الملاحظات
  • أعجبني

  • رسالة هادئة إلى العربى عن سوريا ومصر: كن عربياً أو استقل فهذا أشرف لك

    بقلم د . رفعت سيد أحمد

    سيدى ..

    لو أنك فى الأيام الخمسة الماضية نظرت من شرفة مكتبك فى الجامعة ، لرأيت شعباً مصرياً يقمع بقنابل الدخان، والرصاص المطاطى والحى ؛ ولأستوجب الأمر منك أن تصدر قرارات عنترية ، أشد قوة من تلك التى طبخها ، ثم أصدرها حمد بن جاسم رئيس وزراء أصغر دولة عربية (!!) . لكن يبدو أن العين العربية فى الجامعة لا ترى إلا ما يرى الأمريكى .. فهل هذا صحيح ؟ أليس هذا كيلاً بمكيالين لا يليق بأمين عام للجامعة من أصول مصرية وأتت به ثورة مصرية من (المعاش) ليصبح وزيراً ثم أميناً عاماً للجامعة ؟ أليس ما يجرى فى مصر واليمن والبحرين شبيه بما يجرى فى سوريا إذا صدقنا حتى التقارير المفبركة والمقدمة لكم ؟ إذن لماذا لم تصدروا بشأنها قرارات مشابهة؟

    سيدى ..

    أعلم ومعى ملايين العرب أن اليوم ستقر جامعة الدول، عقوبات اقتصادية على (الشعب) السورى وأنها سترسل لجنة مراقبين للأوضاع فى سوريا ، وفى الغالب ستوافق سوريا عليها لأن منظومة دول مجلس التعاون الخليجى المحتل ، هى التى فرضت شروطها وبأوامر أمريكية وبدون تعديل على المقترح كما طالبت سوريا حفاظاً على سرية المواقع العسكرية والأمنية فى بلادها ، وحتى لا تنكشف على لجنة سيكون نصفها بالتأكيد جواسيس لأمريكا أو لحمد بن جاسم أى لإسرائيل !! والسؤال هل قدرت يا د. نبيل العربى ، حجم الاهانة الوطنية التى يشعر بها 80% - على الأقل من الشعب السورى – تجاه لجنة وقرارات تخرق سيادته ؟ ألم ترى المظاهرات المليونية التى خرجت فى جميع المدن السورية ترفض قرارات الجامعة هل هؤلاء كلهم (شبيحة) ؟ هل هؤلاء كلهم مرتزقة أخرجهم نظام الأسد بالقوة ؟ وإذا كان الأمر كذلك ، وهو بالتأكيد غير صحيح ؛ لأن الناس خرجت خوفاً على وطنهم من أن يصير عراقاً أو ليبيا أخرى ، حتى لو افترضنا جدلاً أن الملايين خرجت فى سوريا بأوامر من النظام .. فالنتيجة المنطقة أنه نظام قوى ومقنع ، ولديه قدرة على الحشد وإخراج الجماهير (4 ملايين متظاهر فى يوم واحد) ؟ هل لا تشاهد الفضائيات السورية أو المحايدة ، هل تشاهد فقط قناة الجزيرة والعربية وأنت أول من يعلم صلتهما الوثيقة بالـ c.i.a وبمراكزها فى الرياض والدوحة وتل أبيب ؟ وكيف لأمين عام جامعة عربية يتلقى علمه ومواقفه ، ورؤيته من مصادر اعلامية مشبوهة مثل تلك ؟ ألا يدفعنا هذا جميعاً للقلق على مستقبل العمل العربى المشترك ومستقبل هذه الجامعة العربية فيما هو قادم من أزمات !! لماذا لم تفرض قرارك بالانتظار لحين تقديم لجنة تقصى حقائق من الجامعة لتقريرها على الأرض بدلاً من الإعلام الافتراضى المفبرك – باعتراف الخبراء – على الجزيرة والعربية ؟! .

    سيدى ..

    هل رأيت ما حدث لوفد الفنانين والمثقفين السوريين على باب مكتبك منذ يومين عندما جاءوا ليقدموا لك رسالة توضيحية لحقيقة الوضع فى بلادهم وأن ما يجرى هناك ليس ثورة ، بل حرب عصابات مسلحة ضد الشعب أكسبتها فضائيات الفتنة ووكالات الأنباء الغربية صفة (الثورة) وهى منها براء ، جاءوا ليقولوا لك أنها مؤامرة (أمريكية – إسرائيلية – تركية – قطرية) على وحدة سوريا وعلى دورها المساند للمقاومة الفلسطينية ولحزب الله ، فإذا بشبيحة من مرتزقة المعارضة الذين تركهم أمن الجامعة عمداً يجلسون أمام مقرها ، يعتدوا على الفنانات المسالمات والمثقفين بالشوم والطوب والرصاص الحى ، فأصابوا العشرات ونقل بعضهم فى حالة خطرة إلى المستشفيات المجاورة ، ولم تحرك سيادتك ساكناً ، فلماذا ؟ هل كنت تعلم وسكت أم لم تكن تعلم وفى هذه الحالة كان يجب أن تتحرك وتعتذر لهؤلاء الضحايا وتطرد أولئك (الشبيحة) ممن يطلقون على أنفسهم ألقاب فخيمة لا حظ لها من الواقع مثل (ثوار سوريا) ؟ ولماذا لم تسأل هؤلاء (الثوار المعارضين) إذا كانوا لا يتحملون وجهة نظر مختلفة معهم ويتحاورون معها بالحسنى فكيف بهم إذا ما تولوا حكم سوريا لا قدر الله ؟ لماذا لم تتحرك الجامعة لحماية ضيوفها رغم أنك أنت الذى حددت الموعد مع هذا الوفد ومع ذلك لم تحميه ؟ لماذا لا تطرد هؤلاء (المرتزقة) من أمام الجامعة ؟ ولماذا لم تقدم استقالتك إذا لم تكن قادراً على حماية ضيوفك فضلاً عن اتخاذ قرارك المستقل بعيداً عن ضغوط قطر وواشنطن ؟ نتمنى عدم الصمت والإجابة ؟ .

    سيدى ..

    ثق تماماً أن سوريا ، مثل مصر ، تتعرض لمؤامرة ، تقودها دول الخليج بزعامة قطر ، وبأوامر أمريكية واضحة ، وواجبك هو منع هذه المؤامرة ، لا المشاركة فيها ، فإذا لم تكن قادراً على ذلك فالأشرف لك أن تستقيل فوراً . إن هدفى من هذه الرسالة الهادئة لك ، ولكل من بقى شريفاً فى الجامعة العربية ، أن تعودوا بأدراجكم الى حضن العروبة ، لا حضن حمد بن جاسم .. والعودة إلى حضن العروبة معناه ؛ الانتباه للمؤامرة التى تحاك لسوريا للتمهيد لغزو تركى واحتلال أجنبى ومنطقة عازلة ، والمؤامرة أيضاً معناها أن تنشغل مصر وجيشها بالداخل وألا تهتم بأمور العرب ، وهذا هو عين ما يجرى فى ميدان التحرير اليوم ؛ بأصابع (أمريكية وقطرية وهابية).. إن المصدر واحد والمؤامرة والخطر واحد .. فانتبه يا د. نبيل العربى ، ولا تكن مثل سلفك عمرو موسى ، فالدم العراقى والليبى لايزالان عالقان فى يديه ، والبلدان لاتزالان محتلين بسبب قراراته الخاطئة وغياب الشجاعة فى تقديم الاستقالة حين تتعارض المبادىء العروبية السامية مع ضغوط واشنطن وتل أبيب وعُربانهما . حفظ الله مصر وسوريا والمقاومين الشرفاء للعدوان الامريكى-الوهابى على الامة!! .

    منطقة أنه نظام قوى ومقنع ، ولديه قدرة على الحشد وإخراج الجماهير (4 ملايين متظاهر فى يوم واحد) ؟ هل لا تشاهد الفضائيات السورية أو المحايدة ، هل تشاهد فقط قناة الجزيرة والعربية وأنت أول من يعلم صلتهما الوثيقة بالـ c.i.a وبمراكزها فى الرياض والدوحة وتل أبيب ؟ وكيف لأمين عام جامعة عربية يتلقى علمه ومواقفه ، ورؤيته من مصادر اعلامية مشبوهة مثل تلك ؟ ألا يدفعنا هذا جميعاً للقلق على مستقبل العمل العربى المشترك ومستقبل هذه الجامعة العربية فيما هو قادم من أزمات !! لماذا لم تفرض قرارك بالانتظار لحين تقديم لجنة تقصى حقائق من الجامعة لتقريرها على الأرض بدلاً من الإعلام الافتراضى المفبرك – باعتراف الخبراء – على الجزيرة والعربية ؟! .

    عن موقع المنار
    هذه المقالة نشرت أصلا في موضوع المنتدى : رسالة هادئة إلى العربى عن سوريا ومصر: كن عربيا أو استقل فهذا اشرف لك كتبت بواسطة ماجدة2 مشاهدة المشاركة الأصلية
    تعليقات كتابة تعليق

    اضغط هنا للدخول

    رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.