الملاحظات
الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إذا طلعت شمس النهارِ فإنها.....

  1. #1 إذا طلعت شمس النهارِ فإنها..... 
    شاعر عباسي،،،، الصورة الرمزية الناصري
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    الكون ..
    المشاركات
    510
    معدل تقييم المستوى
    13


    .






    .


    إذا طَلَعَتْ شمسُ النهارِ فإنَّها ☆☆ أمَارَة تسْلِيمي عليكمْ فسَلّمُوا
    سلامٌ مِن الرحمَنِ في كلِّ سَاعة ☆☆ ورَوْحٌ ورَيْحانٌ وفضْلٌ وأنْعُمُ
    عَلى الصَّحْبِ والإخْوانِ والوِلْدِ والأُلىَ ☆☆ دَعَوْهم بإحْسَانٍ فجَادُوا وأنْعَمُوا
    وسائرِ مَن للسُّنَّةِ المَحْضةِ اقتَفى ☆☆ ومَا زاغ عنها فهو حَقٌّ مُقدَّمُ
    أولئكَ أتباعُ النبيِّ وحِزْبُهُ ☆☆ ولوْلاهُمُ ما كان في الأرضِ مُسْلِمُ
    ولوْلاهُمُ كادَتْ تَمِيدُ بأهْلِهَا ☆☆ ولكنْ رَوَاسِيها وأوْتادُها هُمُ
    ولوْلاهُمُ كانتْ ظلامًا بِأهْلِها ☆☆ وَلكنْ هُمُ فِيها بُدُورٌ وَأنْجُمُ
    أولئكَ أصْحَابي فحَيَّ هَلًا بهِمْ ☆☆ وحَيَّ هَلًا بالطيِّبينَ وأنعِمْ
    لِكُلِّ امْرِئ ٍمنهم سَلامٌ يَخُصُّهُ ☆☆ يُبَلغُه الأدنَى إليهِ وَينعَمُ
    فيَا مُحْسِنًا بَلغْ سَلامِي وَقُلْ لهُمْ ☆☆ مُحِبُّكُمُو يَدْعُو لكُم وَيُسَلمُ
    ويَا لائِمِي فِي حُبِّهُمْ وَوَلائِهمْ ☆☆ تأمَّلْ هَدَاكَ اللهُ مَنْ هُوَ ألْوَمُ
    بأيِّ دَلِيلٍ أمْ بأيَّةِ حُجةٍ ☆☆ ترَى حُبَّهُمْ عَارًا عَليَّ وَتنقِمُ
    ومَا العارُ إلا بُغْضُهُمْ وَاجْتِنابُهُمْ ☆☆ وَحُبُّ عِدَاهُم ذاكَ عارٌ ومَأثمُ
    أمَا وَالذِي شقَّ القلوبَ وأوْدَعَ الْـ ☆☆ ـمَحَبَّة فيها حيثُ لا تَتصَرَّمُ
    وحَمَّلها قلبَ المُحِبِّ وإنَّهُ ☆☆ ليَضْعُفُ عنْ حَمْلِ القميصِ وَيَألمُ
    وَذللها حتى اسْتكانَتْ لِصَوْلةِ الـْ ☆☆ ـمَحَبَّةِ لا تلوي ولا تتلعْثمُ
    وذَلَّلَ فيها أنفُسًا دُونَ ذلِّها ☆☆ حِياضُ المَنايا فوقها وَهْيَ حُوَّمُ
    لأنْتُمْ عَلى قرْبِ الدِّيارِ وبُعْدِها ☆☆ أحِبَّتُنا إنْ غِبْتُمُوا أو حَضَرْتُمُ
    سَلُوا نَسَمَاتٍ الرِّيحِ كم قدْ تحمَّلتْ ☆☆ مَحَبَّة صَبٍّ شوْقهُ ليْس يُكْتَمُ
    وشاهِدُ هذا أنَّها في هُبُوبِها ☆☆ تكادُ تبُثُّ الوَجْدَ لوْ تتكَلمُ
    وَكُنتُ إذا ما اشْتدَّ بي الشوقُ والجَوَى ☆☆ وكادَتْ عُرَى الصَّبر الجَمِيلِ تَفَصَّمُ
    أعَللُ نَفْسِي بالتَّلاقي وَقُرْبِهُ ☆☆ وأُوهِمُها لَكِنَّهَا تَتوَهَّمُ
    وأتْبعُ طرْفِي وِجْهَةً أنتُمُ بها ☆☆ فلِي بحِمَاها مَرْبَعٌ ومُخَيَّمُ
    وَأذْكُرُ بَيْتا قالهُ بعضُ مَن خَلا ☆☆ وَقدْ ضلَّ عَنْهُ صبُرُهُ فهُوَ مُغْرمُ
    أسَائِلُ عَنكُمْ كلَّ غادٍ ورائحٍ ☆☆ وأومِي إلى أوطانِكُم وأسَلمُ
    وكمْ يَصْبِرُ المُشتاقُ عمَّن يُحِبُّهُ ☆☆ وفِي قلبِهِ نارُ الأسَى تتضَرَّمُ

    مشهد الحجيج
    أمَا وَالذِي حَجَّ الْمُحِبُّونَ بَيْتَهُ ☆☆ وَلبُّوا لهُ عندَ المَهَلِّ وَأحْرَمُوا
    وقدْ كَشفُوا تِلكَ الرُّؤوسَ توَاضُعًا ☆☆ لِعِزَّةِ مَن تعْنو الوُجوهُ وتُسلِمُ
    يُهلُّونَ بالبيداءِ لبيك ربَّنا ☆☆ لكَ المُلكُ والحَمْدُ الذي أنتَ تَعْلمُ
    دعاهُمْ فلبَّوْهُ رِضًا ومَحَبَّةً ☆☆ فلمَّا دَعَوهُ كان أقربَ منهمُ
    ترَاهُمْ على الأنضاءِ شُعْثًا رؤوسُهُمْ ☆☆ وغُبْرًا وهُمْ فيها أسَرُّ وأنْعَمُ
    وَقدْ فارَقوا الأوطانَ والأهلَ رغبةً ☆☆ ولم يُثنِهِمْ لذَّاتُهُمْ والتَّنَعُّمُ
    يَسِيرونَ مِن أقطارِها وفِجاجِها ☆☆ رِجالا ورُكْبانا ولله أسْلمُوا
    ولمَّا رأتْ أبصارُهُم بيتَهُ الذي ☆☆ قلوبُ الوَرَى شوقًا إليهِ تَضَرَّمُ
    كأنهمُ لمْ يَنْصَبُوا قطُّ قبْلهُ ☆☆ لأنَّ شَقاهُمْ قد ترحَّلَ عنْهُمُ
    فلِلَّهِ كمْ مِن عَبْرةٍ مُهْرَاقةٍ ☆☆ وأخرى على آثارِها لا تَقَدَّمُ
    وَقدْ شَرِقتْ عينُ المُحِبِّ بدَمْعِها ☆☆ فينظرُ مِن بينِ الدُّموعِ ويُسْجِمُ
    إذا عَايَنَتْهُ العَيْنُ زالَ ظلامُها ☆☆ وزالَ عن القلبِ الكئيبِ التألُّمُ
    ولا يَعْرِفُ الطرْفُ المُعايِنُ حسْنَهُ ☆☆ إلى أن يعودَ الطرْفُ والشوقُ أعْظمُ
    ولا عجبٌ مِن ذا فحِينَ أضافهُ ☆☆ إلى نفسِهِ الرحمنُ ؛ فهو المعظَّمُ
    كسَاهُ منَ الإجْلالِ أعظمَ حُلةٍ ☆☆ عليها طِرازٌ بالمَلاحَةِ مُعْلَمُ
    فمِنْ أجلِ ذا كلُّ القلوبِ تُحِبُّهُ ☆☆ وتَخْضَعُ إجْلالا لهُ وتُعَظِّمُ
    ورَاحُوا إلى التَّعْريفِ يَرْجُونَ رحمةً ☆☆ ومغفرة مِمَّن يجودُ ويُكرِمُ
    فلِلهِ ذاكَ الموقفُ الأعظمُ الذي ☆☆ كموقفِ يومِ العَرْضِ بلْ ذاكَ أعظمُ
    ويدْنُو بهِ الجبّارُ جَلَّ جلالُهُ ☆☆ يُباهِي بهمْ أمْلاكَه فهو أكرَمُ
    يقولُ عِبادِي قدْ أتونِي مَحَبَّةً ☆☆ وَإنِّي بهمْ بَرٌّ أجُودُ وأرْحَمُ
    فأشْهِدُكُمْ أنِّي غَفَرْتُ ذنُوبَهُمْ ☆☆ وأعْطيْتُهُمْ ما أمَّلوهُ وأنْعِمُ
    فبُشراكُمُ يا أهلَ ذا المَوقفِ الذِي ☆☆ به يَغفرُ اللهُ الذنوبَ ويَرحمُ
    فكمْ مِن عتيقٍ فيه كَمَّلَ عِتقهُ ☆☆ وآخرَ يَسْتسعَى وربُّكَ أرْحَمُ
    ومَا رُؤيَ الشيطانُ أغيظَ في الوَرَى ☆☆ وأحْقرَ منهُ عندها وهو ألأَمُ
    وَذاكَ لأمْرٍ قد رَآه فغاظهُ ☆☆ فأقبلَ يَحْثُو التُّرْبَ غَيْظا وَيَلطِمُ
    وما عاينتْ عيناه مِن رحمةٍ أتتْ ☆☆ ومغفرةٍ مِن عندِ ذي العرْشِ تُقْسَمُ
    بَنَى ما بَنى حتى إذا ظنَّ أنه ☆☆ تمَكَّنَ مِن بُنيانِهِ فهو مُحْكَمُ
    أتَى اللهُ بُنيَانًا له مِن أساسِهِ ☆☆ فخرَّ عليه ساقطا يتهدَّمُ
    وَكمْ قدْرُ ما يعلو البناءُ ويَنْتهي ☆☆ إذا كان يَبْنِيهِ وذو العرش يهدِمُ
    وراحُوا إلى جَمْعٍ فباتُوا بمَشعَرِ الْـ ☆☆ ـحَرَامِ وصَلَّوْا الفجْرَ ثمَّ تقدَّموا
    إلى الجَمْرةِ الكُبرَى يُريدون رَمْيَها ☆☆ لوقتِ صلاةِ العيدِ ثمَّ تيَمَّمُوا
    منازلَهمْ للنحْرِ يَبغونَ فضلَهُ ☆☆ وإحياءَ نُسْكٍ مِن أبيهمْ يُعَظَّمُ
    فلوْ كان يُرضِي اللهَ نَحْرُ نفوسِهمْ ☆☆ لدانُوا بهِ طوْعًا وللأمرِ سلَّمُوا
    كما بَذلُوا عندَ الجِهادِ نُحورَهُمْ ☆☆ لأعدائِهِ حتَّى جرَى منهمُ الدَّمُ
    ولكنَّهمْ دانُوا بوضْعِ رؤوسِهمْ ☆☆ وذلِكَ ذلٌّ للعبيدِ ومَيْسَمُ
    ولمَّا تقضَّوْا ذلكَ التَّفَثَ الذِي ☆☆ عليهمْ وأوْفَوا نذرَهُمْ ثمَّ تَمَّمُوا
    دعاهُم إلى البيتِ العتيقِ زيارةً ☆☆ فيَا مرحَبًا بالزائِرين وأكرمُ
    فلِلهِ ما أبْهَى زيارتَهُمْ لهُ ☆☆ وقدْ حُصِّلتْ تلكَ الجَوائزِ تُقْسَمُ
    وَللهِ أفضالٌ هناكَ ونِعْمَةٌ ☆☆ وبِرٌّ وإحْسَانٌ وجُودٌ ومَرْحَمُ
    وعادُوا إلى تلكَ المنازلِ مِن مِنَى ☆☆ ونالُوا مناهُمْ عندَها وتَنَعَّمُوا
    أقامُوا بها يومًا ويومًا وثالثًا ☆☆ وأذِّنَ فِيهمْ بالرحيلِ وأعْلِمُوا
    وراحُوا إلى رمْيِ الجمارِ عَشِيَّةً ☆☆ شعارُهُمُ التكْبيرُ واللهُ معْهُمُ
    فلو أبْصرَتْ عيناكَ موقفَهمْ بها ☆☆ وَقدْ بسَطوا تلكَ الأكفَّ لِيُرْحَمُوا
    ينادونَهُ يا ربِّ يا ربِّ إننا ☆☆ عبيدُكَ لا ندْعو سواكَ وتَعْلمُ
    وها نحنُ نرجو منكَ ما أنتَ أهلُهُ ☆☆ فأنتَ الذي تُعْطِي الجزيلَ وتُنْعِمُ
    ولمَّا تقضَّوْا مِن مِنًى كلَّ حاجةٍ ☆☆ وسالتْ بهمْ تلكَ البِطاحُ تقدَّموا
    إلى الكعبةِ البيتِ الحَرامِ عشيةً ☆☆ وطافُوا بها سبْعًا وصَلوْا وسَلَّمُوا

    آلام الوداع
    ولمَّا دَنا التوْدِيعُ منهمْ وأيْقنُوا ☆☆ بأنَّ التدَانِي حبْلُهُ مُتَصَرِّمُ
    ولمْ يبقَ إلا وقفةٌ لِمُوَدِّعٍ ☆☆ فلِلهِ أجفانٌ هناكَ تُسَجَّمُ
    وللهِ أكبادٌ هنالِكَ أُودِعَ الْـ ☆☆ ـغرامُ بها فالنارُ فيها تَضرَّمُ
    وللهِ أنفاسٌ يكادُ بحَرِّها ☆☆ يذوبُ المُحِبُّ المُسْتهَامُ المُتيَّمُ
    فلمْ ترَ إلا باهِتًا مُتَحَيِّرًا ☆☆ وآخرَ يُبْدِي شجوَهُ يَترَنَّمُ
    رَحَلتُ وأشْواقِي إليكمْ مُقِيمَةٌ ☆☆ ونارُ الأسَى مِنِّي تَشُبُّ وتَضْرمُ
    أوَدِّعُكُمْ والشوقُ يُثنِي أعِنَّتِي ☆☆ وقلبيَ أمْسَى فِي حِماكُمْ مُخَيِّمُ
    هنالِكَ لا تَثْريبَ يومًا عَلىَ امرئٍ ☆☆ إذا ما بَدا منهُ الذي كانَ يَكْتُمُ
    فيَا سائِقينَ العِيسَ باللهِ ربِّكمْ ☆☆ قِفوا لِي على تلكَ الرُّبوعِ وسَلِّمُوا
    وقولوا مُحِبٌّ قادهُ الشوقُ نحوكُمْ ☆☆ قضَى نحبَهُ فيكُمْ تَعِيشُوا وَتسْلمُوا
    قضَى اللهُ ربُّ العرشِ فيمَا قضَى بهِ ☆☆ بأنَّ الهوَى يُعمِي القلوبَ ويُبْكِمُ
    وحُبُّكُمُ أصْلُ الهَوَى ومَدَارُهُ ☆☆ عليهِ وفوزٌ للمُحِبِّ ومَغْنَمُ
    وتفنَى عِظامِ الصَّبِّ بعدَ مَماتِهِ ☆☆ وأشواقُهُ وقْفٌ عليهِ مُحَرَّمُ

    انتفاضة البعث !
    فيَا أيُّها القلبُ الذي مَلكَ الهَوَى ☆☆ أزِمَّتَهُ حتى مَتى ذا التلوُّمُ
    وحَتَّامَ لا تصْحُو وقدْ قرُبَ المَدَى ☆☆ ودُنّتْ كُؤوسُ السَّيْرِ والناسُ نوَّمُ
    بَلى سوفَ تصحُو حين ينكشفُ الغَطا ☆☆ ويبدو لكَ الأمرُ الذي أنتَ تكتُمُ
    ويا مُوقِدًا نارًا لغيركَ ضوؤُها ☆☆ وحرُّ لَظاها بينَ جنْبَيْك يَضرِمُ
    أهذا جَنَى العلمِ الذي قد غرستَهُ ☆☆ وهذا الذي قد كنتَ ترجوهُ يُطْعِمُ
    وهذا هو الحظُّ الذي قد رضيتَهُ ☆☆ لِنفسكَ في الدارَيْنِ جاهٌ ودِرهمُ
    وهذا هو الرِّبحُ الذي قد كسبتَهُ ☆☆ لَعمرُكَ لا رِبحٌ ولا الأصلُ يَسْلَمُ
    بَخِلتَ بشيءٍ لا يضرُّكَ بذلُهُ ☆☆ وجُدْتَ بشيءٍ مثلُهُ لا يُقَوَّمُ
    بَخِلتَ بذا الحظِّ الخسِيسِ دناءةً ☆☆ وجُدْتَ بدارِ الخُلدِ لو كنتَ تَفهمُ
    وبِعْتَ نعيمًا لا انقضاءَ له ولا ☆☆ نظيرَ ببخْسٍ عن قليلٍ سيُعْدَمُ
    فهلا عكستَ الأمرَ إنْ كنتَ حازمًا ☆☆ ولكن أضعتَ الحزمَ لو كنتَ تعلَمُ
    وتهدِمُ ما تَبنِي بكفِّك جاهدًا ☆☆ فأنتَ مَدى الأيامِ تبنِي وتَهْدِمُ
    و عندَ مرادِ الله تفنَى كمَيِّتٍ ☆☆ وعندَ مرادِ النفسِ تُسْدِي وتُلْحِمُ
    وعند خِلافِ الأمر تحتَجُّ بالقَضَا ☆☆ ظهيرًا على الرحمن للجَبْرِ تزْعُمُ
    تُنَزِّهُ منكَ النفسَ عن سوء فِعْلِها ☆☆ وتعتِبُ أقدارَ الإلَهِ وتَظْلِمُ
    تُحِلُّ أمورا أحكمَ الشرعُ عَقْدَها ☆☆ وتقصِدُ ما قد حلَّه الشرْعُ تُبْرِمُ
    وتَفهمُ من قولِ الرسولِ خلافَ ما ☆☆ أرادَ لأن القلبَ منك مُعجَّمُ
    مطيعٌ لِداعِي الغَيِّ عاصٍ لِرُشْدِهِ ☆☆ الى ربِّه يومًا يُرَدُّ ويَعلَمُ
    مُضِيعٌ لأمرِ اللهِ قد غشَّ نفسَهُ ☆☆ مُهينٌ لها أنَّى يُحَبُّ ويُكرَمُ
    بطيءٌ عن الطاعاتِ أسرعُ للخَنَا ☆☆ مِنَ السيلِ في مَجْرَاهُ لا يَتَقَسَّمُ
    وتَزْعم معْ هذا بأنكَ عارفٌ ☆☆ كذَبْتَ يقِينًا في الذي أنتَ تزعُمُ
    وما أنتَ إلا جاهلٌ ثم ظالمٌ ☆☆ وأنكَ بين الجاهلِينَ مُقَدَّمُ
    إذا كان هذا نصحُ عبدٍ لنفسِهِ ☆☆ فمَنْ ذا الذي منه الهُدَى يُتَعَلَّمُ
    وفي مثلِ هذا الحالِ قد قال مَن مَضَى ☆☆ و أحسنَ فيما قالَهُ المتَكلِّمُ
    فإنْ كنْتَ لا تدرِي فتلكَ مُصيبةٌ ☆☆ وإنْ كنتَ تَدْرِي فالمصيبةُ أعْظَمُ
    ولو تُبْصِرُ الدنيا وراءَ سُتُورِها ☆☆ رأيتَ خيَالا في منامٍ سَيُصْرَمُ
    كحُلمٍ بطيفٍ زار في النوم وانقضَى الـْ ☆☆ ـمنامُ وراحَ الطيفُ والصبُّ مُغْرَمُ
    وظِلٍّ أتتْهُ الشمسُ عند طلوعِها ☆☆ سَيُقْلَصُ في وقتِ الزوالِ ويَفْصِمُ
    ومُزْنَةِ صيفٍ طابَ منها مَقِيلُها ☆☆ فولَّتْ سرِيعًا والحُرُورُ تَضَرَّمُ
    ومَطْعَمِ ضيفٍ لذَّ منه مَسَاغُهُ ☆☆ وبعدَ قليلٍ حالُهُ تلكَ تُعْلَمُ
    كَذا هذهِ الدُّنيا كأحلامِ نائمٍ ☆☆ ومِنْ بعدِها دارُ البقاءِ سَتُقْدِمُ
    فجُزْها مَمَرًّا لا مقرًّا وكنْ بِها ☆☆ غريبًا تَعِشْ فيها حمَيِدًا وتَسْلَمُ
    أو ابنَ سبيلٍ قالَ في ظِلِّ دَوْحَةٍ ☆☆ وراحَ وخلَّى ظِلَّها يَتَقَسَّمُ
    أخا سَفَرٍ لا يستقرُّ قَرارُهُ ☆☆ إلى أنْ يَرى أوطانَهُ ويُسَلِّمُ
    فيا عجبًا ! كمْ مَصْرَعٍ وَعَظَتْ بِهِ ☆☆ بنِيها ولكنْ عن مَصارعِها عَمُوا
    سقتْهمْ كؤوسَ الحُبِّ حَتى إذا نَشَوْا ☆☆ سقتْهم كؤوسَ السُّمِّ والقومُ نُوَّمُ
    و أعجبُ ما في العَبْدِ رؤيةُ هذه الـْ ☆☆ ـعَظائِمِ والمغمورُ فيها مُتَيَّمُ
    وما ذاك إلا أنَّ خمرةَ حُبِّها ☆☆ لَتَسْلِبُ عقلَ المرءِ منه وتَصْلِمُ
    وأعجبُ مِن ذا أن أحبَابَها الأُلى ☆☆ تُهينُ ولِلأَعْدَا تُراعِي وتُكْرِمُ
    وذلكَ بُرهانٌ على أنّ قدْرَها ☆☆ جناحُ بعوضٍ أو أدقُّ و أَلْأَمُ
    وحَسْبُكَ ما قال الرسولُ مُمَثِّلا ☆☆ لها ولِدارِ الخُلدِ والحقُّ يُفهَمُ
    كما يُدلِيَ الإنسانُ في اليمِّ أُصْبُعًا ☆☆ ويَنْزِعهُا عنه فما ذاكَ يَغْنَمُ ؟

    أمنيات
    ألا ليتَ شِعْري هلْ أبِيتَنَّ ليلةً ☆☆ على حَذَرٍ مِنها وأمْريَ مُبْرَمُ
    وهلْ أرِدَنْ ماءَ الحياةِ وأرْتَوِي ☆☆ عَلى ظمإٍ مِن حوضِهِ وهوَ مُفْعَمُ
    وهلْ تَبْدُوَنْ أعلامُها بعدَما سَفَتْ ☆☆ على رَبْعِها تِلكَ السَّوافِي فَتُعْلَمُ
    وهلْ أفرِشَنْ خدِّي ثَرَى عتَبَاتِهِمْ ☆☆ خُضُوعًا لَهم كَيْما يَرِقُّوا ويَرْحَمُوا
    وهلْ أرْمِيَنْ نفسِي طرِيحًا ببابِهم ☆☆ وطَيْرُ منايا الحبِّ فوقي تُحَوِّمُ
    فيا أسفِي تفنَى الحياةُ وتنقضي ☆☆ وذا العتْبُ باقٍ ما بَقِيتُمْ وعِشْتُمُ
    فما منكمُ بُدٌّ ولا عنكم غِنًى ☆☆ ومالِيَ مِن صَبْرٍ فأسْلُوَ عنْكُمُ
    ومَن شاءَ فلْيَغْضَبْ سواكُم فلا أذًى ☆☆ إذا كنتمُ عن عبْدِكُمْ قدْ رَضِيتُمُ
    وعُقْبَى اصْطِباري فِي هَواكُم حميدةٌ ☆☆ ولكنها عنكمْ عِقابٌ ومَأثَمُ
    وما أنا بالشاكي لما ترتَضونَهُ ☆☆ ولكنَّنِي أرضَى به و أُسَلِّمُ
    وحَسْبِي انْتِسابي مِن بُعَيْدٍ إلَيْكُمُ ☆☆ ألا إنهُ حظٌّ عظيمٌ مُفْخَّمُ
    إذا قيلَ هذا عبدُهُم ومُحِبُّهُم ☆☆ تَهَلَّلَ بِشْرًا وجهُهُ يَتَبَسَّمُ
    وها هو قد أبدَى الضراعةَ سائلا ☆☆ لكمْ بِلِسانِ الحالِ والقالِ مُعْلِمُ
    أحِبَّتَهُ عَطْفًا عليهِ فإنهُ ☆☆ لَفِي ظمأٍ والموردُ العَذْبُ أنْتُمُ

    سبيل النجاة
    فَيَا ساهِيا في غمْرَةِ الجهلِ والهَوَى ☆☆ صريعَ الأماني عن قَريبٍ ستَنْدَمُ
    أفِقْ قد دَنا الوقتُ الذي ليْس بَعدَهُ ☆☆ سِوى جنةِ أو حرِّ نار تضرَّمُ
    وبالسُّنَّة الغرَّاء كنْ متمسِّكًا ☆☆ هي العُرْوةُ الوُثقى التي ليْس تُفْصَمُ
    تمَسَّكْ بها مَسْكَ البخيلِ بِمالِهِ ☆☆ وعَضَّ عليها بالنواجِذِ تسْلَمُ
    وَدَعْ عنكَ ما قد أحدثَ الناسُ بَعدَها ☆☆ فمَرْتعُ هاتيكَ الحوادثِ أوْخَمُ
    وهَيِّئْ جوابًا عندما تسمعُ النِّدا ☆☆ مِن اللهِ يومَ العرضِ ماذا أجبْتُمُ؟
    بِهِ رُسُلي لَمّا أتوْكُمْ فمَنْ يَكُنْ ☆☆ أجابَ سِواهمْ سوف يُخْزَى ويَنْدَمُ
    وخُذ مِن تُقى الرحمنِ أعظمَ جُنَّةٍ ☆☆ ليومٍ بِهِ تبدو عَيَانًا جهنمُ
    ويُنْصَبُ ذاكَ الجسرُ من فوق مَتْنِها ☆☆ فهاوٍ ومَخدوشٌ وناجٍ مُسَلَّمُ
    ويأتي إلَهُ العالمين لِوعْدِهِ ☆☆ فيفْصِلُ ما بين العبادِ ويَحْكُمُ
    ويأخذُ لِلمظلومِ ربُّكَ حَقَّهُ ☆☆ فيا بُؤْسَ عَبْدٍ للخلائقِ يَظْلِمُ
    ويُنْشَر دِيوانُ الحسابِ وتوضعُ الْـ ☆☆ ـموازينُ بالقِسط الذي ليس يَظلِمُ
    فلا مُجرمٌ يَخشَى ظُلامةَ ذرَّةٍ ☆☆ ولا مُحسِنٌ مِن أجرِهِ ذاكَ يُهْضَمُ
    وتشهَدُ أعضاءُ المسيءِ بما جَنَى ☆☆ كذاكَ على فِيهِ المهيمنُ يَختِمُ
    فياليْتَ شِعري كيفَ حالكُ عندَما ☆☆ تطايَرُ كُتبُ العالمينَ وتُقسَمُ
    أتأخذُ باليُمنَى كتابَكَ أمْ تَكُنْ ☆☆ بِأخْرَى وراءَ الظَّهْرِ منكَ تُسَلَّمُ
    وتقرأُ فيه كلَّ شيءٍ عمِلْتَهُ ☆☆ فيُشْرِقُ منكَ الوَجْهُ أو هُوَ يُظْلِمُ
    تقولُ كتابِي فاقرؤُوهُ فإنهُ ☆☆ يُبَشِّرُ بالفوزِ العظيمِ ويُعْلِمُ
    وإنْ تكنِ الأخرى فإنكَ قائلٌ ☆☆ ألَا ليتنِي لَمْ أوتَهْ فهو مُغْرَمُ
    فبادِر إذا مادام في العمر فُسْحَةٌ ☆☆ وعَدْلُكَ مقبولٌ وصرْفُكَ قيِّمُ
    وَجِدَّ وسارِعْ واغتَنِمْ زمَنَ الصِّبا ☆☆ ففي زمن الإمْكانِ تسْعَى وتَغْنَمُ
    وسِر مُسْرِعًا فالسَّيْرُ خلفَكَ مُسْرِعًا ☆☆ وهيهاتَ ما منهُ مَفَرٌّ ومَهْزَمُ
    فهُنَّ المنايا أيَّ وادٍ نَزَلْتَهُ ☆☆ عليها القُدُومُ أو عليكَ ستَقْدمُ

    بلاد الأشواق
    وَمَا ذاكَ إلا غيْرةً أن ينالَها ☆☆ سِوَى كُفئِها والربُّ بالخَلْقِ أعْلَمُ
    وإنْ حُجِبَتْ عنَّا بكلِّ كريهةٍ ☆☆ وحُفَّتْ بما يؤذي النفوسَ ويُؤلِمُ
    فَلِلهِ ما في حَشْوِها مِن مَسرَّةٍ ☆☆ وأصنافِ لذَّاتٍ بِها نَتَنَعَّمُ
    ولله بَرْدُ العيشِ بينَ خِيامِها ☆☆ ورَوضاتِها والثغرُ في الروضِ يَبْسُمُ
    فَلِلَّهِ واديها الذي هوَ موعدُ الْـ ☆☆ ـمَزيدِ لِوَفدِ الحُبِّ لو كنتَ مِنهمُ
    بِذيَّالِكَ الوادي يَهيمُ صَبابَةً ☆☆ مُحِبٌّ يرى أن الصَّبابَةَ مغنَمُ
    وَلله أفراحُ المُحِبين عندما ☆☆ يُخاطِبُهُم مِن فوقِهم ويُسَلِّمُ
    ولله أبصارٌ ترى اللهَ جَهرةً ☆☆ فلا الضَّيْمُ يَغْشاها ولا هي تَسْأمُ
    فيا نَظرةً أهْدَتْ إلى القلب نَضْرَةً ☆☆ أمِنْ بَعْدِها يَسْلو المحُبُّ المتيَّمُ
    ولله كمْ مِن خَيْرَةٍ لو تَبَسَّمَتْ ☆☆ أضاءَ لَها نورٌ مِن الفَجْرِ أعظَمُ
    فيَا لذةَ الأبْصارِ إنْ هِيَ أقبَلَتْ ☆☆ ويا لذَّةَ الأسْماعِ حينَ تَكَلَّمُ
    ويا خَجْلَةَ الغُصْنِ الرطيبِ إذا انْثَنَتْ ☆☆ ويا خَجْلَةَ البَحرَيْنِ حين تَبَسَّمُ
    فإن كنتَ ذا قلبٍ عليلٍ بِحُبِّها ☆☆ فلم يبقَ إلا وصْلُها لكَ مَرْهَمٌ
    ولا سِيَّما في لَثْمِها عندَ ضمِّها ☆☆ وقد صارَ منها تحتَ جيدِكَ مِعْصَمُ
    يَراها إذا أبْدَتْ لهُ حُسْنَ وجْهها ☆☆ يلذُّ بِها قبلَ الوِصالِ ويَنْعَمُ
    تفَكَّهُ منها العينُ عند اجتِلائِها ☆☆ فواكهَ شتَّى طلعُها ليس يُعْدَمُ
    عناقِدَ مِن كرْمٍ وتُفّاحَ جنَّةٍ ☆☆ ورُمانَ أغْصانٍ بِها القلبُ مُغْرَمُ
    ولِلوَرْدِ ما قدْ ألْبَسَتْهُ خُدودها ☆☆ ولِلخَمْرِ ما قد ضمَّهُ الرِّيقُ والفَمُ
    تَقَسَّمَ منها الحُسْنُ في جَمْعِ واحِدٍ ☆☆ فيَا عَجَبًا مِن واحِدٍ يَتَقَسَّمُ
    تُذكِّرُ بالرحمنِ مَن هو ناظرٌ ☆☆ بجملتِها أنَّ السُّلُوَّ مُحَرَّمُ
    لَها فِرَقٌ شَتَّى مِنَ الحُسْنِ أُجْمِعَتْ ☆☆ فينطِقُ بالتَّسبيحِ لا يَتَلَعْثَمُ
    إذا قابلتْ جيشَ الهُمومِ بِوجْهها ☆☆ تولىَّ على أعقابِه الجيشُ يُهْزَمُ
    ولَمّا جرَى ماءُ الشبابِ بِغُصْنِها ☆☆ تَيَقَنّ حقًّا أنَّهُ ليسَ يُهْزَمُ
    فيَا خاطبَ الحسْناءِ إنْ كُنْتَ راغِبًا ☆☆ فهذا زمانُ المَهْرِ فهو المقدَّمُ
    وكنْ مُبْغِضًا للخائناتِ لحبِّها ☆☆ فتحظى بِها مِن دونِهنَّ وتنعمُ
    وكنْ أيّمًا مما سواها فإنها ☆☆ لِمثلكَ في جناتِ عدن تأيّمُ
    وصمْ يومَك الأدْنى لعلكَ في غدٍ ☆☆ تفوزُ بِعِيدِ الفِطْرِ والناسُ صُوَّمُ
    وأقدِمْ ولا تقْنَعْ بعَيْشٍ مُنَغَّصٍ ☆☆ فما فازَ باللذاتِ مَن ليس يقدمُ
    وإن ضاقتِ الدنيا عليكَ بأسرِها ☆☆ ولم يكُ فيها منزلٌ لكَ يُعلَمُ
    فحيَّ على جناتِ عدْنٍ فإنَّها ☆☆ منازلكَ الأولى وفيها المخيَّمُ
    ولكننا سَبْيُ العدوِّ فهل ترى ☆☆ نعودُ إلى أوطانِنا ونسلَّمُ
    وقد زعموا أن الغريبَ إذا نأى ☆☆ وشطَّتْ به أوطانُه فهو مؤلم
    وأيُّ اغترابٍ فوق غربَتِنا التي ☆☆ لها أضحتِ الأعداءُ فينا تَحَكَّمُ
    وحيَّ على روضاتِها وخيامِها ☆☆ وحيَّ على عيشٍ بها ليسَ يُسْأمُ
    وحيَّ على السوقِ الذي فيه يلتقِي الْـ ☆☆ ـمُحِبُّون ذاكَ السوق للقومِ يُعلَمُ
    فما شئتَ خذْ منه بلا ثمنٍ له ☆☆ فقد أسلفَ التجار فيه وأسلمُوا
    وحيَّ على يومِ المزيدِ الذي به ☆☆ زيارةُ ربِّ العرشِ فاليوم موسِمُ
    وحيّ على وادٍ هنالكَ أفْيَح ☆☆ وتُرْبَتُهُ مِن أذفرِ المِسكِ أعظَمُ
    منابر مِن نورٍ هناك وفضةٍ ☆☆ ومن خالِصِ العِقْيانِ لا تتفصَّمُ
    ومِنْ حوْلِها كثبانُ مِسْكٍ مقاعدٌ ☆☆ لمِن دونهم هذا العطاءُ المفخَّمُ
    يرونَ به الرحمنَ جلَّ جلالُه ☆☆ كرؤيةِ بدرِ التَّمِّ لا يُتَوَهَّمُ
    وكالشمسِ صحْوًا ليس مِن دون أفْقِها ☆☆ سحابٌ ولا غيمٌ هناكَ يغيّمُ
    فبينا همُ في عيشِهِم وسرورِهم ☆☆ وأرزاقُهُم تجرى عليهِمْ وتُقْسَمُ
    إذا همْ بنور ساطعٍ قد بدا لهمْ ☆☆ سلامٌ عليكم طبْتُم ونَعِمْتُمُ
    سلامٌ عليكمْ يَسمعونَ جميعُهُم ☆☆ بآذانِهم تسليمُهُ إذْ يُسَلِّمُ
    يقولُ : سلوني ما اشْتَهَيْتُمْ فكلُّ ما ☆☆ تُريدون عِندي إنني أنا أرْحَمُ
    فقالوا جميعًا نحن نسألكَ الرِّضا ☆☆ فأنتَ الذي تُولي الجميلَ وتَرْحَمُ
    فيُعطيهمُ هذا ويُشهِدُ جَمْعَهمْ ☆☆ عليهِ تعالى اللهُ فاللهُ أكرمُ
    فَبِاللهِ ما عُذْرُ امرئٍ هو مؤمنٌ ☆☆ بِهذا ولا يَسعى له ويقدّمُ ؟؟
    ولكنما التوفيقُ بالله إنَّهُ ☆☆ يَخصُّ به مَنْ شاءَ فضلا ويُنْعِمُ
    فيا بائِعًا هذا بِبَخْسٍ مُعَجَّلٍ ☆☆ كأنكَ لا تدري بل سوفَ تَعْلَمُ

    نهاية المطاف
    فقدِّمْ فدَتْكَ النفسُ نفسَكَ إنَّها ☆☆ هي الثمنُ المَبْذولُ حين تُسَلّمُ
    وخضْ غَمَراتِ الموتِ وارْقَ معارجَ الْـ ☆☆ ـمحبَّةِ في مرضاتِهم تتسَنَّمُ
    وسلِّمْ لَهُم ما عاقَدُوكَ عليهِ إنْ ☆☆ تُرِدْ منهُمُ أن يَبْذُلُوا ويُسَلِّمُوا
    فما ظفرتْ بالوصْلِ نفسٌ مَهِينَةٌ ☆☆ ولا فازَ عبْدٌ بالبَطالَةِ يَنْعَمُ
    وإنْ تكُ قد عاقَتْكَ سُعْدَى فقَلْبُكَ الْـ ☆☆ ـمُعَنَّى رهينٌ في يَدَيْها مُسَلَّمُ
    وقد ساعدتْ بالوصل غيرَكَ فَالهوى ☆☆ لها مِنْكَ والواشِي بِها يَتَنَعَّمُ
    فدَعْها وسَلِّ النفسَ عنها بِجَنَّةٍ ☆☆ من العِلم في روضاتِها الحقّ يَبسُمُ
    وقد ذُلِّلَتْ منها القُطُوفُ فمَنْ يُرِدْ ☆☆ جَناها يَنَلْهُ كيف شاءَ ويَطْعَمُ
    وقد فُتِحَتْ أبْوابُها وتَزَيَّنَتْ ☆☆ لِخُطّابِها فالحسْنُ فيها مُقسّمُ
    وقدْ طابَ منها نُزْلُها ونَزيلُها ☆☆ فطوبَى لِمَنْ حلُّوا بِها وتنَعَّمُوا
    أقامَ على أبوابِها داعِي الهُدَى ☆☆ هَلُمُّوا إلى دارِ السّعادةِ تَغْنَمُوا
    وقد غرسَ الرحمنُ فيها غِراسَهُ ☆☆ مِن الناسِ والرحمنُ بالخَلْقِ أعْلَمُ
    ومَن يَغْرِسِ الرحمنُ فيها فإنَّه ☆☆ سعيدٌ وإلا فالشَّقاءُ مُحَتَّمُ

    .
    .
    الإمام ابن قيم الجوزية رحمه الله
    إذا ترحلتَ عن قومٍ وقد قدروا.....ألا تغادرهم فالراحلون هُمُ
    رد مع اقتباس  
     

  2. #2  
    كاتب الصورة الرمزية عبد الله نفاخ
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    سوريا دمشق
    العمر
    33
    المشاركات
    831
    مقالات المدونة
    3
    معدل تقييم المستوى
    10
    ما أجمل انتقاءك أيها العزيز ....
    كم ظلم هذا الرجل الشاعر الإنسان بسبب بعض من ادعوا اتباعه وهم منه و من فكره براء ...
    قرأته مرات عديدة فوجدته أرق كثيراً من الصورة التي رسمت له في أذهان الناس ...
    و ها أنت تجود علينا برائعة من روائعه يتجلى بها إشراق نفسه ، و شاعرية قلبه ، و صدق إحساسه ...
    ألف شكر لك أيها الكريم
    ربما عابوا السمو الأدبي بأنه قليل ، ولكن الخير كذلك . وبأنه مخالف ، ولكن الحق كذلك ، وبأنه محير ، ولكن الحسن كذلك، وبأنه كثير التكاليف ، ولكن الحرية كذلك
    إمام الأدب العربي (الرافعي)
    رد مع اقتباس  
     

المواضيع المتشابهه

  1. مقال: إذا لم تأتوا إلى الديمقراطية ، فإنها في الطريق إليكم
    بواسطة طارق شفيق حقي في المنتدى مجلة المربد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30/08/2011, 10:51 PM
  2. قصيدة طلعت بشائر أحمد
    بواسطة نبراس الحق في المنتدى الشعر
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 28/04/2011, 07:11 PM
  3. رواية ( طلعة البدن ) ... عندما تتحدث الصحراء !
    بواسطة ماجد الرقيبة في المنتدى قضايا أدبية
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 30/05/2010, 12:19 PM
  4. "رغم الحصار فإننا أحرار " شعر : محمود آدم
    بواسطة الشاعر محمود آدم في المنتدى الشعر
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 15/02/2008, 07:45 PM
المفضلات
المفضلات
ضوابط المشاركة
  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •