الملاحظات
مشاهدة تغذيات RSS

طارق شفيق حقي

خطبة على الانترنت

تقييم هذا المقال

خطبة على الانترنت



لعلك تقول في ذاتك إن من محاسن المنتديات ما حسن منها أن الاختلاط فيها حلال , حيث كل ما يحدث مكشوف أمام الناس وخط المرأة لا يعد عورة ,وقد سجلت بخطك أقصد بمحارف لوحتك كتابك بدل الرقيب العتيد.
وتقول: أنا ممن يكرهون الاختلاط حتى في العمل أو زيارات الأقارب والأصدقاء وأحب الحرملك والسلملك


كما يقولون , واعلم ربما أني مغالي لكن ذلك يريحني جداً من تكاليف الاختلاط والمجاملات والنزاعات النفسية الداخلية, من هنا كان الاختلاط في منتديات الانترنت يريحيني. وسأبوح لكم بقصة حدثت عام 2010 حيث انتشر الحاسب بشكل مريع جداً واستبدل بكل الأجهزة الأخرى بالمنزل من تلفاز ومذياع ومسجلة وما إلى ذلك
وتطور نظامه إلى بي أكس يعمل على الأقمار الصناعية دون لاقط ,وفي ذلك الزمان أردت أن أخطب فتاة فذهبت إلى موقع خطابة دوت بيت وطلبت مواصفات الفتاة التي تروق لي وأدخلت المعلومات لكن للأسف لم يعثر محرك البحث على فتاة بهذه المواصفات ,فأقنعت نفسي ببعض التنازلات وفعلا عثر محرك البحث على عدة نتائج , وبدأت بمراسلة الفتاة الأولى وكلي تفاؤل لحسن الحظ كانت تشبه المواصفات التي وضعتها لكن بفارق طفيف وهو أن عمرها أكبر بعشر سنوات مما وضعته ولم تكن النتائج الأخرى بأحسن حالاً.


نال مني الاكتئاب وشلّ فكري ورغبتي الإحباط لكن صديقاً لي شجعني على البحث في المنتديات حين كنا نتكلم بالمرسال المسمى ( ماسنجر) .
سجلت في أحد المنتديات الثقافية ذلك أن الثقافة تروق لي وكان حرية الكلام قد تفشت وقتها حتى أنك تتكلم وتنتقد أي عضو برلماني بيسر وحرية تامة , فراق لي ذل واهتممت بمنتدى السياسة ونسيت ما خططت له, بعد أشهر مللت من السياسة فانتقلت إلى منتدى الحوارات الثقافية وذات يوم حين كنت أطالع حوارية أعجبني رد أحد الفتيات وكان يعبر عن مخزون ثقافي وأسلوب جميل شدني ,فقمت بالعودة إلى كل مواضيعها وقرأتها حرفاً حرفاً


فازداد مؤشر الرضا لدي , فعمدت إلى مراسلتها برسالة خاصة لكن للأسف قد أغلقت استقبال الرسائل الخاصة ,فأعجبت بها أكثر فراسلت مختار الموقع أطلب عنوان بريدها فرفض وحين شرحت له هدفي وافق , وفعلا دبجت لها رسالة منمقة مكثفة صداقة تعبر عن غايتي النبيلة في التعرف عليها أكثر.
و يالفرحتي في اليوم التالي وصلني رد عليها تريد مقابلتي في أحد غرف المحادثة في اليوم التالي وقبل ساعة كنت موجودا دخلت باسم مستعار وفي الموعد المحدد دخلت فانتابت أصابعي قشعريرة حين رأيت أسمها ودار بيننا الحديث التالي:


ثم دار بيننا الحوار التالي:

شروق الهيام: السلام عليكم.

حالم شجاع: وعليكم السلام.
شروق الهيام: كيف الأحوال.

حالم شجاع: الحمد لله بأفضل حال.
ثم مرت لحظات ثقيلة لم أدر ما أقول.

حالم شجاع: شروق .. أعجبني فكرك وثقافتك في منتديات الغريق الناجي

شروق الهيام:شكراً.


حالم شجاع:ولقد أعجبت بك وأريد أن أتعرف عليك أكثر.


شروق الهيام: فلنتكلم بصراحة لماذا تريد ذلك؟؟.

ردها كان قوياً جريئاً لا تعرف التلميح ولا جس النبض ربما هو إحساس الأنثى........ ربما هو أمر لا اعرفه!.


........ أهملت ردها وقلت أعجبني أكثر إغلاقك لبريدك الخاص لماذا تفعلين ذلك.

شروق الهيام:أنت تعرف جهازي ملك لكل أفراد العائلة وربما يرون رسائلي وما شابه لذلك أغلقه تفادياً لأي مشكلة , لكن لم تقل لي ماذا تريد مني.

حالم شجاع: بصراحة أريد خطبتك لكن أريد أن أتعرف عليك أكثر وظننت أن الرسائل ستفي بذلك.


شروق الهيام: يا حالم من يريد الخطبة يدخل البيوت من موقعها لا من بريدها الخاص.

بكلامها أغلقت كل المنافذ أمامي , راودتني فكرة الهروب فالهروب نصف المرجلة

وشلني تشاؤم ثقيل فكتبت سريعاً : هل لي بموعق عائلتكم ثم أردفت عفواً بموقع عائلتكم.


شروق الهيام: أدخل على موقع العائلة

www.al-sbhan.com أرسل رسالة باسم والدي وهو سيعطيك موعد لكن كن حذراً لا تتكلم أبداًعن هذه المقابلة هنا.



حالم شجاع: حسناً سأرسل الرسالة اليوم شكراً لك شروق لكن أريد دورك بالموضوع.
شروق الهيام: حالم أرجوك لا تعتمد علي بذلك زمام الأمور ستكون بيد والدي وهو من يقرر وان شاء الله يكون هناك نصيب أنت توكل على الله وانأ سأخبر أمي بالموضوع .

تشجعت قليلاً وشكرتها بأسلوب جميل وألغيت بعض جمل كنت على وشك إرسالها حيث أعجبني نسجها للجمل وكانت كلماتها حين تظهر أمامي تشعل قلبي فرحاً حتى كتبت لها "يسلم لي هذا الخط " لكن حذفت الجملة.


أرسلت رسالة صغتها أكثر من مرة لوالدها, وقمت بفتح بريدي كل نصف ساعة بعد

ساعتين وصلتني رسالتهم تحدد الموعد,لم أتوقع أن تصلني الرسالة بهذه السرعة.

في اليوم التالي لبست أفضل لباس لدي وتعطرت بعطر ثقيل حيث كان النت ينقل

الروائح كذلك وحضرت كل الأجوبة التي توقعت السؤال عنها وقرأت أيأتي وكذلك


حضرت جواب لسؤال متوقع وهو كيف عرفت بموقع العائلة ومن أين حصلت عليه وأين تعرفت على ابنتنا.

ودخلت إلى الموقع كان موقعاً انيقاً ثم إلى غرفة المحادثة الخاصة بهم وادخل المعرف الذي وصلني بالرسالة ثم كلمة السر فشاهدت اسم والدها موجوداً ودار بيننا الحديث التالي :


ودار بيننا الحديث التالي
حالم شجاع: السلام عليكم أنا حالم شجاع.

أبو عجاج: وعليكم السلام أهلاً بك.

وبعد السؤال عن الصحة والأحوال قلت : عم أبو عجاج أريد خطبة ابنتكم المصونة شروق الهيام وقد تعرفت إليها في منتديات الغريق الناجي .... كنت أخاف من سؤاله عن

كيفية ذلك لكنه لم يسال ربما لأن كتابة الفتيات بالمنتديات أصبحت أمراً شائعاً خاصة منتديات الغريق لكن سأل مباشرة:

وماذا لديك كي تتقدم للزواج وتخطب بنت الناس
حالم شجاع: والله يا عم أنا املك بريد الكتروني مساحته 50 ميغا

كذلك أملك موقع شخصي مساحته 1 جيغا
أبو عجاج: 50 ميغا بريد و واحد جيغا وتريد الزواج من بنتنا ؟؟!! وماذا تعمل
حالم شجاع: أعمل مشرفاً في إحدى المنتديات الثقافية.


أبو عجاج: مشرف !! وفي موقع بلا طعمة والله يا ابني ما في نصيب.
حالم شجاع: يا عم أبو عجاج صلي على النبي , خليني أشرح لك.

فقاطعني أبو عجاج: والله يا ابني أنا أنا اقل من مدير أو مراقب عام للموقع لا أزوج ابنتي أبداً أبداً وأقل من واحد جيغا بريد الكتروني و50 جيغا للموقع مستحيل يا ابني ما في نصيب.



حالم شجاع: يا عمي خليني اشرح لك انا بعرف لغة برمجة وممكن أصمم مواقع وأتكسب منها جيداً وأنا انوي.....
فأردف ابو عجاج : أي لغات البرمجة تعرف.


قلت: لغة البي اتش بي
فضحك ملياً ماذا تقول يا ابني هي لغة متخلفة حالياً عذراً الموضوع انتهى.
حالم شجاع: يا عم طيب ألا تسأل ابنتك رأيها.


أبو عجاج: البنات لا رأي لهم عنا تتكلم وكأنك كلمتها وتراك حادثتها كذلك طيب أنا أعرف شغلي معك انتظر.

وفجأة طردت من غرفة المحادثة تخيلت دموع شروق الهيام منهمرة كالمطر فحاولت الدخول مرة أخرى فقال لي إن كلمة المرور خاطئة حاولت أكثر من مرة دون جدوى كي


أشرح لعمي طموحي أقصد عمي مستقبلاً لكنه قام بحجبي من الموقع كليا وكل ما دخلت يقول أنك محجوب ولا يمكنك الدخول للصفحة الرئيسة .


حاولت الدخول من أكثر من جهاز كي أغير ( الريل أي بي ) والذي يستطيع عمي أقصد عمي مستقبلاً حجبي منه وأرسلت العديد من الرسائل المباشرة دون جدوى, حاولت مراسلة الفتاة لكنها انسحبت من كل المواقع التي أعرفها,فطاش حجري وقمت بكتابة ردود علنية أسفل مواضيعها أعلل النفس بعودتها ربما منعها والدها أبو عجاج من


الدخول للمنتديات, فاشتعلت غيظاً وما كان مني إلا تعلمت قرصنة المواقع وقرصنت موقع عائلتهم أعلاه وكما ترون فهو لا يعمل من وقتها كنت أريد أن اكتب عنوان القصة

نهاية حالم شجاع لكن غيرته لأني تيقنت أن مشاكل الزواج لا تتغير بتغير العصور وتغير التقنيات.
التوقيع: ملك الهكر


تمت

16/11/2004

أرسل "خطبة على الانترنت" إلى Digg أرسل "خطبة على الانترنت" إلى del.icio.us أرسل "خطبة على الانترنت" إلى StumbleUpon أرسل "خطبة على الانترنت" إلى Google أرسل "خطبة على الانترنت" إلى فيسبوك

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
قصة

التعليقات

كتابة تعليق كتابة تعليق

Trackbacks