ولد محمد بن إبراهيم المعروف في عالم الأدب باسم فريد الدين العار بالقرب من نيسابور (1119)، ولقب بالعطار لأنه كان يبيع العطر. ولما اشتدت لديه العاطفة الدينية غادر حانوته والتق بخلوة للصوفية. وتشتمل كتبه الأربعون على مائتي ألف بيت من الشعر أشهرها كلها منطق الطير. وخلاصته أن ثلاثين طائراً (أي صوفياً) يعتزمون البحث مجتمعين عن ملك الطيور كلها المسمى سيمورغ (الحق). ويختارون ستة وديان: الطب؛ والعشق، والمعرفة، والتجرد (عن جميع الشهوات)، والتوحيد (حيث يدركون أن الأشياء جميعها واحدة)، والحيرة (من فقدان الإحساس بالوجود الفردي). وتصل ثلاثة من الطيور الوادي السابع وادي الفناء (فناء النفس)، ويطرقون باب الملك المختفي. ويعرض الحاجب عن ل منهم سجل أعماله، فيغلبهم الحياء، ويستحيلون ترابا، ولكنهم يبعثون من هذا التراب في صورة ضياء، ويدركون بعدئذ أنهم هم وسيمورغ (وهو لفظ معناه ثلاثون طيراً) شيء واحد، ويفنون من هذا الوقت في سيمرغ كما تفنى الظلال في ضوء الشمس. ويعبر العطار في كتبه الأخرى عن عقيدته في وحدة الوجود تعبيراُ أكثر فيقول إن العقل يستطيع معرفة الله لأنه لا يستطيع معرفة نفسه، ولكن الهيام والوجد يستطيعان الوصول إلى الله، لأنه هو الحقيقة الجوهرية والقوة الكامنة في كل شيء والمصدر الوحيد لكل عمل وكل حركة، وهو روح العالم وحياته. وليس في مقدور أية نفس أن تستمتع بالسعادة حتى تفنى وتصبح جزءاً من هذه الروح الجامعة، والشوق إلى هذا الاتحاد هو وحده الدين الحق، وإفناء النفس فيه هو وحده الخلود الصحيح

اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	6201525135741180.jpg 
مشاهدات:	2 
الحجم:	21.4 كيلوبايت 
الهوية:	1523