الملاحظات
الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: من يقف خلف نظرية الأرض المسطحة

  1. #1 من يقف خلف نظرية الأرض المسطحة 
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    12,888
    مقالات المدونة
    156
    معدل تقييم المستوى
    10
    القائلون بسطحية الأرض في العصر الحديث

    حديثا انحصر الاعتقاد بسطحية الأرض من جماعات وأشخاص منعزلين، لكن لم يكن منهم علماء ذوو شأن.

    • في عام 1849، قام الكاتب الإنجليزي صامويل روبوثام (1816 - 1885)، و تحت اسمه المستعار "Parallax"، بإصدار كتيب بعنوان "Zetetic Astronomy" أو (الفلك الزيتي، من الحرف اليوناني زيتا)، يدافع فيه عن نظرية سطحية الأرض و قام فيه بنشر نتائج عدة تجارب والتي تختبر انحناءات الماء في حفر تصريف طويلة، و أتبع هذا الكتيب بآخر معنون بـ "عدم ثبات الفلك الحديث و معارضته للكتاب المقدس". أحد مؤيدي صامويل، يدعى جون هامبدن، خسر رهانا لصالح ألفريد راسل والاس في تجربة نهر بدفورد الشهيرة، والتي كانت تهدف لإثبات سطحية الأرض.
    • في عام 1718، قام هامبدن بإصدار كتاب بعنوان "الكتيب الجديد في الكوزموغرافيا الإنجيلية".
    • أصدر روبوثام أيضا دراسات توهم بأن تأثيرات اختفاء السفن عند الأفق يمكن أن تفسر بقوانين المنظور بالنسبة للعين البشرية.
    • في عام 1883، قام صامويل بتأسيس الجمعيات الزيتية (Zetetic Societies) في إنجلترا و نيويورك، حيث شحن إليهم آلاف النسخ من كتابه ( الفلك الزيتي). عرضت تحديات نُشِرت في نيويورك دايلي جرافكس (New York Daily Graphics) عشرة آلاف دولار لأي شخص يثبت أن الأرض تدور حول محور.
    • كان وليام كاربنتر، ويعمل كعامل في مطبعة وموطنه الأصلي بجرينتش في إنكلترا، يؤيد روبوثام وقد نشر كتاب علم الفلك النظري مع الكشف والفحص مثبتاً أن الأرض ليست كروية في ثمانية أجزاء منذ عام 1864 تحت مسمى المنطق العام.

    ثم هاجر بعد ذلك إلى بالتيمور حيث نشر مئات البراهين عدم صحة كروية الأرض في 1885.
    فهو يزعم أن: "هناك أنهار تتدفق لمئات الأميال نحو مستوى البحر دون الانخفاض لما يزيد عن عدة أقدام – والجدير بالذكر أن نهر النيل والذي في آلاف الأميال ينخفض مستوى الماء بمقدار قدم. ومستوى الامتداد لهذا الحد لا يتوافق إلى حد ما مع فكرة تحدّب الأرض. فيكون بالتالي دليلا معقولاً أن الأرض ليست كروية الشكل." "إذا كانت الأرض كروية الشكل، فإن أفضل ما يمكن للملاح أخذه معه عند إبحاره –لأن هذا هو الأصحّ بحد ذاته– هو نموذج مصغّر ذو شكل كروي. ولكن القيام بذلك لايزال غير معروفاً: باستخدام لعبة مثلها كدليل للإبحار، فسيحطّم البحّار سفينته بلا شك! وهذا دليل على أن الأرض ليست كروية."

    • وقال جون جاسبر، وهو شخص واعظ كان يلقي خطباً لأعداد كبيرة من الناس أكثر من أي رجل دين جنوبي من جيله، ويردّد كلامه متأثراً بصديقه النجّار في خطبته الشهيرة "تدور الشمس والأرض مسطّحة"، ألقى هذه الخطبة لأكثر من 250 مرة وكان دائماً ما يتم دعوته لإلقائها.
    • في عام 1887، في قرية براكبورت في مقاطعة مونرو كونتي بنيويورك، تجادل فلاندرز مع اثنين من العلماء حول أن الأرض مسطّحة لثلاث ليال مؤيداً كروية الأرض. واختير خمسة من سكان القرية كقضاة، وصوّتوا بالإجماع على أن الأرض مسطّحة في النهاية. وقد قام بتسجيل هذا الأمر عضو في الحزب الديموقراطي الأمريكي ببروكبورت.
    • ألقى البروفسور جوزيف دبليو هولدن، وهو قاضي صلحٍ سابق، العديد من المحاضرات في بريطانيا الجديدة عن نظرية أن الأرض مسطّحة في المعرض الكولومبي بشيكاغو. وامتدت شهرته إلى شمال كارولينا حيث نشرت جريدة لاندمارك النصف أسبوعية في ستاتسفيل حين وفاته عام 1900: "نحن بنفسنا نحمل المذهب القائل بأن الأرض مسطحة الشكل ونأسف بشدة لمعرفتنا أن أحداً من أعضائنا قد توفي".

    ألقى ’البروفسور’ جوزيف دبليو هولدن، وهو قاضي صلحٍ سابق، العديد من المحاضرات في بريطانيا الجديدة عن نظرية أن الأرض مسطّحة في المعرض الكولومبي بشيكاغو. وامتدت شهرته إلى شمال كارولينا حيث نشرت جريدة لاندمارك النصف أسبوعية في ستاتسفيل حين وفاته عام 1900: ’نحن بنفسنا نحمل المذهب القائل بأن الأرض مسطحة الشكل ونأسف بشدة لمعرفتنا أن أحداً من أعضائنا قد توفي’.

    • بعد وفاة روبثام، انشأت الليدي اليزابيث بلونت جمعية الأرض المسطحة العالمية بعام 1893 بإنجلترا وأطلقت صحيفة تدعى بالأرض ليست كروية وبيعت ببنسين فقط كما وخرجت مجلة أخرى تسمى بالأرض والتي ظلت من عام 1901 حتى 1904.
    • كانت إليزابيث تعتبر أن الإنجيل هو السلطة غير القابلة للمساءلة على الطبيعة وأن الشخص لا يمكن أن يكون مسيحياً ويؤمن بأن الأرض كروية. ومن بين أعضائها المشهورين: إي دبليو بيلنقر من جمعية الثالوث الأنجيلي، وإدوارد هيوتن كبير المشرفين بالعلوم الطبيعية في كلية الثالوث بدبلن وكذلك رئيس الأساقفة. حيث قامت بإعادة تجارب روبوثام مما أدى إلى ظهور بعض التجارب المضادة ولكن قل الاهتمام بها بعد الحرب العالمية الأولى. فساهمت هذه الحركة في إعلاء شأن العديد من الكتب تناقش أن الأرض مسطحة وثابتة، من ضمنها كتاب ديفيد والردلو سكوت "تيرا فيرما".
    • في عام 1898، وذلك أثناء رحلته وحيداً حول العالم، قابل جاشوا سلوكم مجموعة من المؤيدين للأرض المسطحة في دوربن، جنوب أفريقيا. حيث قام ثلاثة بوريين – ما يطلق على المستعمرين الهولنديين لقارة أفريقيا وكان أحدهم قسيساً، بإعطاء سلوكم كتيباً حرروه لإثبات أن الأرض مسطحة. وأيد "باول كروقر"، رئيس جمهورية ترنسفال في أفريقيا نفس النظرية بقوله عن رحلة جاشوا سلوكم: "أنت لا تعني دوران العالم، هذا مستحيل! تعني في العالم. مستحيل!"
    • دعا ويبلر جلين فوليفا الذي تولى الكنيسة المسيحية الكاثوليكية عام 1906م, وهي أحد قطاعات العنصرة التي أَنشئت مجتمعاً مثاليًا في (صهيون, ولاية إلينوي), إلى الاعتقاد بأن الأرض مسطحة الشكل منذ عام 1915م فصاعدًا، واستخدم ليثبت وجهة نظره صورة للخط الساحلي لبحيرة نيباغو الواقعة في ولاية ويسكونسن وهو يمتد لاثني عشرة ميلًا، وهذه الصورة مأخوذة على ارتفاع ثلاثة أقدام من سطح الماء، وعندما اختفى المنطاد (إيطاليا) خلال رحلة استكشافية إلى القطب الشمالي عام 1928م حذَّر ويبلر الصحافة حول العالم بأن المنطاد قد ذهب إلى حافة العالم، كما عرض 5000 دولارًا لمن يثبت أن الأرض غير مسطحة وذلك وفقًا لشروطه، وقد مُنع تدريس الاعتقاد بكروية الأرض في المدارس الصهيونية كما أٌذيعت الرسالة على محطته الإذاعيةWCBD.
    • وقد صرَّح محمد يوسف الذي أسس جماعة إسلامية متشددة في نيجيريا تسمى بـبوكو حرام باعتقاده أن الأرض مسطحة الشكل


    https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7...B7%D8%AD%D8%A9
    التعديل الأخير تم بواسطة طارق شفيق حقي ; 19/10/2019 الساعة 09:23 PM
    رد مع اقتباس  
     

  2. #2  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    12,888
    مقالات المدونة
    156
    معدل تقييم المستوى
    10
    بسم الله الرحمن الرحيم

    نظرية الأرض المسطحة!!
    الهدف منها وبيان مناقضتها للعقل

    يخرج علينا هذه الأيام بعض من شباب المسلمين الذين تستهويهم فيديوهات اليوتيوب لبعض من يمضغون الكلام مضغا دون تذوقه وإدراك مراميه مع قلة علم هؤلاء الذين يتكلمون في هذه الفيديوهات سواء على مستوى العلوم التجريبية أو العلوم الشرعية، بل هم أحداث أسنان وسفهاء أحلام ومنتفعون، همّهم تقليد الفلسفات والمخالفة لذات المخالفة، وما يوقع الكثير من المسلمين في أحابيل هؤلاء هو أن المسلمين في عدائهم مع الغرب قد كرهوا كل شيء متعلق به، فيأتي هؤلاء أصحاب نظرية الأرض المسطحة ليستغلوا ذلك الكُره للغرب الذي لا يزال يحتل بلاد المسلمين ويهيمن على العالم في شتى المجالات، وحيث إن هؤلاء يعمّمون نظرية المؤامرة حتى في العلوم التجريبية والعلوم العقلية، ليقولوا لنا إن الغرب يتآمر ويخفي حقائق علمية عن طبيعة الأرض مثلا وطبيعة الفضاء وطبيعة الكون أو أن الغرب يفهم تلك الحقائق في ظل مبدئه الرأسمالي وهو فصل الدين عن الحياة، فيأتي هؤلاء مستغلين كذب الغرب في بعض الأمور العلمية في ظل الحرب الباردة وحرب التسليح والتصنيع والمعلومات بين الدول العظمى فيه ليشككوا بكل شيء توصل إليه الغرب حتى ولو كان ما توصل إليه يقوم الدليل اليقيني العقلي الحسي على صدقه، والبعض من هؤلاء أصحاب هذه النظرية يستغل بعض الآيات من القرآن الكريم أو بعض الأحاديث ليسند رأيه الذي يقول به فيتعسف في تفسير الآيات أو الأحاديث ويلوي أعناق النصوص لتوافق هواه، لا حبا في الإسلام ولا انتصارا لآيات الله في كتابه ولكنه الخبث والحقد على دين الله، وهذا الملاحظ في أكثريتهم، ولو تأملت حالهم لوجدت أن أكثرية من يقولون بهذه النظريات هم غير مسلمين أو هم مسلمون مثيرون للشبهات ولهم آراء شاذة قد تخرجهم من دائرة الإسلام ولهم مواقف خسيسة تجعلهم محل شبهة وعمالة، فالهدف الذي يخفيه هؤلاء المتنطعون إنما هو في الأخير ضرب وتمييع طريقة التفكير الصحيحة ومخالفة الفطرة حتى يصل المرء الذي يقول بقولهم إلى حال تجده فيها ليس له أية قواعد أو مسلمات ينطلق منها للحكم على الواقع فيصل إلى الشك والريبة في كل شيء ولو كان الحس يقطع بصدقه، هكذا يصبح في دائرة اللاأدرية، فهو لا يدري ولا يجزم بشيء وكل شيء عنده سيان وجودا وعدما! والهدف الآخر من أغراض هؤلاء الذين يقولون بهذه الأقوال هو جعل الدين في معارضة مع العقل، فهم يستدلون بآيات قرآنية تؤيد نظرياتهم ويحاولون تفسيرها بتعسفات منحرفة فينخدع بعض المسلمين بهم ويظن أن القرآن أولى بالاتباع في تفسيره لهذه الحقائق والأخبار عنها مع أنها ليست من قبيل المغيبات التي لا مجال للعقل فيها، بل هي قضايا مدركة ومحسوسة أو محسوس أثرها، وهكذا يجعلون الدين معارضا للعقل لا للعلم الغربي فقط، وهنا تكون الكارثة بأن يستفيق من يتبعهم وقد وقع في كرهه للدين إذا ما انكشفت الحقائق خلاف ما كان يعتقد وبالتالي فما أسهل الإلحاد عليه أو رمي الدين بالتخلف.
    الطريقة الصحيحة لغربلة ما أنتجه الغرب
    صحيح أن أهداف الدول الكبرى الغربية هي أهداف استعمارية وهيمنة على العالم ولو عن طريق الخداع والتضليل والكذب ليرهب بها الدول الضعيفة وليهيمن عليها أو ليجعل الأذهان تعظم منتجاته وتجعله الشخصية التي يحتذى بها فيسير خلفه المنبهرون والمضبوعون في تقليد أعمى، مروجين لكل منتجاته سواء المتعلقة بالثقافة والحضارة أو المتعلقة بالعلم والمدنية، لكن الطريقة الصحيحة لغربلة منتجات الغرب هذه إنما تكون في معرفة ما يتعلق بالثقافة والحضارة التي هي متعلقة بوجهة النظر في الحياة، حيث إن هذه الأفكار والنظريات يجب محاربتها وعدم الأخذ بها فهي خاصة به ومنبثقة عن الأيديولوجية أو الدين الذي يعتنقه، وهي لا شك أفكار وأنظمة ونظريات وثقافة وحضارة كفر لا يجوز أخذها ولا الدعوة إليها.
    أما غربلة ما أنتجه الغرب من علوم تجريبية وأشياء مدنية ونظريات حول واقع ما والحكم عليه فهذا إنما يتم بحسب الطريقة العقلية أي طريقة التفكير الصحيحة التي هي خاصة بالإنسان كإنسان، وبها فضله الله على سائر المخلوقات، ومع أن العلوم التجريبية والنظريات حول حقيقة واقع ما وماهيته، والتفسيرات حول كيفية وقوع الظواهر وما الأسباب المنتجة لها إنما تبحث في أشياء محسوسة وملموسة وليس في مغيبات عن الحس، فكانت هذه العلوم إن صحت هي علوم عامة لجميع البشر فهي ليست متعلقة بوجهة النظر في الحياة أي ليست متعلقة بدين من الأديان، وبالتالي ليست مؤثرة في سلوك الإنسان بحيث توجه سلوكه.
    والطريقة العقلية هي الحكم الذي يرجع إليه في ذلك كله وهي طريقة مباشرة خلافا للطريقة العلمية أو المنطقية غير المباشرة، مع أننا نعتبرها أساليب من أساليب التفكير، لكن يجب أن تكون الطريقة العقلية محصورة بالتفكير في ما هو واقع مادي محسوس يقع عليه الحس أو واقع له أثر محسوس، ولا يصح أن تتجاوز حدود العقل، (حيث العملية العقلية: هي عملية يتم فيها نقل الحس بالواقع إلى الدماغ الصالح للربط مع وجود معلومات سابقة تفسر ذلك الواقع)، فالعملية العقلية أو العقل لا يستطيع إدراك ما غاب عنه من المغيبات التي هي وراء العقل كذات الله سبحانه وتعالى وصفاته والملائكة والجن وغير ذلك، فالعقل حكمه على وجود الواقع المحسوس وعلى صفاته وماهيته هو حكم قطعي إذا صدق الإحساس وصح الربط بالمعلومات السابقة الصحيحة، أما حكمه على الشيء الذي له أثر محسوس فقط ولا يمكن إدراك واقعه فهو حكم قطعي أيضا، إلا أن الحكم على الشيء من خلال أثره المحسوس إنما يكون حكما على وجود المؤثر وليس حكما على صفاته وماهيته، فنحن من خلال هذه الواقع المحسوس وهو الكون والإنسان والحياة أدركنا وجود الخالق المدبر سبحانه باعتبار أن هذه الأشياء المحسوسة هي أثر للخالق المدبر سبحانه وتعالى، فأثر الشيء جزء من وجوده قطعا ووجود مخلوق يدل على وجود خالق لهذا المخلوق قطعا، وهذه القواعد من البديهيات التي لا تحتاج إلى إثبات، وقد كان الحكم على هذه الأشياء - الكون والإنسان والحياة - أنها محتاجة ومحدودة وعاجزة وناقصة، هو حكم قطعي، وما صفته وواقعه أنه كذلك هو مخلوق قطعا خلقه الله سبحانه وتعالى.
    نظرية الأرض المسطحة وضربها للعقل وللقاعدة العقلية (أثر الشيء جزء من وجوده)
