المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة الرغيف



مروان قدري عثمان مكانسي
30/08/2008, 02:59 AM
قصة الرغيف

هذه أم عماد تعد وجبة العشاء لها ولولدها ( آخر العنقود ) أسامة ،

بعد يوم حافل بالكدَّ والسعي في بيتها العامر الذي يبدو في النهار كخلية نحل

تعجُّ بالأبناء والبنات والأحفاد ، وتحمد الله تعالى أنها استطاعت أن تكمل المشوار

الذي بدأه المرحوم أبو عماد قبل عقود من الزمن .

ثم اسمعها وهي تحدث جارتها التي غادرتها قبل دقائق قائلة :

سامحك الله يا أم سعيد على كلامك الذي ندَّ من لسانك ،

كيف تطلبين مني أن أمنع أولادي من زيارتي في كل وقت يريدون ؟

كيف تطلبين مني أن أجعل لهم يوماً واحداً في الأسبوع يجتمعون فيه عندي

ثم أعيش بقيته وحيدة فريدة دون أن أراهم ؟ تريدين راحتي ؟

وهل تكتمل سعادتي وتتم راحتي إلا بضمهم جميعاً في صدري وبين ذراعي ؟

ويطل عليها أسامة من غرفته وبيده كتابه الذي يقرأ فيه : أمي هل عندك أحد ؟


وتجيبه الوالدة الحنون : لا يا أسامة ، أنا هنا في المطبخ وحدي أعد وجبة العشاء ،

أقبلْ إلي إن شئت .

- كأنني سمعتك تتحدثين مع جارتنا ؟

- لا ، كنت أعلِّق عل كلامها الذي لم يرق لي ،

- تعرف يا ولدي أنني لا أحب الردَّ عليها لأنها طيبة حبيبة ،

- لذلك قلت ما في نفسي بعد خروجها ...

هل ستتناول العشاء الآن أم بعد رجوعك من صلاة العشاء ؟

- سأذهب للصلاة ثم أعرِّج إلى بيت صديقي أحمد لأناقشه في بعض المسائل

بعدها أرجع لأتناول مع أعظم الأمهات عشائي ، لكن أسألك بالله يا أمي

إذا تأخرت عند أحمد أن تأكلي ...

ثم قبل رأسها وخرج من المنزل وهو يردد الأذان مع المؤذن .

لحظات بعد خروج أسامة من البيت ، ويُفتح الباب .

- هل نسيتَ أن تتوضأ يا ولدي ؟

- ( لم تسمع جواباً لسؤالها )

- أسامة ، لماذا عدت يا ولدي ؟

- أنا رجاء يا أمي . ( قالتها ممزوجة بأمواج البكاء الدفين وأنفاسها المتصارعة )

- ( تركتْ كل شيء وأسرعتْ إليها ) أهلاً حبيبتي ، ما الذي جاء بك الساعة ؟

هاتِ عنك طفلتك ، ( ضمت الطفلة إلى صدرها وقبلتها وهي ترمق ابنتها بنظراتها الحائرة وتنتظر منها الإجابة )

- اشتقتُ إليك وإلى أخي أسامة فحضرتُ ، أين الغرابة في ذلك ؟

- دعي عنك هذا التمثيل وتعالي معي إلى المطبخ نكمل إعداد الطعام ، وبعد العشاء أسمع منك .

- أين أسامة يا أمي ؟

- ( وكانت قد فرغت من تحضير الطعام ورتبته على طاولة السفرة ) أخرجي يا رجاء من الثلاجة كيس الخبز واجلسي .

- تفضلي يا أمي كلي بالهناء والشفاء ، أما أنا فاعذريني ، لكني سأجلس معك .

- ( أخرجت أم عماد رغيفين من كيس الخبز ووضعت واحداً أمامها والآخر أمام ابنتها ) بسم الله الرحمن الرحيم ، هيا يا ابنتي .

- قلت لك يا أمي ( قاطعتها )

- وهل ترضين لأمك أن تأكل بمفردها دون مشاركة ابنتها وحبيبتها ؟

- ( تناولت البنت قطعة صغيرة من رغيف أمها ،

ووضعتها في فمها وأخذت تلوكها كأنها الزقوم ) والله يا أمي سأشاركك الطعام لأجل عينيك فقط .

- يا رجاء لقد زوجتُ قبلك كل إخوانك وأخواتك وكانت حياتهم الأسرية تسري بفيض من نور الله وتوفيقه ،

ولم يأتني واحد منهم غاضباً ، أما أنتِ هداكِ الله ، فلم يمضِ على زواجك عامان حتى عدتِ إليَّ تندبين حظكِ وتتألمين و...

- لو سمعتِ يا أمي ما قاله لي يوسف زوجي ..

- بعد العشاء أسمع .

( أي عشاء هذا ؟ لم تكمل الأم وابنتها رغيفاً واحداً ، غطّت الأم الطعام ونسيت الرغيف الآخر خارج الكيس ،

ثم جلست تستمع إلى ابنتها ، ولما فرغت البنت قالت :

- أ هذه هي الحكاية ؟

- وهل قليل أن يتهمني يوسف بأنني الطفلة المدللة عند أهلي ، ولم أكبر بعد ..

- قومي نصلي العشاء .

- ( وبعد صلاة العشاء ) هيا بنا يا رجاء .

- إلى أين يا أمي ؟

- إلى بيت زوجك .

- لا ، لا ، مستحيل ، لا بد من الاتصال بأخي عماد ليوقف هذا المغرور عند حده

- ألم يزكِّه أخوك ويمدحه عندما تقدم لخطبتك ؟

- طبعاً ، لأنه يعمل عنده .

- وما الذي تغير ؟ هيا أسرعي يا ابنتي ولا داعي لإشغال أخيك بأمور بسيطة ؟

( وتحت إلحاح الأم امتثلت البنت وسارت معها إلى بيتها )

وعند وصول أم عماد وابنتها ، فوجئ يوسف وعقدت الدهشة لسانه ،

وتصبب عرقاً وفاض خجلاً واعتذاراً ، وتلعثم في استقبال ضيوفه وقال :

- خالتي أم عماد بنفسها تشرفني في بيتي ؟

- ألستَ كسائر أبنائي ؟

- هذا شرف كبير يا أم...ي .

- قلها ولا حرج يا أمي .

( وبوقت قصير من العتاب والتوجيه والحكمة ، انتهى الخلاف وعادت المياه إلى مجاريها ) ،

ولما همَّت الأم أن تعود إلى بيتها ، أقسم عليها صهرها أن تنام ليلتها عنده ،

قالت :

- لم أعتد ذلك يا ولدي ، والبيت قريب جداً .

- تنامين عندنا الليلة ، وغداً تذهبين مع رجاء إلى بيتك .

- إذن اتصل بأسامة وأخبره حتى لا ينشغل عني وقل له : عشاؤه جاهز في المطبخ

- سأفعل .

نامت أم عماد عند ابنتها بعدما غمرت البيت سحائب الحب والودِّ والتفاهم ،

وفي الصباح عادت مع ابنتها إلى البيت ، ودخلتا المطبخ ،

وكان الطعام الذي تركاه لأسامة على حاله حيث نام صاحبنا دون أن يتناول عشاءه .

أمسكت الأم رغيف الخبز بيدها وناولته ابنتها وهي تشرح لها وتستثمر الموقف :

- ما الذي جرى للرغيف عندما بات ليلة خارج الكيس ؟

- لقد جفَّ وبيس وأصبح صلباً .

- هل تستطيعين ثنيه أو تعديله يا رجاء ؟

- لا يا أمي ، لا يمكن ذلك وإلا تكسَّر وتهشَّم .

- كذلك الخلافات بين الزوجين يا ابنتي ،

إذا حاولت إنهاءها فور وقوعها تلاشت بسرعة وعاد الوفاق إلى القلوب ،

أما إذا باتت إلى اليوم الثاني كبرت وزادت وتصلبت وكانت مسرحا للشيطان ينفث فيها من سمومه .

أفهمتِ ؟ .

الجمانة
30/08/2008, 03:12 AM
حكمة رائعة ..


لا كسر قلمك أستاذ مروان ..

د.ألق الماضي
30/08/2008, 03:31 AM
الكريم مروان...
قصة هادفة...
ومشوقة في الوقت ذاته...
كنت أحبس أنفاسي عند كل مقطع ...
ماذا ستفعل هذه الأم الطيبة؟!...
دمت مربيا فاضلا...
وكل عام وأنت بخير...

