الملاحظات
  • أعجبني

  • ما هي خطة مارشال

    خطة مارشال
    عمت الفوضى أوروبا في أعقاب الحرب، إذ أصبح الملايين من الأوروبيين لاجئين بدون مأوى، يهيمون في ميادين المعارك، وسط الدمار الذي خلفته الحرب، فتفشت الأمراض، وظهرت المجاعات التي انتشرت بسرعة مذهلة في جميع أنحاء القارة الأوروبية.

    أن هذه الظروف الصعبة واستمرار الاوضاع الاقتصادية المنهارة لأوروبا هو بمثابة تدعيم للحركات الشيوعية التي وجدت في تلك الظروف المناخ الملائم لدعوتها، ومن هنا أنشأت الولايات المتحدة الأمريكية البرنامج الأوروبي الإسعافي في عام 1948م الذي عرف بمشروع مارشال لمساعدة أوروبا الغربية على إعادة بناء اقتصادياتها.
    وهنا يبدأ التسائل حول ما هو مشروع مارشال وما أهدافه الحقيقية وماذا يتضمن في بنوده ؟

    جورج مارشال :

    جورج مارشال هو مدير هيئة العمليات العسكرية الأمريكية فى الحرب العالمية الثانية كان شخصية تخطيطية فذه فى عصره .. فعندما اختاره روزفلت لهذا المنصب ليقود ثمانية مليون جندى وضابط متخطيطا حوالى ثلاثين ضابطا فى سلم القيادة لم يكن اختيارا بالصدفة .. ولكنه اختيار منطقى جدا .. فللرجل قدرات تخطيطية جبارة.. فقد قسم مارشال قواته الى ثلاث أقسام : قوات برية وقوات جويه وقوات للامداد هذا فضلاعلى أنه وضع فى القيادة نخبة من أكفأ الضباط اللذين عرفهم خلال مراحل خدمته فى التشكيلات الميدانية.. وكانت فلسفته بسيطه : وهى الكفأة وليست الأقدمية التى تجلب النصر سواء كان عسكريا أو دبلوماسيا أو تجاريا !! وبعد الحرب العالمية الثانية تولى حقيبتى الخارجية والدفاع بناء على رغبة الرئيس هارى تورمان .. ومن أهم المهام التى كلف بها هى التخطيط لاعمار أوربا المهدمة بعد الحرب العالمية الثانية فيما سمى ' مشروع مارشال '. وكان جورج مارشال أشد معارضي ترومان و مشروعه بانشاء اسرائيل، والمعروف أنه لم يتكلم قط مع الرئيس ترومان بعدها .

    مشروع مارشال :

    هو المشروع الاقتصادي لإعادة تعمير أوروبا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية الذي وضعه الجنرال جورج مارشال رئيس هيئة أركان الجيش الأميركي أثناء الحرب العالمية الثانية ووزير الخارجية الأميركي منذ يناير 1947 والذي اعلنه بنفسه في 5 يونيو 1947 في خطاب امام جامعة هارفارد وكانت الهيئة التي اقامتها حكومات غرب أوروبا للاشراف على إنفاق 13 مليار دولار أميركي على النحو التالى انجلترا : 3.6 مليار دولار - فرنسا: 3.1 مليار دولار - ايطاليا :1.6مليار دولار - المانيا الغربية : 1.4 مليار دولار - هولندا : مليار دولار - اليونان : 800 مليون دولار - النمسا : 700 مليون دولار بلأضافة الى 2.4 مليار دولار أخرى تم توزيعها على مجموعة دول أوربية أخرى : بلجيكا- الدنمارك - أيرلندا - ايسلندا - يوغوسلافيا - لكسمبورج - النرويج -البرتغال - السويد - سويسرا - تركيا) قد سميت " منظمة التعاون والاقتصادي الاوربي" وقد ساهمت هذة الأموال في إعادة اعمار وتشغيل الاقتصاد والمصانع الاوربية .

    لقد ترتب على إضعاف وتدمير الجزء الأكبر من رأس المال الأوروبي والياباني، بسبب الحرب الثانية، إضعاف وتدمير البورجوازيات الأوروبية واليابانية. وكانت مقاومة النازية والفاشية قد نهضت على عاتق الأحزاب التقدمية والنقابات العمالية التي أخذت على عاتقها أيضاً مقاومة الخيانات البورجوازية (كما في فرنسا) فكانت النتيجة أن الحرب انتهت والمقاومة هي سيدة المسرح السياسي، لذلك كان ردّ فعل رأس المال الأميركي، والبورجوازيات الأوروبية واليابانية التي سلمته زمامها، هو التصدّي الفوري لتلك المقاومة وجماهيرها العريضة، للحيلولة دون خروجها من شبكة العلاقات الرأسمالية، فكان مشروع مارشال أول وأهم أساليب التصدّي. أما اليوم، فإن الأمم جميعها وبمختلف فئاتها تقف من الديكتاتورية الأميركية العالمية موقفاً يتراوح بين التململ والاحتجاج وبين التصدّي والمقاومة.


    1- مشروع مارشال لإعادة بناء رأس المال في أوروبا عموماً، بهدف إيقاف المدّ الثوري التحرّري في المقام الأول، وخاصة في فرنسا وإيطاليا، وأيضاً بهدف السيطرة على رأس المال في كل من هذين البلدين .
    2- إعادة بناء رأس المال في ألمانيا واليابان اللتين تميزت مجتمعاتهما بالضعف النسبي النقابي والسياسي، الأمر الذي كان يعني مردوداً ربحياً أكبر لرأس المال الأميركي وللبورجوازيتين الألمانية واليابانية، ناهيكم عن توفّر القدرة الأكبر للنمو والتوسع في هذين البلدين .

    وبما أن الدولار غدا سيّد العملات، فقد نجحت واشنطن في تحقيق سيطرتها عن طريق الاستثمارات وشراء المشروعات القائمة في تلك البلدان، مقابل وعود بالتسديد بالدولار، ومقابل إعطاء الدائنين شهادات بتلك الوعود، فكانت "برامج الإعمار" العملاقة التي جعلت أوروبا واليابان، بمصانعها وشركاتها وأسواقها، بلداناً تابعة يقتسم الاحتكاريون الأميركيون منافعها وأرباحها! غير أنه من الثابت أن المخصصات الأميركية لم تكن تكفي لإعادة الإعمار، بل هي كانت حقاً الجزء الأصغر من التكاليف، أما الجزء الأكبر فقد وقع على عاتق الشعوب في أوروبا واليابان، وحتى الجزء الأميركي الصغير لم يأت من خزائن الاحتكاريين الأميركيين، بل من مدّخرات المودعين والمساهمين الأميركيين الصغار، ومن دافعي الضرائب، ومن بعض المصارف الأميركية، أي أن المرابين الأميركيين الكبار كانوا يسرقون مواطنيهم، فهم بالإجمال لم يوظفوا من جيوبهم ما يستحق الذكر، وجنوا الفوائد الضخمة والأرباح الطائلة التي عزّزت مواقعهم في النظام الربوي الدولي !
    بداية المشروع :

    بدأ مشروع مارشال في أبريل عام 1948م، عندما وافق الكونجرس الأمريكي على إنشاء إدارة التعاون الاقتصادي لتشرف على المساعدة الأجنبية. وأقامت سبع عشرة دولة منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي، لمساعدة إدارة التعاون الاقتصادي ولتزيد من التعاون بين أعضائها. وقامت الولايات المتحدة بإرسال ما قيمته حوالي 13 بليون دولار من الأغذية والآلات والمنتجات الأخرى إلى أوروبا. وانتهت المساعدة في عام 1952م. وفي عام 1961م حلّت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية محل إدارة التعاون الاقتصادي، حيث قامت عشرون دولة من بينها الولايات المتحدة وكندا بتكوين منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لزيادة النمو الاقتصادي للأعضاء ولمساعدة الدول النامية .

    ضرورة الاتفاق الأوروبي:

    قال وزير الخارجية الأميركي، جورج مارشال، في كلمته التاريخية التي ألقاها في 5 حزيران/يونيو، 1947، إنه قبل أن تتبرع الولايات المتحدة بأي مساعدات مالية "يتعين أن يكون هناك نوع من الاتفاق بين دول أوروبا" حول كيفية إنفاق هذه الأموال. وقد تعمد ترك التفاصيل مبهمة منتظراً ليرى ما سيحدث .

    وفي لندن، أصغى وزير الخارجية البريطاني إرنست بيفن إلى كلمة مارشال عبر إذاعة بي بي سي (هيئة الإذاعة البريطانية) وتحرك على الفور. فقد اتصل بوزير الخارجية الفرنسي الذي كان يتفق معه في الرأي، جورج بيدو، لتدارس سبيلهما إلى تنظيم وقيادة مؤتمر اقتصادي أوروبي. وقال بيفن في وقت لاحق أمام مجلس العموم البريطاني: "قلت لنفسي فوراً ..."إن من واجبنا إبلاغهم بما نريد. إن من واجبنا وضع خطة . "

    ولم يأت عرض مارشال بتقديم المساعدة في فراغ سياسي. فقد ألقى سلف مارشال، وزير الخارجية الأميركي جيمز بيرنز، قبل ذلك بتسعة أشهر، وبالتحديد في سبتمبر 1946، خطاب الأمل في شتوتگارت، بألمانيا. وقد تعهد بيرنز في خطابه بأن تساعد الولايات المتحدة في إعادة بناء ألمانيا المهزومة وبأن تعيد دمجها في الاقتصاد الأوروبي. كما تعهد بالالتزام بوجود قوات أميركية على المدى الطويل رداً على وجود سوفيتي ضخم في منطقة الاحتلال السوفيتي .

    وبعد ذلك بأقل من أسبوعين، في 19 سبتمبر 1946، تحدث رجل الدولة البريطاني ونستون تشرشل في زيوريخ، بسويسرا، عن "إعادة خلق الأسرة الأوروبية" في أوروبا موحدة سياسيا. كما اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية التكامل الأوروبي وسيلة لتعزيز الاستقلال الاقتصادي وفي نفس الوقت تقليص التهديدات الأمنية من خلال زيادة اتكال كل دولة من الدول على الدول الأخرى .

    المخاوف الأوروبية زمن الحرب:

    كانت خطة مارشال تشمل في بداية الأمر الاتحاد السوفياتي ودول أوروبا الوسطى الواقعة تحت الاحتلال السوفياتي. وفي أواخر يونيو، 1947، اجتمع وزير الخارجية السوفياتي آنذاك فياشيسلاف مولوتوف في باريس مع بيفن وبيدو لمناقشة عرض مارشال. ويبدو أن الأهداف السوفياتية ركزت على برامج لكل دولة بمفردها، لا على تعاون على النطاق الأوروبي، كما أصر السوفيات على استمرار ألمانيا في دفع التعويضات لمساعدة الاقتصاد السوفياتي، الذي كانت الحرب قد دمرته هو أيضا. وعندما اتضح أن بريطانيا وفرنسا لن تدعما هذه الأهداف، انسحب مولوتوف من المفاوضات في 2 يوليو.

    وبعد ذلك بعشرة أيام، اجتمعت وفود 16 دولة أوروبية غربية في باريس لحضور أول اجتماع للجنة التعاون الاقتصادي الأوروبي حديثة التشكيل. وكانت لدى الاتحاد السوفياتي رغبة قوية في إبقاء دول أوروبا الشرقية منطقة واقية له فرفض السماح لتشيكوسلوفاكيا وبولندا وغيرهما من الدول بحضور الاجتماع.

    وقال بيدو للوفود المشاركة في اجتماع لجنة التعاون الاقتصادي الأوروبي: "لقد ظلت أجيال من الرجال من جميع الدول الرافضة للقومية الأنانية تتلهف إلى هذا الاجتماع الذي يعقد هنا اليوم. فلنعتز بكوننا نشهد انعقاده، وبكوننا حرفيين أجادوا مهمة ظل حلمها يراود الأجيال طوال قرون، وأصبحت في الوقت الحاضر، ضرورة ملحة."

    وأمضت لجنة التعاون الاقتصادي الأوروبي ستة أسابيع في وضع لائحة مفصلة بالمشاريع الاقتصادية. ولكن المسؤولين الأميركيين رفضوا المقترحات قائلين إنها تمثل "16 لائحة تسوق منفصلة" عن بعضها بعضا لا خطة واحدة مترابطة منطقيا. وبعد ذلك بأسابيع قليلة، أرسلت اللجنة تقريراً معدلاً إلى الولايات المتحدة كان مستوفياً للشروط الأميركية. وجاء في مقدمة التقرير أنه يمثل مرحلة جديدة في التعاون الاقتصادي الأوروبي. وتضمن التقرير تقييمات بالغة التفصيل للاقتصاد الأوروبي في زمن كانت القدرات الإنتاجية كثيراً ما تعتبر فيه أسراراً قومية. وكان هذا الشرط بتوفر الشفافية المالية من الأسباب التي جعلت الاتحاد السوفياتي يمتنع عن المشاركة في اللجنة.

    وقد نظم الاتحاد السوفيتي في سبتمبر، 1947، كرد على لجنة التعاون الاقتصادي الأوروبي، مكتب الإعلام الشيوعي (كومينفورم) لتنسيق السياسة الاقتصادية في أوروبا الشرقية، أثناء محاولته تقويض التأييد الغربي لخطة مارشال. ويعتبر المؤرخون هذه الاستراتيجية السوفياتية خطأ رئيسياً في الحسابات، ذلك أنه من المؤكد تقريباً أن مشاركة السوفيات كانت ستؤدي إلى امتناع الكونغرس عن اعتماد مخصصات لتمويل خطة مارشال.

    وما حصل بدلاً من ذلك هو أن اشتراط خطة مارشال التعاون الاقتصادي بين الدول الأوروبية أطلق سلسلة من الأحداث والقرارات السياسية التي تطورت إلى مؤسسات حديثة للاستقرار والتعاون الأوروبي.

    ففي شهر مارس من العام 1948، وقعت بريطانيا وفرنسا ودول البنلوكس (البلجيك وهولندا واللوكسمبورگ) اتفاقية للتوصل إلى معاهدة عسكرية، تهدف إلى (إقامة) الدفاع الجماعي المشترك وتعزيز التكامل الثقافي والاقتصادي. ولكنها سعت إلى تحقيق قدر أكبر من المشاركة الأميركية فيها، وأدت المفاوضات في شهر نيسان/إبريل، 1949، إلى تأسيس منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، التي ما زالت تواصل توحيد ودمج دفاعات الدول الديمقراطية الأعضاء فيها.

    وفي أيار/مايو من العام 1950، اقترح وزير الخارجية الفرنسي آنذاك روبير شومان، إدارة مشتركة لصناعتي الفحم والفولاذ الفرنسية والألمانية. وأدت خطة شومان في العام 1951 إلى تشكيل ألمانيا الغربية وفرنسا وإيطاليا ودول البنلوكس مؤسسة الفحم والفولاذ الأوروبية. وقد أدى هذا بدوره في العام 1957 إلى معاهدة روما التي أنشئت بناء عليها أول وحدة جمركية تامة لأوروبا، هي المؤسسة الاقتصادية الأوروبية المعروفة بصورة غير رسمية بالسوق المشتركة، والتي تعتبر المنظمة المؤسسة التي قام عليها الاتحاد الأوروبي الحديث.

    ومع حلول الذكرى السنوية الستين لخطاب مارشال ، كان الاتحاد الأوروبي قد أصبح يضم 27 دولة و500 مليون نسمة، يبلغ نتاجها المحلي الإجمالي 14 تريليون دولار، أي أنه يزيد عن الناتج المحلي الإجمالي الأميركي .

    الخاتمة

    كان لدينا هدف. وكانت الحماسة تغمرنا، وكنا نكدح في العمل، وتمتعنا بتفكير يتسم بالصرامة والانضباط، وكل هذا محاولة من أجلى أن نشرح و نوضح ونزيح ونحلل , كل ما هو غامض و مبهم عن المشروع القوية بقدر قوة إرثه التاريخي الفعلي مشروع مارشال فأرجو أن يكون هذا التقرير أو البحث قد ساهم في العلم و المعرفة التي نتمناها .


    الفهرس


    المقدمـــــــــة.................................. ...................................... 1

    جورج مارشال .................................................. ...................... 2

    مشروع مارشال .................................................. .............................. 2

    بداية المشروع........................................... ........................... 3

    ضرورة الاتفاق........................................... .......................... 3
    الأوروبي

    المخاوف الأوروبية......................................... ....................... 4
    زمن الحرب

    الخاتمـــــــــة.................................. ...................................... 5
    هذه المقالة نشرت أصلا في موضوع المنتدى : السين وسوف - فاضل السامرائي كتبت بواسطة طارق شفيق حقي مشاهدة المشاركة الأصلية
    تعليقات كتابة تعليق

    اضغط هنا للدخول

    رجاء ادخل الستة أرقام أو الحروف الظاهرة في الصورة.