    معلوم أن الشيء المستوي السطح له حواف ونهايات ينتهي إليها الشيء قطعا ولا يماري في ذلك إلا سفيه أو مختل عقليا، ومعلوم أن الشيء الكروي أو المستدير ليس له حواف، وإذا انطلقت من نقطة على سطحه بخط مستقيم فإنك ستعود لتلك النقطة حتما، والواقع المحسوس أن مليارات البشر لم يحسوا بأن هناك حواف للأرض رغم تطور وسائل النقل والمواصلات والاتصالات حتى الذين يزعمون أن الأرض مسطحة لم يقل أحد منهم أو جمع منهم يفيد التواتر أنهم شاهدوا أو رأوا حواف الأرض، بل لم يستطيعوا أن يعطوا صورة واحدة لما يزعمون مع أنهم يعتمدون صورة للأرض ليست حقيقية ولم يصعد أحد منهم لتصوير الأرض، فهم لا يعترفون بوجود أقمار اصطناعية ولا مكوكات فضائية! فكيف رسموا خريطتهم التي يزعمون من خلالها أن الأرض مسطحة؟! هم اعتمدوا على خريطة للأرض عبر إسقاط معين وهي ليست صورة حقيقية للأرض، إن كانوا فعلا قد صعدوا لتلك المسافة ليستطيعوا التقاط صورتهم للأرض المسطحة وحولها الجليد بشكل دائري فعبر ماذا انطلقوا وكيف تم التصوير؟! ولماذا لا يكون لديهم فيديوهات مصورة؟!
    إلا أن المشاهد المحسوس يقول إن مليارات من البشر لم يجدوا هذه الجبال الجليدية ولا حواف الأرض مما يدل قطعا بأن شكل الأرض هو شكل كروي فلا يوجد شيء ليس له حواف يسمى غير ذلك.
    علاوة على أن أثر الشيء جزء من وجوده، فظهور أعالي السفن قبل أسفلها هو أثر لانحناء الأرض فهو أثر للانحناء، وظهور أعالي السفن في البحار ليس خيالا ولا خداعا بصريا ولا سحرا فكل الناس تلاحظ ذلك سواء بالأعين أو بالكاميرات أو حين التصويب بالأسلحة أثناء المعارك البحرية فلا يمكن إصابة أسفل السفينة - الذي هو ظاهر منها لكنه يغيب كلما ابتعدت - بسلاح يعمل فوق سطح الماء ويسير بخط مستقيم ومن الممكن إصابة أعلاها المتاح للرؤية، ثم لماذا تختفي السفن العملاقة في البحار كلما ابتعدت عن أعيننا حتى إننا لا نستطيع مشاهدتها عبر المناظير، وهذا يدل على أن الأمر ليس متعلقا بالرؤية والإبصار بل بطبيعة الأرض وشكلها.
    إلا أن تهافت أقوال أصحاب نظرية الأرض المسطحة تتكشف حينما نسألهم عن حواف الأرض فيقولون إن الأرض غير محدودة ولا يمكن قطعها طولا ولا عرضا فهناك جبال وبحار وجليد، والبعض منهم يذهب للقول إنها تحيط بها سبعة أبحر وسبعة أرضين ممدودة لا نهاية لها، وهكذا يذهبون من هذه الهرطقات ثم يذهبون للآيات التي قد توحي بما يقولون ليؤيدوا بها كلامهم، مع أن الآيات ليس ذلك موضوعها ولا ذلك تفسيرها القطعي، والأرض وشكلها وطبيعتها ليست من المسائل الغيبية بل هي واقع محسوس مهما كبرت والعقل فيها هو الفيصل ولا يمكن أن يتناقض الحكم العقلي القطعي مع الآيات القرآنية في الأمور الحسية ويجب تفسير الآيات القرآنية بما ينسجم مع الحكم العقلي القطعي الحسي خاصة أنها آيات متشابهات وليست آيات قطعية في دلالتها على ما يقولون، أما في المسائل الغيبية وآيات الأحكام فالعقل لا يجوز له أن يكون هو الحكم والفيصل فيها بل الآيات هي الحكم والفيصل والعقل دوره أن يفهم حقائقها التي تقررها والأحكام المستفادة منها كما تدل عليها النصوص الشرعية مستعينا باللغة العربية والمعارف الشرعية سواء وافق فهمه العقل هنا أو لم يوافقه.
    الجاذبية الأرضية والأقمار الاصطناعية
    إلا أن نظرية الأرض المسطحة أيضا تتعارض مع العقل في كثير من تفصيلاتها فهي تقرر أنه لا وجود للجاذبية الأرضية ولا وجود للأقمار الاصطناعية، مع أن هذه الأشياء لها أثر محسوس وإن كنا نحن لا نشاهدها، وهنا تتجلى الحقيقة بأنهم إنما يريدون ضرب قاعدة عقلية يقوم عليها الإيمان بوجود الخالق المدبر سبحانه، فالجاذبية وجودها في الأرض قطعي عرفنا ذلك من خلال تأثير الأرض على الأشياء وأنها مهما ابتعدت عنها ضمن نطاق الجاذبية الأرضية الكافي لجذبها فإنها تعود إليها وتسقط فيها، والأقمار الاصطناعية لها أثر موجود؛ إذ إن الإنسان يوجه هوائي الاستقبال التلفزيوني إلى اتجاه معين بدقة شديدة إلى السماء وإذا انحرف الهوائي قليلا انقطع الاستقبال التلفزيوني، علاوة على آلاف الأقمار الاصطناعية وآلاف الترددات للمحطات العالمية وآلاف الشركات المصنعة وملايين العاملين في هذه المجالات، ومن ينفي وجود الأقمار الاصطناعية فهو سينفي وجود كثير من الأشعة والموجات بحجة أنه لا يراها مع أنه يحس بأثرها قطعا، فما الذي يجعل هؤلاء يكابرون الحس إلا أهداف خبيثة تنتهي إلى اللاأدرية والإلحاد، ولو سألت أحد المسلمين من المهووسين بهذه الأقوال ما هو الدليل القطعي العقلي على وجود الله سبحانه وتعالى فكيف سيجيبك وطريقة التفكير لديه مضروبة إذ هو ما دام يقول بتلك الهرطقات ولا يؤمن إلا بالمحسوسات مباشرة فهو قطعا لن يستطيع أن يثبت بالدليل العقلي وجود الخالق المدبر الذي يؤمن به ولا يعدو إيمانه بالله مجرد التسليم الذي لن يستمر طويلا ولن يثبت ما دام العقل قد فسدت طريقة تفكيره بحيث صار لا يؤمن إلا بوجود المحسوسات مباشرة فقط ولا يتعداه إلى الإيمان القطعي بوجود ما هو محسوس أثره قطعا.
    في الأخير لا بد من غربلة ما أتانا من الغرب وعدم التسليم له في كل شيء، لكن لا بد أن يكون ذلك وفق منهجية صحيحة لا تناقض العقل ولا تخرج عن طريقة التفكير الفطرية السليمة التي نطق بها ذلك الأعرابي في الزمن الغابر بقوله (البعرة تدل على البعير وأثر القدم يدل على المسير، فسماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج ألا تدل على اللطيف الخبير؟).
    والمسلمون قد وضعوا كثيرا من القواعد والأصول لعلوم شتى لكيفية تمييز الصحيح من السقيم سواء في الحديث أو التفسير أو الفقه أو اللغة أو العقيدة وغير ذلك، ورحم الله الشيخ العلامة تقي الدين النبهاني الذي بين لنا تعريف العقل وكيفية التفكير وأساليبه مفرّقاً بين الطريقة العقلية التي توصل إلى نتائج قطعية وبين الطريقة العلمية التي لا تؤمن إلا بما يخضع للتجربة والملاحظة، كما فرق أيضا بين الطريقة المنطقية التي لا تستند إلى الحس وعاب عليها كونها تعطي نتائج خاطئة في قضايا غير حسية غير مدركة بالعقل وليست في حدوده.
    ما الذي يترك لأهل الاختصاص في الحكم على الأشياء
    إن الذي يترك لأهل الاختصاص في الحكم على الأشياء إنما هو في ماهيتها ومم تتكون إن كانت تحتاج إلى الاستقصاء والنظر، أما في الحكم على وجود الشيء المحسوس مباشرة فكل من يحس بالواقع فهو معني بالحكم على وجوده إذ وجوده قطعي عند كل صاحب عقل وفكر، وكذلك الحكم على وجود الشيء من خلال أثره المحسوس فلا يقال فيه نرجع فيه لأصحاب الاختصاص بل إن أثر الشيء جزء من وجود المؤثر المسبب لوجود ذلك الأثر، وهذه من البديهيات ولا تحتاج إلى تخصصات ولا إلى أهل الاختصاص حتى يقال دعوا هذه الأمور لأهل الاختصاص يجيبون عليها.
    الصعود إلى السماء
    مهما تكن حقيقة ما تقوله وكالة ناسا أو غيرها بخصوص رحلات الفضاء والهبوط على سطح القمر وهل وقع ذلك بالفعل أم لا، إلا أن المشاهد المحسوس أن الصواريخ تنطلق أمام أعيننا إلى السماء لآلاف الكيلومترات وكلما زاد وقود الصاروخ زادت كمية الدفع والمسافات التي يقطعها، وبالتالي فالفكرة ليست مستحيلة عقلا مهما اختلفت تفسيرات عمل الصاروخ وطبيعة السماء وأنها منقسمة إلى غلاف جوي ثم فضاء ليس فيه هواء، فاختلاف التفسيرات لا يعني عدم إمكانية الفكرة واستحالتها، والأصل بقاء ما كان على ما كان عليه حتى يأتي الدليل القطعي بخلافه، فنحن في الأرض وعلى مسافات آلاف الكيلومترات نحس بوجود الهواء والجاذبية ونحس بانطلاق الصواريخ والمركبات إلى جو السماء، ولا نستطيع الجزم بتغير طبيعة الجو المحيط بالأرض ولا الجزم بوجود فراغ خالٍ من الهواء إلا إذا ارتفعنا مسافة كافية وأحسسنا بذلك أو نقل إلينا جماعة أحسوا بذلك بحيث هذا الجمع يكون جمعا يفيد التواتر دون تواطؤ على الكذب والتضليل، لكن الأقمار الاصطناعية موجودة قطعا ولها أثر حسي وهي توضع في مدارات بعيدة عن الأرض، وصعود الفضاء قد أصبح ممكنا عبر آلات ومسابر مخصصة لذلك، وهناك صراع دولي حتى على الفضاء مهما اختلفنا في توصيف طبيعته، فغزو الفضاء قد تم بالفعل ولا مكان للتشكيك اليوم بما يحصل وإن كان البعض يشكك بصور لوكالة ناسا في زمن معين آنذاك خاصة التشكيك بحقيقة صعود الأمريكان لسطح القمر في الستينات وسواء أكانوا صادقين في ذلك حينها أم كاذبين فلا يقتضي ذلك نفي فكرة صعود الفضاء وبالتالي نفي كل ما تعلق بها.
    وفي الأخير أقول لمن يشكك في ما توصل إليه العلم من قوانين ونظريات: شكك كما تشاء لكن ليكن لديك منهج واضح لا يخرج عن طريقة التفكير الصحيحة ولا عن حكم العقل القطعي، وعليك أن تفرق بين الحكم على وجود شيء ما له واقع محسوس أو وجود أثر محسوس لشيء ما دال قطعا على وجوده، وبين التفسيرات التي تقال لكيفية وجود ذلك الشيء وحدوثه، فلا تتلهى وتنشغل بمعرفة التفسيرات والتعارضات التي تقال فيها وتجعل منها عقبة بحيث تجعلك تنفي حدوثها أو وجودها فيعود الفرع على الأصل بالإبطال كحال من قالوا بالمصالح والمفاسد في الفقه وجعلوها حاكمة على النصوص الشرعية فأبطلوا الأحكام وعطلوها! ولتعلم أخي المسلم أن طريقة التفكير الصحيحة المنتجة هي أغلى ما تمتلكه أنت كإنسان فلا تعبث بها فتعش في حيرة وتجحد نعمة الله عليك وتشقَ بتفكيرك غير السوي.
    إن على المسلم اليوم أن ينظر إلى العالم اليوم نظرة صحيحة واعية فهو يجب عليه أن يدرك الموقف الدولي والمشاكل والأزمات الدولية، ويعمل لأن يأخذ بأسباب القوة فيأخذ العلوم التجريبية ويتصور العالم وخريطته تصورا تجعله يقدر مواقع الدول ومدى قوتها ومدى قربها أو بعدها عن بلاد المسلمين، فلا يأتين من يشككه اليوم بحدود الدول لبعضها البعض، فأمريكا مثلا تقع على حدودها الصين وكوريا الشمالية ولا يفصلهما إلا بحر ومن يسير في البحر بخط مستقيم من أمريكا باتجاه الصين فسيصل إلى الصين، وهي لقرب اليابان منها وتهديدها لمصالحها خاضت الحرب العالمية الثانية ضدها فهل سيشكك بكيفية حصول تلك الحرب من حيث موقعها، وما الخارطة التي سيعتمد عليها إن كان يرى أن الأرض مسطحة وأن أمريكا في جهة واليابان أو كوريا الشمالية في جهة أخرى ليست من حدودها، وعلى ماذا سيعتمد في الملاحة جوا وبحرا وبرا وهو ليس لديه تصور للعالم بشكل عملي؟!
    وكيف لمن يرى الشمس تشرق وتغرب بخط مستقيم ومن جهات محددة أن يغالط نفسه ويغالط الإحساس فيتصور أنها تدور في مسار دائري فوق قرص تخيله أنه أرض مسطحة كما يزعم، مع أن العالم كله يقول إنها تشرق من المشرق وتغرب من المغرب، ولم يشاهدها أحد أنها تشرق من الشمال أو الجنوب، والذي يلزم من قول من يقول إن الشمس والقمر يدوران فوق الأرض المسطحة لا حولها، ويتصورون الدوران أنه بشكل دائري فوق الأرض لا حولها، كما أنهم لا جهات عندهم حتماً ولا شمال ولا جنوب ولا أقطاب للأرض، فالقطب الشمالي للأرض في مركز القرص المسطح الذي يتصورونه للأرض والقطب الجنوبي هو الثلج المحيط بالأرض المسطحة فلا شرق ولا غرب؟! عدا عن عدم تفسيراتهم العملية الصحيحة للخسوف والكسوف والليل والنهار والفصول السنوية وغير ذلك، وإن فسروها فتفسيراتهم متهافتة تجعلك تحمد الله على ما أعطاك من نعمة العقل والتفكير!!
    ليس الهدف من هذه المقالة هو الرد على الكثير من تلك الهرطقات والمعارضات التفسيرية لأصحاب هذه المقالات والنظريات المتهافتة، لكني أسال الله أن أكون قد وفقت في بيان طريقة الاستدلال المناقضة للعقل والحس عند هؤلاء، وكشف الأهداف من هذه الأقوال المتهافتة التي يخفيها من يقفون خلفها أيا كانوا، إذ النتيجة حتما هي ضرب وتشويش التفكير الصحيح الفطري الذي يوصل إلى الإيمان بالله الخالق المدبر سبحانه وتعالى، كل ذلك ليسهل الكفر به سبحانه وتعالى ثم يحتقر دينه في النفوس كونه يناقض العقل مع أنه دين يقوم على أساس العقل في الإيمان بوجود الله وفي الإيمان بأن القران كلام الله وأن محمدا رسول الله e، وهو في كثير من آيات القران ينادينا ويلفت انتباهنا للتفكير في المحسوسات من حولنا ليختم بقوله سبحانه وتعالى ï´؟أَفَلَا تَعْقِلُونَï´¾ ï´؟أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَï´¾.
    ملاحظة مهمة: سيخرج علينا من يقول أنا لا أجزم أن الأرض كروية ولا أجزم أنها مسطحة! فهو لا يدري عنها وكأنها من المغيبات! وهذا هو الشك والحيرة اللذان يوصلان إلى اللاأدرية (بقوله لا أدري) والإلحاد، نعوذ بالله من ذلك، ومع أن هذه المسألة ليست مسألة إيمان أو كفر لكنها مسألة متعلقة بطريقة التفكير التي هي أساس الإيمان بالخالق المدبر وإذا هدمت هذه الطريقة ضل الإنسان وهوى.

    كتبه للمكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
    عبد المؤمن الزيلعي
    رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن
    رد مع اقتباس  
     

  3. #3  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    12,888
    مقالات المدونة
    156
    معدل تقييم المستوى
    10
    (مايك هيوز)، هو رجلٌ أمريكيٌ متهور، يرفض حقيقة أن الأرض مكورة، أعلن بنفسه على شريط فيديو على صفحته في فيسبوك قبل فترة أنه يعتزم إطلاق نفسه من ممتلكاته الخاصة إلى ارتفاع 1800 قدم (550 متر) يوم السبت 3 شباط.
    وكان هيوز قد ألغى وأجّل عملية الإطلاق من قبل، لذلك لم يتضح ما الذي سيحدث يوم السبت.
    وبقي صاروخه المنزلي على منصة الإطلاق في أمبوي، كاليفورنيا، لمدة 11 دقيقة تقريبًا في بثٍ مباشرٍ على الإنترنت لإطلاق الصاروخ، ولكن لم يذهب إلى أي مكان ولم يحدث إطلاق.
    ومع ذلك، فإنه هذا الأمر يسلط الضوء على ثقافةٍ فرعيةٍ بدأت باكتساب المزيد من الشهرة على الانترنت.
    إن هذه الثقافة الفرعية هي ثقافة مسطَحي الأرض، وهم الأشخاص الذين يجادلون بأن الملاحظات التي بدأت منذ قرون والتي تقول بأن الأرض كروية (بما في ذلك صور رواد الفضاء ومسارات رحلات السفر في جميع أنحاء العالم) إما أنها مخطئةٌ أو جزءٌ من مؤامرة واسعة لإخفاء الحقيقة.
    وبدلا من ذلك، يعتقد مسطَحي الأرض أن هذا الكوكب هو في شكل قرص.
    وهذا الشكل يختلف من شخص لآخر، لكن العديد من المصدقين بالأرض المسطحة يقولون بأن جدران الجليد تحيط بحافة القرص، وأن الكواكب والأقمار والنجوم تحوم فوقها على شكل قبّة فوق الأرض، والكثير منها أقرب إلى الأرض مما هي عليه حقًا.
    ومثل بقية نظريات المؤامرة فهي واسعة الانتشار.
    إذًا ما الذي يجعلها بهذه الجاذبية؟
    بالنسبة لكثيرٍ من المؤمنين بنظرية الأرض المسطحة، إنها مسألة عدم ثقةٍ في النخبة العلمية والرغبة في رؤية الأدلة بأعينهم.
    ويقول علماء النفس أن منظري مؤامرة الأرض المسطحة لهم نفس احتياجات المؤمنين في مؤامرات أخرى: الانتماء الاجتماعي، والحاجة إلى المعنى والسيطرة، ومشاعر السلامة في عالمٍ غير مؤكد.
    تصميم نظرية المؤامرة

    نظريات الأرض المسطحة ليست جديدة. ويعود تاريخها في العصر الحديث إلى كاتبٍ إنجليزي يدعى صمويل روبوثام، الذي كانت لديه مجموعة متنوعة من التفسيرات الإبداعية للكون في منتصف القرن التاسع عشر.
    وقال فيرين سوامي، وهو عالمٌ نفسيٌ اجتماعيٌ في جامعة أنجلياروسكين في كامبريدج بإنكلترا، بأنه كان هناك اهتمامٌ بالغٌ في الخمسينيات بإنشاء الجمعية الدولية للأرض المسطحة، ولكن يبدو أن عودة النظرية اليوم مستمدةٌ من وسائل التواصل الاجتماعي.
    وقد عزز المشاهير الصغار، مثل مغني الرابB.o.Bوشخصية التلفزيون تيلا تيكيلا، ملف المؤامرة من خلال تغريداتهم عن شكوكهم بأن الأرض مكوّرة.
    وقال سوامي إن فكرة الأرض المسطحة في عصر الإنترنت مازالت حديثة جدًا بحيث لم يقم أحد بأي بحثٍ نفسيٍ عليها، على الرغم من أن أحد طلابه يعمل على مشروع حول الظاهرة الآن.
    ومع ذلك، درس علماء النفس لماذا نظريات المؤامرة جذابة، بشكل عام. وقالت كارين دوغلاس، وهي أستاذة في علم النفس الاجتماعي في جامعة كنت في كانتربري بإنكلترا، إن الأسباب تندرج في ثلاث فئاتٍ رئيسية.
    السبب الأول له علاقة بالبحث عن المعرفة واليقين.
    الأشخاص الذين يشعرون بعدم اليقين يميلون إلى التوجه نحو المؤامرات. يحدث هذا الأمر على النطاقات الصغيرة والكبيرة على حدٍ سواء، حيث وجدت دراسة نفسية في عام 2015 أنه عند وضع الناس في حالة يشعرون فيها بعدم السيطرة، فإنهم يميلون أكثر لتصديق نظريات المؤامرة.
    وهناك أيضًا أدلةٌ على أن التصديق بالمؤامرة يرتفع خلال أوقات الأزمة الاجتماعية، مثل ما حدث بعد هجمات 11 سبتمبر، وفقًا لورقة نشرت في العام الماضي في مجلة دراسات الذاكرة (Memory Studies).
    أما السبب الثاني كما قالت دوغلاس، فعلى الرغم من أن تخيل وجود جمعيات سرية جهنمية خلف كل أمرٍ قد يبدو مخيفًا، فإن نظريات المؤامرة يبدو أيضًا أنها تقدم للمصدقين بها وعودًا بالسيطرة والتحكم في شكل معرفة وبصيرة يفتقر إليها الآخرون.
    فنظرية المؤامرة تقول: «لديك حاجةٌ إلى الأمن والسيطرة، ولا تملك ذلك،حاول التعويض عنها بالمعرفة».
    وأخيرًا، يمكن لنظريات المؤامرة أن تعطي المصدقين بها دفعةً من احترام الذات وتسمح لهم بأن يشعروا بالرضا عن المجموعات التي ينتمون إليها.
    وتقول دوغلاس إن بعض الدراسات تشير إلى أن النرجسية والتصديق بنظرية المؤامرة مرتبطان، كما أن العديد من المؤامرات تقسم العالم إلى (رجال طيبون) (على سبيل المثال، نجم يوتيوب الأخلاقي الذي يستهدف البحث عن الحقيقة) و (الأشرار) (مثل الحكومة أو مجموعة إثنية معينة).
    رفض الأساسيات

    قال مايكل وود، وهو محاضر في علم النفس في جامعة وينشستر في إنجلترا، إن الناس غالبًا ما يدركون الأسباب الكامنة وراء اعتقادهم بالمؤامرات.
    وقال وود: «الشيء الوحيد الذي وجدته مثيرًا للاهتمام في بحثي عن فكرة الأرض المسطحة على يوتيوب هو أن الناس غالبًا ما يكونون على درايةٍ تامةٍ بدوافعهم».
    سيقولون إنهم يجدون أنه من المروع أن يصدقوا الكون كمكان هائل وغير مكترث، وأنه يبدو أكثر منطقيةً أن نتصور أن الأرض صنعت للبشر ككرة ثلج مثالية.
    وأشار مايكل وود أن بعض المصدقين بالأرض المسطحة دافعهم ديني. كما أن البعض يعيد ذكر ما كتب عن ثبات السماوات.
    وبالنسبة للآخرين، يبدو أن التصديق بالأرض المسطحة مرتبط بالمؤامرات الأخرى ذات الصلة بالفضاء، مثل الاعتقاد بأن الهبوط على القمر كان مزيفًا.
    وقال وود:«إذا قرأت مناقشة مجموعات الأرض المسطحة فستلاحظ أن الناس يتحدثون عن وكالة ناسا، وهم يكرهونها حقًا».
    وأشار سوامي أن فهم فيزياء الكون أمرٌ صعبٌ جدًا وهو يعتبر جزءًا من المشكلة.ولدى مسطحي الأرض الحق، إلى حدٍ ما، في اعتبار العلم نخبويًا: فهو يتطلب المال والمعرفة والوقت في التعليم العالي لتكون قادرا على إطلاق قمر صناعي في الفضاء أو فهم الرياضيات التي تبين لماذا الكوكب مكورًا.
    (ومع ذلك، يمكنك بسهولة إثبات أن الكوكب مكوّر مع الأساليب المنزلية.) فنظريات الأرض المسطحة تبسَط كل التعقيدات ولا تتطلب من المصدقين بها أي إيمان في العلم أو العلماء.
    ومن المثير للاهتمام، أن الدراسات التي تتعلق بالأطفال تشير إلى أنه على الرغم من أن الإنسانية قد عرفت أن الكوكب مكورٌ منذ عصر اليونانيين القدماء، لكنه ليس اعتقادًا بديهيًا.
    حيث يقول طلاب المدارس الابتدائية إن الأرض كروية عند سؤالهم، وفقًا للدراسات التي يعود تاريخها إلى السبعينيات والثمانينيات، ولكن المزيد من الاستجواب يكشف في كثير من الأحيان أن صورتهم الذهنية للأرض الكروية ضبابيةٌ تمامًا.
    قد يعتقدون، على سبيل المثال، أن الأرض في الفضاء كروية، ولكن من الواضح أن ما نسير عليه مسطح. أو قد يقولون بأن الأرض كروية، ولكن أيضًا من الممكن أن تسقط من الحافة.
    هذه المعتقدات المتناقضة كانت شائعة في الأطفال حتى سن 10 أو نحو ذلك، وفقًا لدراسة عام 1985.
    وعند بلوغهم سن الثالثة عشر، يكون معظم الأطفال قد استوعبوا مفهوم الأرض الكروية على الرغم من أن البعض لا يزال حائرًا قليلًا حول كيفية عمل الجاذبية.
    وقال سوامي أنه لسوء الحظ، بمجرد تبني معتقد المؤامرة، فإنه من الصعب التغيير لأن الناس تميل إلى التمسك بمعتقداتهم.
    إن حججهم ومناقشاتهم تميل فقط إلى ترسيخ تلك المعتقدات، لأن الناس يميلون إلى الانخراط فيما يسمى ب (مفاعلات نفسية)، ويمضون الوقت في شحذ حججهم الخاصة مقنعين أنفسهم أكثر وأكثر بأنهم على صواب.
    وقال سواني أنه بدلًا من ذلك، فالوقاية تعد أساسية. وقد تبين أن المفكرين التحليليين والناقدين أقل عرضةً لمعتقدات المؤامرة.
    وقال سواني: «إن تعلم مهارات التفكير النقدي والتحليلي هو حقًا مفتاح الوقاية من نظرية المؤامرة ».
    رد مع اقتباس  
     

  4. #4  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    12,888
    مقالات المدونة
    156
    معدل تقييم المستوى
    10
    يلعب موقع "يوتيوب" YouTube دورًا مهمًا في إقناع بعض الناس بأن الأرض مستوية، كما تشير الأبحاث.

    ووفقا لموقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، استجوبت دراسة الناس في مؤتمرات حول الأرض المسطحة ووجدت أن معظم مقاطع الفيديو التي تم الاستشهاد بها على الموقع تعد مؤثرا رئيسيا. وفازت مقاطع الفيديو التي ادعت أن جميع الأدلة تثبت أن الأرض ليست كوكبًا كرويًا.
    وقال الباحث في الدراسة إن موقع "يوتيوب" يحتاج إلى عمل أفضل لضمان حصول الزوار على معلومات دقيقة من خلال مقاطع الفيديو.
    وقالت الأستاذة آشلي لاندروم من جامعة تكساس للتكنولوجيا ، التي أجرت الدراسة، لصحيفة "جارديان" البريطانية، "هناك الكثير من المعلومات المفيدة على موقع يوتيوب لكن أيضا الكثير من المعلومات الخاطئة".
    وأضافت "لاندوم": الخوارزميات التي استخدمها الموقع لتوجيه الناس إلى الموضوعات التي قد تكون مهمة بالنسبة لهم، جعلت من السهل إيصال ونشر المعلومات المضللة.
    وتابعت "الاعتقاد بأن الأرض مسطحة هو في حد ذاته ليس ضررا بالضرورة لكنه يأتي معبأ بانعدام الثقة في المؤسسات والسلطة بشكل عام".
    وشملت الدراسة مقابلات مع 30 من الحضور في مؤتمرين. وكشف الاستجواب أن موقع "يوتيوب" اقترح مقاطع فيديو تثبت أن الأرض مسطحة بعد أن شاهد الحضور مقاطع أخرى عن نظريات المؤامرة.
    وقال البعض إنهم شاهدوا مقاطع الفيديو فقط لانتقادها، لكنهم استفادوا من الحجج التي تم تقديمها. وتم عرض نتائج دراسة "لاندرم" في الاجتماع السنوي لجمعية النهوض بالعلوم في نهاية هذا الأسبوع.
    وقالت "لاندرم" إن هناك حاجة للعلماء والمدافعين عن العلوم لإنتاج مقاطع الفيديو الخاصة بهم على اليوتيوب التي ترد على فضائح المضللين ومنظري المؤامرة. وأضافت أن "الأداة الوحيدة التي نكافح بها المعلومات الخاطئة هي محاولة التغلب عليها بمعلومات أفضل".
    رد مع اقتباس  
     

المواضيع المتشابهه

  1. نظرية الألعاب
    بواسطة طارق شفيق حقي في المنتدى فسيفساء المربد
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16/02/2018, 12:49 AM
  2. نقد نظرية دوركايم حول الدين
    بواسطة طارق شفيق حقي في المنتدى فسيفساء المربد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19/03/2014, 01:51 AM
  3. نظرية حول اللغة والعروض
    بواسطة خشان خشان في المنتدى لسان الضاد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29/04/2011, 03:11 PM
  4. أنا الأرض و الأرض أنا فاعلم هذا
    بواسطة محمدالعروسي العقاب في المنتدى الشعر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04/05/2009, 03:14 AM
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23/05/2006, 06:43 AM
المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •