الملاحظات
الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حقيقة جمال الدين الأفغاني وعلاقته بالماسونية

  1. #1 حقيقة جمال الدين الأفغاني وعلاقته بالماسونية 
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    12,869
    مقالات المدونة
    156
    معدل تقييم المستوى
    10
    حقيقة جمال الدين الأفغاني
    وعلاقته بالماسونية

    من الأمور التي لم يختلف فيها المؤرخون المحققون أن الأفغاني ولد وتربي في ايران وليس أفغانستان كما هو معروف وكان رأساً كبيراً في الماسونية العالمية ، ولكونه من كبار الماسون العالميين فقد استقدمه رياض باشا ـ اليهودي الأصل ـ و رئيس الوزراء في عهد اسماعيل باشا ـ بأمرٍ من اسماعيل باشا "الماسوني" الى مصر.
    ومع كثرة البلاد التي طاف بها الأفغاني يمكن القول أنه لم يُحدث أثرا في أي من هذه البلاد كما أحدث في مصر التي أقام بها قرابة ثماني سنوات بدأت في مارس 1871 وامتدت حتى أغسطس 1879 .
    وتولى رياض باشا رعايته فيها ، وأعد له سكنًا في حارة اليهود حيث تمكن الافغاني من انشاء جمعياته السرية . و بمساعدة من رياض باشا ضم الافغاني إليه عددًا كبيرًا من أصحاب النفوذ في مصر .
    وكان اسماعيل باشا قد استقدمه لأمرين :
    1ـ أن اسماعيل باشا كان أيضاً ماسونيا:بل و متحمساً للماسونية مع ميل جارف
    الى الاوربيين ، فلذلك رحب بأحد أكابر الماسونيين العالميين الذين يسيرون في فلك الماسونية العالمية ، لا سيما البريطانية منها .

    من أهم طموحات الخديوي اسماعيل باشا رغبة الانفصالية عن الخلافة العثمانية بأي شكل
    ولذلك فقد وجد اسماعيل باشا ضالته في الافغاني الذي كان يناهض الحكم العثماني أينما حل.
    سرعان ما اتصل الافغاني بالماسونية العالمية بالديار المصرية منذ حل في أرضها ، فانضم مباشرةً إلى المحفل الماسوني البريطاني
    إلاَّ أنه استقال من المحفل الاسكتلندي البريطاني ـ كخطوة سياسية ـ ،إذ كيف يكون من سيتصدر الثورة ضد الاحتلال الانجليزي أمام الجماهير عضوا في محفل ماسوني بريطاني .
    الافغاني والجمعيات السرية :
    وكذلك أنشأ الافغاني الجمعيات السرية ، ومن هذه الجمعيات السرية:
    أَ ـ الحزب الوطني الحر ، والذي لم يمضِ على تأسيسه عام واحد حتى :
    ـ أصبح أعضاؤه 20180 عضوًا ؟؟
    ـ و أصبح له رصيد ضخم من المصارف ؟؟؟
    بَ- جمعية مصر الفتاة وأنشأ جمعية "مصر الفتاة" ، وكان معظم أعضائها من شبان اليهود.
    ـ و قد تبع تلاميذ الشيخ جمال الدين الافغاني شيخهم في الانضمام إلى الماسونية و الجمعيات السرية ، و منهم كثير من الأدباء و المفكرين ، و الزعماء السياسيين ، ومن أهمهم :
    ـ* تلميذه محمد عبده ، و الذي ورث الماسونية الفكرية المتلبسة بلباس الدين .
    ـ * سعد زغلول ، و الذي ورث الماسونية السياسية ، و الذي اختاره اللورد كرومر وزيراً للمعارف عام 1907م ثم انتخب وكيلاً للجمعية التشريعية المصرية.
    و بعد الحرب العالمية الأولى كون سعد وفداً لمفاوضة الإنجليز حول استقلال مصر عن الأمبراطورية البريطانية فأطلق شرارة ثورة 1919م.
    ثم كون حزب الوفد المصري وفاز في الانتخابات البرلمانية عام 1924م وكون الوزارة وأصبح أيضاً رئيس البرلمان المصري ثم استقال من منصب رئيس الوزراء ثم انتخب رئيساً للنواب عام 1925م و توفي عام 1927.
    و يعتبر سعد زغلول من أهم دعاة العلمانية ، وله الدور العملي الاساسي بحركة السفور بمصر مع صديقه قاسم أمين تلميذ الشيخ محمد عبده و صاحب كتاب "المرأة الجديدة " في الدعوة الى تحرير المرأة والسفور
    دور الافغاني في نشر الماسونية
    . و قد اتخذ الافغاني الأعوان والمساعدين من اليهود والنصارى، فقد جعل من معاونيه يعقوب صروف النصراني صاحب الأموال، و يعقوب صنوع أبو نظارة اليهودي ، والذي رثاه الافغاني في «العروة الوثقى»، وسليم عنجوري النصراني الذي تسلم صحيفة «مرآة الشرق».
    فأسس الصحف المختلفة و شارك في الكتابة فيها ، كما بدأ في بث اطروحات سياسية كالحياة النيابية ، و البرلمان ، والمشاركة الشعبية ، و المجالس الوطنية ممَّا أسهم في تسخين الشارع المصري .
    ـ ولم يتجه جمال الدين الى المشاركة السياسية العلنية ضد الانجليز و القصر الملكي إلا حوالي سنة 1876 بعد تطبيق سياسات التدخل الانجليزية .
    ثم بدأت خطورة جمال الدين تكبر شيئاً فشيئاً ، وفي سنة 1878 كانت له
    الكلمة الفصل في الحياة السياسية عبر أدواته الاعلامية و السياسية من خلال
    تلاميذه الماسون الذين تسنموا المناصب العليا في الدولة .
    و هناك من انخدع به كأحمد عرابي باشا ، مِمَّا جرَّ ـ على ارض الكنانة ـ الكثير من الويلات ، و أنواع المضائق والأزمات .
    بل وصل بالأفغاني الأمر أن فكر في اغتيال الخديوي إسماعيل أثناء مروره على كوبري قصر النيل ، فقد كان جمال الدين متفقًا على برنامج الحكم مع ابنه توفيق الذي كان الأفغاني قد نجح في ضمه إلى محفله الماسوني
    ونشير هنا أن الرجل مدفون في اسطنبول عاصمة السلطنة العثمانية بعد ان صلي عليه في جامع التشويقية إثر وفاته يوم 9 اذار عام 1897م
    من مقال بالغد العربي .... وكتاب "كيف دافعنا عن عرابي"

    رد مع اقتباس  
     

  2. #2  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    12,869
    مقالات المدونة
    156
    معدل تقييم المستوى
    10
    وثيقة خطيرة : طلب انتساب جمال الدين الأفغاني للمحافل الماسونية – الجزء الثاني

    الشيخ سليم بن عيد الهلالي
    ( 1 ) ـ تكشف هذه الوثيقة طلب انتساب جمال الدين الأفغاني للمحافل الماسونية في مصر بخط يده وتوقيعه ، وكان يسمي نفسه : جمال الدين الكابلي .
    ( 2 ) ـ جمال الدين الأفغاني أول من روج فكرة : ( إشتراكية الإسلام ) ، وقارن بينها وبين اشتراكية الغرب ، وقال : لا مانع عندي من ( السفور ) إذا لم يؤد إلى الفجور ، ودعا إلى ( التأويل ) إذا خالفت النصوص الدينية بعض الحقائق العلمية .
    ( 3 ) ـ حكى عنه الشيخ محمد عبده وهو من مريده ، وبعض خاصته أنه كان متصوفا يدين بعقيدة غامضة تنتهي بوحدة الوجود .
    ( 4 ) ـ كان يكرر دعوة الماسونية بوحدة الأديان الثلاثة ، تحت شعار : ( المساواة والإخاء والعدالة )
    نقلا من كتاب صحوة الرجل المريض :
    أمتنا الإسلامية في حاجة شديدة وماسة لإعادة النظر في تقويم الرجال لأن كثيرًا ممن يعتبرهم المسلمون من دعائم النهضة الحديثة لم يصبحوا كذلك في أذهان المسلمين إلا بسبب الدعايات المغرضة التي أرادت أن تضعهم في هذه المنزلة لحاجة في نفس مروجيها ولهدفهم المريب من نشر مذاهب هؤلاء القوم والتمكين لآرائهم، ولأن كثيرًا من الآراء المنحرفة التي لم تكن تستطيع أن تجد طريقها إلى عقول المسلمين ومجتمعاتهم إلا من خلال هذه الزعامات والقيادات ذات الألقاب الضخمة والتي لا يتطرق إلى الناس شك في إخلاصهم وعلمهم، ونحن حين ندعو إلى إعادة النظر في تقويم الرجال لا نقصد بذلك أن ننقص من قدر أحد أو نقيم محاكمة تاريخية لمن وارى الثرى أجسادهم وأكلها من سنوات بعيدة، ولكن نعطي كل ذي حق حقه ونكشف عوار من استتر بهالة براقة من صنيع غيره حتى لا يكون في بلاد المسلمين وتاريخهم أصنام جديدة تعبد من أناس يعتقدون في هؤلاء الأصنام العصمة من كل خطأ والبراءة من كل ذلك والإخلاص في كل عمل والله المستعان، وصفحتنا هذه لواحد من أكثر الناس غموضًا وأثرًا في جيل المسلمين في مطلع القرن العشرين وآخر التاسع عشر الميلادي، ويمثل الجيل الثاني لصنائع التغريب والمتغربين.

    هو جمال الدين الأفغاني صاحب الشخصية الغامضة الكثيرة التنقل السويقة الاشتعال الثورية أينما حل في بلد من بلدان المسلمين، هناك اختلاف كبير في أصل جمال الدين هل هو أفغاني سني أم هو إيراني شيعي؟ والصحيح الذي دلت على الحقائق التي تكشفت بعد موته أنه كان إيرانيًا شيعيًا على مذهب الإثنى عشرية وذلك لعدة أسباب منها :
    1 ـ أن أسرته كلها كانت موجودة في أسد آباد وهي قرية بالقرب من همذان بإيران ولا يوجد أحد من أهله أو أقربائه في أسد آباد بالقرب من كابل بأفغانستان التي يدعي أنه من أهلها .
    2 ـ اسم والده وخادمه يدلان على أنه شيعي إيراني فأبوه اسمه [صفدر] ومعناها باللغة الفارسية [مفرق الأعداء] وهي عند الشيعة صفة خاصة بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وهذا الاسم وقف على الشيعة لا يتسمى به أحد غيرهم خاصة الأفغان الذين بينهم وبين الشيعة عداء تاريخي قديم، أما خادمه الذي تركه بمصر بعد أن خرج منها فاسمه [أبو تراب] وهي كنية علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو اسم أيضًا وقف على الشيعة.
    3 ـ لهجة جمال الدين الأفغاني كانت فارسية خالصة تقطع بأنه كان إيرانيًا.
    4 ـ معظم أصدقائه المقربين له والذين لازموه في كثير من رحلاته وأعماله كانوا من الإيرانيين .
    5 ـ إشادته المستمرة بأهل إيران ووصفهم بالذكاء والفهم الصحيح لدين الإسلام.
    6 ـ دعوته لإنشاء الجامعة الإسلامية التي كان يدعو إليها بإيران وزيارته الكثيرة لإيران.
    7 ـ الكتاب الذي ألفه ابن أخته [ميرزا لطف الله خان] والذي كان يلازمه في زياراته لإيران والذي كشف فيه عن حقيقة أهل جمال الدين الإيرانية.
    تلقى جمال الدين علومه الأولية ثم توسع جدًا في دراسة الفلسفة والمنطق وعلم الكلام إلى جانب دراسة الفقه وعلم الأصول وهي الدراسة الشيعية التقليدية التي تنمي ملكة الجدل وقوة الاستدلال، ولقد استفاد جمال الدين من انتسابه للأفغان لأنه أصبح بعيدًا عن سلطة ممثلي إيران وقناصلها في الخارج فحين أن أفغانستان لم يكن لها تمثيل خارجي وقتها فراجت أفغانيته بين الناس وقتها.
    تنقل الأفغاني بين بلاد المسلمين فدخل مصر والتحق بالأزهر الشريف لتدريس المواد الفلسفية ثم انتقل إلى إيران ومكث فيها ستة سنوات ولقي فيها حفاوة بالغة من ناصر الدين شاه إيران ثم دخل الحجاز لأداء فريضة الحج ثم عادة مرة أخرى لمصر فتم نفيه إلى الهند فدخلها وأنشأ فيها جمعية [العروة الوثقى] ثم توجه إلى الأستانة ومكث فيها فترة والتقى مع الخديوي عبد العزيز والي مصر في عهد السلطان عبد الحميد وما لبث أن طرده عبد الحميد من الأستانة فتوجه إلى لندن ومنها إلى فرنسا ومنها إلى روسيا والنمسا ثم إيران مرة أخرى ثم طرد منها إلى لندن والعجيب أن جمال الدين الأفغاني كان كلما دخل بلدًا أثار بين مثقفيها ومفكريها وقادة المسلمين ضجة وثورة وطرح أفكاره التجديدية التغريبية وكان يقابل في الأغلب بالرفض وبالقليل من القبول، ولكن الضجة التي كانت تسبه كانت تسمح له بالتأثير في قطاع المفكرين في الأوساط الإسلامية، وكل بلد يدخله كان جمال الدين حريصًا على أن يتزيى بزي أهل البلد فتارة في زي العرب وتارة في زي علماء الشيعة وتارة بطربوش تركي وهكذا بصورة تدعو للريب.
    عقيدة الأفغاني :
    الذي يقرأ مؤلفات الأفغاني ورسائله التي كان يرسلها لتلامذته وأتباعه يرى من خلالها أنه كان صاحب عقيدة غير سوية فهذا هو رشيد رضا تلميذ تلميذه محمد عبده يقول عنه [كان يميل لوحدة الوجود التي يشتبه فيها كلامه مع كلام الصوفية الباطنية وكلامه في النشوء والترقي يشبه كلام داروين] ويؤيد ما قاله رشيد رضا ما قاله تلميذ آخر للأفغاني وهو أديب إسحاق عندما قال فيه [كان يميل للتصوف في بدء حياته فما تقطع حينًا بمنزله يطلب الخلوة لكشف الطريقة وإدراك الحقيقة ثم خرج من خلوته مستقر الرأي على حكم العقل، وأصول الفلسفة القياسية] وحكى عنه سليم الصحوري أنه سافر إلى الهند وأخذ من علماء البراهمة والإسلام وتبحر في لغة السانسكريت أم لغات الشرق وبرز في علم الأديان حتى أفضى به ذلك إلى الإلحاد والقول بقدمية العالم].
    وحكى عنه شيخ الإسلام في الدولة العثمانية [حسن أفندي فهمي] أنه جعل النبوة صنعة وسوى بينها وبين الفسلفة فأمر شيخ الإسلام الوعاظ وأئمة المساجد أن يهاجموه حتى اضطر لمغادرة الأستانة .
    وسائل غامضة وكلمات أغمض :
    لكثرة تنقل الأفغاني بين البلدان فإن تلاميذه ومريديه كانوا على اتصال دائم به عن طريق الرسائل التي حفظها لنا التاريخ لتشهد على مزيد من الغموض في حياة هذا الرجل وعقيدته وأهدافه وتكشف أيضًا عن مدى غلو أصحابه فيه وخلعهم عليه أوصافًا لا تنبغي إلا لله جل وعلا.
    فهذا رشيد رضا يكتب إليه [وذلك قبل عودة رشيد رضا لرشده] ويخاطبه فيقول [الحمد لله على إفضاله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وعلى سيدي بل السيد المطلق سدرة منتهى الفرقان وجنة مأوى المحاسن والإحسان الذي له في كل متنفس ومن كل نار مقتنبس الإمام المفرد والعقل المجرد بدل الأبدال سيد الآل الإنسان الكامل الوارث الكامل المرشد الكامل].
    وهذا كتاب تلميذه المقرب محمد عبده له [ ليتني كنت أعلم ماذا أكتب إليك وأنت تعلم ما في نفسي كما تعلم ما في نفسك صنعتنا بيديك وأفضت على موادّنا صورها الكمالية وأنشأتنا في أحسن تقويم فبك عزمنا أنفسنا وبك عرفناك وبك عرفنا العالم أجمعين].
    ويقول له مرة أخرى [ فصورتك الظاهرة تجلت في قوى خيالية وامتد سلطانها على جسدي المشترك وهي رسم الشهامة وشبح الحكمة وهيكل الكمال فإليها رُدت جميع محسوساتي وفيها فنيت مجامع شهوداتي وروح حكمتك التي أحييت بها مواتنا ].
    أما الأفغاني نفسه فيخاطب تلميذه محمد عبده فيقول له [ الابتهاج بجميل الصنع جزاء تفيض به جامعة الكون على النفوس كلما قامت بوظائف الوجود والمحمدة شهادة تبعث ملكوت وحدانية الهيئة على بثها متشخصات الطبيعة في مشهد العالم ].
    وهكذا نرى غموض هذه الرسائل وما فيها من كلمات أغمض مثل جامعة الكون والسيد المطلق وملكوت وحدانية الهيئة، وتوحي هذه الكلمات أن صاحبها ينتمي إلى الباطنية القدماء أمثال القرامطة والفاطميين الذين كانت رسائلهم شبيهه بهذه الرسائل وكلامهم فيه نفس الغموض .
    الأفغاني والجمعيات السرية :
    يعتبر الأفغاني أول من أدخل الجمعيات السرية في مصر وباقي بلاد المسلمين، وكان حينما حل يؤسس الجمعيات السرية وينشرها فعندما دخل مصر أسس الحزب الوطني الحر ولم يمض على تأسيسه عام واحد حتى أصبح أعضاؤه 20180 عضوًا وأصبح له رصيد ضخم من المصارف: وأنشأ جمعية [مصر الفتاة] وكان معظم أعضائها من شبان اليهود، وأنشأ أثناء إقامته في الهند جمعية [العروة الوثقى] السرية التي امتد نشاطها إلى الشام ومصر والسودان وتونس ومن خلال هذه الجمعيات السرية بث الأفغاني روح الثورة على المجتمعات الإسلامية بدعوى إصلاحها من الفساد.
    مما لا شك فيه أن الأفغاني كان من الماسونيين حيث كان بالمحفل الماسوني الإسكتلندي ثم اختلف معهم فتحول إلى المحفل الماسوني الفرنسي فلما دخل مصر أنشأ محفلاً ماسونيًا تابعًا للشرق الفرنسي ضم إليه عددًا كبيرًا من أصحاب النفوذ في مصر بمساعدة رياض باشا رئيس الوزراء وهو الذي استقدمه إلى مصر وتولى رعايته فيها وأجرى عليه راتبًا شهريًا وأعد له سكنًا في حارة اليهود هذه التنظيمات السرية التي كونها الأفغاني كان نشاطها لحد كبير يتشابه مع نشاط دعاة الباطنية الذين كانوا يجوبون بلاد الخلافة العباسية يدعون الناس في الظاهر لإعلاء كلمة الله وإنصاف المحرومين ثم ما يلبثوا أن يصلحوا بمن استجاب لهم في البداية إلى عقيدة فلسفية تنكر الأديان وتخوض في دماء المسلمين. والقرامطة تاريخهم أسود في سفك دماء المسلمين خاصة الحجاج منهم وما فعلوه بالمسجد الحرام سنة 318 هـ خير شاهد على ذلك، وقد غمس جمال الدين يده فعلاً في الدم الحرام فهو مسؤول عن اغتيال ناصر الدين شاه إيران الذي طرده من إيران سنة 1309هـ وأخرجه من الضريح المقدس عند الشيعة الذي عاذ به جمال الدين الأفغاني فعمل جمال الدين على التأليب عليه في كل مكان يذهب إليه حتى استطاع أن يقنع رجلاً إيرانيًا مطرودًا مثله من إيران هو [ميرزا رضا الكوماني] تقبل ناصر الدين وبالفعل اغتال ميرزا ناصر الدين سنة 1314 هـ في الضريح المقدس عند الشيعة نفس المكان الذي طرد ناصر الدين منه الأفغاني، وقد فكر الأفغاني في اغتيال الخديوي إسماعيل أثناء مروره على كوبري قصر النيل لأن جمال الدين كان متفقًا على برنامج الحكم مع ابنه توفيق الذي كان الأفغاني قد نجح في ضمه إلى محفله الماسوني .
    أسئلة حائرة :
    هناك الكثير من الأسئلة التي تطرح نفسها في حياة الأفغاني ولكن لا جواب لها ولا تفسير لها إلا من جهة واحدة أن هذا الرجل كان تحركه بأيدي خفية لا تظهر على ساحة الأحداث ولكن أهدافها ودوافعها واضحة لأولي الألباب من هذه الأسئلة:
    1 ـ كثرة تنقل الأفغاني بين بلاد المسلمين والغرب بصورة مريبة ؟
    2 ـ من أين كان ينفق على رحلاته الكثيرة جدًا؟
    3 ـ ما هي علاقته بالرجل المريب صاحب الدور المشبوه مستر بلنت الإنجليزي، ولماذا كان ينزل عليه بلندن ويجعله عنوانًا لمن يريد أن يرسل إليه ؟ ومستر بلنت هو الذي كان يدعو العرب لإنشاء دولة عربية لأن الدولة العثمانية على وشك السقوط والانحلال.
    4 ـ باسم من كان يتفاوض الأفغاني الإنجليز في الوصول إلى اتفاق مع تركيا ضد روسيا؟
    5 ـ لماذا معظم أتباعه من اليهود والنصارى والمريبين من الإيرانيين مثل ميرزا باقر وهو إيراني تنصر وصار داعية للنصرانية ثم عاد للإسلام وعمل مع
    الأفغاني ؟
    6 ـ لماذا كان أخلص أصدقائه أحدهما نصراني وهو جورجي كونجي والآخر يهودي وهو طبيبه واسمه هارون وهما اللذان شهدا احتضاره وحدهما؟
    7 ـ لماذا كان يهاجمه علماء الإسلام في كل مكان ذهب إليه في مصر وفي سوريا وفي الأستانة ؟
    8 ـ لماذا كان شديد الهجوم على الاحتلال الإنجليزي وحده وغض طرفه عن الاحتلال الفرنسي والهولندي والإيطالي لبلاد المسلمين؟
    9 ـ ومهما تكن الإجابات فالرجل كان غامضًا طوال حياته حتى وفاته، وظل لغزًا كبيرًا وحينما كان منصوبًا في قلوب أتباعه وهم لا يدرون له أصلاً ولا يعرفون له توجهًا إلا التورية أينما حل وتوجه وكلها أمور تجعلنا نقول وبقوة أمصلح هو أم مفسد من كبار المفسدين.
    ***********************************************
    هذا الموضوع جمعته عن جمال الدين(( الافغاني )) الذي استطاع بمكره وخبثه الاثناعشري (( التقية)) آن يخدع الكثيرين في مصر وبقية الاقطار الاسلامية التي كان يتنقل لها حيث لم يكن سني ولا حتى افغاني بل كان شيعي ايراني يتستر بالتسنن وقد تحدث الكثيرين من عن ارتباطة بالماسونية العالمية وقد اتهمه علماء تركيا وبعض مشايخ مصر المعاصرين بالإلحاد والكفر والزندقة والمروق من الإسلام .
    وقد ارسل الشيخ ابو الهدى الصيادي عام 1898 الى رشيد رضا رسالةأوردها هذا الاخير في كتابه الضخم المنشور عام 1931 (وهو “تاريخ الاستاذ الامام محمد عبده”).جاء فيها ((إني أرى جريدتك (المنار) طافحة بشقاشق المتأفغن جمال الدين الملفقة. وقد تدرجت به الى الحسينية التي كان يزعمها زورا، وقد ثبت في دوائر الدولة رسما أنه مازندراني من أجلاف الشيعة وهو مارق من الدين كما مرق السهم من الرمية))وكان يدعو إلى التقريب بين أهل السنة والرافضةولعله الشيعي الاول الذي وضع حجر الاساس لما يسمي التقريب بين الرافضة الاثناعشرية وبين اهل السنة والجماعة وقد ذكر الاثناعشرية هذا الايراني المتأفغن في كتبهم وعدوه واحد منهم واول من كتب عنه منهم
    1 محسن الأمين صاحب كتاب التراجم الضخم “أعيان الشيعة عده في كتابه منهم:
    ففي النجف الأشرف التي درس فيها السيد جمال الدين أربع سنوات نهل من علومها في التفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والكلام، والمنطق، والحكمة، والرياضيات، والطبيعيات وغيرها، ومقدمات الطب والهيئة، ص 210. أعيان الشيعة، ج 4،
    2- قال مرزا لطف الله أسد آبادي ابن اخت جمال الدين المشهور بالأفغاني في كتابه « جمال الدين الأسدابادي » ( ص 34) : « وكان كشف حقيقة جمال الدين أمام السلطان عبد الحميد ضربة قاضية وجَّهها مظفر الدين شاه إلى جمال الدين بوثيقة سلمها علاء الملك سفير إيران في تركيا إلى الحكومة التركية تثبت بالأدلة القاطعة أن جمال الدين إيراني شيعي يختفي في ثياب الأفغاني ، ويتّخذ المذهب السني ستاراً يحتمي به »
    3- المؤرخ والكاتب الشيعي الكبير علي الوردي قال في كتابه((ملامح اجتماعية من تاريخ العراق الحديث))ج 3، ص 273.(( ويروى عن الفقيه المجاهد السيد محمد سعيد الحبوبي الذي كان زميلاً للأفغاني في تلك الفترة انه قال عنه «لقد كنّا ندرس معاً علم التصوف (العرفان) عند الحاج عباس قولي بالنجف، وكان الأفغاني من حسن البيان، بحيث يستطيع أن أراد أن يصور الحق باطلاً والباطل حقاً))
    وقال ايضا :
    ((وقد تميّز السيد جمال الدين بقدرة خارقة على التكيّف مع المحيط الاجتماعي والسياسي الذي يحل فيه،(( قاتل الله التقية)) وتمثل ذلك في تغييره ألقابه.. فهو الأفغاني، والحسيني، والكابلي، والاسطنبولي والأسد آبادي، ولم يقتصر التكيّف على ألقابه، بل كان زيّه هو الآخر يتبدل حسب ظروف وتقاليد المجتمع الذي يحل فيه، فمن العمائم السوداء والبيضاء، والخضراء إلى طربوش أزهري أو تركي، وعقال وكوفية حجازية.
    فحين وصل السيد جمال الدين إلى اسطنبول كان في زي سيد أفغاني على جبة وكساء وعمامة عجراء. فشرع بتعلّم اللّغة التركية حتى تمكّن بعد مدة وجيزة من أن يتكلّم بها ويكتب.وحين سافر إلى أوربا لبس الطربوش، ولكنه في الحجاز كان يلبس العقال والكوفية.
    وعندما وصل إلى ايران خلع السيد جمال الدين زيّه الأفغاني الذي عرف به في تركيا ومصر وتزيّا بزي سيّد من علماء الشيعة حيث وضع العمامة السوداء على رأسه، والعباءة على كتفيه، والمداس الأصغر في قدميه ولقب نفسه بالحسيني)).
    وقال الوردي في كتابه السابق (3/313) : « وقد اعتاد الأفغاني أن يغيّر لقبه كلما انتقل من بلد إلى آخر ، فقد رأيناه في مصر وتركيا يلقِّب نفسه بـ( الأفغاني ) بينما هو في إيران يلقِّب نفسه بـ(الحسيني )!
    وكان الأفغاني يغير زيّه ولباس رأسه مثلما كان يغيّر لقبه ، فهو في إيران يلبس العمامة السوداء التي هي شعار الشيعة ، فإذا ذهب إلى تركيا ومصر لبس العمامة البيضاء فوق طربوش ، أما في الحجاز فقد لبس العقال والكوفية ».
    وقال((وكان السيد جمال الدين على الرغم من أصله الشيعي لا يتعصب للتشيع تعصباً أعمى، ففي الوقت الذي نراه ينتقد أهل السنة على «سدّهم باب الاجتهاد نراه ينتقد الشيعة على عاداتهم في ضرب أجسادهم بالسلاسل ضمن اقامة المآتم الحسينية.
    كان السيد جمال الدين يخاطب الحكّام والسلاطين بلهجة الناصح الشجاع دون خوف أو وجل فقد وقف مخاطباً الشاه بقوله (أستطيع أن أفخر بنفسي أن أرى عاهل ايران قد استيقظ من سباته العميق، وأخذ يفكر في تعمير البلاد ورقيها ويثق بي. نعم انني ايراني أسد آبادي، وان كافة العلوم بحمد الله مخزونة في صدري فلا تنظر إلى وحدتي، وصغر جسمي فإني أستطيع أن أطمس جبل دماوند هذا بقبضة يدي الصغيرة،))المصدر السابق، ص 305.
    4-المصري صالح الورداني المترفض قال عنه(( ومن أشهر الشخصيات الشيعية الفوائد على مصر والتي لعبت دورا بارزا في ساحتها وتركت بصمتها على تاريخها الحديث شخصية السيد جمال الدين الأفغاني.))
    وقال ايضا:
    ((وبدأت الحكومة تشعر بنشاط الأفغاني وما يمثله من خطورة على سياستها واستقرارها وقرر مجلس الوزراء في عهد توفيق نفي الأفغاني لينتهي دوره في مصر ولكن رسالته لا زالت باقية(( نشر الرفض في مصربدعوى التقريب )) . . وليس هناك من خلاف بين المؤرخين والباحثين((يقصدعلماء الروافض)) في حياة الأفغاني حول نسبه الذي يمتد في شجرة آل البيت إلى الإمام الحسن بن على . كما أنه ليس هناك خلاف حول ارتباطه بمذهب الشيعة الإمامية وإن كانت الأطروحة الشيعية لم تكن واضحة في كلماته وكتاباته(( لانه كان يمارس التقية )) .
    من كتاب الشيعة في مصر – صالح الورداني ص 115
    5- قال حسين بركة الشامي احد احد الاثناعشرية المعاصرين في مقال له في جريدة السفير اللبنانية /الجمعة، 14 كانون أول – ديسمبر 2001
    (( وأكد الحاج حسين آغا للشاعر النجفي بأن السيد جمال الدين فارسي من قرية أسد آباد القريبة من همذان وأسرته معروفة هناك. ويضيف قلعجي بأنه أراد ان يتحقق من الامر بنفسه خلال رحلة قام بها الى إيران سنة 1951، “فاذا الايرانيون مجمعون ان السيد جمال الدين إيراني عريق، وأطلعت على كتاب فارسي عنه بعنوان (السيد جمال الدين أسد آبادي المعروف بالأفغاني) وتعرفت في أسد آباد على أناس يؤكدون أنهم من أسرته ويسمى واحدهم “جمالي” نسبة الى السيد))
    وقال ((بالاستناد الى الوثائق والى العديد من الادلة والقرائن، نستطيع اليوم ان نروي سيرة جمال الدين كما يلي: اسمه محمد جمال الدين الحسيني، وهو ابن السيد صندر (وليس صفتر) بن علي بن مير رضي الدين محمد الحسيني، ابن مير زين الدين الحسيني، القاضي، ابن مير ظهير الدين محمد الحسيني وصولا الى الإمام علي مرورا بالمحدث السيد علي الترمذي، وامه هي السيدة سكينة بيكم بنت مير شرف الدين الحسيني، القاضي، وهي تنتمي الى اسرة ابنه، فهي ابنة عمه لان والدها كان أخا لمير رضي الدين محمد الحسيني، ولد السيد جمال الدين في بلدة أسد آباد، وبالتحديد في حي او حارة “سيدان” اي السادة الاشراف، لان الالف والنون تفيد الجمع بالفارسية كما هي الحال مع كلمة “طالبان”. وقد انجب الابوان اربعة اولاد، يتوزعون مناصفة بين الذكور والاناث وهم: جمال الدين ومسيح الله (وضريح هذا الاخير موجود في اسد آباد وشاهدة القبر مكتوب عليها هنا يرقد السيد مسيح الله ابن السيد صفدر… الخ)، اما البنتان فهما طيبة بيكم ومريم بيكم. وقد انجبت طيبة بيكم ولدين ذكرين هما ميرزا لطف الله (صاحب كتاب جمال الدين الأسدابادي) وميرزا شريف. ويحتوي كتاب الوثائق على نص رسالة ارسلها لطف الله الى خاله المقيم في باريس طالبا الالتحاق به، وجواب جمال الدين طالبا من ابن اخته ان ينتظر لان الوقت غير مناسب، وقد اوصى الاب، السيد صفدر، ان يدفن في مدينة قم مما يرمز الى شيعية الاب وعائلته ))
    واخيرا نرى مدى غفلة اهل السنة متمثلة في احد تلاميذ جمال الدين الايراني –محمد عبدة–حيث كتب مقدمة لكتاب (( الرد على الدهريين)) لاستاذة الايراني جاء فيها:
    ((((يقول محمد عبده: “أما مذهب الرجل فحنيفي حنفي، وهو وان لم يكن في عقيدته مقلدا، لكنه لم يفارق السنة الصحيحة، مع ميل الى مذهب السادة الصوفية، رضي الله عنهم، وله مثابرة شديدة على أداء الفرائض في مذهبه، وعرف ذلك بين معاشريه في مصر أيام اقامته بها، ولا يأتي من الأعمال الا ما يحلّ في مذهب إمامه، فهو أشد من رأيت في المحافظة على أصول مذهبه وفروعه، أما حميته الدينية فهي ما لا يساويه فيها أحد، يكاد يلتهب غيرة على الدين وأهله)))
    **********************************************
    عقيدة جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
    السؤال: ذكرت في معرض كلامك جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ، وقد كثر الكلام حول المذكورين، فما رأيك فيهما من ناحية عقيدتهما؟ وهل لهما جهود في خدمة الإسلام أم لا؟
    الجواب: على كل حال نحن لا يهمنا الأشخاص بأعيانهم، فقد قدموا على ربهم وأفضوا إلى ما قدموا، ولكن عندما نتعرض إلى أي أثر سيئ لأي شخص فلا يجوز أن نكتمه مراعاة لذلك الشخص؛ لأن الحق عندنا فوق الرجال، ومن هنا قد نتعرض لسيرة بعض الناس بل لابد أن نبينه.
    أما الأفغاني فهو رجل رافضي تلبس بلباس السنة، وسمى نفسه الأفغاني رغم أنه إيراني الأصل، وهو رجل باطني يقول بوحدة الأديان، كما أنه عميل للسياسة الإنجليزية، وتلقن علومه في بلاطات ملوك أوروبا ، فهو رجل -نستطيع أن نقول- لا صلة له بالإسلام.
    وأما الشيخ محمد عبده فإن لديه مواقف يُعرف منها الغيرة على الدين، والحرص على أوضاع المسلمين، ولكن هناك جوانب صريحة وقطعية في سيرته تدل على خلل في عقيدته، منها أنه تعلم اللغة الفرنسية ليعرف القوانين الفرنسية، ثم جاء بهذه القوانين الفرنسية وأقامها وطبقها بنفسه في مصر يوم أن كان رئيساً لمحكمة النقض ومفتياً للبلاد، وكان من دعاة خروج المرأة وسفورها، هذا لا شك فيه، وكان أيضاً في عقيدته أقرب إلى منهج المعتزلة وفي بعض الأمور إلى منهج الفلاسفة ، ومن ذلك أنه يرجح أن البعث لا يكون بعثاً جسدياً، وإنما بعث وحشر روحي، وهذا ما حققه المحققون في دراستهم لتعليقه على الحاشية العضدية ، وغير ذلك من الضلالات التي نسأل الله العفو والعافية.
    وعلى أي حال: إذا تعرضنا لأي أمر من أمور الدين والعقيدة، فلا مجاملة لأحد كائناً من كان، ولا ننظر إلى البشر، وإنما نراقب الخالق سبحانه وتعالى.
    ((إن على هذا الرجل مآخذ كبيرة وقوية منها:
    1- أنه كان متهماً بالماسونيـة بل كان أحـد كبار أعضاء الماسون وقدمت الأدلة على هذه الاتهامات، من مكاتبته لأعضائها وطلبه الانضمام إليها واستمراره فيها ( 59).
    2- الدعوة إلى التفرنج باسم التجديد.
    3- الدعوة إلى التحرر والانحلال من القيود الشرعية.
    4- الدعوة إلى توحيد الأديان الثلاثة: الإسلام، واليهودية، والنصرانية.
    5- الدعوة إلى وحدة الشرق بما فيه من ملل.
    6- الدعوة إلى القومية.
    7- الدعوة إلى الاشتراكية.
    8- الدعوة إلى الوطنية.
    9- الدعوة إلى السفور.
    10- القول بوحدة الوجود.
    أما موقفه من السنة، فيوضحه قوله: أ- “فالتواتر والإجماع وأعمال النبي ? المتواترة إلى اليوم هي السنة الصحيحة التي تدخل في مفهوم القرآن وحده والدعوة إلى القرآن وحده”.
    وهذا القول هو الذي تراجع إليه محمد توفيق صدقي مع الشك في صدق هذا التراجع.
    ب- ” القرآن القرآن وإني لآسف إذ دفن المسلمون بين دفتيه الكنوز وطفقوا في فيافي الجهل يفتشون عن الفقر المدقـع “( 60).ولا أدري ما هي هذه الكنوز التي دفنها المسلمون وطفقوا يفتشون في فيافي الجهل عن الفقر المدقع طوال أربعة عشرة قرناً حتى جاء الأفغاني فاكتشفها أهي تفسيرات الباطنية؟! أم هي تأويلاته لنصوص القرآن لمطابقة سياسة الغـرب واكتشافاته وتقاليده الفاسدة؟!.
    وقال جمال الدين الأفغاني:” قرأت في القرآن أمراً تغلغل في فهمه روحي وتنبهت إليه بكليتي وهو : وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة..؟ (البقرة:30)، فاندهشت الملائكة لهذا النبأ ولهذه المشيئة الربانية إذ علمت أن ذلك الخليفة سيكون الإنسان، وأن ذلك الإنسان – الخليفة- سيصدر منه موبقات وسيئات، أعظمها وأهمها أنه : يسفك الدماء ) (البقرة:30)، فقالت بملء الحرية المتناسبة مع الملأ الأعلى وعالم الأنوار والأرواح الذي لا يصح أن يكون هناك شيء من رياء ونفاق ! أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ! (البقرة:30)، ووقفت الملائكة عند هذا الحد من الطعن في الإنسان ولم تذكر باقي السيئات من أعماله إذ رأتها لغواً بالنسبة لهذين الوصمين الفساد وسفك الدماء”.
    ثم يمضي في التفسير على هذا المنوال إلى أن يقول:” وبأبسط المعاني إن الله تعالى أفهم الملائكة أنكم علمتم ما في خليفتي في الأرض وهو الإنسان من الاستعداد لعمل الفساد وسفك الدماء، وجهلتم ما أعددته لصونه وصرفه عن الإتيان بالنقيصتين المذكورتين ألا وهو العلم فقال: ( وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (البقرة:31)”.
    وهذا تفسير ديمقراطي، كأن الملائكة حزب معارض.
    ويفسر آيات أخرى فيقول:” غضب سليمان -عليه السلام- على الهدهد إذ تفقده ولم يجده فلما حضر قال: ?وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ? (النمل:22)، غير ملفق ولا مشوب بالكذب كما تفعل أكثر الجواسيس مع الملوك والحكام ?إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ? (النمل:23)، ثم يقول بعد ذلك? وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ? (النمل:24)،” ثم يقول بعد ذلك: “فلما جاء الكتاب إلى ملكة سبأ جمعت فوراً مجلس الأمة ? قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ? (النمل:32)، وبعد أن تداول مجلس الأمة – الوزراء اليوم مثلاً- واستخرجوا إحصاءً من سجلاتهم بما عندهم من المعدات الحربية أعلنوا للملكة وأنبؤوها أنه في إمكانهم محاربة سليمان بما توفر لديهم من القوة إذا هي وافقت على إعلان الحرب ? قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ? (النمل:33)”، ثم مضى بعد يقول:” فرد سليمان الهدية وتحفز لإخراج الملكة وقومها أذلة بالحرب وأراد أن يريها ما لديه من القوى وما تسخر له من الريح يمتطيها وتجري بأمره –طيارات مثلاً- وسرعة نقل الأخبار والأشياء –التلغراف اللاسلكي مثلاً-“.
    وكان يشطح في تفسيره فيفسر الربا المحرم في قوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً? (آل عمران:130)، بـ”جواز أكل الربا المعقول الذي لا يثقل كاهل المدين ولا يتجاوز في برهة من الزمن رأس المال ويصير أضعافاً مضاعفة”.
    ويفسر ?جدّ? في قوله تعالى: ?وأنه تعالى جدُّ ربِّنَا? (الجنّ:3) “بالعرش” “لأنَّ جدّ معرب كدّ، ومعناه العرش بالفارسية أو الهندية”، وهذا تفسير باطل إذ يصير المعنى “وأنه تعالى عرش ربنا”.
    ويفسر ? فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة? (النساء:3) بأنه ” قيد من خاف أن لا يعدل بالمرأة الواحدة وترك لمن يخشى أن لا يعدل -حتى مع المرأة الواحدة- عدم الزواج وهذا ما يستنتجه العقل مادام يحمله العاقل ويقول به الحق والعدل”.ويفسر الأمور الغيبية من غير نص فيقول ?وترى الأرض بارزة? (الكهف:47) : “أي خارجة عن محورها غير راضخة للنظام الشمسي، وإذا ما حصل ذلك فلا شك يختلف ما عرف من الجهات اليوم فيصير الغرب شرقاً والجنوب شمالاً، وبذلك الخروج عن النظام الشمسي وما يحدث من الزلزال العظيم، لا شك تتبعثر الأرض لبعدها عن المركز، وتنسف الجبال نسفاً، وتتحول براكين هائلة، وبالنتيجة تخرب الكرة الأرضية ويعمها الفناء بما فيها من الحيوان وتقوم القيامة والله أعلم”(61 ).وهذا تفسير باطل، فمصير الأرض والسموات والجبال والشمس والقمر والكواكب مصير واحد تحدث عنه القرآن في عدد من سوره من ذلك قول الله تعالى: ?إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَـرَتْ * وَإِذَا الْبِحَـارُ فُجِّـرَتْ * وَإِذَا الْقُبـُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ? (الإنفطار:1-5).
    وقوله تعالى: ? إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ * وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ?. إلى قوله : ? وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ * وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ * وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ ? (التكوير:1- 14).
    وقال تعالى: ? فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ? إلى قوله تعالى: ? يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ? (الحاقة:13- 18). فمصير هذا الكون واحد والنهاية واحدة، فلماذا لا يتحدث الأفغاني إلا عن مصير الأرض فقط مفصولة عن الكون وبحديث يختلف عن حديث القرآن والإسلام والمسلمين؟!.ولماذا يتحدث على الطريقة الغربية لا على الطريقة الإسلامية المستمدة من القرآن -الذي يرى أنه وحده كتاب الهداية- فلماذا لا يهتدي به؟!.
    وهل يرى أزلية أو أبدية الكون فلا يلحقه التغير الذي تحدث عنه القرآن وآمن به المؤمنون؟!.قال محمد حميد الله في مجلة الفكر الإسلامي- بيروت السنة الثانية العدد الثاني في مقال” صلات آرنست رينان مع جمال الدين الأفغاني العبارات الآتية: ” عند قراءة المحاضرة ( يعني: محاضرة رينان التي يرد عليها الأفغاني) لا يقدر الإنسان على منع نفسه من التساؤل:- أن أصل تلك العوائق هل هو من دين المسلمين أو من خصائص الملل التي أكرهت بالسيف على قبول ذلك الدين “.
    ومنها: “وفي الحقيقة إن الدين الإسلامي حاول خنق العلم وسد جميع التطور، ولذلك نجح في سد الحركات الفكرية والفلسفية وطرد الأذهان عن طلب الحقيقة العلمية”.ومنها: “كان هذا صحيحاً أن دين المسلمين يعوق من تطور العلم، فهل يقدر أحد على أن يدعي أن هذه الطائفة سوف لا تزول يوماً؟ ففيم يختلف دين المسلمين في هذا من سائر الأديان؟ إن جميع الأديان لا سماحة عندها أبداً كل واحد حسب شاكلته، إن المجتمع النصراني الذي تحرر واستقل الآن يتقدم بادي الرأي سريعاً في سبيل التقدم والعلوم بينما المجتمع الإسلامي لم يتحرر إلى الآن من تسلط الدين”.
    ومنها: “لا شك عندما سار الإسلام في البلاد التي تملكها باستعمال الجبر والقهر ما هو معروف نقل إليها لغته وعاداته ومعتقداته وهذه البلاد لم تستطع إلى الآن من الخلاص من مخالبه”.
    ومنها: “… ولماذا لم يزل العلم العربي مغطى بالظلمات العميقة؟ في هذه الناحية تظهر مسؤولية الدين الإسلامي كاملة. ومن الظاهر أن هذا الدين حيثما حل حاول خنق العلوم”.
    هذه النصوص نقلها الأستاذ محمد حميد الله من جريدة “جورنال ديه ديبا” الفرنسية المؤرخة في 18 مايو1883 “( 62).فإن صحت عنه فإنما تدل على حقده الخطير على الإسلام وظلمه الكبير له بتصويره في هذه الصورة الشوهاء التي لا يفتريها ألد الأعداء لهذا الدين العظيم الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور وأعتقها من الأغلال والآصار التي ضربها عليها محرفو الأديان وفتح الآفاق أمام العقول والمدارك.
    ج- ومن أقواله الخطيرة التي خاطب بها أتباعه في مصر قوله: “إنكم معاشر المصريين قد نشأتم في الاستعباد وربيتم بحجر الاستبداد وتوالت عليكم قرون منذ زمن الملوك الرعاة حتى اليوم وأنتم تحملون عبء نير الفاتحين وتعنون لوطأة الغزاة الظالمين تسومكم حكوماتكم الحيف والجور، وتنـزل بكم الخسف والذل، وأنتم صابرون بل راضون، وتنتزف قوام حياتكم ومواد غذائكم المجموعة بما يتحلب من عروق جباهكم بالمقرعة والسوط”.
    إلى أن قال: “وأنتم ضاحكون، تناوبتكم أيدي الرعاة ثم اليونان والرومان والفرس ثم العرب والأكراد، والمماليك، ثم الفرنسيين والمماليك والعلويين كلهم يشق جلودكم بمبضع نهمه ويهيض عظامكم بأداة عسفه وأنتم كالصخرة الملقاة في الفلاة لا حس لكم ولا صوت، انظروا أهرام مصر وهياكل منفيس وآثار ثيبة ومشاهد سيون وحصون دمياط شاهدة بمنعة أجدادكم. وتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إنّ التشبه بالرشيد فلاح” ( 63).
    انظر كيف اعتبر الفتح الإسلامي دخول مستعمرين مستبدين لا يفرق بينه وبين الاستعباد والاستبداد اليوناني والروماني إلخ.وانظر كيف يشيد بحضارة الفراعنة ويحض المصريين على الاعتزاز بها، ورؤية الفلاح والرشد في التشبه بهم.إنّه لا يستغرب مثل هذا المكر والموقف من الإسلام من رجل فيلسوف رافضي ماسوني، وإنما المستغرب أن يكون له أتباع في بلاد الإسلام من مفكرين ومفسرين يعظمونه ويسيرون على منواله إن لم يكن في كل شيء ففي أصول ومناهج أثخنت في الإسلام والمسلمين.موقفه من السنة:
    يرى هذا الرجل –إن صدق في قوله- أن سبب الهداية هو القرآن وحده وهو وحده العمدة فيقول (64 ):”القرآن وحده سبب الهداية، أما ما تراكم عليه وتجمع حوله من آراء الرجال واستنباطهم ونظرياتهم، فينبغي ألا نعول عليه كوحي وإنما نستأنس به كرأي، ولا نحمله على أكفنا مع القرآن في الدعوة إليه وإرشاد الأمم إلى تعاليمه، لصعوبة ذلك وتعسره وإضاعة الوقت في عرضه، ألسنا مكلفين بالدعوة إلى الإسلام وحمل الأمم على قبوله؟ وهل تمكن الدعوة من دون ترجمة تعاليم الإسلام إلى لغة الأقوام الذين ندعوهم؟
    هل في طاقة سكان البرازيل -مثلاً- إذا أردنا دعوتهم إلى الإسلام أن يفهموا كنه الإسلام من ترجمة علماء الإسلام وآرائهم المتشعبة في تفسير القرآن والحديث؟ ألق نظرك على فهرست أحد الكتب الدينية الكبرى، وتأمل فيها ما الذي يمكن عرضه والدعوة إليه من أحكامه وتعاليمه وما لا يمكن تجد أن ما لا يمكن العمل به ولا الدعوة إليه ولا تطبيق مفاصلة أصبح عبئاً يجب الاستغناء عنه بما يمكن والممكن هو ما في القرآن وحده” ( 65).
    أقول :
    أ- وهذا فيه صرف الناس عن السنة النبوية التي لا يفهم كثير من نصوص القرآن ولا يمكن تطبيقها إلا بالسنة المبينة لمجملاته والمخصصة لعموماته والمقيدة لمطلقاته والمتحدثة عن كثير مما سكت عنه القرآن، كما هو إلغاءٌ لتفسير أئمة الإسلام، ومن سار على نهجهم من أعلام الأمة في فهم القرآن ومعرفة معانيه ومقاصده ومراميه.ب- إن الرجل يريد أن يفك ارتباط المسلمين بسنة نبيهم ? وتراث سلفهم الصالح ثم ربطهم بضلالاته وخرافاته بما فيها من إلحاد وهدم للإسلام تلك الطوام التي أسلفنا الإشارة إليها قريباً.هذا هو مغزى هذا الرجل ومن وراءه من الاستعماريين والماسونيين، وبهذا القول أخذ منكرو السنة النبوية ومنهم محمد توفيق صدقي في أول أمره حيث كتب مقالاً أو مقالين تحت عنوان “الإسلام هو القرآن وحده”.
    وحامل لواء هذه المدرسة ومرسخ جذورها هو محمد عبده المصري الذي ضخمه النافخون في كير هذه الفتنة الكبيرة فسموه بالأستاذ الإمام فإنّ له مقالات تدل على فساد عقيدته وقبح منهجه، فمنها -على سبيل المثال- قوله:” نعم كنت فيمن دعا الأمة المصرية إلى معرفة حقها على حاكمها وهي هذه الأمة لم يخطر لها هذا الخاطر على بال من مــدة تزيد على عشرين قرناً، دعوناهم إلى الاعتقاد بأن الحاكم وإن وجبت طاعته هو من البشر الذين يخطئون وتغلبهم شهواتهم، وأنه لا يرده عن خطئه ولا يوقف طغيان شهوته إلا نصح الأمّة له بالقول والفعل، جهرنا بهذا القول والاستبداد في عنفوانه، والظلم قابض على صولجانه، ويد الظالم من حديد، والنّاس كلّهم له عبيد أي عبيد”(66 ).أقول : سبحان الله!! دخلت مصر في الإسلام في مطالع القرن الأول الهجري ونعمت به طوال أربعة عشر قرناً، فلم تعرف طوال هذه الفترة ولم يخطر ببال علمائها ومفكريها وطلاب العلم حتى العوام حقها على الحاكم حتى جاء محمد عبده وعرفها هذا الحق!!، لعل هذا الحق الذي عرفه محمد عبده من غير الإسلام أليس الإسلام قد عرف الأمة حقها على الحاكم وحق الحاكم عليها وحقوق المسلمين بعضهم على بعض وحقوق سائر البشر بل حقوق البهائم والطيور؟، إن هذا الكلام يلتقي مع كلام شيخه جمال الدين الأفغاني.
    ” إنكم معشر المصريين نشأتم في الاستعباد وربيتم بحجر الاستبداد.. الخ “، وهي دعوة ماسونية حملت على عاتقها الدعوة إلى القوميات ومنها الفرعونية.
    2- ومنها قوله: ” إن خير أوجه الوحدة الوطن لامتناع الخلاف والنـزاع فيه، ونحن الآن مبينون –بعون الله- ماهيّة هذا الوطن وبعض ما يجب على ذويه”(67 )، ثم قام ببيان ذلك بطريقة ليست من الإسلام في شيء.
    إنّ الإسلام هو الذي يحارب النـزاع والخلاف بين أهله، أما القومية والوطنية فلم تمنع النـزاع والخلاف بين أهلها في يوم من الأيام لا في غابر التاريخ ولا في حاضره.
    ثم أين وضع هذا الرجل الإسلام حينما دعا إلى هذه الوحدة بين طوائف المسلمين واليهود والنصارى والأغلبية فيها للمسلمين؟.ومن كوارثه المزلزلة للإسلام وأهله: دعوته إلى التقريب بين الأديان السماوية، فبعد عودته من فرنسا إلى بيروت أنشأ جمعية سياسية دينية سرية هدفها التقريب بين الأديان الثلاثة السماوية (الإسلام واليهودية والنصرانية) وإزالة الشقاق من بين أهلها، والتعاون على إزالة ضغط أوربا عن الشرقيين، ولا سيما المسلمين منهم وتعريف الإفرنج بحقيقة الإسلام وحقيته من أقرب الطرق.
    واشترك معه في تأسيس هذه الجمعية: ميرزا باقر، وبيرزادة، وعارف أبو تراب، وجمال بك نجل رامز بك التركي قاضي بيروت، ثم انضم إليها مؤيد الملك أحد وزراء إيران، وحسن خان مستشار السفارة الإيرانية بالآستانة، والقس إسحاق طيلر، وجي دبليو لنتر وشمعون مويال وبعض الإنكليز، واليهود. وكان الشيخ محمد عبده صاحب الرأي الأول في موضوعها ونظامها، وميرزا باقر هو الناموس (السكرتير) العام لها وهو إيراني تنصر وصار مبشراً نصرانياً وتسمى بميرزا يوحنا ثم عاد إلى الإسلام كما يزعم. ودعا أعضاؤها إلى فكرتهم في صحفهم ورسائلهم.
    ولا ندري إلى أي إسلام يدعى الإفرنج؟ أهو الإسلام الذي جاء به محمد ? الذي أدان اليهود والنصارى وعقائدهم بالكفر والشرك؟ أم المزيج المركب من الرفض والماسونية وغيرها من الضلالات التي تحملها هذه الجمعية؟!!.
    وهذا الشيخ محمد عبده يكتب رسالة إلى القس إسحاق طيلر يقول فيها: “كتابي إلى الملهم بالحق الناطق بالصدق حضرة القس المحترم إسحاق طيلر أيده الله في مقصده ووفاه المذخور من موعده”، إلى أن قال: “…ونستبشر بقرب الوقت الذي يسطع فيه نور العرفان الكامل فتهزم له ظلمات الغفلة فتصبح الملتان العظيمتان: المسيحية والإسلام وقد تعرفت كل منهما إلى الأخرى، وتصافحتا مصافحة الوداد وتعانقتا معانقة الألفة، فتغمد عند ذلك سيوف الحرب التي طالما انزعجت لها أرواح الملتين” (68 ).
    ويقول أيضـاً:” وإنا لنرى التـوراة والإنجيل والقرآن ستصبح كتبـاً متوافقة، وصحفاً متصادقة يدرسها أبناء الملتين ويوقرها أصحاب الدينين فيتم نور الله في أرضه، ويظهر دينه الحق على الدين كله” ( 69).
    أقول: ? يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ? ( التوبة: 32-33 ).
    لقد أمر الله بجهاد اليهود والنصارى الأمر الذي يريد محمد عبده إبطاله ونص في هذه الآيات على كفرهم وشركهم.ومن أسباب كفرهم وشركهم أن اليهود قالوا: عزير ابن الله، وأن النصارى قالوا: المسيح ابن الله أو هو الله أو ثالث ثلاثة، وأضافوا إلى هذا الكفر والشرك بأن اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله. وأنهم أعداء الله وأعداء الرسالة التي جاء بها محمد ? ومن هذا المنطلق يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ليعيشوا هم والإنسانية جميعاً في ظلمات الجهل والكفر حسداً وبغياً على محمد ? ورسالته وأمته.
    ويأبى الله إلا أن يتم نوره ذلكم النور الذي لا يوجد إلا في الإسلام ولو جاء موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء والرسل فلا يسعهم إلا اتباع خاتم النبيين محمد ? يأبى الله إلا أن يتم نوره ولوكره الكافرون وفي طليعتهم اليهود والنصارى الذين يتخبطون في ظلمات الكفر والشرك والجهل والضلال ولقد حصر الهدى ودين الحق في الإسلام وحده وحصر فيه نور الله ويأبى إلا أن يظهر الإسلام على الأديان كلها، لكن محمد عبده يرى ضد ذلك يرى أنه لا يتم نور الله إلا باجتماع الأديان الثلاثة؛ وكفى بما يراه ضلالاً ومصادمة واضحة لما قرره القرآن والسنة في نصوص كثيرة لا يتسع المقام لسردها وإجماع المسلمين، ومنها قول الله تعالى : ? وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ? ( البقرة:135). فلقد أبطلوا أسباب الهداية من الكتابين بتحريفهم وكفرهم وجرأتهم على هذا التحريف.وأخيراً يقول الله تعالى: ? وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ? ( البقرة: 120).
    قال فهد بن عبد الرحمن الرومي: “نشر محمد أحمد خلف الله كتابه “الفن القصصي في القرآن الكريم”، زعم فيه أن ورود الخبر في القرآن لا يقتضي وقوعه وأنه يذكر أشياء وهي لم تقع، ويخشى على القرآن من مقارنة أخباره بحقائق التاريخ. وقال: إنا لا نتحرج من القول بأن القرآن أساطير.
    وعندما رفضت جامعة فؤاد هذه الرسالة دافع عنها أمين الخولي المشرف على الرسالة قائلاً: ” إنها ترفض اليوم ما كان يقرره الشيخ محمد عبده بين جدران الأزهر منذ اثنين وأربعين عاماً “( 70).
    وهذا أمر ينطوي على كفر غليظ فإن ثبت هذا عن الشيخ محمد عبده فإنها لطامة كبرى تدل على كيد كبير للإسلام وتكذيب للقرآن نفسه ونرجو أن لا يكون هذا افتراءاً عليه.
    رد مع اقتباس  
     

  3. #3  
    المدير العام الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2003
    الدولة
    سوريا
    المشاركات
    12,869
    مقالات المدونة
    156
    معدل تقييم المستوى
    10
    بالوثائق | حقيقة «جمال الدين الأفغاني ».. ماسوني قُح يرى الاغتيال حلاً



    وفق تقارير تاريخية فجمال الدين الأفغاني أو جمال الدين الأسد آبادي، المولود في إيران سنة 1838 والمتوفى في اسطنبول سنة 1897، و قد كان هدف الحركة الأساسي تجديد الفكر الإسلامي على نحو يسمح للمسلمين باللحاق بركب التقدم والحداثة.
    الأسباب الـ 7 وراء غموض فكر الأفغاني


    جمال الدين الأفغاني


    شكلت سيرة جمال الدين الأفغاني موضوعا لمئات الكتب والدراسات والمقالات والسجالات، التي كتبها مفكرون و باحثون عرب ومسلمون وغربيون، من بينهم المعروف والمجهول، والأكاديمي والسياسي، والصديق والعدو، والبعيد والقريب، غير أن هذه الكتابات جميعها تكاد تجمع فيما بينها على مجموعة من القضايا والأمور، تكفي لبيان الفارق المشار إليه سلفا، ولتشكيل صورة ولو نسبية عن ملامح رجل ملأ الدنيا وشغل الناس وأسال حبرا غزيرا، لكنه ظل مع كل هذا غامضا شديد الغموض قابلا كل صورة و تراثه مناط نزاع، ومن هذه القضايا والأمور ما يلي:
    1- غموض أصله، فقد نسب الأفغاني نفسه عندما جاء إلى مصر سنة 1871، واستقر بها حتى سنة 1879، إلى بلاد الأفغان، لكن وثائقه الشخصية التي نشرت سنة 1963 من قبل جامعة طهران، أثبتت أنه إيراني الأصل، وأنه لم يذهب إلى أفغانستان إلا وعمره 27 عاما، ليكون قريبا من أميرها الدوست محمد آنذاك. كما أظهرت الوثائق أيضا أنه تلقب ب”الاستانبولي” و”الرومي” و ألقاب أخرى كثيرة منسوبة إلى أماكن في المنطقة. ولا يزال التنازع شديدا بين الإيرانيين والأفغان حتى اليوم، حول انتماء الرجل القومي.
    2- غموض مذهبه، ففي حين ذكر تلميذه محمد عبده أنه سني وأنه كان يتعبد على طريقة أهل السنة، كشفت وثائقه الشخصية أنه شيعي النحلة والمنشأ والتربية، بل إنه درس في النجف الأشرف و اشتغل سنينا بالشأن الإيراني معارضا شرسا للشاه ناصر الدين القاجاري، الذي قيل أنه اغتيل على يد أحد تلاميذ جمال الدين. و قد عرف الأفغاني بترديده لخاصته مبدأ شيعيا معروفا “أنه من لا تقية له لا دين له”.
    3- غموض علاقته بالشيخية والبابية والبهائية، التي ظهرت في الأوساط الشيعية بين العراق وإيران خلال القرن التاسع عشرة، وشكلت عنصر المعارضة والقلاقل الرئيسي للنظام الشاهنشاهي، فقد تحدثت مصادر تاريخية عن تأثير كبير لأفكار هذه الفرق والديانات الناشئة على الأفغاني، وربما على عائلته، بل لقد ثبت أن الأفغاني طرد من اسطنبول سنة 1870، بعد قوله في محاضرة ألقاها في دار الفنون أن “النبوة” صنعة من الصنائع، و هي فكرة قال بها الشيخ أحمد الأحسائي مؤسس الشيخية، وقال بها الباب والبهاء من بعده. و المعروف أن الفرق المذكورة تعد كافرة ومارقة عن الملة في نظر غالبية المسلمين السنة والشيعة على السواء.
    4- غموض صلته بالماسونية، فقد أثبت المؤرخون أن جمال الدين الأفغاني قد انتمى لأول مرة للحركة الماسونية في مصر سنة 1876، وأصبح رئيسا لأحد محافلها الكبرى، قام بنفسه بتأسيسه ودعا إلى عضويته الكثير من معارفه وتلاميذه، كان من بينهم الخديوي توفيق قبل أن يتقلد مهام الخديوية بعد والده إسماعيل. كما توضح الوثائق أن الأفغاني واصل اتصالاته بالماسونيين بعد مغادرته مصر إلى الهند، ثم إقامته لاحقا في فرنسا وأنجلترا. والمعروف أيضا أن الماسونية في نظر الإسلاميين حركة صهيونية باطنية تهدف إلى تدمير الأخلاق الحميدة ونشر الرذائل.
    5- غموض موقفه من التدين، فقد ذكر الشيخ محمد عبده فيما يشبه الرد على تهم وجهت للرجل، أنه كان ملتزما بفرائض الإسلام متعبدا على طرق أهل السنة، لكن آخرين ممن عاشروه، ومن بينهم بعض أصدقائه وتلاميذه، قد أكدوا على أنه لم يكن متدينا، إذ لم يكن مقيما للصلاة أو مؤديا للصوم، وكان ارتباطه بالإسلام ارتباطا سياسيا وفكريا لا التزاما دينيا. بل إن بعض الدارسين يشير إلى موقف نقدي لاذع للإسلام سجله الأفغاني في رده على الفيلسوف الفرنسي رينان، وهو رد لم ينقل إلى العربية، أو نقل في صيغة مشوهة وغير أمينة، حتى أن رينان نفسه وصف الأفغاني كما تنقل بعض المصادر، بأنه يذكره بكبار الملحدين المسلمين الكبار من أمثال إبن سينا وإبن رشد ممن أسدوا جليل الخدمات للبشرية.
    6- غموض صلته بالمرأة، فعلى الرغم مما يشبه إجماع دارسي سيرته، على أنه كان أقرب إلى العزوف عن النساء، اللاتي كانت علاقاته بهن محدودة جدا، إلا أنه ثبت أيضا أنه كان على صلة بفتاة ألمانية عزباء في باريس، أظهرت في رسائلها اللاحقة إليه كثيرا من العشق له، كما أظهرت وثائق المخابرات الفرنسية، أن الفتاة كانت سببا في خصومة حادة بين الأفغاني ومؤجره الإيطالي الذي كان يرفض صعودها إليه في شقته. وتظل هذه التهمة برأيي، أقل خدشا لصورة الرجل من تهم أخرى واجهها في حياته وأثناء مماته، من قبيل شرب الخمر أو الشذوذ أو ارتياد أماكن لهو وترفيه.
    7- غموض علاقته بالمستعمر الغربي، وخصوصا الأنجليزي، فعلى الرغم من قناعة جل الباحثين في سيرة الأفغاني، بأن الخيط الرفيع الذي ربط مختلف مراحل حياته الزاخرة بالأحداث والتقلبات والقضايا والتغيرات، هو إيمان الرجل العظيم بأهمية العمل على تحرير أرض المسلمين من الاستعمار الأوربي، كخطوة أولى على درب إنجاز نهضتهم وتقدمهم، فإن علاقات الرجل المتناقضة والمتبدلة، ورهاناته المتحولة على الدوام، جعلت من العسير القول بأن للرجل خطوطا حمراء في مواقفه أو معاملاته، على نحو ما يصور الإسلاميون أنفسهم عندما يتعلق الأمر بالصلات الممكنة مع الدول الغربية. لقد عادى الأفغاني الأنجليز ثم عرض صداقته وخدماته عليهم، وعارض الروس ثم طلب مودتهم، وناهض الفرنسيين ثم أقام عندهم.
    الماسونية والأفغاني


    كان جمال الدين بن صفدر المازندراني المعروف بالأفغاني
    كان يَظْهَر في كل أرض باسم جديد ، ويتخذ أسماء شتى، ومنها:
    1- جمال الدين الاستانبولي.
    2- جمال الدين الأسدأبادي.
    3 – جمال الدين الحسيني.
    4- جمال الدين الحسيني عبد الله بن عبدالله.
    5- جمال الدين الاستانبولي عبد الله.
    6- جمال الدين الأفغاني الكابلي.
    7- جمال الدين الحسيني الأفغاني.
    8- جمال الدين الرومي.
    9- جمال الدين الطوسي.
    10- جمال الدين الكابلي.
    11- جمال الدين “المازندراني”
    قال الوردي:
    «وقد اعتاد الأفغاني أن يغير لقبه كلما انتقل من بلد إلى آخر؛ فقد رأيناه في مصر وتركيا يلقب نفسه بـ (الأفغاني)،
    بينما هو في إيران يلقب نفسه بـ (الحسيني)(!)
    ويتضح من أوراقه المحفوظة أنه كان يتخذ ألقاباً أخرى؛ مثل:
    (الإستانبولي) و(الكابلي) و(الروسي) و(الطوسي)، و(الأسدأباذي)!
    وكان الأفغاني يغير زيَّه ولباس رأسه مثلما كان يغير لقبه؛ فهو في إيران يلبس العمامة السوداء التي هي شعار الشيعة،
    فإذا ذهب إلى تركيا ومصر؛ لبس العمامة البيضاء فوق طربوش تارة، وبغير طربوش تارة أخرى، وقد لبس الطربوش مجرداً في أوروبا أحياناً، أما في الحجاز؛ فقد لبس العقال والكوفية،
    وقيل: إنه في بعض جولاته لبس العمامة الخضراء
    وكان عارفاً باللغات العربية والأفغانية والفارسية والسنسكريتية والتركية ،وتعلم الفرنسية والإنجليزية والروسية
    من الأمور التي لم يختلف فيها المؤرخون المحققون أن الأفغاني كان رأساً كبيراً في الماسونية العالمية
    فقد انضم إلى المحفل الماسوني البريطاني، وتركه (لاسباب سياسيه )بعد كلمة ألقاها في المحفل عاب فيها عليهم عدم التدخل في السياسةوقال فيها:
    «دعوني أكون عاملاً ماسونياً نزيهاً متجنباً للرذائل،
    إذا لم يكن حرصاً على شرف شخصي؛
    تخوفاً من أن تعاب الماسونية بي، فيتخذني الأغيار سهماً للطعن بها وهي براء منه
    ، وما ذنب الماسونية إلا أنها قبلتني بين أفرادها دون اختيار صحيح، وأبقت عليّ من غير تبصُّر؟!»


    الوثيقه رقم (1) صورة لطلب انضمامه للماسون بعد وصوله لمصر -1875
    ووثيقة طلب انضمامه للماسون بعد وصوله لمصر يظهر فيها انه يطلب تحت اسم
    جمال الدين الكابلي رغم شهرته وقتها فى مصر بالافغانى
    الا انه اختار اسم الكابلى
    نص الطلب: يقول مدرس العلوم الفلسفية بمصر المحروسة
    جمال الدين الكابلي الذي مضى من عمره 37 سنة:
    بأني أرجو من إخوان الصفا، وأستدعي من خلان الوفاء –
    أعني: أرباب المجمع المقدس الماسون الذي هو عن الزلل والخلل مصون-
    أن يمنوا علي ويفضلوا إلي بقبولي في ذلك المجمع المطهر،
    وبإدخالي في سلك المنخرطين في هذا المنتدى المفتخر.
    ولكم الفضل.
    وتم اختياره بعد ثلاث سنوات رئيساً لمحفل كوكب الشرق،
    وهو محفل من المحافل الماسونية التي كانت موجودة في مصر،
    ودعوه في 7 يناير 1878م لاستلام القادوم وأن يأتي بلبس الماسون.


    وثيقه رقم (2) انتخاب جمال الدين الافغاني رئيسا ل (لوج LOGE) كوكب الشرق-1878


    الأفغاني و اختيار الاغتيال حلا


    الخديوي إسماعيل – محمد عبده – الأفغاني


    كان الأفغاني لا يمانع من الاغتيال السياسي
    ففي كتاب “التاريخ السرى لاحتلال إنجلترا مصر”، الذى كتبه السير ألفريد سكاون بلنت ضمن مذكراته التى نشرها قبل وفاته عام 1924 فى ثلاثة مجلدات
    احتوى الكتاب على ما ذكره محمد عبده بتاريخ مارس 1903 أن الأفغاني كان قد اقترح فكرة قتل الخديوي إسماعيل قبل أن يعزل وقال “كان الشيخ جمال الدين موافقاً علي الخلع واقترح علي أنا أن أقتل إسماعيل، وكان يمر في مركبته كل يوم علي جسر قصر النيل ، ولكن كل هذا كان كلاما نتهامسه فيما بيننا، وكنت أنا موافقاً الموافقة كلها على قتل إسماعيل ولكن كان ينقصنا من يقودنا في هذه الحركة ، ولو أننا عرفنا عرابي في ذلك الوقت فربما كان في إمكاننا أن ننظم الحركة معه لأن قتل إسماعيل في ذلك الوقت كان يعتبر من أحسن ما يمكننا عمله وكان يمنع تدخل أوروبا ، ولكن لم يكن من المستطاع في ذلك الوقت تأسيس جمهورية إذا نظرنا إلى حالة الجهل التي كانت سائدة علي العقول”




    وفق تقارير تاريخية فجمال الدين الأفغاني أو جمال الدين الأسد آبادي، المولود في إيران سنة 1838 والمتوفى في اسطنبول سنة 1897، و قد كان هدف الحركة الأساسي تجديد الفكر الإسلامي على نحو يسمح للمسلمين باللحاق بركب التقدم والحداثة.
    الأسباب الـ 7 وراء غموض فكر الأفغاني


    جمال الدين الأفغاني


    شكلت سيرة جمال الدين الأفغاني موضوعا لمئات الكتب والدراسات والمقالات والسجالات، التي كتبها مفكرون و باحثون عرب ومسلمون وغربيون، من بينهم المعروف والمجهول، والأكاديمي والسياسي، والصديق والعدو، والبعيد والقريب، غير أن هذه الكتابات جميعها تكاد تجمع فيما بينها على مجموعة من القضايا والأمور، تكفي لبيان الفارق المشار إليه سلفا، ولتشكيل صورة ولو نسبية عن ملامح رجل ملأ الدنيا وشغل الناس وأسال حبرا غزيرا، لكنه ظل مع كل هذا غامضا شديد الغموض قابلا كل صورة و تراثه مناط نزاع، ومن هذه القضايا والأمور ما يلي:
    1- غموض أصله، فقد نسب الأفغاني نفسه عندما جاء إلى مصر سنة 1871، واستقر بها حتى سنة 1879، إلى بلاد الأفغان، لكن وثائقه الشخصية التي نشرت سنة 1963 من قبل جامعة طهران، أثبتت أنه إيراني الأصل، وأنه لم يذهب إلى أفغانستان إلا وعمره 27 عاما، ليكون قريبا من أميرها الدوست محمد آنذاك. كما أظهرت الوثائق أيضا أنه تلقب ب”الاستانبولي” و”الرومي” و ألقاب أخرى كثيرة منسوبة إلى أماكن في المنطقة. ولا يزال التنازع شديدا بين الإيرانيين والأفغان حتى اليوم، حول انتماء الرجل القومي.
    2- غموض مذهبه، ففي حين ذكر تلميذه محمد عبده أنه سني وأنه كان يتعبد على طريقة أهل السنة، كشفت وثائقه الشخصية أنه شيعي النحلة والمنشأ والتربية، بل إنه درس في النجف الأشرف و اشتغل سنينا بالشأن الإيراني معارضا شرسا للشاه ناصر الدين القاجاري، الذي قيل أنه اغتيل على يد أحد تلاميذ جمال الدين. و قد عرف الأفغاني بترديده لخاصته مبدأ شيعيا معروفا “أنه من لا تقية له لا دين له”.
    3- غموض علاقته بالشيخية والبابية والبهائية، التي ظهرت في الأوساط الشيعية بين العراق وإيران خلال القرن التاسع عشرة، وشكلت عنصر المعارضة والقلاقل الرئيسي للنظام الشاهنشاهي، فقد تحدثت مصادر تاريخية عن تأثير كبير لأفكار هذه الفرق والديانات الناشئة على الأفغاني، وربما على عائلته، بل لقد ثبت أن الأفغاني طرد من اسطنبول سنة 1870، بعد قوله في محاضرة ألقاها في دار الفنون أن “النبوة” صنعة من الصنائع، و هي فكرة قال بها الشيخ أحمد الأحسائي مؤسس الشيخية، وقال بها الباب والبهاء من بعده. و المعروف أن الفرق المذكورة تعد كافرة ومارقة عن الملة في نظر غالبية المسلمين السنة والشيعة على السواء.
    4- غموض صلته بالماسونية، فقد أثبت المؤرخون أن جمال الدين الأفغاني قد انتمى لأول مرة للحركة الماسونية في مصر سنة 1876، وأصبح رئيسا لأحد محافلها الكبرى، قام بنفسه بتأسيسه ودعا إلى عضويته الكثير من معارفه وتلاميذه، كان من بينهم الخديوي توفيق قبل أن يتقلد مهام الخديوية بعد والده إسماعيل. كما توضح الوثائق أن الأفغاني واصل اتصالاته بالماسونيين بعد مغادرته مصر إلى الهند، ثم إقامته لاحقا في فرنسا وأنجلترا. والمعروف أيضا أن الماسونية في نظر الإسلاميين حركة صهيونية باطنية تهدف إلى تدمير الأخلاق الحميدة ونشر الرذائل.
    5- غموض موقفه من التدين، فقد ذكر الشيخ محمد عبده فيما يشبه الرد على تهم وجهت للرجل، أنه كان ملتزما بفرائض الإسلام متعبدا على طرق أهل السنة، لكن آخرين ممن عاشروه، ومن بينهم بعض أصدقائه وتلاميذه، قد أكدوا على أنه لم يكن متدينا، إذ لم يكن مقيما للصلاة أو مؤديا للصوم، وكان ارتباطه بالإسلام ارتباطا سياسيا وفكريا لا التزاما دينيا. بل إن بعض الدارسين يشير إلى موقف نقدي لاذع للإسلام سجله الأفغاني في رده على الفيلسوف الفرنسي رينان، وهو رد لم ينقل إلى العربية، أو نقل في صيغة مشوهة وغير أمينة، حتى أن رينان نفسه وصف الأفغاني كما تنقل بعض المصادر، بأنه يذكره بكبار الملحدين المسلمين الكبار من أمثال إبن سينا وإبن رشد ممن أسدوا جليل الخدمات للبشرية.
    6- غموض صلته بالمرأة، فعلى الرغم مما يشبه إجماع دارسي سيرته، على أنه كان أقرب إلى العزوف عن النساء، اللاتي كانت علاقاته بهن محدودة جدا، إلا أنه ثبت أيضا أنه كان على صلة بفتاة ألمانية عزباء في باريس، أظهرت في رسائلها اللاحقة إليه كثيرا من العشق له، كما أظهرت وثائق المخابرات الفرنسية، أن الفتاة كانت سببا في خصومة حادة بين الأفغاني ومؤجره الإيطالي الذي كان يرفض صعودها إليه في شقته. وتظل هذه التهمة برأيي، أقل خدشا لصورة الرجل من تهم أخرى واجهها في حياته وأثناء مماته، من قبيل شرب الخمر أو الشذوذ أو ارتياد أماكن لهو وترفيه.
    7- غموض علاقته بالمستعمر الغربي، وخصوصا الأنجليزي، فعلى الرغم من قناعة جل الباحثين في سيرة الأفغاني، بأن الخيط الرفيع الذي ربط مختلف مراحل حياته الزاخرة بالأحداث والتقلبات والقضايا والتغيرات، هو إيمان الرجل العظيم بأهمية العمل على تحرير أرض المسلمين من الاستعمار الأوربي، كخطوة أولى على درب إنجاز نهضتهم وتقدمهم، فإن علاقات الرجل المتناقضة والمتبدلة، ورهاناته المتحولة على الدوام، جعلت من العسير القول بأن للرجل خطوطا حمراء في مواقفه أو معاملاته، على نحو ما يصور الإسلاميون أنفسهم عندما يتعلق الأمر بالصلات الممكنة مع الدول الغربية. لقد عادى الأفغاني الأنجليز ثم عرض صداقته وخدماته عليهم، وعارض الروس ثم طلب مودتهم، وناهض الفرنسيين ثم أقام عندهم.
    الماسونية والأفغاني


    كان جمال الدين بن صفدر المازندراني المعروف بالأفغاني
    كان يَظْهَر في كل أرض باسم جديد ، ويتخذ أسماء شتى، ومنها:
    1- جمال الدين الاستانبولي.
    2- جمال الدين الأسدأبادي.
    3 – جمال الدين الحسيني.
    4- جمال الدين الحسيني عبد الله بن عبدالله.
    5- جمال الدين الاستانبولي عبد الله.
    6- جمال الدين الأفغاني الكابلي.
    7- جمال الدين الحسيني الأفغاني.
    8- جمال الدين الرومي.
    9- جمال الدين الطوسي.
    10- جمال الدين الكابلي.
    11- جمال الدين “المازندراني”
    قال الوردي:
    «وقد اعتاد الأفغاني أن يغير لقبه كلما انتقل من بلد إلى آخر؛ فقد رأيناه في مصر وتركيا يلقب نفسه بـ (الأفغاني)،
    بينما هو في إيران يلقب نفسه بـ (الحسيني)(!)
    ويتضح من أوراقه المحفوظة أنه كان يتخذ ألقاباً أخرى؛ مثل:
    (الإستانبولي) و(الكابلي) و(الروسي) و(الطوسي)، و(الأسدأباذي)!
    وكان الأفغاني يغير زيَّه ولباس رأسه مثلما كان يغير لقبه؛ فهو في إيران يلبس العمامة السوداء التي هي شعار الشيعة،
    فإذا ذهب إلى تركيا ومصر؛ لبس العمامة البيضاء فوق طربوش تارة، وبغير طربوش تارة أخرى، وقد لبس الطربوش مجرداً في أوروبا أحياناً، أما في الحجاز؛ فقد لبس العقال والكوفية،
    وقيل: إنه في بعض جولاته لبس العمامة الخضراء
    وكان عارفاً باللغات العربية والأفغانية والفارسية والسنسكريتية والتركية ،وتعلم الفرنسية والإنجليزية والروسية
    من الأمور التي لم يختلف فيها المؤرخون المحققون أن الأفغاني كان رأساً كبيراً في الماسونية العالمية
    فقد انضم إلى المحفل الماسوني البريطاني، وتركه (لاسباب سياسيه )بعد كلمة ألقاها في المحفل عاب فيها عليهم عدم التدخل في السياسةوقال فيها:
    «دعوني أكون عاملاً ماسونياً نزيهاً متجنباً للرذائل،
    إذا لم يكن حرصاً على شرف شخصي؛
    تخوفاً من أن تعاب الماسونية بي، فيتخذني الأغيار سهماً للطعن بها وهي براء منه
    ، وما ذنب الماسونية إلا أنها قبلتني بين أفرادها دون اختيار صحيح، وأبقت عليّ من غير تبصُّر؟!»


    الوثيقه رقم (1) صورة لطلب انضمامه للماسون بعد وصوله لمصر -1875
    ووثيقة طلب انضمامه للماسون بعد وصوله لمصر يظهر فيها انه يطلب تحت اسم
    جمال الدين الكابلي رغم شهرته وقتها فى مصر بالافغانى
    الا انه اختار اسم الكابلى
    نص الطلب: يقول مدرس العلوم الفلسفية بمصر المحروسة
    جمال الدين الكابلي الذي مضى من عمره 37 سنة:
    بأني أرجو من إخوان الصفا، وأستدعي من خلان الوفاء –
    أعني: أرباب المجمع المقدس الماسون الذي هو عن الزلل والخلل مصون-
    أن يمنوا علي ويفضلوا إلي بقبولي في ذلك المجمع المطهر،
    وبإدخالي في سلك المنخرطين في هذا المنتدى المفتخر.
    ولكم الفضل.
    وتم اختياره بعد ثلاث سنوات رئيساً لمحفل كوكب الشرق،
    وهو محفل من المحافل الماسونية التي كانت موجودة في مصر،
    ودعوه في 7 يناير 1878م لاستلام القادوم وأن يأتي بلبس الماسون.


    وثيقه رقم (2) انتخاب جمال الدين الافغاني رئيسا ل (لوج LOGE) كوكب الشرق-1878


    الأفغاني و اختيار الاغتيال حلا


    الخديوي إسماعيل – محمد عبده – الأفغاني


    كان الأفغاني لا يمانع من الاغتيال السياسي
    ففي كتاب “التاريخ السرى لاحتلال إنجلترا مصر”، الذى كتبه السير ألفريد سكاون بلنت ضمن مذكراته التى نشرها قبل وفاته عام 1924 فى ثلاثة مجلدات
    احتوى الكتاب على ما ذكره محمد عبده بتاريخ مارس 1903 أن الأفغاني كان قد اقترح فكرة قتل الخديوي إسماعيل قبل أن يعزل وقال “كان الشيخ جمال الدين موافقاً علي الخلع واقترح علي أنا أن أقتل إسماعيل، وكان يمر في مركبته كل يوم علي جسر قصر النيل ، ولكن كل هذا كان كلاما نتهامسه فيما بيننا، وكنت أنا موافقاً الموافقة كلها على قتل إسماعيل ولكن كان ينقصنا من يقودنا في هذه الحركة ، ولو أننا عرفنا عرابي في ذلك الوقت فربما كان في إمكاننا أن ننظم الحركة معه لأن قتل إسماعيل في ذلك الوقت كان يعتبر من أحسن ما يمكننا عمله وكان يمنع تدخل أوروبا ، ولكن لم يكن من المستطاع في ذلك الوقت تأسيس جمهورية إذا نظرنا إلى حالة الجهل التي كانت سائدة علي العقول”
    رد مع اقتباس  
     

المواضيع المتشابهه

  1. ماذا قال جلال الدين الرومي
    بواسطة طارق شفيق حقي في المنتدى مكتبة المربد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01/02/2017, 11:12 PM
  2. جلال الدين الرومي..
    بواسطة طارق شفيق حقي في المنتدى مكتبة المربد
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 08/05/2007, 09:16 AM
  3. جمال الروح والخلق أم جمال المنظر؟ وكيف الخاتمة؟
    بواسطة بلقاسم في المنتدى القصة القصيرة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20/03/2007, 05:36 PM
  4. مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 07/11/2006, 12:58 PM
  5. صدام حسين وعلاقته بالدول العربية (شهادة )
    بواسطة محمد البغدادى في المنتدى قبة المربد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14/09/2006, 04:25 PM
المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •