الملاحظات
  • الرجعية الفكرية الأركولوجية - طارق شفيق حقي

    الرجعية الفكرية الأركولوجية - طارق شفيق حقي

    بداية لنعرّف بعض المصطلحات:
    أركولوجيا : " هي فرع علم الإنسان الذي يركز على المجتمعات والثقافات البشرية الماضية وليس الحاضرة . وتدرس (تحديداً) المصنوعات الحرفية كـ"الأدوات ، الأبنية ، الأوعية ..." أو ما بقي منها ، والتي استمرت بالتواجد للوقت الحاضر ، وأيضاً الأحافير الإنسانية"
    جينالوجيا : Geneology
    "مصطلح معرفي أطلقه ميشيل فوكو للإشارة إلى دراسة أشكال التاريخ من أجل رصد التكوينات المعرفية والثقافية للظواهر ، ثم تحليل أسباب سيطرة موضوعات معينة في تاريخ محدد ، ويبدأ هذا المصطلح الذي يعني ( علم الأنساب ) من حيث انتهى مصطلح فوكو الأول وهو علم الآثار ـ الحفريات ( الأركيولوجيا )

    ميشال فوكو هو فيلسوف فرنسي من كتاب ما بعد الحداثة الشاذ جنسياً وقد مات بمرض الإيدز.
    على قناة أرتي في برنامج رحلة في الذاكرة مع البروفسور أناتولي كلوسوف خرج عالم جينات وتكلم عن قضية الجينات العربية وخريطتها وفي معرض كلامه تكلم عن موضوع الخليقة وأصل الإنسان وقال فيما قال بأنه لا يوجد عالم جينات ينكر قضية تطور جينات الإنسان من شكل قديم مؤيداً نظرية داورن رغم أنه نفى أن دارون قال بأن الإنسان تطور من قرد نحن أمام عالم جينات كبير ومرموق لكنه بكل أسف كذاب .
    هذا الكلام يذكرنا بخطاب علماء التطور ذلك أنهم في كل محفل من محافلهم يذكرون العوام بأنه لا يوجد عالم ينكر التطور وبعد بحث بسيط تكتشف وجود قائمة بمئات العلماء من كل أنحاء العالم وهم ينكرون هذا الهراء والدجل باسم العلم ، وكثيراً منهم علماء ملاحدة .
    كما إن تشكل نظرية التصميم الذكي من قبل علماء وأساتذة جامعات في أمريكا شكل نظرية جديدة تثبت بأن أعضاء الإنسان وأدنى وظائف الخلية هي من التعقيد بمكان يصعب بأن تتطور من شكل بسيط إلى شكل معقد.
    ومنهم البروفسور جيمس تور وعالم الأحياء جيرد مولر

    أما علم الآثار أو الأركولوجيا(Archaeology ) فأذكر أني تابعت لقاء مع الدكتور السيد القمني وقد عرف عن نفسه بأنه باحث أركولوجي كأداة جديدة من التحايل على العوام ، وإذ بالرجل قد دفع ما يعادل 200 دولار للحصول على شهادة دكتوراة مزورة من أمريكا ، كما أنه شارك الباحث الأركولوجي السوري فراس السواح ذات الأفكار ورفضه لهجرة بني إسرائيل من مصر إلى فلسطين، بحجة عدم وجود دليل أركولوجي ثم لسخرية القدر بهؤلاء الإمعات تبين بالفعل أن هناك دليل أركولوجي على هجرة موسى من مصر إلى فلسطين .
    قضية تزوير السيد القمني لشهادة الدكتوراة لا تعد كشفاً أركولوجياً أمام ما قام به علماء الأحياء التطوريون ولن أخوض كثيراً في التفصيل وسأذكر بعض الأمثلة الأركولوجية التي توضح دجل وعبث هؤلاء بعقول الملايين عبر أدلة أركولوجية مزيفة وهي نزر يسير مما بحوزتنا من أمثلة وأدلة على دجلهم:
    1- الحلقة المفقودة جمجمة إنسان بلتدوان :
    "في 18 ديسمبر 1912 خلال اجتماع للجمعية الجيولوجية في لندن وأعلن آرثر سميث وودوارد من متحف التاريخ الطبيعي أن تشارلز داوسون وهو محام وعالم آثار من الهواة اكتشف أمراً مذهلاً في حفرة من الحصى فى بلتداون، ساسكس فى إنجلترا، ألا وهو أجزاء من جمجمة بشرية وعظم فك يقدر بأن عمرها نحو 500 ألف عام.
    خدعة "إنسان بلتداون".. مجموعة عظام قيل إن عمرها يبلغ نصف مليون عام وتردد أنها حلقة مفقودة في نظرية تطور البشر من سلالات القردة ولكنه اتضح أنها مجموعة أحدث عمراً من عظام البشر، والقردة وتم تلطيخها والتلاعب في لونها لتبدو قديمة "
    لكن بعد خمسين سنة من الدجل باسم المكتشفات الأثرية والضحك على العوام وخلال هذه السنوات تم كتابة ملايين المقالات وعشرات رسائل الجامعات لإثبات نظرية دارون من خلال جمجمة إنسان بلتداون التي زورها المحامي تشارلز داوسون.
    2- أدوات استخدمها الإنسان الحجري :
    مثلها مثل الأدوات التي قيل عنها أنها أدوات مسننة كان يستخدمها الإنسان الحجري وتبين بأن هناك نوع من الحجارة قامت القرود بالفعل بسنها ، وبذلك ذهبت هذه المكتشفات الأركولوجية أدراج الرياح ، مع أحلام التطوريين بإثبات أكاذيبهم وخداعهم للناس، وحتماً هناك عشرات الأمثلة عن دجل هؤلاء الملاحدة .

    3- " أجنة هاكل "
    يقول البرفسور جوثن ويلز بأن من أقوى أدلة داروين عند طرحه لنظرية السلف المشترك هو التشابه العجيب لأجنة الحيوانات في نهايات القرن التاسع عشر أصدر عالم الطبيعة الألماني إرنست هاكل رسوما تبدو وكأنها تدعم ادعاءات داروين إرنست هاكل كان عالم أحياء ورسام ألماني معاصر لداروين والذي رسم الكثير من الأشياء من بينها أجنة الحيوانات الفقارية السمك الإنسان السلمندر الدجاج السلاحف وغيرها. في هذه الرسومات حاول هاكل اظهار تشابه هذه الفقاريات المختلفة في مراحلها الأولى وأن التشابهات تشير إلى أن لها سلف مشترك وبدأت التغيرات تظهر فيما بعد.. المشكلة أنه زيّف رسوماته فالفقاريات لاتبدو بهذا التشابه اطلاقا مشكلة رسوم هاكل ليس في كونها غير دقيقة فحسب بل خاطئة في أمور عديدة لكن أكثر ضرر من ذلك هو وضع هذه الرسومات في الكتب المدرسية بعد عدة عقود ولم تتم ازالتها.. فلو فتحت أي كتاب مدرسي لعلم الأحياء للصف الثانوي أو حتى الطور الجامعي ستجد هذه الرسومات رغم أنهم لايخبرونهم بأن هاكل هو من رسمها ولكن في الحقيقة هذه هي نفسه الرسوم - (أستاذ يتكلم: أنتم ترون صور الأجنة) - وهذا ما دمّر الفهم الصحيح لتطور لأجنة وعلم الأحياء بشكل عام من الواضح أن هاكل زوّر رسومه بطريقة ما لتبدو أقرب مما يريد على حساب الحقيقة
    4- إنسان نبراسكا
    يطلق اسم " الرجل نبراسكا على نوع مفترض من القرود في العالم الغربي في أمريكا الشمالية بالاعتماد على الضرس الذي وجده مربي المواشي والجيولوجي هارولد كوك في ولاية نبراسكا في عام 1917 .ولكن كشفت المزيد من الأبحاث في الموقع في عام 1925
    تم العثور على سن واحدة ليعلن أنصار التطور أن صاحب هذه السن هو الحلقة المفقودة التي يبحثون عنها ونشروا صوراً خيالية بل حتى عن حياته العائلية ، وقد علماء التطور هذه السن كدليل في محكمة سكوبس عام 1925 . وعندما اعترض الطرف الآخر سخروا من جهله .ومع أن المحكمة أصدرت قرارها بإدانة السيد " سكوبس" إلا أن الضجة التي أثارها أنصار التطور في الصحافة والمحافل العلمية جلبت عطفاً كبيراً على المتهم وغضباَ على المحكمة.
    وفي هذه المحكمة قد علماء التطور هذه السن كدليل لا ينقض على صحة التطور ، لأنهم اخترعوا من هذه السن الوحيدة إنساناً أسموه إنسان نبراسكا وأطلقوا عليه اسماً لاتيناً رناناً ليسبغوا عليه صبغة علمية.
    لكن تبين فيما بعد ن هذه السن لا تعود لإنسان ولا لقرد بل لخنزير بري ...!!! نعم خنزير !!
    5- كتب زردشت المزعومة
    ربما طلع البعض أبحاث وكتب مطولة تذكر تأثر الدين الإسلامي بالزردشتية وهي تعتمد أدلة أركولوجية ومخطوطات لكتب تعتبر حجر الزاوية لدى هؤلاء الباحثين ولا بد أن نذكر بداية بأن الاسكندر الاكبر أمر بإحراق الكتب المقدسة القديمة عندما فتح فارس عام 330 ق.م ، فلا توجد مخطوطة واحدة حقيقية لأن أقدم مخطوطة لكتاب الأفيستا وهو كتـاب زرادشـت المقـدس لدى الزرادشتيون يعود إلى سنة 1258 ميلادية ، فقد أمر أردشير بعد خمسمائة عام من الاسكندر أي في القرن الثالث الميلادي أمر بإعادة كتابة الأفيستا بمعرفة الساسانيون الذين كانوا يجيدون الكتابة ولكن بسقوط الامبراطورية الساسانية عام 636 م وسقوط مدينة نهاوند عام 641م وجه ضربة قاصمة للزرادشتية حيث أحرقت هذه الكتابات الجديدة ايضا.
    وهذه شهادة لباحث عاش بين الزردشتيين "يقول ويستر غارد: خلال وجودي في يزد وكرمان عام 1843 م كان عدد الزرادشتيين حوالي الف اسرة في مدينة يزد، وحوالي مائة اسرة في كرمان، اي حوالي خمسة الاف وخمسمائة شخص، كانوا جميعا يعيشون في فقر مدقع، اما الكتب التي كانت لديهم فلم استطع الاستفادة منها الا قليلا، وذكرت مجلة Oriental Christian Spectator الصادرة في بومبي عام 1849 م عدد يناير/ كانون الثاني انه نتيجة لوفاة الشاه ، تعرض الزرادشتيون الى اضطهاد شديد، وهرب نحو خمسمائة مواطن من كرمان الى الجبال للنجاة بحياتهم ، ومثلهم هرب من يزد ووصلوا الى الجبال"

    وربما لدى هؤلاء كثير من الاجتهاد لإثبات تأثر الإسلام بالزردشتية كمثل تشابه قصة المعراج وفي هذا الخصوص تقول السيدة ماري بويس ( باحثة أدب شرقي ) التي تقول في كتابها :-

    Boyce, Mary. ed. Textual Sources for the Study of Zoroastrianism, 1984

    (
    لقد ظل سائدا أن قصة ( آردا ويراذ ناماك ) أثرت في قصة المعراج الإسلامية حتى تبين أن الصورة الأخيرة للقصة الفارسية حديثة العهد بالنسبة للإسلام ) .

    وأخيراً فإنه من الجميل أن نقول بأن هذه الأدلة الأركولوجية التي تتكلم عن الديانة الزردشتية والتي تعد المرجع الأهم لمن يقول بأن الإسلام ينحدر من الزردشتية ويذكر التشابه بين العبادات ، كفراس السواح ونبيل فياض والسيد القمني ويوسف الصديق و يوسف زيدان ، وهناك قصة شهيرة تذكر التشابه بين الإسلام والزردشتية كقصة " اردا ويراذ ناماك "

    لكن يؤكد الباحثون بأن قصة " اردا ويراذ ناماك" مثل باقي الأدب الزاردشتي مرت بتنقيحات كثيرة والصورة الأخيرة لها التي بين أيدينا الآن كتبت بين القرن التاسع والعاشر الميلاديمترجم القصة للانجليزية السيد فاهمان يقول في كتابه السابق ذكره :-
    (
    مقدمة القصة ترجح زمن بعد الفتح الإسلامي لفارس .إنها تبدو انتاج أدبي فيما بين القرنين التاسع والعاشر الميلادي . التحليل اللغوي للقصة يؤيد هذا الرأي ) .

    إذن الثابت أن النص الحالي للقصة الذي يرى الجميع أن التقليد الإسلامي اقتبسه كتب بعد الإسلام بحوالي مائتي عام .

    ولكن ماذا كان يقول النص الأصلي للقصة قبل أن تتعرض للتغيير أكثر من مرة ؟ومتي خرجت القصة للوجود لأول مرة ؟لا أحد يعرف تحديداً . وإن كان السيد( فاهمان ) يستنتج من المقدمة أنه ربما بدأت الصياغة الأولى لهذه القصة وقت انهيار الإمبراطورية الفارسية على أيدي المسلمين وعلى هذا فتأثر القصة الفارسية بالإسلام في بعض تفاصيلها هو الرأي الصحيح وليس العكس.

    وأيضا هناك ثلاث مخطوطات للقصة موجودة بين كوبنهجن وميونخ جميعهم تاريخه بعد القرن الرابع عشر الميلادي."


    6- تدوين الحديث الشريف
    وفي لقاء مع الباحث الأركولوجي فراس السواح ذكر فيها السواح بأن الحديث الشريف دون في القرن الثاني أو الثالث الهجري، وذكر فيها جملة من تخيلات المستشرقين التي كتبت لتكذيب رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأنه أخذ الإسلام من بعض الرهبان في بلاد الشام ، والعجيب بأنه إذا كانت رسالة محمد مأخوذة من المسيحية فلماذا تتعرض للتكذيب من مستشرقين نصارى وكان من المنطقي أن يدافعوا عنها لا أن يتخيلوا القصص والروايات الهزيلة.
    وقد زاد فراس السواح على كلام المستشرقين بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان مثقفاً وكان يعلم أكثر من لغة وكان معلمه ورقة بن نوفل، لكن السواح ذاته لم يخبرنا أين هو دليله الأركولوجي على هذا الكلام؟
    ولنقف عند مطالبة البعض بالأدلة الأركولوجية على تدوين الحديث الشريف.
    لا بد أن نقول أنه هناك غير صحيفة جمعت الحديث الشريف زمن الرسول صلى الله عليه وسلم كصحيفة عمرو بن العاص وصحيفة علي بن أبي طالب وكل رسائل الرسول صلى الله عليه وسلم السياسية وهي موجودة كلها في متاحف الغرب بنسخها الأصلية.
    لكن بعيداً عن ذلك فالإشكالية هنا أعمق وأخطر من البحث عن الحديث الشريف وتدوينه لأن أصل المشكلة إيمانية بحتة، هنا لنسأل أين هو الدليل الأركولوجي على وجود القرآن الكريم ؟
    وقد يذكر البعض وجود بعض النسخ وهي موجودة كذلك في متاحف الغرب.
    إذن سؤال المليون هو ما هو الدليل الأركولوجي أن هذا الكتاب الذي يسميه المسلمون بالقرآن الكريم هو من عند الله ؟
    ما هو الرابط المادي المنشود للأركولوجيين ؟ لأن علماء التطور اجتهدوا لإثبات العكس بأن الخليقة قد خلقت بالصدفة وعلماء الفيزياء الملاحدة اجتهدوا للقول بأن الكون قد خلق نفسه بنفسه.
    ما هو الدليل المادي الذي يثبت للباحثين عن الأدلة الأركولوجية بأن القرآن الكريم من عند الله وليس من كتابة محمد صلى الله عليه وسلم، وفراس السواح يوحي بذلك بأكثر من طريقة ناعمة.
    حتماً هنا تقف الأدلة الأركولوجية ، فالدليل أن القرآن الكريم من عند الله هو الإيمان، وهؤلاء ليس في قلبهم ذرة إيمان فكيف سنقنعهم بذلك ؟
    - يعلم أصحاب العقل بأن القرآن الكريم ليس من عند البشر بل هو يتحدى البشر بأن يأتوا بسورة من مثله، وجل آيات الكتاب الحكيم هي مخاطبة لعقل الإنسان ، فإن كان عالم الآثار يرى لقية أثرية ويثبت منها وجود حضارة ما، أفلا ينظر في هذه اللقية العظيمة وهي الكون والإنسان أفلا تدله على خالق عظيم ؟
    يقول عنهم الله : " وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ"

    نحن اليوم أمام حركة رجعية كبرى في الفكر الإنساني بقيادة أدعياء الأركولوجي كفراس السواح والسيد القمني ونبيل فياض ومحمد شحرور ويوسف زيدان ويوسف الصديق وغيرهم.
    الحضارة الإنسانية في حركتها التاريخية تقدمت عبر تراكمات معقدة من نزول الأديان السماوية وحوار السماء مع الإنسان، فمن الدلي المادي المعجز إلى الدليل العقلي ، ولذلك كان القرآن الكريم كتاب الله عز وجل محاورة بين الله والإنسان والخطاب الذي فيه يدفع الإنسان للبحث عن الحقيقة بعقله وقلبه أكثر مما سبق من الأمم السابقة كما إن الدين وفر الفهم الحقيقي لرسالة الإنسان وسبب خلقه ونهايته بل ما بعد نهايته وطرح الحلول لقضايا وجودية يحاول شذاذ العصر تفريغها من قلوب المؤمنين مرة أخرى.
    فالدليل العقلي هو حتماً دليل مادي قاطع لدى العقلاء ، وما يقع في العقل السليم من تصورات منطقية واستدلال على أن وراء هذا الكون خالق ليس محض أفكار مجردة، بل هي أدلة مادي لمن يثمن العقل.
    بذلك وبعد هذه المسيرة من تطور الحضارة الإنسانية في سياق تاريخي طويل ومعقد ، أن يأتي ثلة من أدعياء العقل المادي ويتمسكون بالأدلة المادية وفق هواهم وليس وفق أسس العلم القائم عليه هذا المبحث ، فهذا يعد رجعية فكرية خطيرة الوقع وقاكم الله شره.


    طارق شفيق حقي
    هذه المقالة نشرت أصلا في المدونة : الرجعية الفكرية الأركولوجية كتبت بواسطة طارق شفيق حقي
    تعليقات كتابة تعليق

    اضغط هنا للدخول

    رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.