عماد ابو رياض
30/08/2008, 07:23 AM
قصه مؤثره ودرس بليغ .. ياليت الأمهات هكذا ، إنها
حكيمه وحقا مربيه ...
تحياتي لك اخ مروان
بالتوفيق

رزان
30/08/2008, 09:46 AM
سلام الله عليك أيها الفاضل



***


أستاذ مروان



قصـة رائعة جداً لا تخلو من الحكمة



سلم قلمك أيها الفاضل



ودي وعبير وردي



رزان

يوسف أبوسالم
30/08/2008, 11:36 AM
أخي مروان

قصتك جميلة
مستوفية لعناصر القصة الأساسية
سردت الأحداث بأسلوب شيق وبلغة معقولة
تضمنت هدفا أساسيا
وهو دور الأم في الحفاظ على استمرار وتدفق الحياة الزوجية والأسرية
ودورها في كيفية معالجة المشاكل الزوجية
هذا الدور الذي ينم عن خبرة وطيبة عميقة
شيء واحد آخذه على القصة
وهو مباشرتها
أي أن هدفها جاء مباشرا بل وجعلت الأم تفسر الهدف
وكان الأعمق من وجهة نظري لو تم صياغة نهاية تجعل المتلقي يستنتج الهدف
لكان تأثيرها أقوى
شكرا لك وتحياتي

ابو مريم
30/08/2008, 12:17 PM
قصة الرغيف

هذه أم عماد تعد وجبة العشاء لها ولولدها ( آخر العنقود ) أسامة ،

بعد يوم حافل بالكدَّ والسعي في بيتها العامر الذي يبدو في النهار كخلية نحل

تعجُّ بالأبناء والبنات والأحفاد ، وتحمد الله تعالى أنها استطاعت أن تكمل المشوار

الذي بدأه المرحوم أبو عماد قبل عقود من الزمن .

ثم اسمعها وهي تحدث جارتها التي غادرتها قبل دقائق قائلة :

سامحك الله يا أم سعيد على كلامك الذي ندَّ من لسانك ،

كيف تطلبين مني أن أمنع أولادي من زيارتي في كل وقت يريدون ؟

كيف تطلبين مني أن أجعل لهم يوماً واحداً في الأسبوع يجتمعون فيه عندي

ثم أعيش بقيته وحيدة فريدة دون أن أراهم ؟ تريدين راحتي ؟

وهل تكتمل سعادتي وتتم راحتي إلا بضمهم جميعاً في صدري وبين ذراعي ؟

ويطل عليها أسامة من غرفته وبيده كتابه الذي يقرأ فيه : أمي هل عندك أحد ؟


وتجيبه الوالدة الحنون : لا يا أسامة ، أنا هنا في المطبخ وحدي أعد وجبة العشاء ،

أقبلْ إلي إن شئت .

- كأنني سمعتك تتحدثين مع جارتنا ؟

- لا ، كنت أعلِّق عل كلامها الذي لم يرق لي ،

- تعرف يا ولدي أنني لا أحب الردَّ عليها لأنها طيبة حبيبة ،

- لذلك قلت ما في نفسي بعد خروجها ...

هل ستتناول العشاء الآن أم بعد رجوعك من صلاة العشاء ؟

- سأذهب للصلاة ثم أعرِّج إلى بيت صديقي أحمد لأناقشه في بعض المسائل

بعدها أرجع لأتناول مع أعظم الأمهات عشائي ، لكن أسألك بالله يا أمي

إذا تأخرت عند أحمد أن تأكلي ...

ثم قبل رأسها وخرج من المنزل وهو يردد الأذان مع المؤذن .

لحظات بعد خروج أسامة من البيت ، ويُفتح الباب .

- هل نسيتَ أن تتوضأ يا ولدي ؟

- ( لم تسمع جواباً لسؤالها )

- أسامة ، لماذا عدت يا ولدي ؟

- أنا رجاء يا أمي . ( قالتها ممزوجة بأمواج البكاء الدفين وأنفاسها المتصارعة )

- ( تركتْ كل شيء وأسرعتْ إليها ) أهلاً حبيبتي ، ما الذي جاء بك الساعة ؟

هاتِ عنك طفلتك ، ( ضمت الطفلة إلى صدرها وقبلتها وهي ترمق ابنتها بنظراتها الحائرة وتنتظر منها الإجابة )

- اشتقتُ إليك وإلى أخي أسامة فحضرتُ ، أين الغرابة في ذلك ؟

- دعي عنك هذا التمثيل وتعالي معي إلى المطبخ نكمل إعداد الطعام ، وبعد العشاء أسمع منك .

- أين أسامة يا أمي ؟

- ( وكانت قد فرغت من تحضير الطعام ورتبته على طاولة السفرة ) أخرجي يا رجاء من الثلاجة كيس الخبز واجلسي .

- تفضلي يا أمي كلي بالهناء والشفاء ، أما أنا فاعذريني ، لكني سأجلس معك .

- ( أخرجت أم عماد رغيفين من كيس الخبز ووضعت واحداً أمامها والآخر أمام ابنتها ) بسم الله الرحمن الرحيم ، هيا يا ابنتي .

- قلت لك يا أمي ( قاطعتها )

- وهل ترضين لأمك أن تأكل بمفردها دون مشاركة ابنتها وحبيبتها ؟

- ( تناولت البنت قطعة صغيرة من رغيف أمها ،

ووضعتها في فمها وأخذت تلوكها كأنها الزقوم ) والله يا أمي سأشاركك الطعام لأجل عينيك فقط .

- يا رجاء لقد زوجتُ قبلك كل إخوانك وأخواتك وكانت حياتهم الأسرية تسري بفيض من نور الله وتوفيقه ،

ولم يأتني واحد منهم غاضباً ، أما أنتِ هداكِ الله ، فلم يمضِ على زواجك عامان حتى عدتِ إليَّ تندبين حظكِ وتتألمين و...

- لو سمعتِ يا أمي ما قاله لي يوسف زوجي ..

- بعد العشاء أسمع .

( أي عشاء هذا ؟ لم تكمل الأم وابنتها رغيفاً واحداً ، غطّت الأم الطعام ونسيت الرغيف الآخر خارج الكيس ،

ثم جلست تستمع إلى ابنتها ، ولما فرغت البنت قالت :

- أ هذه هي الحكاية ؟

- وهل قليل أن يتهمني يوسف بأنني الطفلة المدللة عند أهلي ، ولم أكبر بعد ..

- قومي نصلي العشاء .

- ( وبعد صلاة العشاء ) هيا بنا يا رجاء .

- إلى أين يا أمي ؟

- إلى بيت زوجك .

- لا ، لا ، مستحيل ، لا بد من الاتصال بأخي عماد ليوقف هذا المغرور عند حده

- ألم يزكِّه أخوك ويمدحه عندما تقدم لخطبتك ؟

- طبعاً ، لأنه يعمل عنده .

- وما الذي تغير ؟ هيا أسرعي يا ابنتي ولا داعي لإشغال أخيك بأمور بسيطة ؟

( وتحت إلحاح الأم امتثلت البنت وسارت معها إلى بيتها )

وعند وصول أم عماد وابنتها ، فوجئ يوسف وعقدت الدهشة لسانه ،

وتصبب عرقاً وفاض خجلاً واعتذاراً ، وتلعثم في استقبال ضيوفه وقال :

- خالتي أم عماد بنفسها تشرفني في بيتي ؟

- ألستَ كسائر أبنائي ؟

- هذا شرف كبير يا أم...ي .

- قلها ولا حرج يا أمي .

( وبوقت قصير من العتاب والتوجيه والحكمة ، انتهى الخلاف وعادت المياه إلى مجاريها ) ،

ولما همَّت الأم أن تعود إلى بيتها ، أقسم عليها صهرها أن تنام ليلتها عنده ،

قالت :

- لم أعتد ذلك يا ولدي ، والبيت قريب جداً .

- تنامين عندنا الليلة ، وغداً تذهبين مع رجاء إلى بيتك .

- إذن اتصل بأسامة وأخبره حتى لا ينشغل عني وقل له : عشاؤه جاهز في المطبخ

- سأفعل .

نامت أم عماد عند ابنتها بعدما غمرت البيت سحائب الحب والودِّ والتفاهم ،

وفي الصباح عادت مع ابنتها إلى البيت ، ودخلتا المطبخ ،

وكان الطعام الذي تركاه لأسامة على حاله حيث نام صاحبنا دون أن يتناول عشاءه .

أمسكت الأم رغيف الخبز بيدها وناولته ابنتها وهي تشرح لها وتستثمر الموقف :

- ما الذي جرى للرغيف عندما بات ليلة خارج الكيس ؟

- لقد جفَّ وبيس وأصبح صلباً .

- هل تستطيعين ثنيه أو تعديله يا رجاء ؟

- لا يا أمي ، لا يمكن ذلك وإلا تكسَّر وتهشَّم .

- كذلك الخلافات بين الزوجين يا ابنتي ،

إذا حاولت إنهاءها فور وقوعها تلاشت بسرعة وعاد الوفاق إلى القلوب ،

أما إذا باتت إلى اليوم الثاني كبرت وزادت وتصلبت وكانت مسرحا للشيطان ينفث فيها من سمومه .

أفهمتِ ؟ .

أستاذ مروان ،تابعت قصتك إلى نهايتها فوجدتها جامعة لكل القيم والأخلاق النابعة من أم عماد ، نموذج قل نظيره وحكمة طبعت البيت الكبير وشدت وثاقه ...
تسلسل في الأفكار ودقة في الأسلوب ..
ما أحوجنا إلى مثل هذه القصص الهادفة والمعبرة في زمن تغيرت فيه الأمور ،وأصبحت الأخلاق تخلفا ،وانصاع الشباب نحو البهرجة والتقليد الاعمى للغرب..
بارك الله فيك أخي وأكثر الله من أمثال هذه الأم الطيبة الحنون..
محبتي..
أبو مريم.

مروان قدري عثمان مكانسي
30/08/2008, 03:42 PM
أشكر كل الإخوة والأخوات الذين عبروا بساحتي الليلة وهم :
الجمانة ، د. ألق الماضي ، رزان ،
أبو رياض، أبو مريم ، يوسف أبو سالم
وأقول للأستاذ يوسف : لو أنك قرأت كلمة ( مستثمرة الموقف ) التي جاءت على لسان الأم لرأيتني تعمدت المباشرة في الأسلوب ولعرفت قصدي ومرماي .
بارك الله فيكم جميعا ، وأغتنمها فرصة مباشرة لأقول لكل المربديين : تقبل الله منا ومنكم شهر الصيام وأعاننا على العمل فيه بما يرضيه عنا سبحانه وتعالى .

ابو مريم
12/09/2008, 11:23 PM
أخي مروان

قصتك جميلة
مستوفية لعناصر القصة الأساسية
سردت الأحداث بأسلوب شيق وبلغة معقولة
تضمنت هدفا أساسيا
وهو دور الأم في الحفاظ على استمرار وتدفق الحياة الزوجية والأسرية
ودورها في كيفية معالجة المشاكل الزوجية
هذا الدور الذي ينم عن خبرة وطيبة عميقة
شيء واحد آخذه على القصة
وهو مباشرتها
أي أن هدفها جاء مباشرا بل وجعلت الأم تفسر الهدف
وكان الأعمق من وجهة نظري لو تم صياغة نهاية تجعل المتلقي يستنتج الهدف
لكان تأثيرها أقوى
شكرا لك وتحياتي

سلام الله عليك أستاذ يوسف
أضع بين يديك قصة الرغيف نموذج للأسرة الكريمة والأم المثالية ،نبع العطف والحنان ..مثال قل نظيره ، وحكمة حاولت حداثة اليوم إقصاءها،و رجاحة فكر نالت
الأم بها كل الامتياز ، فغدت مرجعا نسترشد به في طريقنا من أجل الحفاظ على هويتنا وتثبيت جدور أسرتنا بتبصر وبعد النظر...
فكم من البيوت خربت بمجرد سوء تفاهم بسيط ،وعليه فإني أقترح عليكم تثبيت القصة
مادام الأستاذ مروان قد أبلى البلاء الحسن في تقديمها في أبهى حلة ..
وبلغة وأسلو ب جميلين وأرى من هذا المنبر أن الموضوع يستحق كل تشجيع..
ولكم واسع النظر أخي يوسف.
أبو مريم.

ابومحمدالسوداني
14/09/2008, 07:31 AM
هذه هي الحياة المعاشة في البيت العربي ، وهموم افرادها وبخصوص الأم : قطب البيت ومركزه ، مثلما عرضها القاص باسلوب حضاري جميل ، بوركت ياخي والى الأفضل معباقة من الورد في اجواء رمضان المبارك....ابو محمد السوداني