبِ ..
    على اسمكِ نمضي ، فمن طيّبٍ
    شـهيِّ المجانـي ، إلى أطيَبِ
    حملتُكَ في صحوِ عينيَّ .. حتّى
    تهيّـأَ للـنـاسِ أنّـي أبـي ..
    أشيلُكَ حتّـى بنبـرةِ صوتي
    فكيفَ ذهبتَ .. ولا زلتَ بي؟
    *
    إذا فُلَّـةُ الـدارِ أعطـتْ لَدَينا
    ففي البيـتِ ألفُ فـمٍ مُذهَـبِ
    فَـتَحـْنـا لتَـمّـوزَ أبوابَنـا
    ففي الصيفِ لا بُـدَّ يأتي أبي ..
    كلما عسكر في الداخل شوق..
    فتحت في الحلق ثغره.
    كيف لا يغدر بي في التيه نطق...
    أنا من ضيع في الأوهام عمره.
    رد مع اقتباس  
     

  7. #7 رد: نزار قباني ... شاعر التاريخ ! 
    كاتب مسجل الصورة الرمزية احمد خميس
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    الدولة
    مصر
    العمر
    56
    المشاركات
    295
    معدل تقييم المستوى
    13
    [
    رد مع اقتباس  
     

المواضيع المتشابهه

  1. نزار قباني وجيلنا
    بواسطة طارق شفيق حقي في المنتدى قضايا أدبية
    مشاركات: 41
    آخر مشاركة: 10/06/2010, 11:55 AM
  2. رسالة مودّع - نزار قباني
    بواسطة الامير الصيادي في المنتدى الرسائل الأدبية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18/04/2009, 07:52 PM
  3. القصيدة الممنوعة ....نزار قباني
    بواسطة بنت الشهباء في المنتدى الشعر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14/11/2006, 03:13 PM
  4. قصيدة نزار قباني (المهرولون)..
    بواسطة طارق شفيق حقي في المنتدى مكتبة المربد
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 20/04/2006, 10:56 PM
  5. اطفال الحجارة ... نزار قباني
    بواسطة شـهـيـد في المنتدى فسيفساء المربد
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 21/10/2004, 11:32 PM
المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •