الملاحظات
مشاهدة تغذيات RSS

إشراقات فكرية و أدبية

في الحمام البلدي

تقييم هذا المقال
[FONT="Arial"][QUOTE=محمد يوب;103952][FONT="Arial"][SIZE="6"][COLOR="red"][CENTER]في الحمام البلدي[/CENTER][/COLOR]
حملت حقيبتي في يدي دخلت بابا مزركشا بالسيراميك و الفسيفساء ، صعدت درجين ، فتحت بابا دوارا ، استقبلني بلفحة ساخنة ، كلما توغلت في أعماقه كلما ازددت حبا فيه وعشقا ، رائحته تزكم النفوس ، فيه رائحة الداد و الكبريت ، حرارته قطعة من نار جهنم .
تفحصت أنظار الناس رأيتها شاخصة مرهقة من شدة الإعياء ، وجوه نضرة عليها سر وبهاء ، فوق الأريكة الخشبية منتظرة ، أنهت دورها وغسلت أدرانها ، ووجوه حالكة عليها قترة ممددة على الأرض فوق قطعة نار جهنم المستعرة .
بسربالي الأبيض الناصع تمددت على الأرض أتقلب ذات اليمين وذات الشمال أتضور من شدة الحرارة ، نار الله الموقدة ، شعرت بإغماء ودوار ، تثاقلت حركاتي ضاقت نفسي ، أتلهت من شدة العطش ، أجساد ممددة مرهقة كأعجاز نخل خاوية ، مختلف ألوانها منهم الأبيض و منهم الأسود .
بخار أبيض يتصاعد في السماء ، أحدث سحابة بيضاء، تتساقط منها قطرات ماء بارد،أتسابق إليها أعترض طريقها أبلل بها ريقي الناشف ، وأخرى تخطئ هدفها وتهاجم بؤبؤ عيني .
وفجأة وقف على رأسي رجل أسود مفتول العضلات ، تسمر لساني،لا ينبس ببنت شفة ، أحسست بدنو أجلي أدرت ظهري ، أغمضت عيني ، حضرت نفسي للعذاب ، لبس قفازا خشنا برزت منه مخالب بيضاء ،بسمل و حوقل ثم انحنى وسلخ جلدي الميت ، بدا أمامي مفتتا كالبرد ، ثم ضغط على صدري وسمع الحشود فرقعات أضلاعي توسلت إليه ، رجوته طلبت منه الرأفة بحالي ، عبد ضعيف ، لساني الطويل رأس مالي لم ينفعني عندما كنت في الحمام .
محمد يوب [/SIZE]
[/FONT][/QUOTE] [/FONT]

أرسل "في الحمام البلدي" إلى Digg أرسل "في الحمام البلدي" إلى del.icio.us أرسل "في الحمام البلدي" إلى StumbleUpon أرسل "في الحمام البلدي" إلى Google أرسل "في الحمام البلدي" إلى فيسبوك

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
قصة

التعليقات

كتابة تعليق كتابة تعليق