الملاحظات
مشاهدة تغذيات RSS

طارق شفيق حقي

الرسالة الأولى

تقييم هذا المقال
الرسالة الأولى



ويرمي منديلاً أبيض في وجهي و ينكفئ باكياً كطفلٍ صغير ...وأهرب كيما يرى في عيني بريق النصر...وأحضنه بكلتا يدي فيهدأ ويغفو وأبكي لوحدي.

أمام عيني كان يعدو...يلعب بطيارته الورقية ..بأحلامه الوردية ..يعبث بطين يعلو شجرة أصيح أنزل يضحك وتتابع عيناي عينيه..أبقى ساعات وساعات انتظر غيابه ...أسائل نفسي ..أخاف عليه ..اعتقلوه ..لا ...أضم يدي ليدي الأخرى لصدري ...يا رب ..تأخر ...وحين يظهر من أخر المنعطف مغبراً أركض نحوه ..انظر فيه اضربه على يده أتمنى أن تشل يدي ...يبكي ويرمي نفسه في حضني وقبل أن تنهمل دمعته ,دمعتي كانت تنهمل ..أغسله ..ألبسه وأهرب من عينه التي ترنو إلى عيني ..أعيد تسخين الطعام له ..أتظاهر بأني لن أكلمه أؤنبه وعيني تهرب من عينيه التي ترنو لعيني لا أنظر فيه ... وقبل أن ينام يرمي غطاءه ..أمي ..أضمه لصدري أقبله ..لا تفعلها ثانيةًًً ...ضياء عيني ضاع أبوك ..وليس لي إلا أنت تكبر وتأخذ بثأر أبيك وتعيد الأرض و حينها لن أنتظرك على باب البيت .....وكبر الولد واشتد عوده وذات يوم تأخر كثيرا ..انتظره ..أسائل نفسي أخاف عليه أسمع صوتا مدوياً.. يداي تعتصران ...فعلها.. أزغرد ..فعلها ولدي.. فعلها.. أركض نحوه أنظر بين الجموع أشاهده ..أرمي بنفسي أحتضنه ..أنظر فيه ألثمه ...تسيل دماؤه وعينيه ترنو لعيني تقول :من أجلك يا أمي.

طارق حقي 9|8|2002

أرسل "الرسالة الأولى" إلى Digg أرسل "الرسالة الأولى" إلى del.icio.us أرسل "الرسالة الأولى" إلى StumbleUpon أرسل "الرسالة الأولى" إلى Google أرسل "الرسالة الأولى" إلى فيسبوك

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
قصة

التعليقات

كتابة تعليق كتابة تعليق

Trackbacks