المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هي الحداثة؟؟



عشتار
01/07/2005, 01:29 AM
[align=center:d7c59b8314]


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

على هذا الرابط قرأت مقالة قام الأستاذ طارق شفيق حقي بنقلها للمربد مشكوراً..

http://merbad.net/mon/viewtopic.php?t=928

ولا أنكر أنني أتفق مع الأخ أبو العربي في كون المقالة غامضة وغير مفهومة تماماً
وذلك لسببين: أولهما أن مفهوم الحداثة بشكل عام غير واضح تماماً بالنسبة لنا حتى الآن ( أو بالنسبة لي على الأقل)
ثانياً أن المقالة مترجمة وفيها الكثير من المصطلحات الغير متداولة
ولهذا فكرت بطرح موضوع حواري نناقش فيه مسألة الحداثة ونسمع آراء الأعضاء الكرام حوله..
وسأذكر فيما يلي بعض النقاط الهامة التي جاءت في المقالة:

وهكذا يجد أدورنو أن الفن غير قادر علي تجنب المواجهة مع أزمة المعني الذي كف عن أن يكون كلمة فارغة منذ أن أخذت تخيّم علي العالم أخطار مميتة كالحرب الذرية وغيرها. واليوم لامفر من الأخذ بنهج العبث، فالهوية المعقولة الوحيدة للأعمال الفنية هي (عدم إنسياقها لمفهوم المعني) ولكن هذا لايعني أن علي الفن أن يقدّم هذه الأزمة كما لو أن اللامعني أصبح معني إيجابيا جديدا( وشبّهت هذه الحالة بدعوة سكنة الجحيم بأن يشعروا كما لو أنهم في بيتهم..). ومسرح العبث، مثلا، لا تقتصر مهمته علي الجهر بأن أي معني ليس قائما بل(تكمن روعة مسرحيات بيكيت في أنها حين تقدّم اللامعني تتوقف في منطقة (الشبيه بالمعني)). بعبارة أخرى وجد أدورنو المعني في اللامعني..


ماذا عن أزمة المعنى.. هل أصبح الأدب فارغاً من أي معنى؟؟ أو هل أصبح المعنى يكمن في اللامعنى كما يقول أدورنو؟؟


الا أن أدورنو في أعماله الاخيرة كان يميل الي إعتبار العبث صفة جوهرية لكل فن


هل أصبح الأدب فعلاً مجرد كتابة عبثية تعكس عبثية العصر الذي نعيشه؟؟


الفلسفة هي فهم اللامفهوم وليس الإيضاح

إلى أي حد يمكن فلسفة الأدب ؟؟

إن غياب المعني يصبح مقصد العمل الفني

إذاً أصبح الغموض واختيار الكلمات المبتكرة والغير مفهومة دليلاً على جودة العمل الفني!!

أذكر أني قرأت مرة شيئاً لا أعرف إن كان خاطرة أو شعر أو غيره.. وعندما طالبت كاتبه بتوضيح المعنى الذي لم أتمكن من الوصول إليه.. كان الرد بأن الكاتب ليس مضطراً لتفسير ما كتب وإنما نحن نكتب ما نشعر به بغض النظر عن وصول المعنى للقارئ!!

كيف يمكن للقارئ أن يشعر بنص ويعجب به إن كان يشعر أنه يسخر من عقله ومنطقه في فهم النص؟؟

إلى أي حد يمكن تجاهل منطقية العقل في الكتابة الأدبية والاعتماد على الشعور والاحساس في اختيار الكلمات؟؟


طبعاً مفهوم الحداثة هو مفهوم مستورد من الغرب.. وجد هناك ضمن ظروف معينة وفي فترة معينة.. لكن ما يهمنا نحن هو شكل الحداثة العربية وماذا وصلت إليه الحداثة عندنا؟؟؟


هل تعني الحداثة العربية التغريب والابتعاد عن تراثنا والاعتماد على تراث مستورد؟؟


يتساءل صموئيل هانتغتون وهو مفكر غربي معاصر، "هل يتعيَّن على المجتمعات غير الغربية إذا أرادت أنْ تتحدث، أنْ تتخلى عن ثقافتها الخاصة، وتتبنى عناصر الثقافة الغربية الجوهرية؟؟

أنتظر آراكم حول الموضوع
وسأعود بإذن الله لمتابعة الحديث
وطرح بعض الأمثلة ليكون الحوار أوضح [/align:d7c59b8314]

طارق شفيق حقي
01/07/2005, 08:48 PM
[align=center:543b3715be]السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الحداثة هنا

يا مرحبا

موضوع يثبت على أعين الشهداء[/align:543b3715be]

عشتار
01/07/2005, 09:50 PM
[align=center:c6b1c767df] و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته


حمداً لله على السلامة


ننتظر التغيير والتطوير والنقاش حول الموضوع

أهلاً بعودتك للمربد[/align:c6b1c767df]

نشيد الربيع
02/07/2005, 06:57 PM
[align=center:2bf5e55053]

السلام عليكم ...

الحداثـــــة بيني وبين هذه الكلمة عداء الذي لا يفهمها ..... لأن الإنسان عدو ما يجهل .... وأنا عجزت أن أفهم معنى محدد للحداثة ... كنا نتحدث مرة فقال أحدهم : إن الحداثة منهج حياة قبل أن يكون أسلوب كتابة ... و الذي فهمته حينها أنعا التخلي عن كل قيد كان ( لا أدي صحة ما وصلني )


أنا أفهم الادب معنى تحمله كلمة .... وراءهما فكرة وعقيدة ....


أما خلو الأدب من المعني .... أو المعني يكمن في اللا معنى ... فذكرني بأحد الفناني التشكيليين .. كان يشرح كيف تكمن المعاني في اللوحة التي قد يخيل إليك أن ألوانها إنما وزعت بصورة عشوائية ..... واستفاض فقال : ألا ترى أوراق الشجر تناثرت مع الرياح .... إنك قد تقول إنها عشوائية وأنا أوافقك .... لكنها عشوائية نتجت عن قوة محدة لها مقدار واتجاه .... أخرجت هذه الصورة .... ( وانا دائما عاجز عن الفهم في هذه الزوايا )




مر أمامي مرة موضوع عن الرمزية في الكتابة الأدبية .... وتساءل الكاتب ما معنى أن يكون نص ما غارقا في الرمزية حتى يحمل على كل محمل ولا تصل منه فكرة واضحة ...... لم يعارض الرمزية تماما لكنه رأى أن الاهتمام بها لدى الكاتب


عبثية العصر .... وفلسفة الأدب ..... وتغريب الأدب .......

أمور أتمنى أن أعود لها ......

لأنه موضوع جدير حقا بالمناقشة ....[/align:2bf5e55053]

طارق شفيق حقي
02/07/2005, 11:32 PM
[align=center:73dc180ffc] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حقيقة لدي الكلام الكثير حول هاذ الموضوع ولذلك سنتاول الموضوع زاوية زاوية[/align:73dc180ffc]


عن أزمة المعنى.. هل أصبح الأدب فارغاً من أي معنى؟؟ أو هل أصبح المعنى يكمن في اللامعنى كما يقول أدورنو؟؟
[align=center:73dc180ffc]
فيما قرات ودرست من مناهج نقدية
منها

البنيوية
والسيمائية
والاسلوبية

و الشكلانية
و

كلها قد فرغت الأدب من معناه وسعت لدراسة الشكل فقط

وهذا خطير جدا
فما الأدب والفن الى لتوصيل رسالة والوصول للانسان

لذلك نرى هذه المقالات ممجوجة ثقيلة وكأنها قشور الموز

فلنسميها مقالات قشور الموز[/align:73dc180ffc]

صلاح الحسن
04/07/2005, 10:50 PM
الا أن أدورنو في أعماله الاخيرة كان يميل الي إعتبار العبث صفة جوهرية لكل فن


هل أصبح الأدب فعلاً مجرد كتابة عبثية تعكس عبثية العصر الذي نعيشه؟؟


[align=center:f4c6b5dec0]اكمل انا من الواضح ان عبثية الكتابة صار تسمى أدبا

حتى ضاع تعريف معين للأدب

هكذا أرى لا بد ان تستقيم الكفة بالنهاية[/align:f4c6b5dec0]

عشتار
12/07/2005, 07:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

[align=center:0ebae19cf8]العزيز نشيد الربيع[/align:0ebae19cf8]


بعد قراءة عدة مقالات عن مفهوم الحداثة سأقتطف لك بعضاً من تعريفاتها.. وأعتذر لعدم تحديد المصدر وكتاب المقالات.. فهي متنوعة ومن مواقع مختلفة..

بداية عن مصدر هذه الكلمة ومن أين أتت، جاء في أحد المقالات:


على عكس ما حمَّله المثقفون العرب من حمولات أيديولوجية وغرضية، فإنَّ مصطلح الحداثة، الأوروبي المنشأ، قد أفاد عند ظهوره في القرون الوسطى، وفي فرنسا بالذات، الأعضاء الجدد في هيئة القضاة الذين هم من الشباب، أُنتخبوا وعينهم الملك ليعوضوا زملاءهم في مهمة القضاة في المركز.
والمعنى الذي كانت تنطوي عليه كلمة مُحدِّثون في هذا السياق هي التجديد الدوري الزمني في تعيين هؤلاء الحكام، وكذلك معنى الاستمرارية في تجديد تعيين هؤلاء القضاة.
ولم يقترن معنى كلمة الحداثة في هذا الطور التاريخي دائماً بمعنى المُحبِّذ الإيجابي الذي يتعلق به الجميع على أنه أفضل من القديم في كل الوجوه.


ثم عن مفهموم الحداثة في مختلف مجالات الحياة:



قبل أن نتحدث عن الحداثة، أعتقد أن الحديث عن نشوئها يشكل مدخلاً تاريخياً إلى معانيها وأغراضها.

إن الحديث عنها من وجهة النظر الفلسفية، هو الكلام عن الثورة التي افترضتها العقلانية العلمية عند غاليليو، وتطبيق هذه المبادئ على منهج البحث الفلسفي عند ديكارت.

ومن وجهة النظر الاجتماعية ـ التاريخية، نستطيع أن نحدد بداية الحداثة في لحظة انبثاق الرأسمالية. وبالتالي الكلام عن عقلانية اقتصادية منذ القرن السادس عشر.

ومن وجهة نظر علم الجمال، نستطيع أن نتحدث عن الحداثة كحركة ناتجة عن اكتشاف ذاتية الجميل وعن الفنان كمبدع منذ عصر النهضة، أو أن نركز على إشكالية تغيير القياس (المثال) عند الطليعيين: الفن كموضوع للعمل الفني بدءاً من نهاية القرن التاسع عشر.

من الواضح أنه يوجد بين كل هذه الحداثات شيء مشترك: ولادة الذاتية والاستقلال المضطرد للفرد، وحرية التفكير، والقدرة على النقد والنقد الذاتي، والدفاع عن حقوق الإنسان.

أما حين نفهم الحداثة بمعنى التقدم، فإننا ندخل في المجال الاقتصادي، فإنها تعني تحرير الصناعة وما ينتج عنها، وهذا ما نقصده بمصطلح (العولمة). ومع ذلك هناك اختلافات كبيرة بين (العولمة) و(الحداثة).



وهناك سمتين أساسيتين للحداثة هما:


تنزيل العقل منزلة السلطة المرجعية المعرفية الوحيدة في إدراك العالم: الطبيعي والاجتماعي، وتكريس الإنسان هدفاً نهائياً للتحرر والتقدم.

بمعنى أن:


منحييها الرئيسين كانا العقلانية والإنسانوية: أو النزعة الإنسانية.


[align=center:0ebae19cf8]
أنا أفهم الادب معنى تحمله كلمة .... وراءهما فكرة وعقيدة ....[/align:0ebae19cf8]

تماماً
لخصت معنى الأدب بكلمات بسيطة
هذا يعني أن المشكلة ليست في مفهوم أو في مذهب معين.. وإنما فقط عندما يخلو الأدب من عناصره الأساسية فلا يعود أدباً سواء كان حداثي أو غيره



[align=center:0ebae19cf8]الأستاذ طارق[/align:0ebae19cf8]

[align=center:0ebae19cf8]البنيوية
والسيمائية
والاسلوبية
و الشكلانية
كلها قد فرغت الأدب من معناه وسعت لدراسة الشكل فقط
وهذا خطير جدا
فما الأدب والفن الى لتوصيل رسالة والوصول للانسان
لذلك نرى هذه المقالات ممجوجة ثقيلة وكأنها قشور الموز[/align:0ebae19cf8]


صحيح أن هذه النظريات ترتكز على الشكل
لكن مع ذلك لا نستطيع تجاهل أهمية الشكل في العمل الأدبي
فالشكل والمضمون وحدة لا تتجزأ
والشعر خير دليل على ذلك
لدرجة أنه يصل الأمر بالبعض أحياناً إلى رفض أي شكل من أشكال القصيدة سوى العمودية
أما الكتابة الحداثية فهي تمثل التجديد في الشكل والمضمون وقد نشأت وفق ظروف معينة تتلاءم مع تطور المجتمع
ماأريد قوله هو أننا لا نستطيع رفض أي مذهب أدبي أو نقدي بشكل كامل
لأن لكل مذهب هناك ظروف وأوضاع معينة فرضت نشوءه وإن حاولنا رفضه فهذا يعني رفض فترة تاريخية كاملة
يمكن أن ارفض نص او قصيدة او أي عمل لا يتناسب مع ذائقتي لكن لا يمكن أن أحمل النظرية أو المذهب سبب وجود أدب رديء..
فمن غير المعقول أن أترك المشكلة الأساسية وأهتم فقط بقضية التسمية.. بكون هذا النص أو ذاك شعراً حداثياً أو قصيدة نثرية أو غيره



[align=center:0ebae19cf8]الأستاذ صلاح الحسن[/align:0ebae19cf8]

معك حق .. تكون الكتابة عبثية عندما تكون بلا هدف أو غاية أو مضمون
أما فكرة العبثية بحد ذاتها في الكتابة فهي موجودة حتى قبل الحداثة
ولدينا ما يسمى بالمسرح العبثي لرائده صاموئيل بيكيت
رغم أن مسرحياتيه وشخصياته تبدو عبثية وغير مفهومة .. لكنها تحمل الكثير من المعاني والمواضيع الهامة..

طارق شفيق حقي
13/07/2005, 10:56 PM
إن غياب المعني يصبح مقصد العمل الفني

إذاً أصبح الغموض واختيار الكلمات المبتكرة والغير مفهومة دليلاً على جودة العمل الفني!!

أذكر أني قرأت مرة شيئاً لا أعرف إن كان خاطرة أو شعر أو غيره.. وعندما طالبت كاتبه بتوضيح المعنى الذي لم أتمكن من الوصول إليه.. كان الرد بأن الكاتب ليس مضطراً لتفسير ما كتب وإنما نحن نكتب ما نشعر به بغض النظر عن وصول المعنى للقارئ!!


المشكلة أنه فعلا قد أصبح الغموض سمة الأدب المبهر

الذي يبهر الناس يبهر العقول وكي تكتمل اللعبة

لا يجب ان يشرح الكاتب نصه ولا يجوز لأي ناقد أن يتعرض لمحاولة شرح النص

بل يكتفي بوضع يده على مواطن الجمال وينفخ بالعمل

ولذلك وضعنا في معمل الكتاب خطوة تتحدى هذا الواقع ربما ستكون بعيدة عن الناس
مقهورة ربما لكننا نجد فيها كل الصواب وذلك من رجوعنا للتراث والجذور

أما عن ردك عشتار حول المناهج فهذه المناهج سيذروها الزمان كما ذرى من جاء قبها

وفي النهاية لا يصح الا الصحيح

نشيد الربيع
14/07/2005, 08:49 AM
[align=center:6ce51bb08b]السلام عليكم ...

1- حضرني الآن مثل أبدأ به .. يقولون إن خلايا أجسامنا كلها دائمة التغير ... مع اختلاف الفترة الزمنية التي يبقى فيها كل نوع .. فأنا اليوم غيرما كنت من شهر أو سنة ..... لكن هذا التغير ليس مطلقا .... فمثلا خلايانا العصبية هي الوحيدة التي لا تتغير ما حيينا ... والذي يموت منها لا يعود ... وعلى الجانب الآخر تلك الخلايا التي تمتاز بكثرة التجدد وسرعة التكون هي أكثر الخلايا قابلية لأن تكون ( أوراما ) وما الأورام إلا نمو خلايا جديدة على غير نظام أخواتها واهلها .... حتى ولو لم تكن تحمل خصائص خبيثة .. وكانت تشبه نسيجا آخر في مكان آخر في الجسم .... فوجود خلايا لغدة ما ( مثلا ) في مكان آخر ... خطر عظيم ...

2- ثم : كل فكرة قد تجد أمامها ما يقابلها .... وعندي قناعة أن غلبة إحداهما في فترة ما لا يعني خطأ الأخرى ... ربما لا يعني صلاحيتها الآن ... لكنها قد تصلح غدا ..
3- دائما أرى أن لنا خصوصية ( نحن المسلمين ) في التعامل مع أي فكرة ... لأن لدينا منهجنا ومرجعيتنا التي نقيسها عليها ...

4- العقلانية والإنسانية .... في اعتقادي أن هذين الأمرين احتلا جانبا كبيرا في العقيدة الإسلامية ... أما في الاجتماع والاقتصاد فحتى هذه لنا فيها خصوصية ومنهج ..

5- لكن السؤال هل يصح إنزال العقل مرجعية مطلقة ..... وبغير حد ... والذي أراه أن العقل أساس تميزنا ..... وهو الذي سنسأل عنه .... لكنني أراه ايضا كالحصان القوي الجامح .... إن ترك في الصحراء ... ركض حتى كلّ ، وقد يضيع ويضيع جهده .... وعلى هذا وجب أن يحدد له طريق .... لابد من طريق ...



أتنمى ألا أكون قد بعدت .....

ولعلي أعود[/align:6ce51bb08b]

طارق شفيق حقي
14/07/2005, 07:30 PM
أتنمى ألا أكون قد بعدت .....

ولعلي أعود

[align=left:1d056c872b]

أصبحت أبعد من حافة السماء

لحقت بك لكن حين لم أجد لك عودة تركت ملاحقتك

فربما تعود[/align:1d056c872b]