الملاحظات
  • أعجبني

  • عوى الذئب للأحيمر السعدي

    عوى الذئب للأحيمر السعدي


    عَوى الذِئبُ فَاِستَأنَستُ بِالذِئبِ إِذا عَوى

    وَصَوَّتَ إِنسانٌ فَكِدتُ أَطيرُ
    يَرى اللَهُ إِنّي لِلأَنيسِ لَكارِهٌ

    وَتُبغِضُهُم لي مُقلَةٌ وَضَميرُ
    فَلِلَّيلِ إِن واراني اللَيلُ حكمُهُ

    وَلِلشَمسِ إِن غابَت عَلَيَّ نُذورُ
    وَإِنّي لَأستَحيي مِنَ اللَهِ أَن أُرى

    أُجَرِّرُ حَبلاً لَيسَ فيهِ بَعيرُ
    وَأَن أَسأَلَ المَرءَ اللَئيمَ بَعيرَهُ

    وَبَعرانُ رَبّي في البِلادِ كَثيرُ
    لَئِن طالَ لَيلي بِالعِراقِ لَرُبَّما

    أَتى لِيَ لَيلٌ بِالشَآمِ قَصيرُ
    مَعي فِتيَةٌ بيضُ الوُجوهِ كَأَنَّهُم

    عَلى الرَحلِ فَوقَ الناعِجاتِ بُدورُ
    أَيا نَخلاتِ الكَرمِ لا زالَ رائِحاً

    عَلَيكُنَّ مُنهَلُّ الغَمامِ مَطيرُ
    سُقيتُنَّ ما دامَت بِكَرمانَ نَخلَةٌ

    عَوامِرَ تَجري بَينَكُنَّ بُحورُ
    سُقيتُنَّ ما دامَت بِنجدٍ وَشيجَةٍ

    وَلا زالَ يَسعى بَينَكُنَّ غَديرُ
    أَلا حَبِّذا الماء الَّذي قابَلَ الحِمى

    وَمُرتَبِعٌ مَن أَهلِنا وَمَصيرُ
    وَأَيّامُنا بِالمالِكِيَّةِ إِنَّني

    لَهُنَّ عَلى العَهدِ القَديمِ ذَكورُ
    وَيا نَخلاتِ الكَرخِ لا زالَ ماطِرٌ

    عَلَيكُنَّ مُستَنُّ الرِياحِ ذَرورُ
    وَما زالَتِ الأَيّامُ حَتّى رَأَيتُني

    بِدَورَقَ مُلقىً بَينَهُنَّ أَدورُ
    تعليقات 1 تعليق
    1. الصورة الرمزية طارق شفيق حقي
      طارق شفيق حقي -
      أين هو مكمن الجمال في هذا الشعر؟
      ربما يمكننا القول بكثير من الثقة أنه لا يمكننا العثور على مكامن الجمال
      فالجمال سر والسر شيء باهر لا يمكننا تذوقه بالآلية المادية التي دأبنا عليها ودربنا عقولنا الحزينة
      لكن لا شك أن الجمال له آثر يمكننا تقفيه
      الجمال في هذا الشعر هو في رقصته فكل روح رقصة تمتاز بها كأي نجم سماوي
      لهذا الشاعر المسمى الأحيمر السعدي وهو قاطع طريق يأنس بالصحراء و وحوشها
      ووحوش البراري لها من يؤنسها - كما يقول أديب الدايخ - كما يأنس الأحيمر بعواء الذئب كما آنست ميسون بنت بحدل بنباح كلبها وجفلت من قط مدلل يحابيها لأجل طعمة تطعمه
      ربما جفلت من مادية المدنية وقتها كما لم نجفل نحن من قهر المدنية لنا
      إنها الروح الثائرة التي جبل عليها العربي وحبه للحرية
      إنها الروحانية المنسابة فلو آن ميسون بنت بحدل وجدت في قصور بني أمية هذه الروحانية ولم تجدها أسيرة للبذخ والمادة لعشقتها كما عشقت روح خيمتها المثقوبة
      إنها روائع سارت بها الركبان
    تعليقات كتابة تعليق

    اضغط هنا للدخول

    رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.