المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لنسأل أنفسنا !!!؟؟....



بنت الشهباء
21/05/2007, 01:33 PM
لنسأل أنفسنا !!؟؟؟...

رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول :

( اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناءك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك هذا )
حديث صحيح


ترى هل عملنا بها!! ؟؟...
ماذا صنعنا مع أنفسنا !!؟؟..
ماذا عملنا لزاد آخرتنا !!؟؟..
وماذا عملنا لأمتنا !!؟؟...
الفساد والمجون دخل عقر دارنا , وانتشار الفاحشة والمجون أهلكت أخلاقنا وقيمنا ومبادئنا , وأمة الإسلام لاهية وغافلة عما يجري حولها ...صدف الشاعر حين قال :
وليس بعامر بنيان قوم *** إذا أخلاقهم كانت خرابا
والله لن ينهزم المجتمع إلا إذا هزمت الأخلاق , وضاعت القيم !!؟؟...
قرآن مهجور وسنة معطلة , والكل يجول ويصول مع شهوات الدنيا ومباهجها , ومخططات الحرب الصليبية الصهيونية تسعى لتشريح جسد أمتنا ..


صلاح الدين الأيوبي قاهر الحروب الصليبية كان يقوم قبل صلاة الفجر ويصلي ويدعو ويقول لأبناء أمته :


استعينوا بدعاء السحر على أعداء الله


وعجبا من أبناء أمتنا وهم يقضون ليلهم مع حفلات الفسق والرذيلة والفساد والمجون , وقد أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات ..
( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيّا )
سورة مريم ( 59 )
ألم يكن مصير هؤلاء سوى الضياع والهلاك والتشريد والضلال !!؟؟..
ما مصير هؤلاء الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم, أولئك كالأنعام بل هم أضلّ سبيلا !!؟؟..
رب العزة والجلال والإكرام ينادينا :
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدّمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون * ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون )
الحشر ( 18- 19 )


لنسأل أنفسنا بصدق:


أين أمة العرب والإسلام اليوم من الأمس , ومكانتها بين الأمم !!؟؟؟...
هل شهدت الأرض نظاما مثل نظامها مر الزمان والعصور !!؟؟؟..
ومن هم أجدادنا العظام الذين فتحوا لنا مشارق الأرض ومغاربها , والذي جعلوا من البحر الأحمر , والبحر الأبيض المتوسط بحيرتان تجريان في أرض الإسلام !!؟؟..


ما مصدر قوة أجدادنا العظام الذين درسوا في مدرسة الحبيب المصطفى ,.وما هي الأسس القوية الثابتة كطود الجبال الراسخة التي قامت عليها دولة الإسلام !!؟؟...
الحبيب النبي الأمي محمد – صلى الله عليه وسلم – أقام دولة الإسلام على ثلاثة مبادئ .. عقيدة خالصة, وعلم , وعمل


أجدادناعلموا بإخلاص يقينهم وقوة عقيدتهم أن خالقهم ومعبودهم هو الله كافيهم وحسبهم !!!...
أجدادنا علموا أن الاستعلاء على المادة وزينة الدنيا ومباهجها هي السبيل الوحيد لنصرة دينهم !!!...
أجدادنا علموا أن المحافظة على القيم والمبادئ والأخلاق هي التي ترفع من شأن أمة حبيبهم !!!...
أجدادنا علموا أن إصلاح الأسرة والبيت هي السبيل الوحيد لرفع كيانهم وتحقيق سمو أهدافهم!!..
أجدادنا علموا أن القرآن هو منهج شريعة ,و قول وعمل وعلم لهم وسنة النبي الأمي وصحبه قدوتهم !!...
أجدادنا علموا أن الروح لا يملكها خالقها ومدبر أمورها , فقالوا كلمة الحق لا يخشون فيها إلا الله !!!...
أجدادنا كان شعارهم وغاية سمو هدفهم قول النبي الحبيب القائد المعلم :
( ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس )
أجدادنا لم يتعرضوا لأمراض ضغط الدم وتصلب الشرايين وووو... وكان دواءهم الوحيد قول الله تعالى :
( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا )
الإسراء ( 82 )
والله لم تشهد الأرض مثل نظام حكمهم , ألم يكن لنا هذا فخر وعز أننا من أبناء خير أمة أخرجت للناس !!؟؟....


بقلم : ابنة الشهباء

بنت الشهباء
27/05/2007, 11:49 AM
من سينافح عن الحبيب !!؟؟...

(( لقد كنا قديما أول من هتف بكلمات ( الحرية والمساواة والإخاء ) وما انفكت هذه الكلمات تردّدها ببغاوات جاهلة , يتجمهرون من كلّ حدْبٍ وصَوْبٍ حول هذه الشعارات المغرية ,
التي حصلوا عن طريقها ازدهار العالم , وحريّة الفرد الشخصية الحقيقية التي كانت من قبل في حمى يحفظها مِنْ أنْ يخنقها السفلة .))
هذا ما جاء به حكماء صهيون في البروتوكول الأول
تلك هي الحرية التي ينادي بها هؤلاء المغضوب عليهم , ويردّدها معهم النصارى الضالين !!؟؟...
إنّها حرية الرأي والنشر , وحقوقها يجب أنْ تكون محفوظة لا تمسّها الأيدي بالسوء , وخاصّةً إذا كانت ضدِّ الإسلام ونبيّها الكريم !!؟؟...
أيّ نغمة نسمعها منهم , وأيُّ حجّةٍ يتطرقون إليها بحجة الدفاع عن حريةِ الرأيِ والصحافة !!؟؟..
لنسأل أنفسنا يا أمة القرآن :
ما هي الحرية , ومبادئها , وأسسها التي ينادي بها هؤلاء الفسقة المعتوهين !!؟؟..
هل هي الحرية التي يحقّ لها أَنْ تهتكَ, و تهدرَ دماء المسلمين في العراق , وفلسطين , وأفغانستان , وتنْهبَ ثرواتنا و!!؟؟...
هل هي الحرية التي يحقّ لها أنْ تعتدي على حرمات المساجد في فلسطين الحبيبة , وتحوّلها إلى مراقص , وبارات !!؟؟....
هل هي الحرية التي يحقّ لها أنْ تمارس فيها الدول الديمقراطية أبشع , وأقذر أنواع التعذيب في سجونها!!؟؟..
هل هي الحرية التي يحقّ لها أنْ تهين فيها أشرف , وأطهر مخلوق على وجه الأرض , سيدنا ونبيّنا محمّد صلى الله عليه وسلم !!؟؟..
هل هي الحرية التي تفرض علينا أن نُحَاوِرَ هؤلاء الذين لا يعرفون عهداً , ولا ذمةً , ولا وفاءً على مرِّ الزمان والعصور !!؟؟...
لنسأل أنفسنا :
ألم نعلم بأنّ الله قد بعث النبيّ الأميّ , وخاتم الأنبياء , وسيد المرسلين , وأكرمنا به ليكون رحمةً للناس أجمعين !!؟؟...
أيحقّ لنا إذا أنْ نُحَاوِر من هم الذين شهد الله, ورسوله المصطفى خير الرسل لهم بالكفر , والضلال !!؟؟.
أيحقّ لنا أنْ نُحَاوِر من يسئ لنبيّنا الأميّ , سيد المرسلين , وخاتم الأنبياء , ونقبل بهذه الإهانة !!؟؟...
أنحاورهم , ولم نسمع قول الله ربنا :
{ وَمَنْ يَبْتغِ غَيْرَ الإسلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الآَخِرةِ مَنَ الخَاسِريِن }
[ آل عمران 85]
أيَحقُّ لنا أنْ نُحاوِر هؤلاء , ونحن نعلم بحقًّ أنَّ كتاب نبيّنا هُوَ الحقُّ مصدّقاّ لّمَا بينَ يديه من التوراة والإنجيل !!؟؟
عن عبد الله بن ثابت قال :جاء عمر بن الخطاب – رضي الله عنه –إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال :
يا رسول الله :
إنّي مَررْت بأخِ لي مِنْ بني قريظة, فكتب لي جوامع من التوراة , أّلاَ أَعْرِضها عليكَ ؟.
قال : فتغيَّر وجه رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ,
قال : عبد الله – يعني ابن ثابت :
فقلت : أَلاَ تَرى ما بِوْجه رسول الله صلى الله عليه وسلم !؟؟.
فقال عمر :
رضينا بالله ربّاً , وبالإسلام دينًا , وبمحمّد صلى الله عليه وسلم رَسُولاً ,
قال : فسريََ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال :
(( والذي نفس محمّد بيدهِ : لَوْ أَصْبَح فيكم مُوسى ثمّ اتبعتُمُوه , وتركْتُموني لَضَللْتُم , أنْتُم حظِّي مِنَ الأُمَم , وأنا حَظُكم مِنَ النبييّن ))
(رواه أحمد والطبراني)

من منّا سيحمل قلمهُ , ويهْجُو بلسانِهِ هَؤلاء الأقزام !!؟؟...
أليس هذا من حقِّنا !!؟؟...
أَوَلَم نعلم بأنّ سيّد المرسلين قَدْ وضعَ لشاعرِ الإسلام حسَّان بن ثابت مِنْبَراً يهجُو بهِ المشركين !!؟؟...
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
{اهْجُوا قُرَيْشًا فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهَا مِنْ رَشْقٍ بِالنَّبْلِ}
فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ رَوَاحَةَ فَقَالَ:
{ اهْجُهُمْ}
فَهَجَاهُمْ فَلَمْ يُرْضِ..
فَأَرْسَلَ إِلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ,
ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ حَسَّانُ:
( قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تُرْسِلُوا إِلَى هَذَا الْأَسَدِ الضَّارِبِ بِذَنَبِهِ)
ثُمَّ أَدْلَعَ لِسَانَهُ فَجَعَلَ يُحَرِّكُهُ فَقَالَ :
(وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَفْرِيَنَّهُمْ بِلِسَانِي فَرْيَ الْأَدِيمِ)
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
{ لَا تَعْجَلْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْلَمُ قُرَيْشٍ بِأَنْسَابِهَا ,وَإِنَّ لِي فِيهِمْ نَسَبًا حَتَّى يُلَخِّصَ لَكَ نَسَبِي}
فَأَتَاهُ حَسَّانُ ,ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ:
( يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ لَخَّصَ لِي نَسَبَكَ , وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنْ الْعَجِينِ).
قَالَتْ عَائِشَةُ:
فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِحَسَّانَ:
{ إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لَا يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ }
وَقَالَتْ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
{ هَجَاهُمْ حَسَّانُ فَشَفَى وَاشْتَفَى}.
قَالَ حَسَّانُ:
هَجَوْتَ مُحَمَّـدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ ** وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَـــــزَاءُ
هَجَوْتَ مُحَمّـــــَدًا بَرًّا حَنِيفًا ** رَسُـــــولَ اللَّهِ شِيمَتُهُ الْوَفَــاءُ
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِــي ** لِعِرْضِ مُحَمّــــَدٍ مِنْـكُمْ وِقَــاءُ
ثَكِلْـــتُ بُنَيَّتِي إِنْ لَـمْ تَرَوْهَا ** تُثِيرُ النَّقْعَ مِنْ كَنفـــــــيْ كَدَاءِ
يُبَارِينَ الْأَعِنَّةَ مُصْــــعِدَاتٍ ** عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَســـــَلُ الظِّمَاءُ
تَظَلُّ جِيَادُنَا مُتَمَطّــــــِرَاتٍ ** تُلَطِّمُهُنَّ بِالْخُمُرِ النِّســـــــــَاءُ
فَإِنْ أَعْرَضْتُمُوعَنَّا اعْتَمَرْنـَا ** وَكَانَ الْفَتْحُ وَانْكَشَفَ الْغِطَــاءُ
وَإِلَّا فَاصْبِرُوا لِضِرَابِ يَوْمٍ ** يُعِزُّ اللَّهُ فِيهِ مَنْ يَشـــــــــــَاءُ
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ أَرْسَلْتُ عَبــْدًا ** يَقُولُ الْحَــقَّ لَيْسَ بِهِ خَفَـــــاءُ
وَقَالَ اللَّهُ قَدْ يَسَّرْتُ جُنْـــدًا ** هُمْ الْأَنْصـــَارُ عُرْضَتُهَا اللِّقَاءُ
لَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ مَعَـــــدٍّ ** سِبَابٌ أَوْ قِتَالٌ أَوْ هِجَـــــــــاءُ
فَمَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكـــــ ** ـــُمْ وَيَمْدَحُهُ وَيَنْصُرُهُ سَــــــوَاءُ
وَجِبْرِيلٌ رَسُــولُ اللَّهِ فِينَا ** وَرُوحُ الْقُدُسِ لَيْسَ لَهُ كِفـَــاءُ
صحيح مسلم
من منّا سينافح عن الحبيبِ ,ويُقَاطِع , ويهْجُو هذه الحملة الصليبية الخبيثة , الضاربة بحقدِها , ومكرِها على الإسلام , ونبيّه من زمن بعيد !!؟؟..
أَلمْ يَأِن لنا أنْ نقف وقفةَ رجلٍ واحدٍ لِنْنصُرَ الحبيب الذي هو أَوْلَى مِنْ مالِنا وولدِنا وأهلِنا وديارِنا لنكونَ مِنَ المُفْلِحينَ المُخْلَصِين !!؟؟..

{ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }
[الأعراف 157]
ألَم تَكن المقاطعة هي أَقل ما يجب أنْ نعمل به لِننْصر حبيب الله وصفيّه وسيّد الأنبياء, والمرسلين !!؟؟...

ثمامة بن أثال – رضي الله عنه – لمّا حاصر النبي – صلى الله عليه وسلم – بني النضير , والطائف قال لكفارِ قريش :
( لا والله لا تَأْتيكم مِنَ اليمامة حبَّة حِنْطة , حتّى يأْذنَ في ذلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم )
متفق عليه
أمّة الحبيب :
والله من عقُود والحرب المتصهينة الشنيعة , والخبيثة على أشدّها , يشتمُون , ويقتلُون , ويسبُّون نبينا , ويهتكوُن أعراضِنا , وينهبونَ ثَرَواتِنا ,
ومع ذلك فما زلْنا غافلُون ولا هوُن ومتناسوُن هذه الحرب القذرة على نبيّنا ودِيننا !!؟؟....
يجب علينا أنْ لا نَنْسى مَوْقِفَ الإتحاد الأَوْرِبي معَ الدانمرك , والتهديد لأمّةِ الإسلام والعرب معاٍ !!؟؟...
يتّحدوُن , ويجتمعوُن معاً لهدفٍ واحدٍ :
هو القضاء على الإسلام بحجّة مكافحة الإرهاب, والتّطرف !!؟؟
أما آنَ لنا أنْ يكونَ لنا شأواً بينَ الأممِ , ونجتمعَ , ونتفقَ معاً لنرفعَ من جديد مكانتنا, وتعودَ لنا عزّتنا ,وكرامتنا المسلوبة !!؟؟.
نسأل الله العليّ القدير بأنْ يُعيدَ لأمتنا عزّتها وكرامتها , وتعلُو رايةَ الحقِّ والإيمان , ويرفع من شأنِ الإسلامِ والمُسْلمين , ويوحّد قلوبهم على شعار :
لا إِلَهَ إِلاَّ الله مُحَمَّدٌ رَسُول الله
يا رب إنّك سميعٌ مجيب


بقلم : ابنة الشهباء

بنت الشهباء
06/06/2007, 02:07 PM
الوفاء عنوان رسالتنا ...

عروة بن مسعود الثقفي يصف لنا حال الحبيب ، وصحبه ، فيقول :
( إنّي قد جئت كسرى في ملكه , وقيصر في ملكه , والنجاشي في ملكه , وإنّي والله ما رأيت ملكا في قومه قط ، مثل محمّد وأصحابه !..)
إنه نبيّنا الأميّ , وخاتم الأنبياء والمرسلين , وأشرف مخلوق على وجه الأرض ....
وقع حبّك في قلبهم وقعاً متمكناً , وألْزمت الكون بحبّ سيرتك, وبهاء روعة عظمتك, وأمانة صدق رسالتك ...
القلب لم يأنس إلاّ بحبّ رضاك , والفكر لن يستقيم إلا بإتباع سنتك , وهو يأمل من الله أن تكون له شفيعاً عند حوضك ..
أوصاف كمالك يا حبيبي شيمتها الصبر والجود والوفاء , ومكارم الأخلاق أبهى معالم حُسنك , وعظيم قدْر شَأْنك ....
محبتك يا حبيبي يا رسول الله لنْ تناسب إلاّ الأرواح الذّكية , والقلوب الطاهرة , ولن يأْنس بها إلاّ أصحاب الفكر العالية ....
شريعتك كان عنوانها الوفاء حتّى على الملل الأخرى ...

{وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
[الأنفال : 72]

لم يكن الحبيب حتّى قبل أن يبلّغه الله برسالته إلاّ أنْ يكون وفيّاً أميناً لصدق العهد ...
يقول عبد الله بن أبي الحسماء : بايعت – أي بعت له شيئا – محمّداً , ووعدته أن آتيه في مكانه , فنسيت , فذكرته بعد ثلاثة أيام , فإذا هو مكانه , فلما رآني لمْ يزد على أنْ قال : لقد شققت عليَّ , أنا هُنا منذ ثلاثة أيامٍ أنتظرك )
[سنن أبي داود]

النبيّ الأميّ, والمربّي العظيم رمز الوفاء , والحبّ كان لأهله ...

عن عائشة قالت : جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو عندي .
فقال لها : من أنت ؟.
قالت: أنا جثامة المزنية .
قال : بل أنت حسانة المزنية..
كيف كنتم كيف حالكم كيف أنتم بعدنا !؟.
قالت: بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله.
فلما خرجت ، قلت: يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال.
فقال: إنها كانت تأتينا زمن خديجة , وإن حسن العهد من الإيمان )..
[ حديث صحيح على شرط الشيخين]

الحبيب الذي أرسله الله ليكون رحمة للعالمين كان رمزاً للرحمة والوفاء ، حتّى على الفئة الباغية الطاغية ، التي كانت تحارب دعوة صدق رسالته ...
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال :
شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، وجاءته وفود هوازن ، قبيلة خوزان ، كانت من أشد الأعداء للرسول الحبيب وصحبه في حربها للإسلام والمسلمين , وبعد وقعة حنين ، وبعد أن انتصر المسلمين ، أرسلت الفئة الطاغية الباغية ( هوزان ) وفداً إلى الرسول ، تطلب منه فكّ أسراها ...
فقالوا يا محمد : إنّا أصل وعشيرة ، فمن علينا من الله عليك ، فإنه قد نزل بنا من البلاء مالا يخفي عليك .
فقال : اختاروا بين نسائكم ، وأموالكم ، وأبنائكم .
قالوا : خيّرتنا بين أحسابنا وأموالنا ، نختار أبناءنا .
فقال : أما ما كان لي ولبني عبد المطلب ، فهو لكم ، فإذا صليت الظهر فقولوا : إنا نستشفع برسول الله - صلى الله عليه وسلم- على المؤمنين وبالمؤمنين على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في نسائنا ، وأبنائنا قال : ففعلوا .
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- :
أما ما كان لي ولبني عبد المطلب ، فهو لكم .
وقال المهاجرون : ما كان لنا فهو لرسول الله - صلى الله عليه وسلم- قالت الأنصار : مثل ذلك
وبذلك رد على هوزان آلاف الأسرى ... )
[مسند الإمام أحمد ]

لم يكن الوفاء للأنْصار أهل الخير والحبّ أَنْ يفارقه أبداً ..
قام خطيباً إلى أصحابه نبينا سيّد الأوفياء - بعد أن صلى واستغفر لشهداء أحد-
فقال لهم :
{ إنّكم يا معشر المهاجرين تزيدون , وإنّ الأنصار لا يزيدون وإنّ الأنصار عيبتي التي آويت إليها أكرموا كريمهم , وتجاوزوا عن مسيئهم فإنّهم قد قضوا الذي عليهم , وبقي الذي لهم }
[ رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح]

تُرى هلْ وجد التاريخ مثلاً لحكمته , ووفائه !!؟؟...

إنه والله بحقّ كان أعظم رجل ٍ , وأشرف مخلوقٍ حمل الوفاء بين جنبات صدره !!....
ترى أين هؤلاء الذين كانوا يدافعون عن نبيّ الوفاء وأمانة الرسالة !!؟؟
أين نحن من الصدّيق وابن الخطاب, وسعد وعمرو بن العاص , وخالد بن الوليد وو.... !!!؟؟؟
أين نحن من أهل الوفاء ، وأهل الإخلاص لسيّد المخْلَصين , والأوفياء !!؟؟
رجلٌ عظيم من آلِ عبد المطلب ، كان مولعاً في الصّيد , وإذا ما رجع منه طاف بالكعبة , ثم مرّ على أندية قريش يسلّم على أهلها ..
كان أعّز فتى عندهم , وأبعدهم عن دين محمّد النبّي الأمّي ...
إنه حمزة- سيد الشهداء –
وهو يطوف بالكعبة ، وجدته جارية ، فقالت له :
إنّ أبا الحكم بن هشام ( أبا جهل ) , وجد محمداً هاهنا جالسا , فسبّه ونالَ منه ما يكره , وانصرف عنه , ولم يكلمه محمّد , فغضب حمزة ، وثأر لابن أخيه , وضرب بالقوس أبا جهل أمام قريش ، وشجّه شجّةً منكرة , ثم قال له : أَتَشْتمه , وأنا على دينه ، أقول ما أقول ...

إنها والله صورة من صور الكرامة والوفاء للنبي الأمي !!...
صورة حيّة من صور الدفاع عن الحقّ المبين , وسيد الأنبياء والمرسلين !!...
والله لو قلبنا كتب التاريخ , ودرسنا أخلاق الأمم , وفضائل الشعوب لما وجدنا مثل مدرسة محمّد النبيّ الأميّ , وصحبه !!؟؟...

مدرسة عظيمة , ورسالة حقٍّ وفيّة , وجوهرة مضيئة , وذؤابة نور أنارت حلكة البشرية وظلماتها ..


لنسأل أنفسنا يا أمة الحبيب :

متى نضمن الإنصاف , ومتى نستعيد الكرامة , ومتى نتزيّن بالمروءة والنخوة والشهامة , ومتى تستقيم لنا الحياة !!؟؟
أليس الوفاء هو قوام الحياة !!؟؟
أليس الوفاء من شيم المروءة , والأخلاق !!؟؟
أين نحن من سيّد الرجال , وسيّد الوفاء , خاتم الأنبياء الصادق الأمين !!؟؟
أين نحن من صاحب الروح السارية ، التي أضاءت بنور جلالها ظلمة الجهل , والجاهلية !!!!؟؟؟؟

ألمْ يكفنا فخراً وعزّةً وكرامةً ، أنّنا من أبناء هذه الأمّة العظيمة الوفيّة ، التي دان لها كل من في الأرض ؛ لتنشر دين الوفاء والبرّ والصدق ...

تلك هي النفس الوفية , والروح الصادقة الأبيّة ، التي لا يمكن لها إلا أن تبقى حيّة ؛ لنتعلم من مدرستها معنى الوفاء ، والإخلاص ...

بكلّ حب ووفاء أناديكم :

أين نحن من وفاء وكرامة أصحاب النبي الأميّ !!!!؟؟؟

فقدنا القوّة والعزّة والكرامة , وارتضينا الذل والهوان والهزيمة حياةً لنا !!؟؟
أصبحنا في غفلة عن ديننا , وفي غفلة عن أنفسنا ..
ألفنا الفسق والفجور , وانسلخنا عن أمتنا ، في مخالفتنا لدين الله ، وشريعة نبينا !!!
أغمضنا أعيننا , وأطبقنا أفواهنا , ووضعنا أصابعنا في آذاننا , ولمْ نَعد نرى ونسمع شيئاً ممّا يدور حولنا !!!؟؟؟

والله الذي لا إله إلا هو ، لَنْ يكشف عن الأمّة الغمّ ، والظلم ، والعار ، إلاّ إذا ما عادت بصدق ، ووفاء إلى الله ، وسنّة رسوله ، وصحبه ...
لن يكشف عن الأمّة العار ، إلاّ إذا ما وقفنا يداً ، وقلبا ، ولساناً واحدا ؛ للدفاع عن رمز الوفاء والصدق ، نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم- !!؟؟
لن يكشف عنّا الغم إلاّ إذا ما علمنا بأننّا :
خير أمّةٍ أخرجت للناس ، تأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر !!!؟؟
ولا يمكن ، والله حينها لهؤلاء المارقين ، والحاقدين على الإسلام ، وحبيبه ، إلاّ أن يأخذهم أخذَ عزيزٍ مُقْتدر , وسيعلم الذين ظلموا أيَّ منقلب سينقلبون .........




بقلم : ابنة الشهباء

البدر
23/06/2007, 10:11 AM
حفيّ بالمصافحة لهذا الموضوع الرائع


آآآآه على الذل الذي أطبق على شباب الإسلام , فما زالوا في سكرتهم يعمهون



اللهم سلم سلم يا رب العالمين ,,,



أما في أمة الإسلام سيف * يخاف صليله الباغي الكفور



جزيتي خيرا أختي الكريمة بنت الشهباء

بنت الشهباء
23/06/2007, 10:44 AM
حفيّ بالمصافحة لهذا الموضوع الرائع



آآآآه على الذل الذي أطبق على شباب الإسلام , فما زالوا في سكرتهم يعمهون



اللهم سلم سلم يا رب العالمين ,,,



أما في أمة الإسلام سيف * يخاف صليله الباغي الكفور


جزيتي خيرا أختي الكريمة بنت الشهباء




أجل يا أخي الكريم
البدر
نسأل الله السلامة والثبات على الإيمان وقول الحق
فأمتنا باتت لاهية غافلة
ولم يعد يهابها أعداء الله ورسوله
لأننا تخلينا عن ثوابتنا وديننا وعقيدتنا
بعدما كنا أمة لها الصدر دون العالمين

أشكر لكِ مرورك الكريم
أخي الفاضل

بنت الشهباء
23/06/2007, 11:21 AM
أين نحن من سلامة الصدر!!؟؟..

عَنْ مُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو . قال:
قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ :
كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ ، صَدُوقِ اللِّسَانِ . قَالُوا : صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ ؟ قَالَ : هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ ، لاَ إِثْمَ فِيهِ ، وَلاَ بَغْيَ ، وَلاَ غِلَّ ، وَلاَ حَسَدَ.
[أخرجه ابن ماجة ]
هل هناك أروع من أن يحيا الإنسان وقلبه سليما من الأحقاد والضغينة والأوشاب !!؟؟..
وهل هناك أجمل من هذه النعمة الإلهية التي فطر الناس عليها ليحقق للجماعة المسلمة عواطف الحب , والود , والتآلف, والمودة فيما بينهم !!؟؟..
ترى هل نستطيع أن نطهر أنفسنا ونزكيها ونحن نأمل من الله أن يجمع , ويؤلف بين قلوب أبناء أمتنا !!؟؟..
ننظر إلى هنا وهناك فلم نرَ إلا جماعات مسلمة , وشيعا متفرقة , ومتناحرة , وأعداء الله يتربصون بنا الدوائر دون رحمة ولا شفقة ...
صراع يحتدم بين الجماعات الإسلامية , وكل واحدة منهم شعارها :
لا إله إلا الله محمد رسول الله
هؤلاء يسمون أنفسهم باسم .. وأولئك سموا أنفسهم اسما آخر ..
وهذه جماعة .... وتلك جماعة .....
وأمة الإسلام تحترق بلهيب نار الظلم , والطغيان ....
عجبا نرى فهذا يسب , وذاك يشتم , وهذا....!!...........
عجبا نرى الشحناء , والبغضاء بدأت تتراخى مع مسيرة الليالي وامتداد الأيام!! ..
أي مأساة وصلت إليه أمة العرب والإسلام !! ؟؟..
إن الذي أصاب الأمة اليوم من ويلات وكوارث , وحروب طاحنة تدور رحاها في كل مكان ليس له إلا سببا واحدا هو الخلاف فيما بيننا ..
هل استطاع معسكر الشرك في كل الغزوات أن يهزموا كلمة التوحيد !!؟؟..
لنسمع معا قول النبي صلى الله عليه وسلم :
عن أنس
{ لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد الله إخوانا}


[رواه مالك والبخاري وأبو داود والترمذي والنسائي]
هل نتلمس العيوب على غيرنا , ونفتري عليهم , و ننسى عيوب أنفسنا , والله يخبرنا أن جريمة الافتراء لهي أشد جريمة عنده !!!.....
{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً}

[الأحزاب آية 58]
أين نحن من سلامة الصدر , والحب والإخاء !!؟؟..
أين نحن من مشاعر الود والتآلف مع الأخ المسلم الإنسان!! ؟؟..
عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
{ خيار أمتي الذين إذا رؤوا ذكر الله وإن شرار أمتي المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الاحبة الباغون للبرآء العيب}.
[رواه الطبراني]
أي والله المفرقون بين الأحبة!! ؟؟..
أعداء الله يجتمعون ويتفقون على كلمة واحدة ألا وهي :
علينا أن نقضي على كلمة التوحيد !!....
ونحن لا نجتمع , فكيف لنا أن نتفق !!!؟؟...
لنسأل أنفسنا بصدق ونعود إلى ما كانت عليه أمة الإسلام ....
ما هي النواة الأولى في حياة الجماعة المسلمة!! ؟؟..
كيف انتصر المسلمين , وشعروا بالحياة الحرة الكريمة !!؟؟...
ما سبب امتداد الدولة الإسلامية إلى مشارق الأرض , ومغاربها !!؟؟؟..
وما هي المبادئ والأسس التي قامت عليها دولة الإسلام!! ؟؟....
هل كان صحابة رسول الله في صدورهم حسدا على إخوانهم !!؟؟؟..
لو رجعنا إلى سيرة نبينا وصحبه , واقتفينا آثارهم , ونهجنا نهجهم لما وصل بنا الحال إلى ما وصل إليه اليوم ...
كل مظاهر الكفر والشرك, والظلم والبغي والطغيان اجتمعت للقضاء على الفئة المسلمة , لكن لم تستطع رغم قوتها , وجبروتها , وطغيانها ..لأن الذي كان يجمع المسلمون شعارا واحدا :
{إنما المؤمنون إخوة }
جيل الحبيب كان الإخاء , والمحبة , والإيثار عنوان حياتهم ...
جيل كان هدفه التضامن, والألفة, والمحبة التي تصفو لها القلوب, وتسعد بها الأرواح ..
جيل النبي كان عنوان مبدأه :
{ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
[الحشر آية : 9]
خطاب جاء ليربي النفوس , ويربطها بالحقائق العليا بعيدا عن نزوات الحقد, ونزعات الحسد والضغينة !!..
النبي الأميّ معلم البشرية كان يقول لأصحابه حين يلتقي بهم:
عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لا يبلغني أحد عن أحد من أصحابي شيئا ، فإني أحب أن أخرج إليهم ، وأنا سليم الصدر ".
[ أخرجه أبو داود والترمذي ]
هذا هو نبينا ومعلمنا حبيب الله ومصطفاه ...
هذا هو أستاذنا الجليل , والمربي الفاضل ...
هذا هو حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم ...
هذا هو إسلامنا وديننا الحنيف !!..
دين الحب والوفاء والصدق , والتسامح , ودين الأخوة , والمحبة في الله !!!...

عجبا منك يا أمتي !!...
عجبا منك وربك , ونبيك , وكتابك واحد !!..
عجبا منك وأعداء الإسلام يتربصون بك الدوائر وأنت في خلاف مع أهلك !!..
عجبا منك يا أمتي!!!...




بقلم : ابنة الشهباء

بنت الشهباء
02/07/2007, 08:18 PM
حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا !!...


فاروق الأمة وأميرها العادل عمر بن الخطاب يتفقد أحوال الرعية ويتلمس أخبارهم بعد عودته من بلاد الشام إلى المدينة المنورة
وكما جاء في [سمط النجوم العوالي لعبد الملك العاصمي المكي 2/470 ].


لما رجع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -من الشام إلى المدينة انفرد عن الناس ليتعرّف أخبار رعيته , فمرّ بعجوز لها خباء فقصدها .
فقالت: يا هذا ما فعل عمر؟
قال: قد أقبل من الشام سالما .
فقالت: لا جزاه الله عني خيرا .
قال لها :ولم ؟
قالت: لأنه ما فاتني من عطائه منذ وليّ أمر المسلمين دينار , ولا درهم .
فقال: وما يدري عمر بحالك وأنت في هذا الموضع؟
فقالت: سبحان الله ما ظننت أن أحدا يلي على الناس , ولا يدري ما بين مشرقها ومغربها؟
فبكى عمر فقال: واعمراه بك أتدافعه منك حتى العجائز !.
ثم قال لها:
يا أمة الله بكم تبيعيني ظلامتك من عمر فإنّي أرحمه من النار .
فقالت :لا تهزأ بي يرحمك الله.
فقال عمر: لست بهزاء .
فلم يزل بها حتى اشترى ظلامتها بخمسة وعشرين دينارا .
فبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن أبي طالب ,وعبد الله بن مسعود -رضي الله عنهما -فقالا :السلام عليك يا أمير المؤمنين .
فوضعت العجوز يدها على رأسها وقالت :واسوأتاه شتمت أمير المؤمنين في وجهه .
فقال: لا عليك يرحمك الله
ثم طلب وفاء فلم يجده, فقطع قطعة من مرقعته وكتب فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما اشترى عمر ظلامتها منذ وليّ إلى يوم كذا بخمسة وعشرين دينارا , فما تدعيه عند وقوفه في المحشر بين يدي الله تعالى فهو منه بريء. شهد على ذلك من فلانة علي بن أبي طالب ,وعبد الله بن مسعود
قال أبو طلحة ثم دفع الكتاب إليّ وقال:
( إذا مت فاجعله في كفني ألقى به ربي عز وجل ) .

ترى هل يكفينا مالنا كلّه لنشتري به ظلامة من حولنا !!؟؟؟...
أين نحن أمام تلك الصورة النظيفة الخالية من الكره والحسد والضغينة!!؟؟...
أين نحن أمام تلك الصورة الندية الوضيئة التي عاشها أصحاب المدرسة المحمدية !!؟؟...
أين نحن من صفاء الروح , وخشية القلب, والخوف من الجليل المنتقم الجبار الذي لا تأخذه سنة ولا نوم !!؟؟؟..
لو عدنا إلى سير هؤلاء العظماء , واقتدينا بنهجهم لوصلنا إلى أرفع وأكرم القيم والفضائل الإنسانية !!؟؟؟....
لنتأمل معا ونسأل أنفسنا :
هل نحن عباد الله إخوانا متحابين في الله ولله !!؟؟...
هل سمعنا حديث النبي الأمي ومعلم البشرية محمد – صلى الله عليه وسلم - :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

(لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره التقوى هاهنا - وأشار إلى صدره - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه).


رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة.

أم أننا نظلم ونخذل بعضنا البعض, ونتحاسد ونتباغض , ونخوض في الحرمات وهتك الأعراض ولم نعد نكترث لظلامة من حولنا !!؟؟...
هل لنا أن نحاسب ونزن أعمالنا وننظر ما قدمت أنفسنا لغد يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب طاهر نظيف سليم !!؟؟....
نداء رباني قدسي سماوي موجه إلينا يا أمة الحبيب :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }
الحشر18
صورة والله لو وعيناها في صدورنا , وحملناها في قلوبنا لأيقظت النفس من مواطن ضعفها , وجعلت من القلب لا ينام ويغفو مادام مقصّرا في حق الله , وحق نفسه , وحق من حوله وجمعت له رصيدًا من الخير والزاد للبشرية جمعاء ......
وهل هناك أجمل وأعظم من أن نحمل تلك المبادئ السامية والقيم الرفيعة في قلوبنا وذلك حين نحاسب أنفسنا قبل أن نُحِاسب غيرنا !!؟؟؟....
لنذهب معًا إلى إصلاح النفوسمن الضغائن , وتنقية القلوب من الشوائب والتوجه إلى الله .. لننطلق معا لبناء قلوبمستعدة لقطع رحلة الأرض كلها في نصب وحرمان وتضحية حتى الموت .. لا ننتظر جزاء فيهذه الأرض , بل ننتظر الآخرة ونحن نأمل من أن نكون فيمن قال الله تعالى فيهم :
{وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَلَـكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }
الأنعام69
لننطلق إلى الآفاق العليا والقيم الوضيئة ونتصل مع الله فهوحسبنا وكافينا .. تلك والله هي العقيدة التي من شأنها أن ترفع المؤمن إلى الثباتوالصبر والفوز في الدارين .


بقلم : ابنة الشهباء

عبد الحكيم
03/07/2007, 01:57 AM
بعد التحية و السلام أحي فيك ايتها الأخت روح النقد للأوضاع التي نصول ونجول فيها ليلنا بنهارنا دون أي علامة توقف، نقـف عندها ونراجع أنفسنا اأدينا واجبنا تجاه إخواننا في الدين وهل اعمالنا اليومية تطابق جوهر وجودنا على اديم الأرض بمقتظى قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . من هذا المنطلق يجب مسائلة أنفسنا حول جملة من النقاط ومقرنتها بمثيلتها زمن السلف الصالح ومعلمهم عليه افضل الصلاة وازكى التسليم .

هل كل واحد منا يؤثر اخاه على نفسه في زمن تسابقنا على ملئ البطون والجيوب وكثير من الإخوان يئنوا تحت وطئة الفاقة واليأس من مجتمعهم الذي نفاهم لعالم الإقصاء .
هل شبابنا الذي هو دعامة مستقبل أمتنا متقيد بظوابط ديننا الحنيف متقربا من مرغباته مبتعدا عن نواهيه ، هل شبابنا يتسابق لظفر بمكانة في ظل عرش الرحمان يوم لا ظل إلا ظله ، ام انه يسعي للحصول على مكانة ادني من ذلك وهي غايته قلوب الفتيات من خلال المُودَا وتسرحات الشعر الأقرب في شكلها لنبات شوكي بَذيئْ من رأس ادمي فظله الله على سائر الكـائـنـات من خلال محتواه فإتقوا الله يا اولي الآلباب .
هل كل واحد منا ينظف قلبه قبل النوم من العوالق تجاه عباد الرحمان التي تؤدي به للضعف والمرض كما قال تعالى : في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضفي الأخير اقول لكي : سألت نفسي مرارا عن تسرفاتها فوجتها غريبة في مجتمعها وعزائي في ذلك قول المصطفى : الإسلام جاء غريبا ويرجع غريبا فطوبا للغربا نسأل الله الــعــافية فـي الدين و الدنيـا والأخــــــــــــــرة

بنت الشهباء
05/07/2007, 09:12 PM
بعد التحية و السلام أحي فيك ايتها الأخت روح النقد للأوضاع التي نصول ونجول فيها ليلنا بنهارنا دون أي علامة توقف، نقـف عندها ونراجع أنفسنا اأدينا واجبنا تجاه إخواننا في الدين وهل اعمالنا اليومية تطابق جوهر وجودنا على اديم الأرض بمقتظى قوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . من هذا المنطلق يجب مسائلة أنفسنا حول جملة من النقاط ومقرنتها بمثيلتها زمن السلف الصالح ومعلمهم عليه افضل الصلاة وازكى التسليم .

هل كل واحد منا يؤثر اخاه على نفسه في زمن تسابقنا على ملئ البطون والجيوب وكثير من الإخوان يئنوا تحت وطئة الفاقة واليأس من مجتمعهم الذي نفاهم لعالم الإقصاء .
هل شبابنا الذي هو دعامة مستقبل أمتنا متقيد بظوابط ديننا الحنيف متقربا من مرغباته مبتعدا عن نواهيه ، هل شبابنا يتسابق لظفر بمكانة في ظل عرش الرحمان يوم لا ظل إلا ظله ، ام انه يسعي للحصول على مكانة ادني من ذلك وهي غايته قلوب الفتيات من خلال المُودَا وتسرحات الشعر الأقرب في شكلها لنبات شوكي بَذيئْ من رأس ادمي فظله الله على سائر الكـائـنـات من خلال محتواه فإتقوا الله يا اولي الآلباب .
هل كل واحد منا ينظف قلبه قبل النوم من العوالق تجاه عباد الرحمان التي تؤدي به للضعف والمرض كما قال تعالى : في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضفي الأخير اقول لكي : سألت نفسي مرارا عن تسرفاتها فوجتها غريبة في مجتمعها وعزائي في ذلك قول المصطفى : الإسلام جاء غريبا ويرجع غريبا فطوبا للغربا نسأل الله الــعــافية فـي الدين و الدنيـا والأخــــــــــــــرة


ومع ذلك يا أخي الفاضل
عبد الحكيم
علينا دائمًا أن نسأل أنفسنا , ونحاسبها
فهذا دليل على يقظة وصحوة ربما تخرجنا من دائرة اليأس والاحباط إلى دائرة الأمل
أسئلة جليلة وعظيمة طرحتها أخي الكريم
وللأسف فإنها تحكي واقع نعيشه في أيامنا هذه ...
فأين الشباب اليوم , وعلى أي مفرق تقف ؟
وهل نحاول أن ننفض عن كاهلنا غبار الأحقاد والآثام والذنوب ؟
وهل وهل وهل !!!!؟؟؟...
لا سبيل لنا إلا بالعودة إلى ما أمرنا الله به ورسوله النبي الأمي , وصحبه الكرام
وأن نبدأ أولًا بأنفسنا , ثم ندعو من هم حولنا ....
ونسأل الله أن يعيننا على قول الحق , ويثبتنا , ويهدينا لم فيه الخير والصلاح والرشد
إنه سميع مجيب

جزيل الشكر والاحترام لمرورك الطيب أخي الفاضل

بنت الشهباء
14/07/2007, 05:03 PM
علّموا أولادكم الأدب والعلم !!...

الحجاج أمر أحد مرؤوسيه لمّا تولّى شؤون العراق أن يطوف بالليل , فمن وجده بعد العشاء أمر بضرب عنقه,
وإذ به وهو يطوف ذات ليلة وجد ثلاثة صبيان , فأحاط بهم وسألهم عن سبب مخالفتهم لأمر الحاكم .....
وإذ بالأول يقول له :
أنا ابْنُ الذي دانَتْ الرقابُ لهُ ** ما بَيْنَ مَخْزُومِها وهاشِمِها
تَـأْتي إِلَـيه الرقابُ صَاغِرَةً ** يَأْخُذ مِنْ مَالِها ومِنْ دَمِهـا
فأمسك عن قتله وقال :
لعلّه من أقارب الأمير .
وجاء دور الفتى الثاني فقال له :
أنا ابْنُ الذي لا يُنْزِل الدهر قَدْره ** وإِنْ نَزِلَت يَوْماً فسوفَ تعُودُ
تَرى النَّاس أفواجاً إلى ضَوْءِ نارِه ** فَمِنْهُم قيامٌ حوْلها وَقُعودُ
فتأّخر عن قتله وقال :
لعلّه من أشراف العرب الكرام .
وإذ بالثالث يقول له :
أنا ابْنُ الذي خاضَ الصفوف بِعَزْمهِ ** وَقوَّمَهـا بالسَّيف حتّى اسْتقامَتْ
رِكابَاهُ لا تَنفك رِجْلاَه منهما ** إذا الخيلُ في يومِ الكريهةِ وَلّت
فترك قتله وقال :
لعلّه من شجعان العرب ،
فلما أصبح , رفع أمرهم إلى الحجاج وأحضرهم ، وكشف عن حالهم فإذا
بالأول: ابن حجام ( حلاق ) .
والثاني: ابن بائع فول .
والثالث : ابن حائك ثياب .
فتعجّب الحجّاج من قصائدهم وقال لجلسائه :
علّمُوا أَوْلادكُم الأدَب فلولا فَصاحتهُم ، لَضَربْتُ أَعْناقهُم
ثمّ أطلقهم وأنشد :
كُنْ ابنَ مَنْ شِئْتَ واكْتَسِب أَدباً ** يُغْنِك مَحْمًودهُ عَن النسبِ
إِنَّ الفتى مَنْ قالَ ها أنـذا ** ليْسَ الفتى مَنْ يقولُ كانَ أبيِ
لنسأل أنفسنا :
أين هم الذين يعلّمون أولادهم الأدب , والعلم والفصاحة !!؟؟..
وأي جيل نراه اليوم !!؟؟..
جيل الفسوق والدعارة !!؟؟...
أم جيل الطرب والأغاني !!؟؟؟..
أم جيل عنوانه على قائمة مذابل تاريخ سوبرستار أكاديمي وووووووو....
أم جيل الجهل , وجيل الأميّة !! ؟؟...
واحسرتاه!!..
أي والله واحسرتاه ونحن نجد أطفالنا اليوم لا يفقهون إلاّ ما في بطونهم , ولا يتعلمون إلاّ ما تنشره القنوات الفاسدة من مجون الأغاني الهابطة , والدعايات الفاسقة , ومسلسلات الحب التافهة السافلة !!..
واحسرتاه ونحن نرى مدارسنا قد شيّدت على مفاسد الأخلاق , والقيم والفضائل, ولا تعلم من أصول الأدب والتأدّب مع المعلّم إلا شناعة اللفظ والكلم , ولم نعد نرى أمامنا إلاّ جيل الفساد , وسوء التربية !!..
واحسرتاه ونحن نرى فتيات الأمة ممتهنات الأفكار والقيم, وهنّ يبحثن عن عريس الغفلة شبه عاريات الجسد من أجل التحرّر من الأدب والأخلاق والقيم , والفسوق والدعارة قد دخلت عقر دارنا !!.
أين نحن من أمهات المسلمين بالأمس!!؟؟
أين نحن من مربيات هؤلاء الأجيال !!؟؟؟
أين أنتن يا نساء المسلمين من تلك المربيّة الفاضلة , والصحابية الجليلة
- سهلة بنت ملحان- التي كانت تقول لابنها- أنس بن مالك- خادم حبيب الله ورسوله الكريم, وهي تلقنّه أولّ مبادئ أصول الأدب والفهم والعلم !!؟؟..
قل :
لا إله إلاّ الله محمد رسول الله
زوجها المشرك يقول لها :
لا تفسدي عليّ ابني
ترد عليه الأم الفاضلة , والمربيّة العظيمة بثبات وجرأة :
لا أفسده .. بل أعلّمه وأهذبّه
عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ ، فَسَمِعْتُ خَشَفَةً بَيْنَ يَدَيَّ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : الْغُمَيْصَاءُ بِنْتُ مِلْحَانَ ، أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
إنها مثال المرأة المسلمة التي علمت كيف تعمل شأنا لوليدها في تاريخ الدعوة والعلم , ولم تجد أمامها سوى طريقا واحدا له, وهي أن تبعث بفلذة كبدها إلى الحبيب النبي الأمي ليكون خادماً له في مدرسته المحمّدية العظيمة...
أمهات أخرجت لنا من بطونها عظماء التاريخ , وأسياد الأمم , ونوابغ العلم , وشعارها كان سمت الحب لله ورسوله , وهيبة الصدق للعلم ومنابعه , ووقار الأدب لِحُسن العلم والمعلم والتأدّب معه ....
أمهات عرفت كيف تربي أبنائها لتصنع منهم رجالاً كانوا مثلاً لثبات العقيدة , ورمز الصدق والإخلاص, فكانوا أشبه بالنجوم المضيئة تضيء لحيارى الجاهلية بأشعة نورها طريق النور والهدي والمعرفة ...
أمهات تعلمت من الأساس الفطري , والدين القويم التي فطرها الله عليه سبل الإصلاح والتوجيه والتربية ,.فكانت والله حقّاً طوداً شامخاً يعلو ويسمو في آفاق الدنيا....
لنسأل أنفسنا :
هل نجد في زماننا هذا مثل هذه الأمهات تُرى !!؟؟...
وأين نحن من هذا الجيل الفريد الذي نهل من علوم المعرفة منهلا غزيرا, وعلما وافرا , وملأ الأرض نوراً وضياء!!؟؟..
وأين هي بيوت الأمراء التي كانت أبوابها مفتوحة للعلماء والأدباء !!؟؟؟
بعدما مات الأمير الذي جلد الإمام -أحمد بن حنبل - جاء أميراً آخر , فذهب إلى الإمام أحمد وقال له :
يا إمام أريدك في قصري لتعطيني دروس العلم هناك , فلم تكن إجابة إمام الأمّة وعلم أعلامها إلاّ أن قال له :
(( إن العلم يُؤْتَى إليه , ولا يُؤتى إلى قصور الأمراء )) ..
رجال جُمِعَت أقوالهم على منابر الكتب لتضيء لأجيالنا كنوز العلم , وهدي الإيمان , وكان حقّاً لهم أن يبلغوا أقاصي الدنيا بعلمهم , وزينة أدبهم , وحسن أخلاقهم...
لنقف معا مع الحكيم أبي الدرداء – رضي الله عنه – وهو يخطب في أهل دمشق فيقول لهم :
{ يا أهل دمشق ؟ أنتم الإخوان في الدين , والجيران في الدار , والأنصار على الأعداء , ما يمنعكم من مودّتي ؟ وإنما مؤونتي على غيركم . ما لي أرى علماءكم يذهبون , وجهّالكم لا يتعلّمون ؟ وأراكم قد أقبلتم على ما تكفّل الله لكم به , وتركتم ما أمرتم به , ألاَ إنّ قومًا بنوا شديدً , وجمعوا كثيرً , وأملوا بعيدًا , فأصبح بنيانهم قبورًا , وأملهم غرورًا , وجمعهم بورً , ألاَ فتعلّموا وعلّموا , فإنّ العالم والمتعلّم في الأجر سواء , ولا خير في الناس بعدهما .}[الحلية :1/213]
إنهم رجال لم تلد الأرض أمثالهم .....
هؤلاء هم أجدادنا يا أمّة القرآن وأساتذتنا الذي يجب علينا أن نتّخذ منهم العبر , والدروس والمواعظ لبناء جيل الإسلام .......
أما يجب أن نجعلهم أسوةً لنا لنضيء من نبراس علمهم , وعظمة جهادهم , وقوة إيمانهم وثبات عقيدتهم طريق حياتنا !! ؟؟...
أين نحنُ الآن من شمس الحضارة الإسلامية التي تفوّقت على سائر الأمم حينها في علوم الرياضيات واللغة, والأدب والتاريخ وغيرها !!؟؟..
أين نحن من أبي حنيفة النعمان , والشافعي , ومحمد الفاتح , وابن سينا وابن رشد والفارابي وووو ..!!؟؟؟؟؟
وكيف استطاع كبار هؤلاء العلماء أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه من العلم والمعرفة !!!؟؟..
الحضارة الإسلامية والله لم تزدهر إلا حين نشأت في بيئة مسلمة ,
و سارت جنبا إلى جنب مع هدي الله وكتابه العزيز , وسنة نبيّه المصطفى صلى الله عليه وسلم .....
المساجد كانت تؤدّي رسالتها في العلم والفقه, والأدب والشعر , والنثر والخطابة , وكل علوم الدنيا ومفاتح كنوزها , ولم يقتصر العلم على فئة معيّنة من الناس , بل كان العلم حقّاً ثابتاً لمن أراد أن ينهل ويرتوي من مشرب عذبه السلسبيل ......
ألم نتعلم من مدرسة الحبيب بأن ديننا الحنيف قد رفع من شأن العَالِمِ والعلم , ليكون نجماً لامعا يضيء للإنسانية طريق النور والهدي والمعرفة !!؟؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب )
راوه أبو داود والترمزي
لا يمكن والله أن نرتفع ونعيد لأمتنا كرامتها المسلوبة , وعزتها المفقودة إلاّ سلكنا طريق الهدي والإيمان , وتعلّمنا كيف نربّي الأجيال , ونهجنا معهم نهج فصاحة الأدباء , وتأدبنا معهم بأدب الفضائل والأخلاق, وأعطيناهم دروس أدبَ الأجداد مع أساتذتهم العلماء ......


بقلم : ابنة الشهباء

بنت الشهباء
31/07/2007, 08:57 PM
إنه النبيّ الأميّ

أشرق الصحراء نورها , واهتزت حبات رمالها , وتفجّرت الينابيع من جوفها حين انبثق فجر ضياء نور رسول الله نبينا حبيبنا سيد العلماء , وعظيم العظماء , وقائد الأبطال , ومربي الأجيال...
سراجًا وهّاجًا أزاح عن الكون بمولد رسالته حلكة الظلام البهيم , واستنهض فجر الأمم بنور الإيمان والهدي , ونشر في الكون شذا خضر نسيم دعوته , ورحمة إنسانيته , وخلق حسنه , وصفاء هديه , وسماحة رسالته , وذكاء قريحته , ووفور عقله , وأمانة معاملته , وعبقرية عظمة شخصيته...
آياته أبهرت العيون , وخشعت لها الأرواح , وسكنت في رياضها القلوب حين أعلن بقوة الإيمان الحق للإنسانية , حق المساواة بين البشر جمعاء ..

وهل هناك أروع وأعظم وأنبل من رسالته التي لم تكن سوى مدرسة إلهية لكلّ عظيم , وزعيم وقائد , وأب ومعلّم ومربّي, وكلّ سياسي وحكيم !!؟؟..

(وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً)
{الأحزاب 46}

لم يكن الحبيب النبي الأميّ الذي أرسله الله رسولا لقبيلة , ولا لأمة العرب والعجم , بل كانت رسالته رحمةً , وسراجاً منيراً للعالمين :

(قُلْ ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ)
[ الأعراف 158]

لم يترّفع عن الفقراء والضعفاء , والمساكين والخدم , بل كان مثلا ً وأسوة وقدوةً لهم :

(قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا)
[الكهف110]

لم ينقض عهدًا, ولم يمثّل بعدوٍ , ولم يقتل ضعيفًا , وكانت حربه مع الظلم , والشرك والكفر والطغيان حرب عادلة تستهدف السلم لا العدوان , وتوطيد أركان السلام في أرجاء المعمورة ..
حرب الإسلام مع الكفر لم تكن- يا أهل الإرهاب والقتل- سوى حربا عادلة تحترم حياة وأملاك الأبرياء , وتعامل الأسرى والرهائن بالحسنى ..
وليست كما يصورها الغرب الصليبي المتصهين بأنها حرب إرهابية...
فادى أغنياء الأسرى يوم بدرٍ بالمال , وأطلق سراح الفقراء , وكلّف المتعلمين منهم بتعليم أطفال المسلمين القراءة والكتابة , ثم أطلق سراحهم بعد إنهاء مهمة التعليم , وأوصى صحابته فقال لهم :
قالَ ابْنُ إسْحَاقَ : وَحَدّثَنِي نُبِيّهُ بْنُ وَهْبٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدّارِ . أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ حِينَ أَقْبَلَ بِالْأُسَارَى فَرّقَهُمْ بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَقَالَ:

( اسْتَوْصُوا بِالْأُسَارَى خَيْرًا)

وهل وصلت الإنسانية إلى علو رسالته السمحة وهو يقول لهم إذا خرجوا للغزو في سبيل الله فيقول لهم :

(اخرجوا باسم الله تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا الوالدين ولا أصحاب الصوامع)
[ رواه ابن ابي شيبة والامام وأبو يعلى ]

حربنا لم تكن مع الكفر , والطغيان لأغراض مادية , ولا من أجل التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل – كما يزعمون –
و نشر الديمقراطية الزائفة , والحرية المسلوبة, بل كانت دفاعا عن حرية الرأي والعقيدة :

{لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}
[البقرة 256]

رسالة نبينا هي فكرة الوحدة الإنسانية الشاملة , والسلام والمحبّة حين قال الله تعالى :
(لاَّ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُواْ إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)
[الممتحنة 8]
أهل الكفر والشرك في مكة- أم القرى - ارتكبت أبشع أنواع الظلم والعدوان والتنكيل بالحبيب وصحبه, فتركوا الديار وهاجروا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ..
ومع ذلك فقد قال لهم نبي الرحمة والإنسانية حين فتح مكة- التي أخرجته من ديارها ظلما وعدوانا - :

{ما ترون أني صانع بكم}
قالوا :
خيرا أخ كريم وابن أخ كريم
قال:
{ اذهبوا فأنتم الطلقاء}

لنسأل أنفسنا :

أي القوانين البشرية , ومنظمات حقوق الإنسان , وهيئة الأمم المتحدة تساوي هذه الحقوق التي جاء بها نبينا الأمي , والقائد العظيم , والمربي الإنساني!! ؟؟...
هل للغرب عقيدة لهم سوى أهواء الجاهلية , وعصبية الجنس والعرق , وحب الفخر والتفاخر!!؟؟ ..
هل للغرب عقيدة سوى استعباد الفقراء . واحتكار الأموال , ونهب الثروات , واستعمار البلاد !!!؟؟؟
أيّ حرية ينادي بها الغرب المتصهين !!؟؟؟..
هل هي الحرية التي أباحت لأمريكا – صاحبة الحرية والديمقراطية المزيّفة - إفناء الهنود الحمر إفناءً كاملا تحت مرأى, ومسامع العالم ,
وأباحت لحكومات روسيا والصين , والهند والحبشة ويوغسلافيا , وغيرها إفناء المسلمين بالجملة!!؟؟؟. ...
هل هي الحرية التي تهتك الحرمات , وتعتدي على الأعراض , وتنهب الثروات , وتقتل الأبرياء بحجّة محاربة الإرهاب !!؟؟؟...

هل هؤلاء هم أصحاب الحرية والمساواة ؟؟؟..
ألم يأن لنا أن نفهم ما يتشدق به الغرب بأنه خداع , وزيف , وباطل يُخفي وراءه أطماع خبيثة , ومؤامرات دنيئة هدفها الأول والأخير هو القضاء على رسالة السلام والمحبة !!؟؟؟..

رسالة نبينا لم تأت إلا بهدف إسعاد البشرية , ونقلها من عالم الظلمات والجهل إلى عالم الهدي والإيمان, فلا فضل عربي على أعجمي إلا ّبالتقوى....
{ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}
[الحجرات13]

وهل لنا خير من مدرسة نبينا ومعلمنا الحبيب, وصحبه التي هي مثلاّ أعلى في الصلاح , ونظافة الروح , وإنسانية القلب !!؟؟..
تربية الرسول - صلى الله عليه وسلم- لأصحابه كانت تربية روحية , وجسدية ومعنوية , وفكرية لحمل أمانة هذا الدين , ونشر رسالته ..
عقيدة راسخة شيّدت على أسس متينة في قلوبهم , وأهدافهم كانت سامية حرّرت وجدانهم , وضمائرهم من كل الاعتبارات الزائفة , والأكاذيب الباطلة لأنها فهمت الإسلام على حقيقة أصله وثوابته , واستلهمت روح نهجه , وسلكت سبل النبيّ الأميّ وصحبه , فأخرج لنا من مدرسته أصحاب النفوس العالية , وأساتذة النوابغ والعلماء , ومصابيح الفاتحين لتنير مشارق الدنيا ومغاربها برسالة نبيّ الإنسانية والسلام...

رسالة نبينا ازدانت بالحنو, والعطف على اليتيم والفقير , والأرمل والبائس والضعيف , وبلغت معاملته للأرقاء والعبيد , ووصاياه فيهم لم تبلغها الإنسانية من قبل, بل جعلت من العبيد أسياد ورجال الأمم , فلا تفاضل فيها ولا صلاح , ولا فخر ولا عزّة إلا بالتقوى..

وهاهو خادم النبي الأمي صلى الله عليه وسلم – أنس بن مالك – رضي الله عنه يقول :
{خدمت النبي عشر سنين فما قال لي أف قط , ولا قال لشيء صنعته :
لمَ صنعته؟
ولا لشيء تركته :
لمَ تركته ؟
وكان لا يظلم أحدا أجره }
[رواه البخاري ]

إنه الحبيب المربي الذي علّمنا في رسالته مبادئ الإصلاح , والحرية ومبادئ الإنسانية لتسعد بها البشرية على مر العصور والأزمان ...
سأله رجل للحبيب صلى الله عليه وسلم :
أيّ الإسلام خير ؟
فقال :
{ تطعم الطعام , وتقرأ السلام على من عرفت , ومن لم تعرف }
[رواه البخاري]

تلك هي مبادئ الحرية التي جاءت بها رسالة نبينا الأمي !!؟؟...

هل وُجد في تاريخ القانون البشري دستورا لتكريم البشرية مثل ما جاء به كتاب الله ربنا , وسنة نبينا !!؟؟؟

{وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً}
[ الإسراء 70]

أي تربية إنسانية أظهرها الله في حكمته , وتهذيبه , ورجولته !!؟؟..
أي تاريخ يستطيع أن ينسق سيرته العظيمة , ويستطيع أن يفكّ رموزها وأسرارها !!؟؟..
هل هناك معجم استطاع أن يجمع بين طيات صفحاته صفات النبي الأمي , وأصول حكمته , وشيم أخلاقه وفضائل إنسانيته , وقدر علوه , ونور إيمانه , وحسن وصف هيئته , وشمائل بديع سيرته , وضوابط إنسانيته !!؟؟...
إنها والله صفات في مجموعها طابع إلهي على حياة البشرية , ليعلن للعالم والكون بأنه خير البشر , والرسل والأنام ...

مدرسة سيد البشرية ما دخلها طالب إلا نال منها الحكمة والخير , وهذّبت روحه وصقلت فكره , وأنشأت منه قلبا ينبض بالخير والمحبة , والوجدانية للإنسانية جمعاء , لأنها جاءت قبرًا للباطل العتيد , ونصرًا للحقّ المبين ...
وبفضل مدرسة الحبيب فتحت لنا مشارق الأرض ومغاربها , وشيّد المسلمون حضارتهم لتبقى شاخصة بالمدنية والإنسانية , ويتعلم منها البشر مبادئ , وأسس الحرية ..

فما أجدر بالأمة أن تعود إلى منهجك الفريد , وتنضوي تحت لواء رسالتك , وتستقي منهج دعوتك , وتخشع إجلالًا وإكبارًا لعظمة رسالتك لتنهل منها مبادئ السلام والمحبة والوئام , والتعاون والإخاء بين الشعوب والأمم!!؟؟...


بقلم : ابنة الشهباء

بنت الشهباء
08/10/2007, 11:59 PM
العزة للإسلام يا دنيا فاسمعي .........

كوكب يلمع وبريق يستطير وشعلة من النور وعروس تضيء بلباسها العتيق آفاق كل
ما في الكون...
نور أزلي ونبع سماوي أضاء ظلام الدنيا , وحطّم ركام الجاهلية والفساد ليكون مثابة للناس وأمنا ..
من هنا وهناك جاءوا من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله عليه ...
بسم الله والله أكبر يرددونها معا وبصوت واحد ....
لا يرهبنك عدو مادامت كلمة بسم الله والله أكبر تهز المشاعر لتسير على درب محمّد..
لا يرهبنك ظالم جبان معتد مادامت دعوة النبي الأميّ هي المنى والهدف الأوحد ...
العزة للإسلام يا دنيا فاسمعي , ومفاتيح النصر معقودة على نهج رسالة الحبيب محمد...

بكاء وتوسل وتضرع ونفس عالية مثل النجمة المضيئة أراها وهي تصدح في الآفاق :
لبيك اللهم لبيك لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك.....
كلّ أعداء دين النبي الأميّ ألقى السلاح يوم فتح مكة ولم يزد على أهل مكة إلا أن قال لهم :
اذهبوا فأنتم الطلقاء ..
أيّ ضمير لا يحركه قول النبي الأميّ الحبيب المصطفى وهو يخطب في أهل مكة :

( لا إله إلا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ..
يا معشر قريش إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتعظّمها بالآباء . الناس من آدم وآدم من تراب . قال الله تعالى (( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم )). ثم قال : يا معشر قريش ما ترون إني فاعل بكم ؟ . قالوا : خيرا , أخ كريم وابن أخ كريم . قال : فاذهبوا فأنتم الطلقاء )
هذا هو قول نبينا الذي أرسله الله ليكون رحمة للعالمين ...
سار في مكة حانيا رأسه وهو يردد :

( جاء الحق وزهق الباطل إنّ الباطل كان زهوقا )

لنسأل أنفسنا بصدق :

أين نحن من رسالة النبيّ الأميّ !!!؟؟؟..
أين نحن من الاستقامة والأمانة والصدق!!! ؟؟..
أين نحن من الصفاء الروحي والتفاؤل بالمستقبل ؟؟..
أين نحن من الثبات والجرأة على قول الصدق وكلمة لسان الحق !!!؟؟...
كفانا والله سقوطا في حمأة النفاق والتعامل مع أهل البغي والطغيان والظلم !!...
أما آنَ لنا أن نعود للطريق المستقيم الذي رسمه لنا ربّ العزة والخلق !!!؟؟..
أما آنَ لنا أن نبحث عن السبب الذي جعل من أمة الحبيب في شقوة وتردي !!!؟؟..
أما آنَ لنا أن نعرف بأنَّ الله أكبر فوق كلّ باغ وظالم ومعتد !!!؟؟...
مهما يكن من مكر هؤلاء الطغاة على أمة الحبيب محمّد فسيعود الإسلام وينتصر مادامت كلمة الله أكبر تصدح خمس مرات في اليوم ....

سيدنا بلال مؤذن الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم
شعاره سيبقى حيّا ولم يمت إلى الأبد ...

والنبي الأمي الحبيب المصطفى يطوف بالبيت العتيق سبعا على راحلته ويُمسك بيد بلال ويعلن كلمة التوحيد للعالم بأسره ...

الله أكبر ..الله أكبر .. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسول الله

مشهد والله عظيم وبلال الحبشي يعلن كلمة التوحيد في بيت الله الحرام ليذيع بيان النصر على الكفر والطغيان والبغي ...
لو اجتمعت كلّ قوى العالم لم تسطع على إسكاتِ هذا البيان وصدّه .....
الألوف المسلمة وقفت ساكنة , ووجلة خاشعة تردد كلمات الآذان وراء بلال ...

لم يعد اليوم ينحني الإنسان لجبار وطاغية ... فروعة الزمان والمكان والمناسبة ستبقى خالدة مخلّدة إلى الأبد ....
هيبة وجلال سماوي أشرق على الدنيا وأنار الكون ليضيء برسالة النبي الأميّ
طريق الإنسان ويجمع له رؤية الحق و يَهبَه عزّة الكرامة والإباء ...
بعثَ في الإنسانية حياة جديدة .. وعمد إلى الذخائر البشرية التي أضاعتها الجاهلية بالكفر والفساد فأوجد فيها الإيمان والهدي وأنار لها طريق الصلاح والهدي ...
الإنسان كان أعمى لا يبصر طريقه فأصبح قائدا بصيرا يقود مشارق الأرض ومغاربها وينشر دين المحبة والخير ..

{أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }
الأنعام122
نوابغ وعجائب الدهر وعظماء التاريخ صنعها نور الله ورسوله فكانت كتلة بشرية لم يرَ العالم المتمدن مثيلا لها على مدى التاريخ والزمن ....


رجال نذروا حياتهم من أجل دينهم ...
فكانوا روادا متألقين بتفوقهم وكمالهم وعظمة سيرتهم...
هذا هو العهد الإسلامي يا من تتشدقون بالحرية والديمقراطية والعلمانية والماسونية وو...
هذا هو العهد الإسلامي يا من يبتغ غير الله ربّا والقرآن دستورا , والنبي الأميّ رسولا ....

لنسأل أنفسنا يا أمة الإسلام بصدق :

ألم تكن لُجج الأديان والمذاهب قد ترامت أمام هذا الدين العظيم والنظام الإلهي الجبار !!؟؟..
ألم تكن سلطة جبروت الظلم والطغيان قد سقطت وترامت أمام هذا النور الأزلي والمنهج القويم !!؟؟...
ألم يكفينا عزة وفخرا بأن الدنيا دانت لدعوة الحبيب نبينا , واستمدّت النور العظيم من معالم ضوء القرآن دستورنا !!؟؟؟...



بقلم : ابنة الشهباء

بلقاسم
11/10/2007, 04:19 AM
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد :
السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه,,
ومن الناس من خيره كماء الغيث الذي يهمل فوق الوهاد ويهطل على الثنايا وينزل في كل واد ، فينال منه السهل والجبل والمرتفع والمنخفض والبحر الأجاج وهامدات الفجاج .
فيحيي الله به الأرض بعد موتها ، وتنشرح به الصدور بعد انقباضها ، وينبت به الزرع الهامد ، ويدر به الضرع الجامد ، وتكتسي به الأرض زخرفها .
تفرح به البهائم وتحلو به النسائم ، ولذا فالخلائق ترقبه والكائنات تنتظره ، فإذا ما لاح برقه وصوَّت رعده وتلاحمت مزونه ، ارتفعت الأيدي للمعيد المبدىء بأن يرسله من سمائه وينزله من عليائه .
فالغيث حيثما وقع .. نفع ، فهو طاهر في ذاته ومطهر لغيره .
وهذا مثل العلماء والدعاة ، فخيرهم متعدي لغيرهم ، ونفعهم منبسط لسواهم ، وفضلهم ليس حكرًا عليهم .
تعمر بهم المجالس ، وتأنس بهم النفوس ، وترتاح لهم الأرواح ، فهم يعلمون الجاهل ، وينبهون الغافل ، ويذكرون الناسي ، ويحذرون القاسي .
يذودون عن إسلامهم بنفوسهم ، ويبذلون دنياهم لإعلاء دينهم ، فإذا ما تلذذ أهل الدنيا بدنياهم ، كانوا عنهم بمعزل ، فلا لذَّة لهم في غير دينهم الذي ملك عليهم نفوسهم ، وحكم بشرائعه وشعائره حركاتهم وسكناتهم .

يا دعوة الحقّ سيري رغم أنفهم وجلجلي في الورى فخرا وإيمانا
لن نستكين لمغرور يحاربنا مهما تطاول إلحادا و نكرانا
أيها الناس أجيبوا دعوة الحق المبين
إنها دعوة إيمان برب العالمين
شرعت ما يسعد الإنسان في دنيا ودين
أطلقت فيه قوى الخير وروح الطامحين
ارجعوا لله للحق ... وكونوا مسلمين

وهذا يشهد به التاريخ
حين كنّا ...
نتغذّى من عقول الفضلاء
وتربّينا شريفات النساء
آلت الأرض إلينا ...
والسّماء
اشرق النور فينا ...
وتباهينا ...
بجيل العظماء
***
وسقطنا ...
إذ رضعنا كلمات الآخرين
وطعمنا من فتات الغالبين
أوهمونا
أننا نطفو
بإغراق السّفين
أننا نحيا
بدفن السّابقين
فتسابقنا
لسبّ العلماء
وتندّرنا بقول الأنبياء... ( )
للشرق داء لا يرجى برؤه إلا إذا أخذ الكتاب دواء
والله جلّ الله أخبر أن في آياته للمؤمنين شفاء
عودوا إلى الله ينقذكم برحمته من الشقاء الذي بتنا نعانيه
ولتستقوا من كتاب الله منهجكم فليس في الأرض منهاج يدانيه

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيّب الأعراق
يا أخت أنت رعاك الله عدّتنا لخلق جيل قويّ غير مشبوه
فلقّني طفلك الإسلام فهو له كالمنهل العذب ما ينفكّ يرويه
وأبعديه عن الشيطان يفتنه بجنده الكثر في الدنيا ويغويه
وسلّحيه بما في الدين من أدب ومن محبّته البيضاء فاسقيه
ونشئيه على هدى الكتاب ومن آياته الغرّ يا أختاه غذّيه ( )


لماّ تركنا الهدى حلّت بنا محن وهاج للظلم والإفساد طوفان
هذا إلى صنم يطيف به وذا عبد النّساءا
وهذا من ظنّ الرّياء براعة فغلى رياءا
والمال آلهة فقدّسه .... وكان له فداءا
والموبقات العاشقات ضربن بينهم النّجاءا
أتتركون كتابا فيه ذكركم وتشترون به مسموم أفكار
لك ألف تحية مع ألف سلام أيتها الأخت الأبية اسأل الله العلي القدير أن يكثر من أمثالك وشكرا مرة أخرى وتحية طيبة.

بنت الشهباء
14/10/2007, 11:44 PM
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد :
السلام عليكم ورحمـة الله وبركاتـه,,
ومن الناس من خيره كماء الغيث الذي يهمل فوق الوهاد ويهطل على الثنايا وينزل في كل واد ، فينال منه السهل والجبل والمرتفع والمنخفض والبحر الأجاج وهامدات الفجاج .
فيحيي الله به الأرض بعد موتها ، وتنشرح به الصدور بعد انقباضها ، وينبت به الزرع الهامد ، ويدر به الضرع الجامد ، وتكتسي به الأرض زخرفها .
تفرح به البهائم وتحلو به النسائم ، ولذا فالخلائق ترقبه والكائنات تنتظره ، فإذا ما لاح برقه وصوَّت رعده وتلاحمت مزونه ، ارتفعت الأيدي للمعيد المبدىء بأن يرسله من سمائه وينزله من عليائه .
فالغيث حيثما وقع .. نفع ، فهو طاهر في ذاته ومطهر لغيره .
وهذا مثل العلماء والدعاة ، فخيرهم متعدي لغيرهم ، ونفعهم منبسط لسواهم ، وفضلهم ليس حكرًا عليهم .
تعمر بهم المجالس ، وتأنس بهم النفوس ، وترتاح لهم الأرواح ، فهم يعلمون الجاهل ، وينبهون الغافل ، ويذكرون الناسي ، ويحذرون القاسي .
يذودون عن إسلامهم بنفوسهم ، ويبذلون دنياهم لإعلاء دينهم ، فإذا ما تلذذ أهل الدنيا بدنياهم ، كانوا عنهم بمعزل ، فلا لذَّة لهم في غير دينهم الذي ملك عليهم نفوسهم ، وحكم بشرائعه وشعائره حركاتهم وسكناتهم .

يا دعوة الحقّ سيري رغم أنفهم وجلجلي في الورى فخرا وإيمانا
لن نستكين لمغرور يحاربنا مهما تطاول إلحادا و نكرانا
أيها الناس أجيبوا دعوة الحق المبين
إنها دعوة إيمان برب العالمين
شرعت ما يسعد الإنسان في دنيا ودين
أطلقت فيه قوى الخير وروح الطامحين
ارجعوا لله للحق ... وكونوا مسلمين

وهذا يشهد به التاريخ
حين كنّا ...
نتغذّى من عقول الفضلاء
وتربّينا شريفات النساء
آلت الأرض إلينا ...
والسّماء
اشرق النور فينا ...
وتباهينا ...
بجيل العظماء
***
وسقطنا ...
إذ رضعنا كلمات الآخرين
وطعمنا من فتات الغالبين
أوهمونا
أننا نطفو
بإغراق السّفين
أننا نحيا
بدفن السّابقين
فتسابقنا
لسبّ العلماء
وتندّرنا بقول الأنبياء... ( )
للشرق داء لا يرجى برؤه إلا إذا أخذ الكتاب دواء
والله جلّ الله أخبر أن في آياته للمؤمنين شفاء
عودوا إلى الله ينقذكم برحمته من الشقاء الذي بتنا نعانيه
ولتستقوا من كتاب الله منهجكم فليس في الأرض منهاج يدانيه

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيّب الأعراق
يا أخت أنت رعاك الله عدّتنا لخلق جيل قويّ غير مشبوه
فلقّني طفلك الإسلام فهو له كالمنهل العذب ما ينفكّ يرويه
وأبعديه عن الشيطان يفتنه بجنده الكثر في الدنيا ويغويه
وسلّحيه بما في الدين من أدب ومن محبّته البيضاء فاسقيه
ونشئيه على هدى الكتاب ومن آياته الغرّ يا أختاه غذّيه ( )


لماّ تركنا الهدى حلّت بنا محن وهاج للظلم والإفساد طوفان
هذا إلى صنم يطيف به وذا عبد النّساءا
وهذا من ظنّ الرّياء براعة فغلى رياءا
والمال آلهة فقدّسه .... وكان له فداءا
والموبقات العاشقات ضربن بينهم النّجاءا
أتتركون كتابا فيه ذكركم وتشترون به مسموم أفكار
لك ألف تحية مع ألف سلام أيتها الأخت الأبية اسأل الله العلي القدير أن يكثر من أمثالك وشكرا مرة أخرى وتحية طيبة.



ما أجملها وما أسماها من درر وكنوز وقطوف دانية أتت على لسان قلمك أيها الأخ الكريم
بلقاسم

حقا والله تلمست بين رياض كنوزها بديع الكلم , وجمال العبارة والموعظة والحكمة ...
وما أسماها وأنت تنادي الأخت المسلمة بأن تكون قدوة لأبنائها ...في أدبها وخلقها وعلمها
فالأم مدرسة ... وهي التي تبني الأمة , وتعيد لها عزتها وكرامتها إذا ما أحسنت تربية الجيل على المبادئ والقيم التي فطرنا الله عليها ...
فوالله بعودة الجيل إلى الفطرة نستطيع أن نعيد الأمة إلى ما كانت عليه في السابق ....
والحديث يا أخي الكريم يطول ويطول
ونسأل الله أن يجعل لنا لسان صدق في الآخرين , وأن يسخرنا لخدمة الأمة المسلمة , ويثبتنا ويعيننا على قول الحق , وأن تكون رسالتنا هدفها وغايتها ابتغاء مرضاة الله
إنه سميع مجيب

وكل عام وأنت بألف خير

بلقاسم
15/10/2007, 06:19 PM
فوالله بعودة الجيل إلى الفطرة نستطيع أن نعيد الأمة إلى ما كانت عليه في السابق ....*
*والحديث يا أخي الكريم يطول ويطول *
*ونسأل الله أن يجعل لنا لسان صدق في الآخرين , وأن يسخرنا لخدمة الأمة المسلمة , ويثبتنا ويعيننا على قول الحق , وأن تكون رسالتنا هدفها وغايتها ابتغاء مرضاة الله *
*إنه سميع مجيب *

*وكل عام وأنت بألف خير *

شكرا لك أختاه الفاضلة ماتركت لي إلا أن نؤمن على دعائكِ وشكرا لك وبارك الله فيك وتحية طيبة

majida2
28/10/2007, 05:15 PM
سلام الله عليكم
نشكركم جزيل الشكر عن كل ما تقدمونه للإسلام ، ثبتكم المولى سبحانه و تعالى على الحق و سدد خطاكم . أخوتي في الله لدي سؤال يتعلق بالخطبة و الزواج ، لكنني لم أدري أين أدرجه ، هل يمكن أن أدرجه هنا؟

بلقاسم
28/10/2007, 07:33 PM
سلام الله عليكم
نشكركم جزيل الشكر عن كل ما تقدمونه للإسلام ، ثبتكم المولى سبحانه و تعالى على الحق و سدد خطاكم . أخوتي في الله لدي سؤال يتعلق بالخطبة و الزواج ، لكنني لم أدري أين أدرجه ، هل يمكن أن أدرجه هنا؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تفضلي إن شئت
وتحية طيبة لأهل المربد الكبير والصغير كلهم

majida2
29/10/2007, 08:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تفضلي إن شئت
وتحية طيبة لأهل المربد الكبير والصغير كلهم

سلام الله عليكم و رحمته تعالى و بركاته
نشكركم جزيل الشكر عن كل المجهودات التي انتم تبذلونها من أجل الإسلام
أنار الله سبحانه و تعالى لكم الدرب و ثبتكم على الحق و رزقكم رضوانه و جنة الخلد إن شاء الله،
بودي أن اسأل سؤالا خاصا نوعا ما
تقدم لخطبتي شخص متدين و متخلق و على تقوى ، و لقد أديت صلاة الإستخارة ثم توكلت على الله و وافقت عليه. و أنا لحد الآن أواصل صلاة الإستخارة ،و ارجو من الله سبحانه أن ييسر لي ما يحبه و يرضاه لي و يرضيني بما قسمه لي
و لكن ما يقلق بالي هو انني لحد الآن لم أشعر بأي ميل عاطفي لهذا الإنسان، فبالرغم من خصاله الحميدة و تدينه و ذاك ما أيقنه عقلي إلا أن قلبي لا يحوى ميلا عاطفيا له لست أدري لماذا ؟، إنني حائرة نوعا ما و خائفة لأنه على خلق و دين ، و الله سبحانه و تعالى قد ييسر الزواج بيننا ، فماذا إن حدث ذلك و أصبحت زوجته ؟ و بقيت على هذه الحال من البرودة العاطفية نحوه ؟ أليس في ذلك ظلم لهذا الإنسان إن ظلت مشاعري باردة نحوه و لا أميل له عاطفيا ماذا عساي أفعل ؟ أرشدوني سماحتكم ، أرشدكم الله إلى الحق و سدد خطاكم إن شاء الله. أشكركم جزيل الشكر مسبقا، سلام الله عليكم و رحمته تعالى و بركاته

بلقاسم
29/10/2007, 10:02 AM
سلام الله عليكم و رحمته تعالى و بركاته
نشكركم جزيل الشكر عن كل المجهودات التي انتم تبذلونها من أجل الإسلام
أنار الله سبحانه و تعالى لكم الدرب و ثبتكم على الحق و رزقكم رضوانه و جنة الخلد إن شاء الله،
بودي أن اسأل سؤالا خاصا نوعا ما
تقدم لخطبتي شخص متدين و متخلق و على تقوى ، و لقد أديت صلاة الإستخارة ثم توكلت على الله و وافقت عليه. و أنا لحد الآن أواصل صلاة الإستخارة ،و ارجو من الله سبحانه أن ييسر لي ما يحبه و يرضاه لي و يرضيني بما قسمه لي
و لكن ما يقلق بالي هو انني لحد الآن لم أشعر بأي ميل عاطفي لهذا الإنسان، فبالرغم من خصاله الحميدة و تدينه و ذاك ما أيقنه عقلي إلا أن قلبي لا يحوى ميلا عاطفيا له لست أدري لماذا ؟، إنني حائرة نوعا ما و خائفة لأنه على خلق و دين ، و الله سبحانه و تعالى قد ييسر الزواج بيننا ، فماذا إن حدث ذلك و أصبحت زوجته ؟ و بقيت على هذه الحال من البرودة العاطفية نحوه ؟ أليس في ذلك ظلم لهذا الإنسان إن ظلت مشاعري باردة نحوه و لا أميل له عاطفيا ماذا عساي أفعل ؟ أرشدوني سماحتكم ، أرشدكم الله إلى الحق و سدد خطاكم إن شاء الله. أشكركم جزيل الشكر مسبقا، سلام الله عليكم و رحمته تعالى و بركاته

الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً، وبعث نبيه محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً.. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وبعد/
اختي الكريمة السلام عليكم ورحمة الله.
الزواج أحد أهم أسباب التواصل والتعارف والتقارب !! قال تعالى : (( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ..))
• وجعل أهلية التمايز والتفاخر ليس المال ولا الجاه ولا... الجنسية بل ( التقوى ) هي نقطة التمايز بينهم فقال تعالى : (( إن أكرمكم عند الله اتقاكم )) ! فلم يقل إن أكرمكم من .....له..... و....و!!!
• كما حدد القاعدة التي يقوم أو يبنى عليها الزواج :
قال عليه الصلاة والسلام : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ! إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )
• الزواج إن كان قائما على المودة ! وتحقق فيه شرط الدين ، والإيمان ! وزاد عليه الأصل ، والمنبت الطيب ! فإن السعادة لاشك - بعون الله – ستكون حليفا له فالإنسان مدنيِّ بطبعه وله القدرة على التأقلم مع محيطه الجديد ما دام راضي النفس عنه .
قال الرسول الأعظم عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام ( إذا جاءكم من رضيتم دينه وخلقه فزوجوه ) كما قال عليه الصلاة والسلام ( تنكح المرأة لمالها وجمالها ودينها فعليك بذات الدين تربت يداك ) صدق نبينا الكريم
يجب ان يكون مفهومنا للزواج من هذا المنطلق نزوج ونتزوج من المتدينين أصحاب الخلق الرفيع
لكن في هذه الأيام دخلت علينا مفاهيم ومعايير جديدة في الزواج ربما البعض له العذر في التخوف قبل الأقبال على الزواج الـ...وما أكثرها وما ..........وووو.
راي أن اهم شرط للزواج ان يكون ذا خلق ودين وليس المهم أن يكون غنياأو .....كذا...و. فما فائدة المال بلادين وخلق. أفضله بدين وخلق حتى ان كان فقيرا لأن الله سيغنيه وما خاب من لجأالى الله جل وعلى ويكفينا أن في حياة المصطفى عليه السلام جاء رجل يشكي فقره الى الرسول الكريم فأمره أن يتزوج.
ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .والله أعلى وأعلم وهو نعم المولى ونعم النصير.

majida2
29/10/2007, 06:36 PM
الحمد لله الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً، وبعث نبيه محمداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً.. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وبعد/
اختي الكريمة السلام عليكم ورحمة الله.
الزواج أحد أهم أسباب التواصل والتعارف والتقارب !! قال تعالى : (( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ..))
• وجعل أهلية التمايز والتفاخر ليس المال ولا الجاه ولا... الجنسية بل ( التقوى ) هي نقطة التمايز بينهم فقال تعالى : (( إن أكرمكم عند الله اتقاكم )) ! فلم يقل إن أكرمكم من .....له..... و....و!!!
• كما حدد القاعدة التي يقوم أو يبنى عليها الزواج :
قال عليه الصلاة والسلام : ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ! إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )
• الزواج إن كان قائما على المودة ! وتحقق فيه شرط الدين ، والإيمان ! وزاد عليه الأصل ، والمنبت الطيب ! فإن السعادة لاشك - بعون الله – ستكون حليفا له فالإنسان مدنيِّ بطبعه وله القدرة على التأقلم مع محيطه الجديد ما دام راضي النفس عنه .
قال الرسول الأعظم عليه وعلى آله أفضل الصلاة والسلام ( إذا جاءكم من رضيتم دينه وخلقه فزوجوه ) كما قال عليه الصلاة والسلام ( تنكح المرأة لمالها وجمالها ودينها فعليك بذات الدين تربت يداك ) صدق نبينا الكريم
يجب ان يكون مفهومنا للزواج من هذا المنطلق نزوج ونتزوج من المتدينين أصحاب الخلق الرفيع
لكن في هذه الأيام دخلت علينا مفاهيم ومعايير جديدة في الزواج ربما البعض له العذر في التخوف قبل الأقبال على الزواج الـ...وما أكثرها وما ..........وووو.
راي أن اهم شرط للزواج ان يكون ذا خلق ودين وليس المهم أن يكون غنياأو .....كذا...و. فما فائدة المال بلادين وخلق. أفضله بدين وخلق حتى ان كان فقيرا لأن الله سيغنيه وما خاب من لجأالى الله جل وعلى ويكفينا أن في حياة المصطفى عليه السلام جاء رجل يشكي فقره الى الرسول الكريم فأمره أن يتزوج.
ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا .والله أعلى وأعلم وهو نعم المولى ونعم النصير.


سلام الله عليكم و رحمته تعالى و بركاته
أخي في الله ، السيد بلقاسم ، أشكرك جزيل الشكر على الرد الذي قدمته لي ، لقد أعطاني ثقة بالنفس و دعما لأتوكل أكثر على الله سبحانه و تعالى و أمضى مؤمنة أكثر بتطبيق حديث النبي صلى الله عليه و سلم ، لأن الدين و الخلق من أساسيات السعادة في الدنيا و الآخرة ، و لعل الله سبحانه و تعالى يحدث بعد ذلك أمرا كما ذكرت، فالمهم في الأول و الأخير أن أفعل ما يحبه و يرضاه ربنا ، أي بمعنى آخر لا أعير إهتماما لما يريده قلبي أنا لأني لا أعلم و لكن أصب كل إهتمامي فيما يريده و يحبه ربي لأنه يعلم و يعلم كل شيء ،كي أحصل على الطمأنينة و راحة الضمير و بعد ذلك الرضا بما قسمه المولى سبحانه و تعالى لي و ذلك ما أرجوه . و قلبي دائما بين إصبعيه أسأله أن يملأه بحبه الحب الأول و الأخير وحب ما يحبه لي و يكفيني ذلك . أخي في الله أجدد شكري و إمتناني لك ، جعلك الله سبحانه و تعالى و كل الأخوة أسباب لكل خير ، و سدد خطاكم و ثبتكم على الحق و جعلكم إن شاء الله قناديل نور في الدنيا و في الجنة إن شاء الله . أسأل الله سبحانه أن يجعل الجنة دار خلدنا جميعا .
سلام الله عليكم و رحمته تعالى و بركاته

طارق شفيق حقي
29/10/2007, 07:04 PM
سلام الله عليك

أهلا بك أختي الكريمة في المربد

لا أعلم لكن, الموضوع أعجبني كثيراً

أولاً صدق الطرح وثانياً النية الحسنة

لكن ما لم يعجبني هو آلية تفكير البنات هذه الأيام وفي هذا العصر


أختي الكريمة
تقولين :

تقدم لخطبتي شخص متدين و متخلق و على تقوى ، و لقد أديت صلاة الإستخارة ثم توكلت على الله و وافقت عليه. و أنا لحد الآن أواصل صلاة الإستخارة ،و ارجو من الله سبحانه أن ييسر لي ما يحبه و يرضاه لي و يرضيني بما قسمه لي


قال العلماء بإن الاستشارة قبل الاستخارة
وقبلهم قال الرسول صلى الله عليه وسلم
إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ! إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير


ولم يقل فاستخيروا


الاستخارة تطلب حين تبهم الأمور , ويستغلق قلب الانسان وعقله


ثم فيما يتعلق بالاستخارة


يمارس فيها كثير من الطقوس التي لا تمت للدين بصلة


فمثلاً يقال للمرء انظر فإذا رأيت مناماً جيداً فتوكل على الله وإلا فلا
وقد يكون الرجل قد أكل من الطعام , أو أصابه مرض عارض
فيربط الأمرين


أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


نتيجة الاستخارة هي ما يسره الله أو عسره


وقلنا الاستشارة قبل الاستخارة


ولا تكون استشارة المرء إلا من أهل الشورى والتجربة , ومن غالب عقله هواه


أما أهل الهوى فهم المصيبة بعينها


فرأي يأخذك ويرأي يودي بك


أختي الكريمة : لو نظرت كيف تحول رأيك في هذا الموضوع لعلمت الصحيح من الخطأ


ثم:


ما أمر الله به من عاطفة فهو بعد الزواج لا قبله


أما ما نسمع به من أخبار المسلسلات , والقصص والروايات فهو ما خرب عقول الفتيات


وماد بهن نحو السفاسف


المرأة هذا الكائن الجمالي الذي يغير كل مكان تنزل به
فهل لا تستطيع أن تخلق من بيتها جنة تهيم بها السعادة وتأتلق
وتجذب قلب وعقل زوجها , الذي قسمه الله لها وأنزل رضاه في منزله وزواجه


أختي الكريمة
لن أقول لك , خذيه أو اتركيه


فذلك ليس من حقي
لكن أحببت أن أشير بعض الإشارات


أهلا بك في المربد

majida2
29/10/2007, 07:57 PM
سلام الله عليك



أهلا بك أختي الكريمة في المربد


لا أعلم لكن, الموضوع أعجبني كثيراً


أولاً صدق الطرح وثانياً النية الحسنة


لكن ما لم يعجبني هو آلية تفكير البنات هذه الأيام وفي هذا العصر



أختي الكريمة
تقولين :



قال العلماء بإن الاستشارة قبل الاستخارة
وقبلهم قال الرسول صلى الله عليه وسلم
إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ! إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير


ولم يقل فاستخيروا


الاستخارة تطلب حين تبهم الأمور , ويستغلق قلب الانسان وعقله


ثم فيما يتعلق بالاستخارة


يمارس فيها كثير من الطقوس التي لا تمت للدين بصلة


فمثلاً يقال للمرء انظر فإذا رأيت مناماً جيداً فتوكل على الله وإلا فلا
وقد يكون الرجل قد أكل من الطعام , أو أصابه مرض عارض
فيربط الأمرين


أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


نتيجة الاستخارة هي ما يسره الله أو عسره


وقلنا الاستشارة قبل الاستخارة


ولا تكون استشارة المرء إلا من أهل الشورى والتجربة , ومن غالب عقله هواه


أما أهل الهوى فهم المصيبة بعينها


فرأي يأخذك ويرأي يودي بك


أختي الكريمة : لو نظرت كيف تحول رأيك في هذا الموضوع لعلمت الصحيح من الخطأ


ثم:


ما أمر الله به من عاطفة فهو بعد الزواج لا قبله


أما ما نسمع به من أخبار المسلسلات , والقصص والروايات فهو ما خرب عقول الفتيات


وماد بهن نحو السفاسف


المرأة هذا الكائن الجمالي الذي يغير كل مكان تنزل به
فهل لا تستطيع أن تخلق من بيتها جنة تهيم بها السعادة وتأتلق
وتجذب قلب وعقل زوجها , الذي قسمه الله لها وأنزل رضاه في منزله وزواجه


أختي الكريمة
لن أقول لك , خذيه أو اتركيه


فذلك ليس من حقي
لكن أحببت أن أشير بعض الإشارات



أهلا بك في المربد


أخي في الله ، السيد طارق شفيق حقي ، سلام الله عليكم و رحمته تعالى و بركاته
أشكرك عميق الشكر على مداخلتك فيما يخص سؤالى ، حقيقة لقد سررت كثيرا أن أحظى بمداخلة المدير العام للموقع بشخصه . أشكرك كثيرا . و أشكرك أيضا لأنك أوضحت لي هذه النقاط التي أشرت إليها في تعقيبك ، لقد أزلت بذالك غبشا كان في عقلي و ربما في قلبي أيضا. أسأل المولى عز و جل أن يزيل الغشاوة عن قلوبنا و عقولنا خاصة في هذا الزمن ، زمن الفتن ، لست أدري لكن ربما أصبحنا في زمن قد يتسلل فيه الهوى ، و أفكار نسجتها عقلية الغرب ، إلى قلوبنا دون أن نشعر و مع مرور الوقت تغدو لنا و كأنها أمور طبيعية في فطرتنا ، مع كونها ربما في الحقيقة هي بعيدة كل البعد عن الفطرة ، الفطرة التي فطرنا ربنا سبحانه و تعالى عليها. أجدد شكري لك أخي في الله على مداخلتك التي جاءت في وقت كنت محتاجة فيه حقا لمن ينور بصيرتي . أسأل الله ربي أن يجعلك و يجعل كل الأخوة في الله أسباب كل خير . أن ينور قلوبنا و بصائرنا بنور الحق و اليقين. أن يثبتنا على الحق أبدا ما حيينا. أن يرزقنا حبه و يوفقنا للقرب إليه و الشوق إليه . أن يجمعنا في الجنة . و الفوز بجواره و جوار الحبيب محمد عليه أفضل الصلاة و السلام و جوار الملائكة و الصالحين. و الحلم الأجمل و الأكبر و الحلم الذي يملأ قلبي أن نكون ممن يحظون برؤية الله سبحانه و تعالى في الجنة ، الله سبحانه و تعالى الذي خلقنا و وهب لنا هذه الحياة ووهب لنا كل الحب كل الحنان كل الرحمة حب واسع أزلي رحمة واسعة أزلية حنان واسع أزلي . فكيف لقلب مؤمن محب لله سبحانه أن يصبر عن لقاء الله سبحانه و تعالى. قلب قد يحوي ذنوبا و ضعفا ...قد يتيه و يشرد قد يتألم قد يقع في حيرة و حيرة ..يكابد الحياة بحلوها و مرها بأخطائه ..و لكنه مشدود إلى السماء مشدود إلى حب الله سبحانه مشدود إلى الله سبحانه و تعالى ...كيف صبره في الحياة الدنيا ، كيف سيكون حاله في الآخرة .... اللهم ربي نسألك الهدى و بعده الرضا يا أرحم الراحمين. الكلام قد يعبر بعض الشيء و لكن ما يحويه القلب أظن أن العالم بأسره لا يسعه.....أخي في الله ثبتكم ربي على الحق طول الحياة دنيا و آخرة. أسأل الله لكم و لكل الموحدين السعادة الأبدية و الأمان الأبدي و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

majida2
29/10/2007, 08:22 PM
سلام الله عليك



أهلا بك أختي الكريمة في المربد


لا أعلم لكن, الموضوع أعجبني كثيراً


أولاً صدق الطرح وثانياً النية الحسنة


لكن ما لم يعجبني هو آلية تفكير البنات هذه الأيام وفي هذا العصر



أختي الكريمة
تقولين :



قال العلماء بإن الاستشارة قبل الاستخارة
وقبلهم قال الرسول صلى الله عليه وسلم
إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ! إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير


ولم يقل فاستخيروا


الاستخارة تطلب حين تبهم الأمور , ويستغلق قلب الانسان وعقله


ثم فيما يتعلق بالاستخارة


يمارس فيها كثير من الطقوس التي لا تمت للدين بصلة


فمثلاً يقال للمرء انظر فإذا رأيت مناماً جيداً فتوكل على الله وإلا فلا
وقد يكون الرجل قد أكل من الطعام , أو أصابه مرض عارض
فيربط الأمرين


أقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


نتيجة الاستخارة هي ما يسره الله أو عسره


وقلنا الاستشارة قبل الاستخارة


ولا تكون استشارة المرء إلا من أهل الشورى والتجربة , ومن غالب عقله هواه


أما أهل الهوى فهم المصيبة بعينها


فرأي يأخذك ويرأي يودي بك


أختي الكريمة : لو نظرت كيف تحول رأيك في هذا الموضوع لعلمت الصحيح من الخطأ


ثم:


ما أمر الله به من عاطفة فهو بعد الزواج لا قبله


أما ما نسمع به من أخبار المسلسلات , والقصص والروايات فهو ما خرب عقول الفتيات


وماد بهن نحو السفاسف


المرأة هذا الكائن الجمالي الذي يغير كل مكان تنزل به
فهل لا تستطيع أن تخلق من بيتها جنة تهيم بها السعادة وتأتلق
وتجذب قلب وعقل زوجها , الذي قسمه الله لها وأنزل رضاه في منزله وزواجه


أختي الكريمة
لن أقول لك , خذيه أو اتركيه


فذلك ليس من حقي
لكن أحببت أن أشير بعض الإشارات



أهلا بك في المربد


أخي الكريم لا يفوتني أيضا أن أشكركم جزيل الشكر على كل المجهودات و العمل الذي أنتم تقدمونه من خلال هذا الموقع . إن محتويات الموقع و نوعيتها قيمة جدا و متنوعة و على مستوى رفيع و راقي و ما زاد من إعجابى به أنه يحوي كذلك جوانب من الأدب العربي . بارك الله فيكم و في أعمالكم و في كل هذا الجهد و الوقت من الحياة الذي تصرفونه حقا فيما يرضي الله سبحانه و بطريقة حية و مثمرة إن شاء الله. زادكم الله هدى و رشاد و نور دروبكم دائما و أبدا إن شاء الله و زادكم توفيقا و نجاحا.
سلام الله عليكم و في أمانه و حفظه إن شاء الله

بنت الشهباء
18/03/2008, 05:14 PM
إنها أمة الإسلام
جيل جمع الله فيهم أسمى صفات الإيمان, وأبلغ معاني الإحسان ,وأندر نوادر الحب والتفاني للدفاع عن أمة الحق والإيمان ...
جيل جمع شتات نفسه , ونهل تعاليمه من مبادئ وأصول القرآن , ليكون لهم منهجاً قويماً وحدّ هدف الإنسان على مر الزمان..
منهجاً سليماً أنقذ البشرية من عذاب وشقوة وحيرة الأيّام , وأنار للعالم طهارة القلب , وصفاء الروح , ونظافة اللسان..
منهجاً قويماً اضمحلت فيه كل شهوات الدنيا, وارتفعت فوق دنايا الأرض , ومتاعها في سبيل نصرة دعوة الحق والإيمان..
منهجاً متكاملا دعاهم للتحرر من البغي , والظلم , والطغيان , وعبودية الإنسان , والخضوع والاستسلام لله الواحد الديّان..
منهجاً صنع لنا أمة نوابغ, نشأت وترعرعت على الإيثار والمحبة فكانت من عجائب البشر على الأرض في كل زمان ومكان....
لنسأل أنفسنا بصدق
لم كانت خير أمة أخرجت للناس !!!؟؟؟؟...
أليس لأنها :
أمة أحبت رسولها بقلبها , وأطاعته في كل أمر يأمرها , لا تخاف ولا تخشى إلا الله خالقها العزيز الرحيم الرحمن...
أمة أول ما بدأت بإصلاح حالها , وتزكية نفسها , وصلاح أمرها فأصابت الجاهلية في مقتلها , ونشرت السلام , والأمان...
أمة كانت أبر الناس قلوبا , وأصدقهم حديثا , وأعمقهم علما , وأحسنهم خلقا , وعنوان سمتها الجود, والعدل, والإحسان...
أمة يتكلم أصحابها فينصت لهم العالم إجلالا وإكبارا , ويخطبون فيسطر لهم التاريخ أقوالهم على مر العصور, والأزمان..
أمة أخذت بيد الضعيف , وأنصفت المظلوم من الظالم , وبسطت في مشارق الدنيا ومغاربها جناح السلام , والحبّ , والأمان ...
أمة أخرجت لنا جيلا فريدا ليكون روضة , وروح وريحان , وعزيمة راسخة كالطود الثابت في قلوب أهل الصدق والإيمان..
أمة اتسعت آفاقها , وكبرت اهتماماتها ليصغر كل من في الأرض , وهي تأمل أن تنال من ربها حسن الختام , وجزاء الإحسان.
أمة انتسبت إلى مدرسة الحبيب المصطفى , وتخرجت بأعلى أوسمة الشرف , والتضحية والفداء , لتنال سعادة الدراين.
ومهما حاول أعداء ورسوله أن يكيدوا بها , ويشوهوا معاني تعاليم دينها فستبقى كلمة التوحيد رغما عنهم تصدح في الأكوان..
تلك هي أمة القرآن التي شربت تعاليمها من مدرسة أشرف وأطهر مخلوق , وخير الرسل والأنام , حبيب الله الرحيم الرحمن...
إنها أمة الحبيب المصطفى محمد – صلى الله عليه وسلم – خير أمة أخرجت للناس لتنقذ البشرية من ظلم البغي والطغيان...
هيّا بنا نعود ونصطلح مع الله خالقنا , ونربي أنفسنا على العمل والسلوك والقول من منهج القرآن , وسنة الحبيب الرحمن...
ولنذكر قول الله العلي القدير :
َ{ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}
[ الأعراف آية : 96]
بقلم : ابنة الشهباء

بنت الشهباء
18/03/2008, 05:20 PM
إنها أمة الإسلام
جيل جمع الله فيهم أسمى صفات الإيمان, وأبلغ معاني الإحسان ,وأندر نوادر الحب والتفاني للدفاع عن أمة الحق والإيمان ...
جيل جمع شتات نفسه , ونهل تعاليمه من مبادئ وأصول القرآن , ليكون لهم منهجاً قويماً وحدّ هدف الإنسان على مر الزمان..
منهجاً سليماً أنقذ البشرية من عذاب وشقوة وحيرة الأيّام , وأنار للعالم طهارة القلب , وصفاء الروح , ونظافة اللسان..
منهجاً قويماً اضمحلت فيه كل شهوات الدنيا, وارتفعت فوق دنايا الأرض , ومتاعها في سبيل نصرة دعوة الحق والإيمان..
منهجاً متكاملا دعاهم للتحرر من البغي , والظلم , والطغيان , وعبودية الإنسان , والخضوع والاستسلام لله الواحد الديّان..
منهجاً صنع لنا أمة نوابغ, نشأت وترعرعت على الإيثار والمحبة فكانت من عجائب البشر على الأرض في كل زمان ومكان....
لنسأل أنفسنا بصدق
لم كانت خير أمة أخرجت للناس !!!؟؟؟؟...
أليس لأنها :
أمة أحبت رسولها بقلبها , وأطاعته في كل أمر يأمرها , لا تخاف ولا تخشى إلا الله خالقها العزيز الرحيم الرحمن...
أمة أول ما بدأت بإصلاح حالها , وتزكية نفسها , وصلاح أمرها فأصابت الجاهلية في مقتلها , ونشرت السلام , والأمان...
أمة كانت أبر الناس قلوبا , وأصدقهم حديثا , وأعمقهم علما , وأحسنهم خلقا , وعنوان سمتها الجود, والعدل, والإحسان...
أمة يتكلم أصحابها فينصت لهم العالم إجلالا وإكبارا , ويخطبون فيسطر لهم التاريخ أقوالهم على مر العصور, والأزمان..
أمة أخذت بيد الضعيف , وأنصفت المظلوم من الظالم , وبسطت في مشارق الدنيا ومغاربها جناح السلام , والحبّ , والأمان ...
أمة أخرجت لنا جيلا فريدا ليكون روضة , وروح وريحان , وعزيمة راسخة كالطود الثابت في قلوب أهل الصدق والإيمان..
أمة اتسعت آفاقها , وكبرت اهتماماتها ليصغر كل من في الأرض , وهي تأمل أن تنال من ربها حسن الختام , وجزاء الإحسان.
أمة انتسبت إلى مدرسة الحبيب المصطفى , وتخرجت بأعلى أوسمة الشرف , والتضحية والفداء , لتنال سعادة الدراين.
ومهما حاول أعداء ورسوله أن يكيدوا بها , ويشوهوا معاني تعاليم دينها فستبقى كلمة التوحيد رغما عنهم تصدح في الأكوان..
تلك هي أمة القرآن التي شربت تعاليمها من مدرسة أشرف وأطهر مخلوق , وخير الرسل والأنام , حبيب الله الرحيم الرحمن...
إنها أمة الحبيب المصطفى محمد – صلى الله عليه وسلم – خير أمة أخرجت للناس لتنقذ البشرية من ظلم البغي والطغيان...
هيّا بنا نعود ونصطلح مع الله خالقنا , ونربي أنفسنا على العمل والسلوك والقول من منهج القرآن , وسنة الحبيب الرحمن...
ولنذكر قول الله العلي القدير :
َ{ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ}
[ الأعراف آية : 96]


بقلم : ابنة الشهباء

بلقاسم
18/03/2008, 06:06 PM
إذا غلبك الهم نادي يا الله ...
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا الله
((يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ))
إذا اضطرب البحرُ ،
وهاج الموجُ ،
وهبَّتِ الريحُ ،
نادى أصحابُ السفينةِ :
يا الله.
إذا ضلَّ الحادي في الصحراءِ ..
ومال الركبُ عن الطريقِ ..
وحارتِ القافلةُ في السيرِ ..
نادوا :
يا الله.
إذا وقعت المصيبةُ ،
وحلّتِ النكبةُ ،
وجثمتِ الكارثةُ ،
نادى المصابُ المنكوبُ :
يا الله.
إذا أُوصدتِ الأبوابُ أمام الطالبين ،
وأُسدِلتِ الستورُ في وجوهِ السائلين ،
صاحوا :
يا الله .
إذا بارتِ الحيلُ ..
وضاقتِ السُّبُلُ ..
وانتهتِ الآمالُ ..
وتقطَّعتِ الحبالُ ..
نادوا :
يا الله.
إذا ضاقتْ عليك الأرضُ بما رحُبتْ ..
وضاقتْ عليك نفسُك بما حملتْ ..
فاهتفْ:
يا الله.
إليه يصعدُ الكلِمُ الطيبُ ..والدعاءُ الخالصُ ..
والهاتفُ الصَّادقُ ..
والدَّمعُ البريءُ ..
والتفجُّع الوالِهُ ..
إليه تُمدُّ الأكُفُّ في الأسْحارِ ..
والأيادي في الحاجات ..
والأعينُ في الملمَّاتِ ..
والأسئلةُ في الحوادث.
باسمهِ تشدو الألسنُ ..
وتستغيثُ وتلهجُ وتنادي..
وبذكرهِ تطمئنُّ القلوبُ ..
وتسكنُ الأرواحُ ..
باسمه تهدأُ المشاعر ..
وتبردُ الأعصابُ ..
ويثوبُ الرُّشْدُ ..
ويستقرُّ اليقينُ..
الله :
أحسنُ الأسماءِ وأجملُ الحروفِ
وأصدقُ العباراتِ
وأثمنُ الكلماتِ
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ؟
الله ..له الغنى والبقاءُ ،
والقوةُ والنُّصرةُ ،
والعزُّ والقدرةُ والحِكْمَةُ ،
(لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار)
الله :
فإذا اللطفُ والعنايةُ ،
والغوْثُ والمددُ ،
والوُدُّ والإحسان ،
(وَمَا بكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ)
الله :
ذو الجلالِ والعظمةِ ،
والهيبةِ والجبروتِ.
اللهم فاجعلْ مكان اللوعة سلْوة ،
وجزاء الحزنِ سروراً ،
وعند الخوفِ أمنْاً.
اللهم أبردْ لاعِج القلبِ بثلجِ اليقينِ ،
وأطفئْ جمْر الأرواحِ بماءِ الإيمانِ .
يا ربُّ ،
ألق على العيونِ السَّاهرةِ نُعاساً أمنةً منك ،
وعلى النفوسِ المضْطربةِ سكينة ،
وأثبْها فتحاً قريباً.
يا ربُّ ..
اهدِ حيارى البصائرْ إلى نورِكْـ ،
وضُلاَّل المناهجِ إلى صراطكْـ ،
والزائغين عن السبيل إلى هداكـ .
اللهم أزل الوساوس بفجْر صادقٍ من النور ،
وأزهقْ باطل الضَّمائرِ بفيْلقٍ من الحقِّ ،
وردَّ كيد الشيطانِ بمددٍ من جنودِ عوْنِكـ مُسوِّمين.
يا ربْ.
اللهم أذهبْ عنَّا الحزن ،
وأزلْ عنا الهمَّ ،
واطرد من نفوسنِا القلق.
نعوذُ بكـ من الخوْفِ إلا منْكـ ،
والركونِ إلا إليكـ ،
والتوكلِ إلا عليكـ ،
والسؤالِ إلا منكـ ،
والاستعانِة إلا بكـ ،
أنت وليُّنا ،
نعم المولى ونعم النصير.

حفظك الله أختاه وبورك فيك وتحية طيبة وشكرا

ماجدة2
18/03/2008, 06:53 PM
إذا غلبك الهم نادي يا الله ...
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا الله
((يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ))
إذا اضطرب البحرُ ،
وهاج الموجُ ،
وهبَّتِ الريحُ ،
نادى أصحابُ السفينةِ :
يا الله.
إذا ضلَّ الحادي في الصحراءِ ..
ومال الركبُ عن الطريقِ ..
وحارتِ القافلةُ في السيرِ ..
نادوا :
يا الله.
إذا وقعت المصيبةُ ،
وحلّتِ النكبةُ ،
وجثمتِ الكارثةُ ،
نادى المصابُ المنكوبُ :
يا الله.
إذا أُوصدتِ الأبوابُ أمام الطالبين ،
وأُسدِلتِ الستورُ في وجوهِ السائلين ،
صاحوا :
يا الله .
إذا بارتِ الحيلُ ..
وضاقتِ السُّبُلُ ..
وانتهتِ الآمالُ ..
وتقطَّعتِ الحبالُ ..
نادوا :
يا الله.
إذا ضاقتْ عليك الأرضُ بما رحُبتْ ..
وضاقتْ عليك نفسُك بما حملتْ ..
فاهتفْ:
يا الله.
إليه يصعدُ الكلِمُ الطيبُ ..والدعاءُ الخالصُ ..
والهاتفُ الصَّادقُ ..
والدَّمعُ البريءُ ..
والتفجُّع الوالِهُ ..
إليه تُمدُّ الأكُفُّ في الأسْحارِ ..
والأيادي في الحاجات ..
والأعينُ في الملمَّاتِ ..
والأسئلةُ في الحوادث.
باسمهِ تشدو الألسنُ ..
وتستغيثُ وتلهجُ وتنادي..
وبذكرهِ تطمئنُّ القلوبُ ..
وتسكنُ الأرواحُ ..
باسمه تهدأُ المشاعر ..
وتبردُ الأعصابُ ..
ويثوبُ الرُّشْدُ ..
ويستقرُّ اليقينُ..
الله :
أحسنُ الأسماءِ وأجملُ الحروفِ
وأصدقُ العباراتِ
وأثمنُ الكلماتِ
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ؟
الله ..له الغنى والبقاءُ ،
والقوةُ والنُّصرةُ ،
والعزُّ والقدرةُ والحِكْمَةُ ،
(لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار)
الله :
فإذا اللطفُ والعنايةُ ،
والغوْثُ والمددُ ،
والوُدُّ والإحسان ،
(وَمَا بكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ)
الله :
ذو الجلالِ والعظمةِ ،
والهيبةِ والجبروتِ.
اللهم فاجعلْ مكان اللوعة سلْوة ،
وجزاء الحزنِ سروراً ،
وعند الخوفِ أمنْاً.
اللهم أبردْ لاعِج القلبِ بثلجِ اليقينِ ،
وأطفئْ جمْر الأرواحِ بماءِ الإيمانِ .
يا ربُّ ،
ألق على العيونِ السَّاهرةِ نُعاساً أمنةً منك ،
وعلى النفوسِ المضْطربةِ سكينة ،
وأثبْها فتحاً قريباً.
يا ربُّ ..
اهدِ حيارى البصائرْ إلى نورِكْـ ،
وضُلاَّل المناهجِ إلى صراطكْـ ،
والزائغين عن السبيل إلى هداكـ .
اللهم أزل الوساوس بفجْر صادقٍ من النور ،
وأزهقْ باطل الضَّمائرِ بفيْلقٍ من الحقِّ ،
وردَّ كيد الشيطانِ بمددٍ من جنودِ عوْنِكـ مُسوِّمين.
يا ربْ.
اللهم أذهبْ عنَّا الحزن ،
وأزلْ عنا الهمَّ ،
واطرد من نفوسنِا القلق.
نعوذُ بكـ من الخوْفِ إلا منْكـ ،
والركونِ إلا إليكـ ،
والتوكلِ إلا عليكـ ،
والسؤالِ إلا منكـ ،
والاستعانِة إلا بكـ ،
أنت وليُّنا ،
نعم المولى ونعم النصير.

حفظك الله أختاه وبورك فيك وتحية طيبة وشكرا


بوركت أخي الكريم بلقاسم
جزاك المولى سبحانه كل خير

بلقاسم
18/03/2008, 07:03 PM
وبورك فيك أختي ماجده2 وتحية طيبة وشكرا

بنت الشهباء
29/05/2008, 10:36 PM
كونوا مع الصادقين
صرخة مدوية تكاد تصل إلى أقصى ما في حدود النفس , ومن توه بدا وكأنه يريد أن يبني ويرمم بعض النواحي المتداعية من داخله , ويعيد بناء الأركان المتهدمة في قلبه ..
وإذ بكتاب يأتيه من ملك غسان في الشام يقول له :
( أما بعد فقد بلغنا أن صاحبك قد جفاك , ولم يجعلك الله بدار هوان أو وضيعة , فالحق بنا نواسك ..)..
كتاب يأتيه ويدعوه إلى المجد والكرامة والعزة بعد أن أصابه هذا البلاء العظيم ..
ترى هل يستجيب بعد أن أعلن في قرارة نفسه أنه لم يعد يكذب في حياته أبدا!! ؟؟؟؟...
لا أبدا مادام أخلص نيته لله ورسوله وعرف أنّ السبيل الوحيد للإيمان الصحيح, والعقيدة الثابتة هو الصدق مع الله غافر الذنب, وقابل التوبة ...
بل ألقى رسالة العز والمجد في التنور , وأحرقها رغم من أن الدنيا تنكرت عليه ولم تعد تعرفه , لكن الأمل بالله وعفوه ومغفرته لم تنقطع , وبقي يدعو ويرجو الله أن يتوب عليه ...وعلم أن باب التوبة مفتوح مادام كان صادقا مع الله ورسوله ...
ولابد له من قرار!!!...
قرار يسير به إلى حبيب الأمة ومعلم البشرية وهو يأمل أن يصل إلى مرتبة المؤمنين الصادقين حين يعلن توبته أمام النبي الأميّ فيقول له :
(والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر , لقد أعطيت جدلا ... والله ما كان لي من عذر , والله ما كنت أقوى ولأيسر مني حين تخلفت عنك ..)
إنه الشاعر والصحابي الجليل :
كعب بن مالك
شاعر من شعراء الأمة الإسلامية علم في قرارة نفسه بعد أن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك لم يكن ينجيه من عقاب الله إلا الصدق...
عن عائشة أم المؤمنين قالت :
( ما كان من خلق أبغض إلى رسول الله من الكذب , ما اطلع على أحد من ذلك بشيء فيخرج من قلبه حتى يعلم أنه قد أحدث توبة )
رواه أحمد
لنسأل أنفسنا :
ترى من الذي دفع بهذا الصحابي الجليل أن يتكلم بقول الصدق, ولسان الحق , رغم من أن الدنيا تنكرت عليه, ولم يعد أحد من المسلمين يرد عليه تحية سلامه!!؟؟..
لقد أيقن في قرارة نفسه أن الكذب رذيلة تنبئ عن تغلغل الفساد في نفس صاحبها , ولا يمكن له إلا أن يطهر نفسه , ويزكيها ويقول الصدق ولو كان يضره , ولا يقول الكذب حيث ينفعه , وسوف يلجأ إلى الصدق لأنه منجاة له في الدنيا ,والآخرة حتى ولو طال عليه شواظ الألم والعذاب ...
هذا قول الله يناديه
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ}
[سورة التوبة آية 119 ]
نداء للذين آمنوا ليرفعهم إلى ذروة القيم والمبادئ والأخلاق ...
سيرفع بهم لأنهم خير أمة أخرجت للناس !!!...
نبي الله الحبيب بنى مدرسته على مبادئ الصدق, وضبط خير الكلام ليجعل منه دعامة ركينة في خلق المسلم , وصبغة ثابتة في عمله وسلوكه ...
نبي الله بنى دولته على محاربة الظنون , ونبذ الإشاعات فجاء الإسلام عقيدة راسخة قي قلوب أبنائه ليزيدهم الصدق إيمانا وثباتا وإحسانا ....
نبي الله المعلم النبيّ الأمي يقول لنا :
"وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب ".
رواه أحمد
وإذ بصوت يعلو في الآفاق ليبلغ صداه في كل أنحاء المدينة - وبعد خمسين يوما -ليعلن بأن الله قد تاب عليك يا كعب ومن معك ...
لقد تاب الله عليكم حين علمتم أنّ لاملجأ إلا الله ..
" قَالَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ تَلَا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ
{ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ حَتَّى بَلَغَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }
قَالَ وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا
{ اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ }
قَالَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ فَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ وَلَا نَكُونُ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللَّهُ أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ"
المسند الجامع
يا لها من بشرى عظيمة تهتز لها القلوب, وتخشع لها الجوارح حين تعلم بأن الله قد تاب وعفا عنها ..
إنها والله التوبة الصادقة التي تنقل بالمؤمن من عالم الرزايا إلى عالم الهدي والإيمان , وتنحدر بقوة إلى روح القلب ليسمو بها الضمير لعالم المثل والقيم الإنسانية , حينما يدرك أن أجمل ما في الحياة الدنيا والآخرة هو الصدق مع الله.......

بقلم : ابنة الشهباء

بلقاسم
30/05/2008, 03:05 PM
كونوا مع الصادقين
صرخة مدوية تكاد تصل إلى أقصى ما في حدود النفس , ومن توه بدا وكأنه يريد أن يبني ويرمم بعض النواحي المتداعية من داخله , ويعيد بناء الأركان المتهدمة في قلبه ..
وإذ بكتاب يأتيه من ملك غسان في الشام يقول له :
( أما بعد فقد بلغنا أن صاحبك قد جفاك , ولم يجعلك الله بدار هوان أو وضيعة , فالحق بنا نواسك ..)..
كتاب يأتيه ويدعوه إلى المجد والكرامة والعزة بعد أن أصابه هذا البلاء العظيم ..
ترى هل يستجيب بعد أن أعلن في قرارة نفسه أنه لم يعد يكذب في حياته أبدا!! ؟؟؟؟...
لا أبدا مادام أخلص نيته لله ورسوله وعرف أنّ السبيل الوحيد للإيمان الصحيح, والعقيدة الثابتة هو الصدق مع الله غافر الذنب, وقابل التوبة ...
بل ألقى رسالة العز والمجد في التنور , وأحرقها رغم من أن الدنيا تنكرت عليه ولم تعد تعرفه , لكن الأمل بالله وعفوه ومغفرته لم تنقطع , وبقي يدعو ويرجو الله أن يتوب عليه ...وعلم أن باب التوبة مفتوح مادام كان صادقا مع الله ورسوله ...
ولابد له من قرار!!!...
قرار يسير به إلى حبيب الأمة ومعلم البشرية وهو يأمل أن يصل إلى مرتبة المؤمنين الصادقين حين يعلن توبته أمام النبي الأميّ فيقول له :
(والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر , لقد أعطيت جدلا ... والله ما كان لي من عذر , والله ما كنت أقوى ولأيسر مني حين تخلفت عنك ..)
إنه الشاعر والصحابي الجليل :
كعب بن مالك
شاعر من شعراء الأمة الإسلامية علم في قرارة نفسه بعد أن تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك لم يكن ينجيه من عقاب الله إلا الصدق...
عن عائشة أم المؤمنين قالت :
( ما كان من خلق أبغض إلى رسول الله من الكذب , ما اطلع على أحد من ذلك بشيء فيخرج من قلبه حتى يعلم أنه قد أحدث توبة )
رواه أحمد
لنسأل أنفسنا :
ترى من الذي دفع بهذا الصحابي الجليل أن يتكلم بقول الصدق, ولسان الحق , رغم من أن الدنيا تنكرت عليه, ولم يعد أحد من المسلمين يرد عليه تحية سلامه!!؟؟..
لقد أيقن في قرارة نفسه أن الكذب رذيلة تنبئ عن تغلغل الفساد في نفس صاحبها , ولا يمكن له إلا أن يطهر نفسه , ويزكيها ويقول الصدق ولو كان يضره , ولا يقول الكذب حيث ينفعه , وسوف يلجأ إلى الصدق لأنه منجاة له في الدنيا ,والآخرة حتى ولو طال عليه شواظ الألم والعذاب ...
هذا قول الله يناديه
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ}
[سورة التوبة آية 119 ]
نداء للذين آمنوا ليرفعهم إلى ذروة القيم والمبادئ والأخلاق ...
سيرفع بهم لأنهم خير أمة أخرجت للناس !!!...
نبي الله الحبيب بنى مدرسته على مبادئ الصدق, وضبط خير الكلام ليجعل منه دعامة ركينة في خلق المسلم , وصبغة ثابتة في عمله وسلوكه ...
نبي الله بنى دولته على محاربة الظنون , ونبذ الإشاعات فجاء الإسلام عقيدة راسخة قي قلوب أبنائه ليزيدهم الصدق إيمانا وثباتا وإحسانا ....
نبي الله المعلم النبيّ الأمي يقول لنا :
"وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يطبع المؤمن على الخلال كلها إلا الخيانة والكذب ".
رواه أحمد
وإذ بصوت يعلو في الآفاق ليبلغ صداه في كل أنحاء المدينة - وبعد خمسين يوما -ليعلن بأن الله قد تاب عليك يا كعب ومن معك ...
لقد تاب الله عليكم حين علمتم أنّ لاملجأ إلا الله ..
" قَالَ فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ تَلَا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ
{ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ حَتَّى بَلَغَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }
قَالَ وَفِينَا أُنْزِلَتْ أَيْضًا
{ اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ }
قَالَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ فَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ وَلَا نَكُونُ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللَّهُ أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذِبَةٍ بَعْدُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ"
المسند الجامع
يا لها من بشرى عظيمة تهتز لها القلوب, وتخشع لها الجوارح حين تعلم بأن الله قد تاب وعفا عنها ..
إنها والله التوبة الصادقة التي تنقل بالمؤمن من عالم الرزايا إلى عالم الهدي والإيمان , وتنحدر بقوة إلى روح القلب ليسمو بها الضمير لعالم المثل والقيم الإنسانية , حينما يدرك أن أجمل ما في الحياة الدنيا والآخرة هو الصدق مع الله.......

بقلم : ابنة الشهباء

شكرا لك وبارك الله فيك وتحية طيبة

بنت الشهباء
31/05/2008, 10:52 AM
شكرا لك وبارك الله فيك وتحية طيبة



ونسأل الله يا أخي الكريم
بلقاسم
أن يكتبنا الله عنده من الصديقيين
إنه سميع مجيب

جزيل الشكر والتقدير لمرورك الطيب أخي بلقاسم

بنت الشهباء
31/05/2008, 02:16 PM
إذا غلبك الهم نادي يا الله ...
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يا الله
((يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ))
إذا اضطرب البحرُ ،
وهاج الموجُ ،
وهبَّتِ الريحُ ،
نادى أصحابُ السفينةِ :
يا الله.
إذا ضلَّ الحادي في الصحراءِ ..
ومال الركبُ عن الطريقِ ..
وحارتِ القافلةُ في السيرِ ..
نادوا :
يا الله.
إذا وقعت المصيبةُ ،
وحلّتِ النكبةُ ،
وجثمتِ الكارثةُ ،
نادى المصابُ المنكوبُ :
يا الله.
إذا أُوصدتِ الأبوابُ أمام الطالبين ،
وأُسدِلتِ الستورُ في وجوهِ السائلين ،
صاحوا :
يا الله .
إذا بارتِ الحيلُ ..
وضاقتِ السُّبُلُ ..
وانتهتِ الآمالُ ..
وتقطَّعتِ الحبالُ ..
نادوا :
يا الله.
إذا ضاقتْ عليك الأرضُ بما رحُبتْ ..
وضاقتْ عليك نفسُك بما حملتْ ..
فاهتفْ:
يا الله.
إليه يصعدُ الكلِمُ الطيبُ ..والدعاءُ الخالصُ ..
والهاتفُ الصَّادقُ ..
والدَّمعُ البريءُ ..
والتفجُّع الوالِهُ ..
إليه تُمدُّ الأكُفُّ في الأسْحارِ ..
والأيادي في الحاجات ..
والأعينُ في الملمَّاتِ ..
والأسئلةُ في الحوادث.
باسمهِ تشدو الألسنُ ..
وتستغيثُ وتلهجُ وتنادي..
وبذكرهِ تطمئنُّ القلوبُ ..
وتسكنُ الأرواحُ ..
باسمه تهدأُ المشاعر ..
وتبردُ الأعصابُ ..
ويثوبُ الرُّشْدُ ..
ويستقرُّ اليقينُ..
الله :
أحسنُ الأسماءِ وأجملُ الحروفِ
وأصدقُ العباراتِ
وأثمنُ الكلماتِ
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ؟
الله ..له الغنى والبقاءُ ،
والقوةُ والنُّصرةُ ،
والعزُّ والقدرةُ والحِكْمَةُ ،
(لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار)
الله :
فإذا اللطفُ والعنايةُ ،
والغوْثُ والمددُ ،
والوُدُّ والإحسان ،
(وَمَا بكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ)
الله :
ذو الجلالِ والعظمةِ ،
والهيبةِ والجبروتِ.
اللهم فاجعلْ مكان اللوعة سلْوة ،
وجزاء الحزنِ سروراً ،
وعند الخوفِ أمنْاً.
اللهم أبردْ لاعِج القلبِ بثلجِ اليقينِ ،
وأطفئْ جمْر الأرواحِ بماءِ الإيمانِ .
يا ربُّ ،
ألق على العيونِ السَّاهرةِ نُعاساً أمنةً منك ،
وعلى النفوسِ المضْطربةِ سكينة ،
وأثبْها فتحاً قريباً.
يا ربُّ ..
اهدِ حيارى البصائرْ إلى نورِكْـ ،
وضُلاَّل المناهجِ إلى صراطكْـ ،
والزائغين عن السبيل إلى هداكـ .
اللهم أزل الوساوس بفجْر صادقٍ من النور ،
وأزهقْ باطل الضَّمائرِ بفيْلقٍ من الحقِّ ،
وردَّ كيد الشيطانِ بمددٍ من جنودِ عوْنِكـ مُسوِّمين.
يا ربْ.
اللهم أذهبْ عنَّا الحزن ،
وأزلْ عنا الهمَّ ،
واطرد من نفوسنِا القلق.
نعوذُ بكـ من الخوْفِ إلا منْكـ ،
والركونِ إلا إليكـ ،
والتوكلِ إلا عليكـ ،
والسؤالِ إلا منكـ ،
والاستعانِة إلا بكـ ،
أنت وليُّنا ،
نعم المولى ونعم النصير.

حفظك الله أختاه وبورك فيك وتحية طيبة وشكرا


ما أسمى هذه السبحات الإيمانية التي قرأتها لك اليوم يا أخي بلقاسم التي أرادت أن تنقلنا من عالم المادة إلى عالم الطهر والصفاء والإيمان , وهي تعلم يقينا أنه لا ملجأ لنا إلا الله وحده ’ فهو حسبنا وكافينا ...
وكم أننا يا أخي نحتاج إلى مثل هذه الوقفات الصادقة مع أنفسنا في زمن الغدر والخيانة والنفاق !!!.؟؟؟؟..

جزيل الشكر والتقدير لقلمك الذي أضاء لنا بطهر صفائه صفحتي

بنت الشهباء
27/01/2009, 08:07 PM
لمثل هذا فليعمل العاملون
عمير بن الحمام أول شهيد في غزوة بدر يسمع حبيب الأمة وقائدها وهو يحرّض المؤمنين على القتال في سبيل الله
عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر :
« قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض » ، قال عمير بن الحمام الأنصاري :
يا رسول الله ، عرضها السماوات والأرض ، بخ بخ ، لا والله يا رسول الله لا بد أن أكون من أهلها . قال : « فإنك من أهلها » ، فأخرج تميرات فجعل يأكل ، ثم قال : لئن حييت حتى آكل تمراتي إنها لحياة طويلة قال : فرمى بما كان معه من التمر ، ثم قاتلهم حتى قتل
« صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه »
أأعيش حتى آكل هذه التمرات ؟.
إنها لحياة طويلة ..
ألقى التمرات من يده وأقبل يقاتل وهو يقول :
" ركضا إلى الله بغير زاد إلا التقى وعمل المعاد والصبر في الله على الجهاد ، وكل زاد عرضه النفاد غير التقى والبر والرشاد "
السيرة النبوية لابن كثير
كلمات لو وعيناها في صدورنا وحملناها في قلوبنا لعلمنا معنى الإخلاص والوفاء الحقيقي لدين الله وسنة نبيه .....
نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم بنى مدرسته العظيمة على الإخلاص في العمل ابتغاء وجه الله ...
نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم كان معجزة ببلاغته وأسلوب دعوته وعبقرية رسالته ليكون رحمة للعالمين ....
نبي الله بنى مدرسته على الحب والوفاء , وطهر النفوس من شوائب الرياء والنفاق والكبر والإعجاب ....
نبي الله بنى مدرسته على مبادئ إخلاص النية وسلامة الطوية, حتى إن أحدهم ليحزن إذا ما لم يستطع أن يجود بروحه وماله ونفسه في سبيل الله ..
في غزوة العسرة – تبوك – تقدم إلى رسول الله رجال قلوبهم مخلصة لله ولرسوله .. رجال لا يعرفون الرياء والنفاق ولا الغش والخداع .. رجال يحسنون بقدر ما يستطيعون .. رجال يريدون أن يجودوا بأنفسهم في سبيل الله .. لكن حبيب الأمة لم يستطع تجنيدهم وإذ بهم يعودون وفي قلوبهم غصة وألم لتخلفهم عن الجهاد في سبيل الله ..عادوا وألم الحسرة تملأ قلوبهم والدمع يفيض من أعينهم حزنا ألا يجدوا ما ينفقون ..
لكن الله يعلم صدق نواياهم وخبايا سرائرهم وسلامة ضمائرهم فأنزل الله فيهم قولا عظيما : وقال ابن إسحاق في سياق غزوة تبوك :
ثم إن رجالاً من المسلمين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهم الباكون وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم من بني عمرو بن عوف : سالم بن عمير ، وعلية بن زيد أخو بني حارثة ، وأبو ليلى عبد الرحمن بن كعب أخو بني مازن وعمرو بن الحمام بن الجموح أخو بني سلمة ، وعبد الله بن المغفل المزني ، وبعض الناس يقول : بل هو عبد الله بن عمرو والمزني وحرمي بن عبد الله أخو بني واقف وعياض بن سارية الفزاري ، فاستحملوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانوا أهل حاجة : قال : " لا أجد ما أحملكم عليه « تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون ".
وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ
(92) التوبة
بمثل هذا الجيل انتصر الإسلام .. بمثل هذه الروح والنية الصادقة والإخلاص الوفي لله ولرسوله انتصر دين الله ..
إنه لمشهد عظيم يتضاءل فيه الإنسان أمام هذا الجيل المخلص لله ولرسوله وللمؤمنين ..
إنه جيل علم أن اليقين الراسخ والإيمان العميق في القلب هو أساس صدقهم وعنوان إخلاصهم لله ولرسوله ..
فجاء نور الله في قلوبهم عذبا فراتا سلسبيلا , وما دام نور الله قد سكن القلب فلا يمكن أن ينأى عن كلمة التوحيد مادام قد أخلص بحق لله ولرسوله
فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) الكهف
هنا مكان الإخلاص !!....الإخلاص لله في العمل والتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ..
سئل يوما الفضيل بن عياض كيف يكون الإخلاص في العمل !!؟؟؟...
فقال: هو أخلصه وأصوبه .
قالوا يا أبا علي ما أخلصه وما أصوبه ؟..
قال : إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يُقبل , وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يُقبل , حتى يكون خالصا صوابا .
والخالص : ما كان لله
والصواب : ما كان على السنة
لنسأل أنفسنا :
أين نحن من هؤلاء !!؟؟...
لم حرارة الإخلاص بدأت تنطفئ جذوتها في هذه الأيام، والرياء والنفاق بات ضربا من ضروب الحياة !! ؟؟
لم تراجعت أمتنا عن المبادئ والقيم التي فطرها الله عليها وأصبحت الجراثيم والأوبئة تفتك بجسدها !!؟؟..
لم أصبحت الفضيلة في أيامنا هذه وكأنها طلل نقف عليها ، وأقذار الهوى والرذيلة السافرة تعيث في أرض المسلمين بالفساد والفجور ، وعري الأفكار الماجنة أصبحت مرتعا وخيما ساقطا أصابت عقر دارنا !!؟؟؟.....
أين نحن من الإخلاص لله ولرسوله !!؟؟..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
عن أنس بن مالك قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة مات والله عنه راض

سنن ابن ماجة
بقلم : ابنة الشهباء

قطرة الندى
27/01/2009, 09:14 PM
(حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا)

نعم كم نحن بحاجة لمحاسبة انفسنا قبل ان نحاسب الاخرين

سلمت يداك غاليتي

جزاك الله خيرا وبوركت جهودك

بنت الشهباء
13/02/2009, 12:54 PM
(حاسبوا انفسكم قبل ان تحاسبوا)

نعم كم نحن بحاجة لمحاسبة انفسنا قبل ان نحاسب الاخرين

سلمت يداك غاليتي

جزاك الله خيرا وبوركت جهودك


أختي الغالية قطرة الندى
إن أول ما يجب عليه أن نلتزم به لنحاسب أنفسنا أن نسعى معا لتنقية القلوب من شوائب الحقد والكراهية والبغض
حينها نكون قد استطعنا أن ننحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب غيرها

بنت الشهباء
27/07/2009, 06:48 PM
كنيف ملئ علما
لندخل معا مدرسة العبد الفقير الذي كان يرعى الغنم للكافر سيده عقبة بن معيط ، ويمشي قبل إسلامه بين سادات قريش مطرق الرأس ، ولم يؤت بسطة في الجسم ولا المال ولا السلطة والشهرة .. وما إن شرح الله صدره للإسلام رفعه الله مكانة الأنقياء الأصفياء المخلَصَين لله ورسوله وقد زاده الله علما ونورا ...
إنه أحد السابقين الأولين هاجر الهجرتين ، وشهد غزوة بدر، ولازم صحبة النبي في السفر والحضر لئلا يغيب عنه آية من كتاب الله العلي نزلت على النبي إلا ويكون أول من سمعها وعلم بها ..كان يقول - رضي الله عنه -:
( أخذت من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعين سورة)أخرجه البخاري
آخى النبي -صلى الله عليه وسلم -بينه وبين الزبير بن العوام – رضي الله عنهما – وبعد الهجرة بينه وبين سعد بن معاذ – رضي الله عنهما -...
شهد فتوح الشام ، وكان أحد أئمة الهدى ومصابيح الدجى التي أنارت الدنيا بعلمها وقوّة إيمانها وعزيمتها ..
إنه الصحابي الجليل
عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه –
العالم الرباني ، المتبتّل الخاشع ، والحافظ الأمين المؤتمن ، والفقيه القارئ الملقّن ، خادم النبي محمد- صلى الله عليه وسلم –
وصفه فاروق الأمة وأميرها العادل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه -في ثلاث كلمات كما جاء في كنز العمال
عن قتادة أن عمر بن الخطاب رفع إليه رجل قتل رجلا فجاء أولياء المقتول فقد عفا أحدهم ، فقال عمر لابن مسعود وهو إلى جنبه : ما تقول ؟ فقال ابن مسعود : أقول إنه قد أحرز من القتل ، فضرب على كتفه وقال : كنيف ملئ علما
صاحب الفتاوى الكبرى التي أخذ بها أهل الكوفة
ويقول ابن حزم :
"إن فتاوى ابن مسعود لو جمعت كانت سفرا ضخما ، وقد أوفده عمر إلى الكوفة معلما ووزيرا ، فأقام بها يأخذ عنه أهلها الحديث ، وفي خلافة عثمان عاد إلى المدينة وبها مكث حتى حضرته الوفاة وعنده عثمان رضي الله عنهما ثم صلى عليه ودفن بالبقيع . وكانت وفاته سنة 33هـ . وعمره بضع وستون سنة ."
من الفتح المبين 1 \ 69 .
كان معجزة من معجزات الأمة الإسلامية صنع منه الإسلام رجلا يقهر جبروت الشرك ، ويهزم بإيمانه طواغيت الظلم والبغي ليكون أول من جهر بالقرآن :
كما جاء في السيرة النبوية :قال ابن اسحاق وحدثني يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه قال:
" كان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه قال :
اجتمع يوما أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا والله ما سمعت قريش هذا القرآن يجهر لها به قط فمن رجل يسمعهموه فقال عبدالله بن مسعود أنا قالوا إنا نخشاهم عليك إنما نريد رجلا له عشيرة يمنعونه من القوم إن أرادوه قال دعوني فإن الله سيمنعني قال فغدا ابن مسعود حتى أتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها حتى قام عند المقام ثم قرأ { بسم الله الرحمن الرحيم } رافعا بها صوته { الرحمن علم القرآن } قال ثم استقبلها يقرؤها قال فتأملوه فجلعوا يقولون ما ذا قال ابن أم عبد قال ثم قالوا إنه ليتلو بعض ما جاء به محمد فقاموا إليه فجعلوا يضربون في وجهه وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ ثم انصرف الى أصحابه وقد أثروا في وجهه فقالوا له هذا الذي خشينا عليك فقال ما كان أعداء الله أهون علي منهم الان ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غدا قالوا لا حسبك قد أسمعتهم ما يكرهون "
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوصي أصحابه أن يقتدوا بهذا
الجبل الأشم، والغلام المعلّم فيقول كما ورد في المستدرك من الصحيحين
عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
" اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر و اهتدوا بهدي عمار و تمسكوا بعهد ابن أم عبد "
ويوصيهم بأن يتعلموا منه كيف يتلون القرآن
يقول عليه السلام :
عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه عن جَدِّه قال قال رسول الله :
" من أحب أن يقرأ القرآن جديدا غضا كما أنزل فليسمعه من ابن أم عبد"
فلما كان الليل انقلب عمر إلى عبد الله بن مسعود يستمع قراءته فوجد أبا بكر قد سبقه فاستمعا فإذا هو يقرأ قراءة مفسرة حرفا حرفا
ترتيب علل الترمذي الكبير
دعاه رسول الله يوما وقال له :
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - : قال : قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم :«اقْرأْ عَليَّ القرآنَ» ، فقلتُ : يا رسولَ الله ، أقرَأُ عَليْكَ وعَليْكَ أُنزِلَ ؟ قال : «إني أُحِبُّ أن أسمَعَهُ من غيري» ، قال : فقرأتُ عليه سورةَ النساءِ ، حتى جئتُ إلى هذه الآية { فَكيفَ إذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّة بِشهِيدٍ ، و جِئنا بكَ على هؤلاءِ شهيدا } (النساء: آية 41) قال : «حسبُك الآن»،فالتَفَتُّ إليه ، فإذا عيناهُ تذرِفانِ.
هذه رواية البخاري ومسلم.
لنسأل أنفسنا :
أين نحن الآن من هؤلاء الرجال التي أنجبتهم المدرسة المحمدية فاجتمعت بهم كل الخصال الكريمة ، والصفات العظيمة التي رفعهم بها القرآن ، ووحدّ كلمتهم وجمعهم على كلمة التوحيد والإيمان !!!؟؟؟....
أين نحن من المدرسة المحمدية التي رسمت لنا طريق الخير والحب والعدل والإحسان ، وحطمت فلول الجاهلية فكانت سيفا قاطعا في وجه الظلم والطغيان !!!؟؟...
أين نحن من هؤلاء الأخيار الذين حملوا على أكفهم راية القرآن ، وانطلقوا بها إلى مشارق الأرض ومغاربها ليصدحوا بها دون خوف ولا خشية إلا من الله العزيز الرحمن !!!؟؟؟...

بقلم : بنت الشهباء
أمينة أحمد خشفة

بنت الشهباء
12/12/2009, 10:07 PM
كيف نسجل لأنفسنا خلودا !!!؟؟؟.....



لنسأل أنفسنا

كيف نسجل لها خلودا لا يناوشه الزمن بهرم !!؟؟..

كيف لنا أن نحافظ على الوقت ونجعل منه فرصة لفعل الخير وإسداء المعروف !!؟؟...
مما جاء عن الحسن البصري رحمه الله إنه قال :

( ما من يومٍ ينشقُ فجره إلا نادى منادٍ من قبل الحق : يا أبن آدم أنا خلق جديد وعلى عملك شهيد فتزوّد مني بعملٍ صالح فإني إذا مضيتُ لا أعود إلى يوم القيامة ) .

حكمة عظيمة تنبع من روح الإسلام وفيض القرآن ؛ غايتها أن ترفع الإنسان عن ملابسات الأرض الصغيرة و تنقله إلى أعلى درجات الخلق والإحسان لمن أراد أن يفوز بجنة الرحيم الرحمن ...
رب العزة ينادينا :
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (62)الفرقان
ميدان أعدّه الله للسباق ، ولا يتقدم فيه ويفوز إلا من عرف ربه ...

ميدان أعدّه الله للتخلص من كل الأوشاب والأوهاق , وبناء الفرد من الداخل وإصلاح نفسه قبل أن ينادي بإصلاح من حوله ...
ميدان أعده الله لمحاربة البطالة واللهو والعبث وعودة الإنسان إلى العمل الصالح الذي يرفعه...
ميدان أعدّه الله لينتبه الذاهلون , ويستفيق الهائمون , وينتصح الغافلون.....
ميدان أعدّه الله لنا لأننا سوف نسأل عنه يوم نلقى وجه الله ربنا...
ربّ ساعة عمل نعملها تعدل عمرا كاملا بما فيها من أعمال صالحة , ورب عام يمر خاويا فارغا لا وزن ولا حساب ولا قيمة له في ميزان العمر....

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

" لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن علمه ما عمل فيه ، وعن ماله من أين كسبه وفيما أنفقه " .

رواه الترمذي
ومن المؤسف أننا نرى من لا يبالون بإضاعة أوقاتهم سدى ، ولا يشغلون أنفسهم إلا بالقيل والقال ، وهم غافلون لاهون وفي سكرة الجدال وقذف الأعراض والحرمات يعمهون ، وقد طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون ....





بقلم : بنت الشهباء